إحتفالات عيد "إنتقال السيدة العذراء" أو ما يعرف بـ "عيد السيدة" في 15 آب، تشكل عيدًا ورمزًا وطنيًا يجمع المسلمين والمسيحيين... كما أنّ "انتقالها بالنفس والجسد " الى السماء يمثّل الاعجوبة الأهم، فالله ميّزها عن باقي القديسين وسكان الأرض.


وبالتوازي مع القداديس والتطوافات الخاصة بالعيد، تشجع بعض الرعايا إقامة المهرجانات فيها، لتزرع بالتالي الفرح في قلوب الناس وتعزّز من خلالها التلاقي والمحبة ضمن الكنيسة الواحدة.



وفي هذا الاطار، نظّمت لجنة "زوق مكايل"، "مهرجان عيد انتقال السيدة العذراء" من 11 إلى 14 آب الحالي في كنيسة سيدة المعونات، يتخلله قداديس احتفالية وأمسيات صلاة وترانيم، الى جانب نشاطات ترفيهية، رياضية وفنيّة عديدة.


صورة أرشيفية من مهرجانات زوق مكايل مع الفنانة باسكال صقر


يتضمن برنامج المهرجان الآتي:

الاثنين 12 آب: برنامج "Kwikizo "، يتخلّله سهرة فنيّة يحييها الفنان رولان فريحة.

الثلاثاء 13 آب: عرض خاصّ للأطفال مع فريق "Kazadoo" ، يليه سهرة رياضية مميزة.

الأربعاء 14 آب: عشاء رعوي يتخلّله أجواء فنيّة مع الفنان ضومط خوري.




التلاقي من خلال العيد..."بركة ومحبة"

إحتفالات "عيد السيدة" ليست ظاهرة جديدة في تاريخ الكنيسة، فهي متوارثة من أجدادنا، تقام في ساحة الضيعة بالإجمال أو في ساحة الكنيسة، فتزيد فرص التلاقي بين أهالي البلدة وحتى بين الوافدين من خارجها. وبهذا تكون العذراء هي "الإم بتلم" التي تجمع ولا تفرّق، يكفي أنها "أعجوبة" بحد ذاتها، فانها تجمع المسلمين والمسيحيين تحت رايتها إبتداءً من عيد البشارة مرورًا بعيد إنتقالها إلى السماء؛ بإختصار مريم هي "إم الدّني".


صورة أرشيفية من مهرجانات زوق مكايل مع "الفرسان الأربعة"


بهجة العيد في "جوهره الروحي"

لا يمكن تجاهل هذا العيد الذي يحمل معانٍ كثيرة ويقوي التفاؤل في وطن زادت نسبة التشاؤم والاستسلام في نفوس شعبه. ورغم المصاعب السياسية والإقتصادية في لبنان، إلا إنه يبقى من أهم الأعياد المحلية، كونه يتمتّع بمعانٍ روحية ويخلق البهجة في قلوب الناس. والأهم من ذلك أن روحانية العيد تتجلى في إنتقال مريم العذراء إلى السماء بالنفس والجسد، وهي نعمة لا تعطى إلا لمن يقول "نعم" لله.


صورة أرشيفية من مهرجانات زوق مكايل مع الفنان نقولا الأسطا