تؤكد مصادر سياسية عكارية ان الساحة العكارية تعيش حاليا حالة فراغ سياسي بغياب مرجعية عكارية فاعلة وقادرة على ممارسة الضغط اللازم لاقرار المشاريع الانمائية التي تنهض بالمحافظة الاكبر في لبنان والاكثر حرمانا على مختلف الاصعدة.

وتقول هذه المصادر ان هذا الفراغ السياسي رغم تعدد الاحزاب والتيارات ادى الى مزيد من التقهقر المعيشي والاجتماعي وارتفاع مستوى البطالة وزيادة منسوب الرداءة في البنى التحتية والخدمات المختلفة بحيث تواصل عكار تراجعها في كل القطاعات بينما يقف حيالها نواب عكار مكتوفي الايدي لا يستطيعون تحريك ملف واحد سوى تنظيم زيارات غداء او عشاء لهذا الوزير او ذاك بحيث يسمع العكاريون جعجعة ولا يرون طحينا حسب قول احد الفاعليات العكارية المخضرمة،الذي يرى ان زيارة وزير المهجرين غسان عطاالله الاخيرة الى قرى عكارية تعرضت للتهجير انتهت بنتيجة واحدة هي غداء دسم فيما الذين تهجروا خرجوا بانطباع ان الوزارة مفلسة ولا امل بتعويض بعد اربعين سنة من التهجير ومعظم من تهجر استقر في مكان اقامته الجديد.

ويطرح عكاريون كثر تساؤلات موجهة الى نواب «تكتل لبنان القوي» في عكار:

ـ ألم تلفتوا الى رداءة الطرقات التي سلكها موكبه؟ وعن مشروع الاوتوستراد الدائري في العبدة الذي لن يبصر النور في عصرنا الحالي؟

ـ ألم تشرحوا معاناة العكاريين مع الكهرباء ووزارة الطاقة منذ عدة سنوات بحضنه؟

ـ ألم تسألوا عن مصير فروع الجامعة اللبنانية وسبب عرقلتها من احد نوابه في عكار لاصراره على نقل مقرها الى مكان آخر وان هذا الاصرار يدفع ثمنه الشباب الجامعي العكاري؟

ـ ألم تسألوا عن مصير شبكات المياه النظيفة للشرب؟

ـ ألم تسألوا عن موعد رفع التلوث الخطير في مجاري الانهر والتي تستعمل لري المزروعات في سهل عكار؟...

ـ ألم تسألوا عن مطار القليعات... متى التأهيل ومتى التشغيل وعن مئات فرص العمل فيه؟

ـ ألم تسألوا عن الشاطىء العكاري واهماله ومرفأ العبده؟

والتساؤلات كثيرة تحتاج الى مجلدات فيما الخلافات والتجاذبات تلعب بين نواب عكار السبعة رغم ظاهر الحال الذي لا يعكس الواقع..

هذا الفراغ على الساحة العكارية والناتج عن تجاذبات سياسية بين نواب عكار؛ لم يستطع اي من الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية ملؤها...

فما اصاب النواب وتكتلاتهم وتياراتهم اصاب ايضا الحالة الوطنية في عكار الممثلة بالاحزاب الوطنية والاسلامية، وتعيش هذه حالة تشرذم وتفتت منذ انتخابات ايار 2018 وزاد تشرذمها تخوين بعضها البعض حتى فقدت الثقة فيما بينها، ومنذ ذلك الحين والى اليوم لم تستطع عقد اجتماع واحد وفشلت كل محاولات احياء لقاء الاحزاب حتى باتت هذه القوى خاوية غير قادرة على استعادة دورها لعدة اسباب ابرزها:

ـ اولا: خروج التيار الوطني الحر من لقاء الاحزاب المصنفة في فريق 8آذار عقب تحالفه تحت الطاولة مع تيار المستقبل والقوات اللبنانية في الانتخابات النيابية واعتبرت بعض احزاب 8 آذار ان هذا التحالف السري شكل طعنة لها كما شكل عملية التفاف لمنع ترشيح الرئيس عصام فارس او نجله نجاد لان نجاحه حتمي في حال ترشحه نتيجة الاجماع الشعبي العكاري عليه، خروج التيار كان الاسفين الاول الذي دق في لقاء الاحزاب.

ـ ثانيا: خروج النائب السابق وجيه البعريني من اللقاء لاسباب عديدة لدى البعريني اهمها غياب الثقة بينه وبين الاحزاب...

ـ ثالثا: الانقسام في حزب البعث الذي ادى الى إضعاف حضوره ودوره.

ـ رابعا: مقاطعة الحزب الشيوعي للقاء الاحزاب...

وتقول مصادر عكارية انه في ظل هذا الواقع كيف تستطيع هذه الحالة الوطنية استعادة دورها، وهو دور متعثر من اساسه عكازه التيار الوطني الحر.