أعلنت بورصة بيروت الإثنين، وقفًا اضطراريًا للتداول في الأسواق المالية، حتى إشعار آخر، على خلفيّة إضراب مفتوح شرع به موظفو المصرف المركزي اللبناني منذ يومين، احتجاجًا على بند ورد في مشروع الموازنة، ويتعلق بحسم سيطال رواتبهم.

وأوردت البورصة في بيان على موقعها الإلكتروني، أنها قررت وقف التداول في أسواقها ”حتى إشعار آخر من قبلها“.

وأوضحت أن الإضراب المفتوح المعلن من موّظفي مصرف لبنان، يحول دون أن تكتمل بشكل كامل وسليم وآمن، عمليات التداول في البورصة، مشيرة إلى أن القرار يهدف لحماية حقوق المستثمرين في البورصة، وإلى حين زوال الأسباب التي أدت إليه.

وينفذ موظفو المصرف المركزي منذ السبت اضرابًا مفتوحًا، احتجاجًا على بند في مشروع الموازنة الذي يناقشه مجلس الوزراء اللبناني حاليًا، ويتضمن إلغاء رواتب عن 4 أشهر إضافية يتقاضونها، وذلك في إطار مساعي الحكومة لتخفيض عجز الموازنة.

وأكد رئيس الحكومة سعد الحريري، الشهر الماضي، أن ”المطلوب منا كحكومة موازنة أكثر تقشفًا في تاريخ لبنان؛ لأن وضعنا المالي لا يسمح لنا بزيادة الإنفاق“.

وتتضمن بنود الموازنة التي يناقشها مجلس الوزراء خلال اجتماعات متتالية، اقتراحات باقتطاعات مالية تطال رواتب العاملين في القطاع العام، بحسب تقارير عدة تتداولها وسائل الإعلام.

وينفذ موظفون في مرافق عدة بينها، مرفأ بيروت والعسكريون المتقاعدون، سلسلة اعتصامات وإضرابًا في الأسبوعين الأخيرين، رفضًا لاقتطاعات في رواتبهم.

ولا يتجاوز نمو الاقتصاد اللبناني نسبة 1%، بينما تصل نسبة الدين العام إلى 141% من إجمالي الناتج المحلي، وهي من أعلى النسب في العالم. وفي كانون الثاني/يناير، خفضت وكالة ”موديز“ للتصنيف الائتماني، تصنيف لبنان، مشيرة إلى ”المخاوف من ارتفاع كبير في الدين“.

وتعهد المجتمع الدولي في مؤتمر ”سيدر“ لدعم لبنان الذي انعقد في باريس في نيسان/أبريل 2018، بتقديم 11 مليارًا ونصف مليار دولار على شكل قروض وهبات إلى لبنان، شرط إقدام الحكومة على إجراء إصلاحات اقتصادية بنيوية، وتأهيل البنى التحتية، وخفض النفقات العامة، وإعادة تأهيل قطاع الكهرباء.

المصدر: ارم نيوز