لم ينقشع الضباب عن المشهد الادلبي بل باتت الصورة مشوشة والاوراق مختلطة، تارة تشتد المعارك وتارة اخرى يتم الحديث عن هدنة تامة وفق ما اشيع في الساعات الاخيرة.

اخر التطورات اللافتة هناك هو ما اعلنته موسكو، من ان تركيا طلبت منها استهداف مواقع المسلحين في ادلب بعد ان استهدفوا نقاط مراقبة للجيش التركي في جبل الزاوية بادلب.

وأوضح الروس أن الجانب التركي طلب منهم المساعدة في ضمان أمن الجنود الأتراك، فما كان من سلاح الجو الروسي الا ان نفذ اربع غارات على مواقع المسلحين، فما سر الطلب التركي؟ واين الغرابة فيما سبق؟

تركيا دولة اقليمية كبيرة وعضو قوي في حلف الاطلسي هل يعقل بانها لم تستطع الرد على المسلحين الذين هاجموا نقطة مراقبة لها؟ واين في جبل الزاوية حيث تتمتع انقرة بنفوذ قوي هناك كونه منطقة حدودية تعج بالفصائل التي دعمهتا انقرة بحسب خبراء.

بدوره يقول مصدر صحفي مطلع بأن الطلب التركي كان مفاجئا لكنه مبرر، فالتركي يريد ان يؤدب المتمردين عليه من المعارضة السورية بنيران روسية، بعبارة اخرى هو يريد القول لكل فصيل لا يلتزم بما تتفق عليه تركيا مع غيرها بانها ستتخلى عنه لتترك مصيره للروس والجيش السوري وفق قول المصدر.

فيما تكاثرت الاسئلة بعد تلك التطورات، مالذي حصلت عليه تركيا من الروس حتى وصل بها الحال للتظاهر امام الرأي العام بانها تطلب مساعدة موسكو ضد بعض من دعمتهم بالامس؟ وهل بات على الفصائل المتوجسة من اتفاق روسي تركي ان تتحسس رأسها في الايام المقبلة في حال رفضت اي توجيهات تركية بوقف النار او التراجع الى منطقة ما؟ هذه الاسئلة اثارها ناشطون كونهم يرون بأن تركيا دولة قوية بامكانها محو ذلك الفصيل المسلح الذي استهدف احدى نقاط مراقبتها، ليعاد السؤال المحير ذاته لماذا طلب التركي مساعدة الروسي؟

المصدر - اسيا