اعلن مركز حميم الروسي منتصف ليل امس عن التوصل الى اتفاق لوقف تام لاطلاق النار في ادلب برعاية روسية وتركية، وكان مصدر عسكري سوري قال لوكالة سبوتنيك إن الجيش السوري استقدم تعزيزات عسكرية جديدة مؤلفة من مدرعات وعربات عسكرية وقوات برية باتجاه محاور مختلفة من ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي.

وأكد المصدر أن هذه التعزيزات تأتي في إطار استعدادات الجيش السوري لشن هجوم معاكس على المحاور التي تقدمت إليها المجموعات الإرهابية المسلحة منذ أيام، وتحديدا على محوري تل الملح والجبين.

وأوضح المصدر أن قوات الجيش ما تزال تستهدف خطوط إمداد المجموعات الإرهابية المسلحة القادمة من ريف إدلب الجنوبي باتجاه ريف حماة الشمالي وتحديدا على محاور ترملا، خان شيخون، أريحا، سراقب وحاس إضافة إلى استهداف مواقع مسلحي «جيش العزة»، أبرز حلفاء تنظيم جبهة النصرة الإرهابي في اللطامنة وكفرزيتا والزكاة والأربعين بريف حماة الشمالي بعدة رمايات مدفعية وصاروخية.

وأسقطت وحدات الجيش السوري طائرة مسيرة محملة بالقنابل شديدة الانفجار، أطلقها تنظيم جبهة النصرة الإرهابي من مواقعه في ريف إدلب الجنوبي باتجاه مواقع الجيش بريف حماة الشمالي، كما نفذ الجيش قصفا مدفعيا وصاروخيا مركزا طال خطوط إمداد التنظيمات الإرهابية بريف إدلب الجنوبي وبريف حماة الشمالي وأسفر عن مقتل عشرات المسلحين.

وكان تنظيم «جبهة النصرة» وحلفاؤه شنوا منذ أيام قليلة هجوما عنيفا باتجاه مواقع الجيش السوري بعد استهدافها بعدد كبير من القذائف الصاروخية.

واعتمد التنطيم في الهجوم على خطوط إمداد مفتوحة في المنطقة عبر محوري الزكاة والأربعين، ما دفع وحدات الجيش السوري إلى إخلاء بعض المواقع في منطقة الجبين شمال حماة والتراجع إلى مواقع أكثر دفاعية لتفادي وقوع خسائر بشرية في صفوف الجيش.

وتمكن سلاح الجو في الجيش السوري من تدمير عدة آليات تابعة للمجموعات المسلحة كانت قادمة من خان شيخون باتجاه بلدة الزكاة بريف حماة الشمالي، بالتزامن مع الهجوم الذي شنته فصائل تنظيمي النصرة و«جيش العزة» والذي تم الزج فيه بمسلحي ما يعرف بقوات النخبة والمكونة من مسلحين من عدة جنسيات أجنبية أبرزها الصينية والشيشانية.

عقوبات أميركية جديدة على سوريا

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أنها أصدرت عقوبات أميركية جديدة على سوريا، حيث أدرجت رجل الأعمال السوري سامر فوز واثنين من شركائه و13 شركة مرتبطة به في قائمة عقوبات جديدة تستهدف حكومة الرئيس بشار الأسد.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها على الإنترنت، اليوم الثلاثاء، «تم إدراج سامر فوز إلى جانب حسين فوز وعمر فوز و13 شركة في سوريا والإمارات العربية المتحدة ولبنان».

وقال وكيل الوزارة لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية، سيغال ماندلكر، في البيان: «سامر فوز، وأقاربه، وإمبراطوريته التجارية استغلوا الصراع السوري لصالح مؤسسة مدرة للربح».

وأشارت وزارة الخزانة إلى أن «فوز قد أبرم عقوداً مع الحكومة السورية لإعادة بناء مدينة ماروتا في منطقة المزة بدمشق ».

ومن بين الكيانات الأخرى المستهدفة شركات «فوز» ومقرها سوريا «أمان القابضة» و«فوز للتجارة» و«المهيمين للنقل والمقاولات» و«مينا كريستال شــوغار» و«ماين فارما».

وفي عام 2011 أصدرت إدارة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما مرسوما يقضي بتجميد كل الأصول للحكومة السورية وحظر التعامل مع الجهات الحكومية السورية على المواطنين الأميركيين والكيانات الأميركية بالإضافة إلى حظر استيراد النفط ومشتقاته من سوريا.

وأعلنت دمشق وموسكو رفضهما العقوبات الأميركية على سوريا، مشيرتين إلى أنهما غير شــرعية ودعــتا إلى رفعـها.

وأخطر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الشهر الماضي، الكونغرس بتمديد حالة الطوارئ ضد سوريا، وكذلك تمديد العقوبات ضد الجمهورية العربية السورية لمدة عاما آخر، وفقا للبيت الأبيض.

اغتيالات لقادة فصائل شجعوا على المصالحة في درعا!!

ارتفعت وتيرة الاغتيالات في محافظة «درعا» خلال الـ24 ساعة الماضية، وطالت قياديين سابقين في الفصائل المسلحة نفذها مجهولون في مناطق متفرقة من ريف «درعا» الإثنين.

الاغتيال الأول أودى بحياة «خالد اللطفية» الملقب بـ«أبو بشار نوى» وهو القائد العسكري العام لفرقة أحرار نوى سابقاً وأحد أعضاء اللجنة المركزية المكلفة بالتفاوض مع الروس في المدينة وأبرز الذين ساهموا باتفاق دخول قوات الحكومة السورية إليها.

عمل «اللطفية» بعد دخول الجيش السوري إلى المنطقة مع القوات الحكومية، وسيتم تشييعه في مدينة نوى بحضور رسمي وأمني.

وقامت مجموعة أخرى باغتيال «محمد بردان» من مدينة «طفس» أحد قادة لواء «المعتز» سابقا، على الطريق الواصل بين طفس ومزيريب وعمل بعد المصالحات مع القوات الحكومية.

وبعيداً عن اغتيال قادة معارضين ساهموا بتسهيل اتفاق التسوية، تم العثور على جثة «محمد الإبراهيم» من بلدة كويا على أطراف بلدة جلين في الريف الغربي أثر تعرضه لعدة طلقات نارية بجميع أنحاء الجسم، دون أن يعــرف الفاعلون.

وفي بلدة بصر الحرير توفي «محمد اليونس العليان الحريري» قائد فرقة عامود حوران سابقاً.

يشار إلى أن المحافظة شهدت خلال الأسابيع الماضية العديد من الاغتيالات منهم «موفق الغزاوي» و«أبو النور البردان» أحد قادة فصائل لواء المعتز والإعلامي ماجد العاسمي، وإبراهيم محمد غزلان أحد قادة الجيش الحر سابقا في درعا.

و استهدف مجهولون سيارة القيادي في الجيش الحر سابقا عدلي الحشيش على طريق اليادودة والمنضم إلى صفوف الأمن العسكري وأسفر الاستهداف عن إصابته إصابة بالغة.

الاستهداف أسفر عن إزهاق روح الطفل «عابدين عاطف الحشيش» و«يوسف أحمد الحشيش» الذين كانوا برفقته بالسيارة وأصيب يوسف محمد الحشيش وبلال البقيرات وهما متطوعان لدى الأجهزة الأمنية ولقي حسين الجمعة أحد عرابي المصالحات في مدينة الصنمين مصرعه بإطلاق نار من قبل مجهولين.

وتشهد محافظة «درعا» انفلاتاً أمنياً كبيراً، وسط حالة من القلق بين الأهالي الذين يطالبون بإيجاد حل السلاح العشوائي المنتشر بكثافة في المدينة وريفها.