بومبيو : لتحالف دولي يحمي مضيق هرمز وايران : نراقب كل السفن

اعلنت وزارة الخارجية الايرانية في بيان امس ان «اجتماعا طارئاً» سيعقد الاحد المقبل في فيينا، بمشاركة القوى الكبرى في محاولة لانقاذ الاتفاق النووي.

واوضحت ان الدول الموقعة على هذا الاتفاق باستثناء الولايات المتحدة التي انسحبت منه، ستتمثل في هذا الاجتماع على مستوى وزاري او على مستوى المدراء السياسيين. ويأتي هذا الاجتماع الطارئ للجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي الايراني الموقع عام 2015 بعد شهر تماما من آخر لقاء مماثل عقد في العاصمة النمساوية.

} وكالة «بلومبيرغ» }

حذّرت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية من أنّ شرارة أي نزاع يُحتمل أن يندلع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران ستشتعل في العراق، الذي ينتشر فيه 5200 جندي أميركي وآلاف المقاتلين الشيعة المدعومين إيرانياً.

في تقريرها، نقلت الوكالة عن مدير مشروع إيران في «المجموعة الدولية للأزمات»، علي فايز، تحذيره من أنّ الواقع المعقد هذا يضع المسؤولين العراقيين في وضع صعب، قائلاً: «لا تحتمل الحكومة العراقية إبعاد أي من الطرفيْن».

وعلى الرغم من أنّ نزاعاً مباشراً لم يندلع حتى اليوم ومن أنّ احتمال الحرب المفتوحة غير مرجح، حذّرت الوكالة من «هدوء ما قبل العاصفة»، مذكرةً بقرار الولايات المتحدة سحب موظفيها «غير الضروريين» العاملين في بغداد، وإغلاقها قنصليتها في البصرة، وإجلاء شركة «إكسون موبيل» موظفيها مؤقتاً وسقوط صاروخ على مبنى بالقرب من السفارة الأميركية اتهمت مجموعات موالية لإيران بإطلاقه.

في هذا الصدد، لفتت الوكالة إلى أنّ نفوذ إيران في العراق برز عندما التقى رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي بالرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران حيث ناقشا سبل نزع فتيل الأزمة التي تشهدها المنطقة، تزامناً مع احتجاز الحرس الثوري الإيراني ناقلة نفط بريطانية بعد إقدام السلطات البريطانية على احتجاز الناقلة الإيرانية «غرايس 1».

توازياً، اعتبرت الوكالة أنّ العراق يمثّل حلقة استراتيجية بالنسبة إلى إيران على مستوى سياستها في المنطقة، موضحةً أنّ الإيرانيين دعموا الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا والحوثيين في اليمن وعززوا علاقاتهم مع قطر، التي تستضيف قاعدة عسكرية أميركية أساسية، بعد اندلاع الأزمة الخليجية. وأوضحت الوكالة أنّ المصالح الأميركية والإيرانية في العراق تتعارض بشكل نادر، مذكرةً بخوض الطرفيْن المعركة ضد «داعش» بشكل منفصل.

من جهته، رأى المحلل كمران بخاري أنّ «نفوذ إيران في العراق يتخطى نفوذ الولايات المتحدة الأميركية بأشواط»، مشيراً إلى أنّ «أجزاء كبيرة من المؤسسة العسكرية-المدنية العراقية، وليس المجموعات المسلحة، متحالفة بشكل وثيق مع إيران»؛ علماً أنّ واشنطن رحبت بقرار بغداد دمج «الحشد الشعبي» في الجيش العراقي.

الوكالة التي لفتت إلى أنّ الولايات المتحدة عززت سياسة «الضغوط القصوى» على إيران في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، قالت إنّ واشنطن تريد خروج إيران من العراق بعد القضاء على «داعش».

ونقلت الوكالة عن فايز تأكيده أنّ احتمال اندلاع نزاع في العراق، سواء أكان متعمداً أم لا، يمثّل مسألة تقلق المسؤولين الإيرانيين. وعليه، خلص فايز إلى القول: «سألت مسؤولاً بارزاً جداً قبل أشهر عن أكثر النقاط المشتعلة حول المنطقة التي تثير قلقه، من مضيق هرمز، إلى اليمن والجولان، وصولاً إلى العراق ولبنان؟ فأجاب: العراق».

} إيران «تراقب» السفن الأميركية بالخليج... }

من جهته، قال قائد البحرية الإيرانية، الأميرال حسين خانزادي، إن بلاده تراقب كل السفن الأميركية في منطقة الخليج، ولديها أرشيف صور لتحركاتها اليومية.

وصرح خانزادي «نراقب كل سفن العدو خاصة أميركا، نقطة بنقطة من مصدرها حتى لحظة دخولها المنطقة»، وفق ما نقلت «رويترز» عن وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء.

ولا يبدو كلام المسؤول الإيراني جديدا، إذ دأب نظام طهران على إطلاق التصريحات التي تؤكد أن البحرية الإيرانية تراقب السفن الأميركية في الخليج وأنها في مرمى الصواريخ الإيرانية.

ويميل المسؤولون الإيرانيون إلى المبالغة في شأن قدرات جيشهم، ومنه سلاح البحرية، الذي ينقسم إلى قسمين، واحد المسؤول عنه خانزادي، وأخر تابع للحرس الثوري، الجيش الموازي في البلاد.

وأشار القائد العسكري في حديثه إلى صور التقطتها طائرات إيرانية مسيرة قبل أيام لبارجة عسكرية أميركية في مضيق هرمز.

} جنرال أميركي: أسقطنا أكثر من طائرة إيرانية }

بدوره، قال الجنرال الأميركي، كينيث ماكنزي، إن الولايات المتحدة تمكنت من إسقاط أكثر من طائرة إيرانية بدون طيار الأسبوع الماضي.

وأشار القائد في القيادة المركزية الأميركية، في تصريحات لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إلى أن الولايات المتحدة عندها يقين من إسقاطها أكثر من طائرة إيرانية واحدة الأسبوع لماضي. وجاءت تصريحات الجنرال الأميركي في مقابلة أجريت معه على متن المدمرة «يو إس إس بوكسر»، التي يعتقد أنها أسقطت الطائرات الإيرانية من دون طيار.

وقال ماكنزي: «نعتقد أننا أسقطنا طائرتين بدون طيار الأسبوع الماضي، وليس فقط تلك التي تم الإبلاغ عنها».

وتابع «المضادات نجحت في إسقاط طارتين بدون طيار أو أكثر». ومضى «تم ذلك في صورة تكتيكية معقدة، لكن نعتقد أن الطائرتين بدون طيار أسقطتا بنجاح، ربما كان هناك طائرات أخرى».

واستطرد: «نحن واثقون من عملياتنا وإسقاطنا الطائرات بدون طيار، كما تم استخدام إشارات أو نبضات إلكترونية لتعطيل التحكم في الطائرات الإيرانية».

وأوضح: «حتى عندما اختفت الطائرات الإيرانية عن الرادرات الأميركية، كان لدينا الرؤية البصرية وهي ما مكنتنا من إسقاط الطائرة الإيرانية الثانية، التي سقطت على الفور في الماء». وكان التلفزيون الإيراني، قد بث لقطات حية لما يؤكد، وفقا له، أن الولايات المتحدة الأميركية لم تسقط طائرة مسيرة إيرانية.

} بومبيو: لتحالف دولي }

الى ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن بلاده بصدد بناء تحالف دولي لحراسة مضيق هرمز، مشيرا إلى أنه سيشمل دول من جميع أنحاء العالم.

وقال بومبيو في مقابلة مع قناة « دبل يو في تي في التاسعة «: «نعمل على تغيير سلوك قادة جمهورية إيران الإسلامية، ونحن بصدد تشكيل تحالف يقوم بدوريات في مضيق هرمز من أجل الحفاظ على هذه الممرات البحرية مفتوحة».

وقال وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، إن «إيران اختارت طريقا خطيرا ومزعزعا للاستقرار في الخليج عقب احتجاز ناقلة النفط الإيرانية «غريس 1» في جبل طارق، في وقت سابق».

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أن موسكو لم تتلق أي مقترحات من الولايات المتحدة فيما يتعلق بمبادرة واشنطن لإنشاء تحالف لحراسة مضيق هرمز، مشيرا إلى أن روسيا تؤيد فكرة الأمن الجماعي في المنطقة.

وقال بوغدانوف: «لم يقترح علينا احد أي شيء. عادة يقومون بالاتصال، ويشرحون ما يريدون ويقدمون أفكارًا. ونحن مثلا نقترح مفهومنا للأمن الجماعي في الخليج. واليوم مرة أخرى سنقدمه وسننشره، أما أنا شخصياً فلا أفهم ما يقترحه الزملاء الأميركيون».

} فرنسا تنفي }

بالمقابل، نفت الرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية الفرنسية، المعلومات التي تحدثت عن موافقة باريس على المشاركة في قوة بحرية أوروبية في الخليج.

وفي اتصال هاتفي مع «الحرة»، نفت الرئاسة والخارجية موافقة فرنسا على المشاركة بقوة بحرية لحماية البواخر التي تمر عبر مضيق هرمز أو قبالة الشواطئ الايرانية. وأكدت عدم صدور أي بيان بشأن هذه القوة البحرية التي جاء الإعلان عنها وسط تصاعد التوتر في الخليج، إثر سلسلة حوادث كانت إيران طرفا فيها.

وقد أعلن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، الإثنين، عن إنشاء قوّة بحرية أوروبية في الخليج وعن رفع القوة العسكرية البريطانية في المنطقة، عقب اجتماع وزاري طارئ عقد للرد على احتجاز إيران لناقلة نفط بريطانية، الجمعة.

} قائد عسكري إيراني: قدراتنا العسكرية

«لا يمكن توقعها» }

من جهته، أكد قائد عسكري إيراني أن قدرات بلاده الدفاعية والهجومية، ستفاجئ الأعداء، مشيرا إلى أنه لا يمكن توقع حجمها.

قال اللواء غلام علي رشيد، قائد مقر «خاتم الانبياء» إن قدرات إيران ستباغت الأعداء بشكل لا يتوقعوه، موضحا أن تكلفة الاعتداء على الأراضي الإيرانية ستكون أكبر بكثير من مكاسبها، بحسب وكالة أنباء «فارس» الإيرانية.

ولفتت الوكالة إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأميرال علي شمخاني، زار مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، مشيرا إلى أنه التقى اللواء غلام علي رشيد ، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والمخاطر المحتملة وجاهزية القوات المسلحة الإيرانية.

ولفتت وكالة «فارس» إلى أن اللواء رشيد، نوه إلى التهديدات المحتملة في المستقبل ومستوى جاهزية الجيش الإيراني للتعامل مع المواقف المحتملة، مشيرا إلى أن المواجهة الحاسمة والذكية ستمنع قبول خطر العدوان على الأراضي الإيرانية. وأضاف «تكلفة مثل هذا العدوان ستكون أكثر بكثير من مكاسبه، وأبعاد القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية ستكون مباغتة وغير متوقعة بالنسبة للمعتدين».

} حكم الإعدام بحق جواسيس المخابرات الأميركية قريبا }

كما قال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إسماعيلي إن «حكم الإعدام سينفذ قريبا بحق الإيرانيين المدانين بالتجسس، الذين خانوا الوطن».

وحسب وكالة الأنباء الإيرانية «فارس» قال إسماعيلي، في تصريح أدلى به خلال حوار متلفز حول المعتقلين المدانين بتهمة التجسس، إنه «وفق الوثائق والأدلة المقدمة فإن المحكمة أدانت هؤلاء بتهمة التجسس إلى مستوى الإفساد في الإرض، حيث إنه قد طلب من المحكمة إصدار حكم الإعدام بحقهم، كما صدرت أحكاما بالسجن لمدد طويلة على عدد من هؤلاء المتهمين بالتجسس لصالح أجهزة التجسس الأميركية».