أوضحت مصادر سياسية في 8 آذار أنّه منذ عام 1948 ولبنان يتعرض لاعتداءاتٍ يومية من قِبل جيش العدوالإسرائيلي ويرتكب المجازر التي لا تُعد ولا تُحصى، والولايات المتحدة الأميركية تمنع الجيش اللبناني من الحصول على أسلحة لرد الإعتداءات الإسرائيلية وعدوانية الكيان الصهيوني الذي احتل جزءاً كبيراً من لبنان عام 1982 ولم تخرجه إلا إرادة المقاومة المتسلّحة بالإيمان وبعض العتاد، لا بل تمنع الولايات المتحدة الأميركية حصول لبنان على منظومات صاروخية تمنع الطائرات الإسرائيلية من تنفيذ اعتداءتها اليومية على لبنان.

تقتصر المساعدات الأميركية للجيش اللبناني على بعض الأسلحة البسيطة والآليات التي وضعها البنتاغون خارج الخدمة ليبقى التفوق الإسرائيلي يتقدم على كافة الدول العربية لتنفيذ أطماعه دون أن يواجه أي عملية ردع تمنعه من تنفيذ اعتداءاته.

أضافت المصادر، حين استطاعت المقاومة دحر العدوالإسرائيلي عن غالبية الأراضي اللبنانية عام 2000 تمّ ذلك نتيجة الدعم السوري والإيراني الذي وفّر كل الإمكانيات للمقاومة التي أنجزت التحرير وأنزلت الهزيمة بالعدوالإسرائيلي عام 2006.

ولم تكتف الولايات المتحدة الاميركية بحجب السلاح عن لبنان للحفاظ على سيادته وقراره بل دفعته عام 1982 إلى إبرام إتفاق الذل 17 أيّار والذي أسقطته حركة 6 شباط التي قادها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي.

أمّا الكلام عن أن سماحة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله يريد ربط لبنان بإيران فهذا أمر لم يرد إطلاقاً على لسان سماحة السيد بل أراد أن يستفيد لبنان من التجربة الإيرانية على صعيد تسليح الجيش اللبناني الشبه مجاني وتزويد لبنان بالكهرباء بأسعارٍ ضئيلة، والإستفادة منها في نقل تجربتها في صناعة الدواء إلى لبنان ولم يكن كلام سماحة السيد كلاماً ملزماً لأحد علماً أن على غالبية الشعب اللبناني أن يحدد السياسات الحكومية التي يجب أن تتبعها الدولة وغالبية الشعب اللبناني هو مع التعاون مع الحكومة الإيرانية التي اقترحت على لبنان مشاريع عديدة شبه مجانية.

أضافت المصادر أن على الشعب اللبناني أن يقول كلمته بموضوع رفض أي مساعدة أميركية للجيش اللبناني أو من الدول الأوروبية التي تدور في فلك الولايات المتحدة الأميركية ويجب أن يقف بوجه ربط لبنان بهذه الدول التي توفّر كل الدعم للعدو الإسرائيلي الذي يمارس إعتداءاته البرية، الجوية، والبحرية اليومية على لبنان والذي منع الجيش اللبناني لأكثر من مرّة أن يعمل على ضرب الإرهابيين الذين أخذوا من بلدة عرسال وجرودها ممراً، مقراً، ومنطلقاً للسيارات المفخخة التي ضربت العديد من المدن اللبنانية.

وتساءلت المصادر: «هل يرضى الشعب اللبناني بترسيخ العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية ودول الغرب التي تتآمر على لبنان وقطع العلاقات مع الدول التي تّقدّم كل العون والدعم والمساعدة دون قيدٍ أوشرط ودون أي تدخل في القرارات التي تتخذها الحكومة اللبنانية، وهل سيسمح الشعب اللبناني أن يبقى لبنان مسرحاً لزيارات المسؤولين الأميركيين والأوروبيين واستخباراتهم التي تعمل لمصلحة إسرائيل بشكلٍ كامل؟».

يجب على الشعب اللبناني أن يفرض على الحكومة اللبنانية اعتماد السياسات واتخاذ القرارات التي من شأنها أن تحافظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه وأن بتم ذلك عبر استفتاءٍ شعبيٍ واسع لأن ذلك يعتبر من الامور الاستراتيجية التي لا يمكن إبقاء مجموعة من السياسيين تحتكر هذه السياسات والقرارات التي لم تخدم يوماً لبنان.

أمّا بموضوع التهديد والتهويل بوقف التمويل الأميركي عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وغيرها من الوكالات المشابهة والمشبوهة، أملت المصادر أن يتوقف هذا التمويل الضئيل والمذل.