بعد أن أصدرت مؤسسة "سيزوبيل" مذكرة ادارية أعلنت من خلالها اتخاذ بعض التدابير بسبب الضغوطات المالية التي تمر بها، كخفض عدد أيام استقبال الأطفال ليصبح من الثلثاء الى الجمعة والتّوقف عن تأمين الوجبة اليومية واستبدالها ‏بالسندويشات التي يؤمنها الأهل، وبعد أن قرّرت الإدارة أيضاً إقفال أبواب المؤسسة في 28 حزيران المقبل، وتحديد المؤسسة تاريخ استقبال الأولاد لاحقاً وفقاً لوضع المؤسسة... علت الصرخة لمساعدة مؤسسات الرعاية التي ساعدت في وقت تناستها الدولة حتى أصبحت اليوم على "شفير الإنهيار".

اليوم، أصحاب الضمير والإنسانية هم الأشخاص القادرين على تقديم المساعدة، من مواطنين ومهاجرين، لدعم هذه المؤسسات الإنسانية التي تعمل على تعزيز حياة ذوي الإحتياجات الخاصة المنسيين من قبل دولتهم الكريمة والمهمّشين لدرجة وصول هذه المؤسسات إلى نقطة الصفر جراء التقشف المالي الذي اعتمدته الحكومة حيال الجمعيات، وعدم القدرة على المساعدة في ظلّ هذه الأوضاع الصعبة.

مؤسسة سيزوبيل التي تعتمد على المساعدات التي تأتي من أهل الخير ومن وزارة الشؤون الإجتماعية، هي المكان المناسب لهؤلاء الأولاد لمساعدتهم في تحسين أوضاعاهم الجسدية والنفسية، وهي لم تقف يوماً بوجهم، إنما حاربت على مرّ السنين لتكون المكان المناسب لهم ويد العون لانتشالهم من كل الصّعاب.

"انهيارها" في الوقت الحالي، مصيبة إن حدث، ووحدها الأيادي البيضاء والدولة قادرتان على المساعدة في ظلّ هذه الظروف الصعبة للوقوف بوجه كل خطر يطال هذا النوع من المؤسسات من دون أي استثناء.

في الدولة اللبنانية أكثر من مئة جمعية مرخّصة، منها من يعمل على أكمل وجه ومنها من يستخدم أموال الدولة بطرق غير واضحة، ومؤسسة سيزوبيل تعتبر من أهم المؤسسات اللبنانية التي أمّنت كل شيء وساعدت، ومشهود لها بمساعدة عدد كبير من الأطفال.

التقصير لا يمكن أبداً أن يتمّ بوجه مثل هذه المؤسسات التي عملت ب"ضمير"، وقدّمت العناية الصحية الصحيحة وساعدت حتى النفس الأخير وقدّمت كل شيء وضحّت لتزرع الضحكة والراحة والإبتسامة على وجوه هؤلاء الأطفال الأبرياء.

هي مؤسسة لا تستحقّ أبداً حجب أموال الدولة عنها، إنما تستحقّ زيادة المساعدات لأنها مركزاً للإنسانية، والإنسانية لا تُهمّشْ أبداً!