مع إقتراب فصل الربيع يكثر إنتشار بعض الحشرات في الطبيعة مثل الدبور والنحل. وعلى الرغم من أن هذه الحشرات لا تشكل تهديداً مباشراً للإنسان، إذ أن هجومها على البشر يكون في معظم الأحيان للدفاع عن "مملكتها"، إلا أن الدراسات أثبتت أن فرص الموت بسبب لدغة النحل تفوق فرص الموت بسبب هجمات القرش 58 مرة، لذلك فعلى البشر عدم الاستهانة بسلوك هذه الحشرات الصغيرة.

للسعة النحل والدبور أعراض متعددة، إذ أنها ليست مؤلمة فقط بل وخطيرة أيضاً، ومن أبرز عوارضها  جفاف في الفم، صعوبة في التنفس، غثيان، تضخم الحلق، اضطراب الرؤية، الشعور بالتعب والدوار، إنخفاض حاد في الدورة الدموية، نبضات قلب متسارعة، والإصابة بالصدمة وصولاً إلى الموت في حال تعرض الشخص للدغاة متعددة دون تلقي العلاج.

نظراً لخطورة لدغة هذه الحشرات، فهل جميع الأفراد معرضين لها؟ أم أن الأعراض تتفاوت بين شخص وآخر؟

تختلف ردة فعل جسم الإنسان تجاه اللسعة نسبة لمقدار تحسسه للسموم، وعادةً ما تكون ردة الفعل تجاه لدغة النحلة والدبور غير خطيرة، إذ أن هنالك ثلاثة أنواع من الحساسية. أولها الحساسية العادية التي تصيب الشخص بحكة وتورم صغير حول اللسعة، لكنها ليست خطيرة على الصحة.

والثانية اللسعة التى تجعل مكان الإصابة متورماً بشكل كبير، وتشكل خطراً على الصحة ولكنها ليست قاتلة.

أما الثالثة فهى حالات الحساسية الجهازية أو صدمة الحساسية، فإن أعراضها تظهر خلال دقائق بعد اللسعة، وهي الأعراض المهددة للحياة والتي تم ذكرها أولاً، وتتطلب عناية طبية عاجلة.  

تختلف حساسية الأفراد للدغات النحل والدبور، فكيف تتصرف تجاه اللسعات؟ وماذا تفعل عند حدوثها؟

قم أولاً بنزع شوكة النحلة أو الدبور من الجلد، وافعل ذلك بحذر كي لا تنفتح الغدة السامة المعلّقة على شوكة الحشرة وتتسبب في دخول المزيد من سم الحشرات إلى مجرى الدم في جسم المصاب.

ثانياً قم بتبريد الورم مستخدماً قطعة قماش مبللة، وتعقيم موضع الإصابة ووضع مرهم الكورتيزون على منطقة اللدغة في الجلد.

كما يمكنك من أجل تقليل الحكة الناتجة عن اللسعة أن تضع سائل الخل المخفَّف بالماء أو شرائح من البصل على موضع الحكة.

عند حدوث اللدغة في منطقة الرأس والرقبة يجب على المصاب الذهاب بسرعة إلى طبيب الإسعاف والحالات الطارئة، لأن لدغة النحلة أو الدبور في هذه المنطقة قد تؤدي إلى انتقال الورم إلى الشعب الهوائية.

كما تتطلب إصابة الطفل بلدغة في الفم، الأنف أو الحلق معاينة طبيب، إذ أن الورم قد يسبب إنسداد مجرى الهواء وبالتالي إختناق المصاب.

أما في حال إصابة شخص مِن مَن يعاني من النوع الثالث من الحساسية (الحساسية الجهازية)، فالإستشارة الطبية ضرورية، إذ أن الشخص مهدد بالموت.