نقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن خبير عسكري إسرائيلي قوله إن "التوتر الكبير بين تركيا وأميركا حول منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية من طراز إس400، قد يؤثر على الصفقات العسكرية الإسرائيلية، لا سيما التابعة لسلاح الجو، ما دفع تل أبيب وواشنطن لإجراء مباحثات ماراثونية لتقليل حجم الأضرار المتوقعة".

وأضاف عاموس هارئيل "إسرائيل يربطها بتركيا توتر كبير منذ بدء العقد الأخير، ولذلك فهي تمتنع عن الإدلاء بموقفها الرسمي من الأزمة المتفاعلة بين أنقرة وواشنطن؛ لأن إصرار تركيا على استلام المنظومات الصاروخية الروسية رغم الرفض الأميركي، سيعمل على حسم خيارات أنقرة في الشرق الأوسط مع المعسكر الروسي، ما سيسفر عنه تطورات إستراتيجية".

وأشار إلى أن "أحدا في إسرائيل لن يذرف دمعة واحدة في حال توقفت المساعدات العسكرية الأميركية إلى تركيا، صحيح أن إسرائيل لا ترى فيها عدوا، لكن العداء بينهما واضح ومعروف، ولا يعرف كيف سيتصرف نظام أردوغان في حال نشبت مواجهة عسكرية صعبة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، مع العلم أن إسرائيل لن تعلن بصفة رسمية موقفها، لكن وقف تزويد الطائرات الأميركية لتركيا لن يكون تطورا سلبيا من جهة تل أبيب".

وأوضح أن "وزارتي الحرب الإسرائيلية والأميركية، بدأتا في الآونة الأخيرة مباحثات فورية لوقف أي تبعات سلبية للأزمة التركية الأميركية على إسرائيل، في ظل أنه من المتوقع أن يسفر التوتر الأميركي التركي عن إلغاء صفقة لبيع الأخيرة طائرات من طراز إف35، ما سيكون له آثار على صعيد الصناعات العسكرية الإسرائيلية والقدرات التسلحية لسلاح الجو".

وكشف أن "الاتفاق الأميركي التركي كان سيقام بموجبه في أنقرة مركز لمعالجة محركات هذه الطائرات، وهو يشبه المعمل القائم في إسرائيل بصورة أقل حجما، لكن إلغاء هذه العقود سيسفر عن تبعات على صعيد الصناعات الجوية الإسرائيلية، ما سيدفع لتوقيع عقود جديدة بين تل أبيب وواشنطن تصل قيمتها مئات ملايين الدولارات، مع أنه يجب التحذير لأننا أمام زعيمين غير متوقعين؛ دونالد ترامب وطيب أردوغان".

وأضاف أن "قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الجنرال عميكام نوركين، أجرى تغييرا في أولويات حيازة سلاح الجو لمعداته القتالية وطائراته الحربية، فقد تم الاتفاق سابقا مع واشنطن على حيازة خمسين طائرة من طراز إف35، وفي زمن سلفه الجنرال أمير إيشل تم الاتفاق على حيازة 25 طائرة من هذا الطراز حتى منتصف العقد القادم، لكن نوركين يرى أن الأولوية تأتي لشراء طائرات إف 15، من طراز بوينغ".

وختم بالقول إنه "في ظل التطورات السلبية الناشئة والمتلاحقة بين أنقرة وواشنطن، ورغم أن تل أبيب ليست ذات صلة مباشرة بها، لكنها قد تعدّ فرصة بالنسبة لها، بحيث تضع إسرائيل المزيد من الاعتبارات والحسابات في اتخاذ قراراتها القادمة، ومن ذلك طلب تزودها بالمزيد من الصفقات التسلحية الأميركية".

المصدر: عربي 21