سيندي ابو طايع

تنطلق الأحد 31 آذار الجاري اولى مراحل «مهرجان لبنان المائي الرياضي» في سنته الثامنة من الشمال بحيث ستقام مسابقة في الغطس الحر في حوض مقفل في القلمون. وتشكّل هذه المسابقة باكورة روزنامة المهرجان والتي أعلن عنها رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان لبنان المائي سيمون خوري الذي يعمل بنشاط ومن دون كلل أو ملل .

«الديار» التقت رئيس اللجنة المنظمة لـ «مهرجان لبنان المائي الرياضي» البطل العالمي السابق سيمون خوري (88 سنة) الذي استهل كلامه بالقول «ستنطلق المرحلة الأولى من مهرجان العام الجاري في 31 آذار الجاري باقامة مسابقة حبس النفس وهي الاولى من نوعها في لبنان في حوض مقفل في القلمون وتحديداً في ناديB-Active Sports Club للاناث والذكور .ورياضة حبس النفس هي جزء من رياضات الغطس الحر الاساسية وتقوم على حبس المتباري لنفسه فيما وجهه مغمور بالمياه تماماً من دون اي اداة مساعدة على التنفس وهو مسترخ من دون حركة على سطح المياه. ويكون الرابح هو الذي يتمكن من حبس نفسه اطول مدة .وتقام المسابقة بالتعاون مع مركز «Freedive Lebanon» ومقره في طرابلس». ويتابع خوري كلامه «سيحضر الى لبنان ممثل عن الاتحاد الدولي للغوص(كماس) الايطالي ميشال جيراتشي والذي يشغل منصب رئيس اللجنة الفنية في الاتحاد الدولي وسيتابع المسابقة .والفئات المعتمدة في البطولة هي:الناشئين (ذكور واناث) والرجال والسيدات وسيقود المسابقة حكام لبنانيون تخرجوا بعد دورة الدراسة التي جرت في كانون الثاني الفائت في لبنان». وحول رعاة المسابقة قال خوري«محلات الشيخ للمعدات البحرية ونادي «فيزيكال كلوب»والمسابقة ستكون باكورة نشاط العام الجاري» داعياً ممارسي رياضة الغوص الى المشاركة في المسابقة .

الروزنامة

وحول روزنامة العام الجاري عدّد خوري المسابقات وفق الآتي:

-31 آذار:مسابقة في الغطس الحر في القلمون(شمال لبنان) تحت اشراف الاتحاد الدولي (كماس).

-13 و14 تموز:مسابقة يخوت وأشرعة في النادي اللبناني للسيارات والسياحة بالكسليك.

-30 آب و31 آب و1 ايلول:مسابقة دولية لاصابة الاهداف تحت الماء في طرابلس لاول مرة في الشرق الاوسط.

-15 ايلول:سباق حسكات (ستاند اب بادل) في البترون.

-4 و5 و6 تشرين الاول: مسابقة دولية للتصوير الفوتوغرافي تحت الماء في جونية

-11 و12 و13 تشرين الاول: مسابقة الوزن الثابت الدولية لكأس العالم في الغطس الحر في جونيه.

-24و25 و26 و27 تشرين الاول: مسابقة دولية للصيد بالرمح على شاطئ جبيل

-25 و26 و27 تشرين الاول: مسابقة دولية لصيد السمك في جونيه برعاية الاتحاد اللبناني لصيد السمك.

وبالنسبة للرعاة اجاب خوري «مصرف لبنان والنادي اللبناني للسيارات والسياحة وبنكرز للتأمين ووزارة السياحة».

سيمون خوري

من هو سيمون خوري؟

يُعيد سيمون خوري التّحدي والأناقة والتألّق الى تاريخ الرّياضة البحرية بمراحلها ومحطاتها المختلفة، جاعلاً من عشقه للرياضة البحرية مقراً يوميّاً وشهريّاً وسنويّاً للتواصل والمُساكنة الدائمة بين ماضي تجربته الشخصيّة الحافل بالإنجازات وحاضرها المزدهر به ومستقبلها الواعد أكثر وأكثر، بالتماسّ مع تجارب إبحاره واضعاً نُصب عينيه دائماً صيد الأسماك لا أكلها. فمهرجان لبنان الرّياضي المائيّ السنويّ يُعتبر تحيّةً من رئيسه لتاريخٍ مُتراكمٍ زاخرٍ بالبطولات والألقاب، جيلاً بعد جيلٍ، ومرحلةً بعد مرحلةٍ. والحال هذه ليس غريباً على رجل الثمانية والثمانين أن يَحفر اليوم وفي الأعماق موجةً تتّسع للرياضة المائيّة والسياحة العالميّة. من هذا المنظار وإذا أردت أن تَعرف أكثر عن مؤسس وتاريخ الرياضة المائيّة والسياحة البحريّة ستجد لؤلؤة نقش عليها» البحرُ كثيرٌ بسيمون خوري «. فكتلة النشاط هذه والتي كرّست حياتها للرياضة المائيّة من أجل مستقبلٍ رياضيٍ زاخمٍ، كان لها صولات وجولات منذ أكثر من سبعين عاماً. إذ أحرز خوري خلال مسيرته العديد من الألقاب العربيّة والقاريّة والعالميّة، حتى بات اسمه مَالئ البحر وشاغل المحيط.

اختير سيمون خوري بين عامي 1954 و 1975 للتدريب مع الفريق السويسري للتزلج على الماء، وبعدها مع الفريقين الإيطالي والفرنسي، لينجح بعدها في نيل لقب بطولة العالم في التزلج المُتعرّج في ويست بالم بيتش في الولايات المتّحدة الأميركيّة عام 1956. وفي العام التالي أحرز خوري لقب بطولة العالم في الولايات المتّحدة، ليحلّ بعدها ثانياً لمدّة ثمانية أعوام، ويحرز بعدها 11 لقباً في البطولات الأوروبيّة. هذا وساهم خوري في تخريج أبطال عالميين في الرياضة البحريّة أمثال الأميرة السويسرية مارين دورينا والأميركية باربرا كلارك والنمساوي كارل فيشر... في العام 1946 دعم خوري الرياضة المائية في لبنان وأحضر فريق ال «سايبرس غاردن» الأميركي الشهير الى لبنان. ومع اندلاع الحرب اللبنانيّة في نيسان 1975، وجد خوري نفسه في الأردن حيث انشأ نادياً رياضياً في العقبة واضعاً المدينة بعدها على خارطة السياحة العالميّة جاعلاً من اسمه مدرسة في التعليم والتدريب إذ كان أوّل من أدخل الرياضات البحرية الى الأردن خاصّة وأنه كان المُدرّب الخاص للملك الراحل الحسين بن طلال. وفي السنوات القليلة الأخيرة شارك خوري في دمج الإتحاد الأوروبي مع الإتحاد الأميركي، ونظّم أكثر من 40 بطولة أوروبيّة وعالميّة في التزلج على الماء، والتزلج للمعوقين وسباحة الزعانف والتصوير تحت الماء. كما وأسس الإتحاد العربي لأنشطة الغوص، والإتحاد العربي للتزلج على الماء، ومعظم الإتحادات العربية للتزلج على الماء في الشرق الأوسط. ووضع الأنظمة والقوانين في الرياضة البحرية، ونظّم بطولات عربيّة للناشئين في العديد من الدول. هو عضو في الإتحاد الدولي للمعوقين للتزلج على الماء، والبادئ في تنظيم بطولات التزلج على الماء للمعوقين في الشرق الأوسط. هو حكم رئيسي في البطولات العالميّة وحكم دوليّ في التزلج وسباحة الزعانف. باختصار.. سيمون خوري مدرسة رياضيّة بحريّة تنسى دائماً أن تَكبُر.

بانتظار مهرجان لبنان المائيّ الرياضيّ بنسخته الثامنة والذي ستنطلق روزنامته نهاية آذار الجاري من الشمال بحيث ستقام مسابقة في الغطس الحر في حوض مُقفل، يبقى السؤال الأهمّ: أسطورة لبنانيّة بهذه القامة الخفرة، المجبولة بالتكريم العربيّ والعالميّ والتاريخ اللامع والمميّز، متى يحين موعد تكريمها في لبنان؟