ظهرت اشارات تفاؤل بعد ظهر امس بعد اجتماع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس الحكومة سعد الحريري وانضم اليهما المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. وصرح الحريري بعد الاجتماع انا متفائل اكثر من الاول وتولت وسائل التواصل الاجتماعي في نقل مضمون الحال التي جرى التوصل اليه لكن عند السابعة من مساء امس اي ليلة الخميس - الجمعة انتشر جو التشاؤم وهذا حصل نتيجة تغريدات صدرت عن حزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط والحزب الديموقراطي اللبناني برئاسة النائب طلال ارسلان حتى ان جنبلاط وارسلان اشتركا كل من جانبه بتغريدات مضادة وتصاعدية، مع ان الهم الاساسي المطروح في بيروت خاصة على مستوى الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري ولدى باريس وواشنطن هو عدم سقوط حكومة سعد الحريري التي هي على شفير انهيار فعلي بعد سقوطها معنوياً، وعدم قدرة الرئيس الحريري على جمع الحكومة في جلسات لبحث الامور الهامة التي تخص اللبنانيين.

الرئيس نجيب ميقاتي عندما زار السعودية برفقة الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس تمام سلام طالب السعودية بالحفاظ على موقع ودور رئاسة مجلس الوزراء للطائفة السنية، وطالبها بان تبحث عن سحب الثلث المعطل من الوزير جبران باسيل الذي يرأس كتلة وزارية مؤلفة من 11 وزيراً وابقاء قرار الحكومة بيد رئيس الحكومة السني الذي هو سعد الحريري، ولكن هذا الامر يرفضه جبران باسيل على قاعدة مذهبية ارادها الرئيس ميقاتي وموجهة ضد المسيحيين، وشكا رؤساء الحكومات السابقين امام القيادة السعودية من تجاوز صلاحيات رئيس الحكومة الذي هو من الطائفة السنية وتمنوا عليها ان تتدخل مع واشنطن والرئيس الفرنسي ماكرون في هذا المجال لكن المساعي لم تنجح.

وجاءت زيارة الرئيس سعد الحريري الى القصر الجمهوري وبحضور اللواء عباس ابراهيم للبحث في حادثة قبرشمون البساتين وفي الوقت ذاته لانعاش الحكومة لكي تستطيع استئناف اجتماعاتها لكن الاجتماع فشل بالنسبة لحل مشكلة قبرشمون البساتين. وهذا الامر انعكس بان الحكومة لم تجتمع في الايام المقبلة ولا في الاسبوع المقبل خصوصا ان عيد الاضحى يصادف مطلع الاسبوع وعيد انتقال سيدة العذراء يوم الاربعاء، كما ان الرئيس الحريري سيسافر الى الولايات المتحدة برفقة ابنته وللاجتماع مع مسؤولين اميركيين، وهذا يعني ان الحكومة ستبقى معطلة على مدى شهر ونصف وبالتالي هي مهددة بالسقوط.

اما بالنسبة لحزب الله، فهو حريص على استمرار عمل الحكومة وعلى استقرار الوضع الداخلي وهو حريص جدا ايضاً على عدم حصول اي توتر مذهبي بين جمهور حزب الله والطائفة الدرزية، ولذلك توقف حزب الله عن ارسال وفود من قبله لزيارة ارسلان وعدم التعاطي المباشر في قضية قبرشمون تاركاً الامر لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعدما سحب الرئيس بري يده وتوقف عن القيام باي مبادرة نتيجة تعنت الاطراف المتصارعة.