الشخير أثناء النوم، هي حالة يعاني منها العديد من الأشخاص، وقد تسبب أحياناً إزعاجاً لمن يتشاركون غرفة نوم واحدة، وأيضاً قد تتسبب بمشكلة بين بعض المتزوجين الذين يتشاركون نفس السرير، وقد يصل الامر احيانا الى الانفصال عن بعضهما البعض، ولذلك لان صوت الشخير يكون عاليا ومزعجا للشريك۔ وتتفاوت درجات الصوت الناتج بفعل الشخير بين الهادئ والمرتفع. كما ويعد الشخير أثناء النوم من المشكلات الشائعة الغير مقتصرة على فئة عمريّة دون غيرها حيث من الممكن أن يعاني منها بعض الأطفال أيضاً خلال نومهم۔


ما هي أسباب الشخير

الشخير هو اضطراب يحدث للجهاز التنفسي عند توقف التنفس خلال النوم من 15:10 ثانية، ويشكل خطراً على صحة الإنسان، بحيث يحدث ضيق في المجرى التنفسي ويمنع وصول الأكسجين إلى الرئتين، ويصاحب الشخير “Snoring” رعشة تحدث في التجويف الداخلي للفم لسقف الحلق أو الحنجرة أو البلعوم، مما يسبب صدور هذا الصوت المزعج.

هناك عدة أسباب لحدوث الشخير، قد لا تتوقع بعضها ، ومنها: الوراثة: والتي لها دور كبير في حدوث الشخير، بسبب الجينات الوراثية المتماثلة والمنقولة من الأم أو الأب. السمنة: هي زيادة الدهون المتراكمة على الرقبة يسبب ضيق المجرى التنفسي. الشيخوخة، ارتفاع ضغط الدم، الإصابة بالسكري، كثرة تناول الكحول تؤثر على الرئتين، والتدخين أيضاً من الأسباب المهمة التي تؤثر على ضيق المجرى التنفسي.


مراجعة الطبيب ضرورية

لا يجب السكوت عن الشخير، فهو لم يعد علامه سخرية، ولكنه يمثل عرض لمرض يجب معالجته، وقد يحدث الشخير بسبب انحراف الحاجز الأنفي. إن كان صوت الشخير متقطع في قوة الصوت أو طريقته. إذا ظهر على الشخص علامات التعب ، وشحوب الوجه في فترة النهار. الشعور بجفاف الفم والحلق، مهما شرب الشخص الماء. الشعور بتهيج منطقة الحلق. إذا استفاق من النوم على الشعور بصداع. إن تعرّق في وقت نومه، حتى في فصل الشتاء. فقدان القدرة على أداء المهام، مثل عدم القدرة على الانتباه والتركيز وضعف القدرة الجنسية، بسبب الضعف البدني. رؤية الأحلام المزعجة أو الكوابيس خلال فترة النوم. لهذا يجب مراجعة الطبيب وتشخيص الحالة كي يقوم بوصف الدواء المناسب او اتخاذ طرق اخرى للعلاج۔


علاج الشخير عند الاطفال

هذا ويتعرض الأطفال بشكل شبه دائم للإصابة بالتهاب اللوزتين، لهذا فإن الطفل قد يعاني من الشخير ومن أعراض أخرى مثل: فرط الحركة، وفقدان القدرة على التركيز والانتباه. وقد اعتمد البعض علاج الشخير عند الأطفال بالأدوية والأعشاب الطبيعية أحياناً، ومن الممكن أن يتعرض الشخص المصاب، لبعض المخاطر الصحية وهي زيادة جفاف الفم والحلق. فقدان الوزن والنحافة الزائدة والمستمرة دون سبب، زيادة قوة ونغمة الشخير، الضعف العام في أداء المهام المطلوبة منه.

ولهذا، يجب مراجعة طبيب الأنف والحنجرة لفحص البلعوم من خلال إدخال المنظار في المجرى التنفسي، لمعرفة مدى ضيق المجرى التنفسي، أو الحلق.


أنواع الشخير

هناك أنواع عديدة ومختلفة للشخير وهي: الشخير من الفم، وهو يكون بسبب التنفس من الفم، عند استشناق الهواء من الفم خلال النوم، لأحد الأسباب المرضية، مثل: الإصابة بنزلات البرد أو التهاب الجيوب الأنفية. الشخير نتيجة لزيادة الدهون على الرقبة مما يصعّب دخول الهواء إلى الفم عبر المجرى التنفسي، بسبب الضغط على المجرى التنفسي، فتسبب ضيق هذا المجرى، ويحدث في هذه الحالة رجوع اللسان إلى الحلق، مما يصعب دخول الأكسجين بشكل أكبر إلى المجرى التنفسي، وقد بيّنت دراسات أجرتها المنظّمة الدولية للنوم الأمريكية National Sleep foundation، بأنّ الشخير يُؤثّر على تسعين مليون شخصٍ بالغ، ومنهم سبعةٌ وثلاثون يُعانون منها بشكلٍ دائم۔


طرق علاج الشخير

يقوم الطبيب عادة وبعد القيام بتشخيص أسباب الشخير، بوصف عدة علاجات حسب نوع الحالة المؤدية إلى الشخير، في حال كان السبب الإصابة بالتهاب اللوزتين، يصف الطبيب مضادات حيوية، وإن لم يحصل المريض على الحل المناسب، يتجه الطبيب عندها الى التدخل بعلم جراحي لاستئصال اللوزتين.

هذا وإن تبين أن السبب هو التهاب الجيوب الأنفية، عندها يقوم الطبيب بإعطاء قطرات للأنف وبخاخ، لعلاج انتفاخ الجيوب الأنفية. أما إذا كان السبب ارتخاء سقف الحلق عندها يلجأ الطبيب المعالج الى طريقتين، في البداية يحاول العلاج في العيادة باستخدام الليزر، وذلك بوضع مخدر موضعي، والثانية إن لم يفلح الأمر بإجراء عملية لإصلاح سقف الفم.

أما إذا كان السبب هو اللحمية، عندها يمكن علاج الشخير بإعطاء الأدوية التي تخفف من الالتهابات، بعدها يتم استئصال اللحمية الأنفية، وإن كان السبب هو اعوجاج الحاجز الأنفي، يجري الطبيب عملية لإصلاح الحاجز الأنفي، وإن كانت المشكلة هي السمنة، يطلب الطبيب من المريض ضرورة التوجه إلى طبيب حمية غذائية للتقليل من وزنه. لعلاج الشخير الذي يحدث بسبب ارتفاع ضغط الدم، يحوله إلى الطبيب الباطني، ويصف الأدوية التي تحسن من نسبة ضغط الدم في الجسم.


هل تختلف أعراض الشخير بين الرجال والنساء

هذا وعلى الرّغم من أنّ عدد الرّجال في عُمر الشباب الذين يُصابون بالشّخير هو ضعف عدد النّساء، إلا أن هذه المشكلة تتوزّع بالتّساوي عليهم وذلك بعد انقطاع الطّمث لدى المرأة، كما بيّن استطلاع للرأي أجرته منظمة أمريكية مختصة، وذلك في عام 2005، بينت أنّ الشّخير لا يؤثر فقط على النوم بل يؤثر أيضاً على العلاقة بين الزّوجين، وقد يؤدي الأمر الى مشاكل بين الزوجين قد تصل أحياناً الى الانفصال۔

لا يجب تجاهل هذه المشكلة أبداً، لأنها قد تكون دليلاً لأمراض أُخرى، فإذا كان الشّخير عالياً جداً، وكان يُسبّب مشاكل كالاختناق خلال النّوم، أو صعوبة في التّنفس بشكل عام يجب الذهاب إلى الطّبيب لإجراء الفحوص اللّازمة واكتشاف السّبب المؤدّي للمرض، مع العلم أنه قد لا تختلف الأعراض التي تصيب النساء عن الرّجال.


أسباب الشخير عند النساء

إن زيادة الوزن، قد يكون عاملا مهماً في الشخير، إذ أنه كلّما زاد الوزن أصبحت العضلات الموجودة في منطقة الحلق عريضة أكثر، مما يقلل من مساحة مجرى الهواء، ولذلك عندما ينام الشّخص فإنّ كل العضلات الموجودة في جسمه ترتخي بما فيها عضلات الرّقبة، فعندما يتنّفس فإن الحبال الصّوتيّة تهتز وتتلامس مع بعضها مما يُسبب صدور صوت الشّخير، ولكن هذا السّبب يُمكن معالجته من خلال خسارة عشرة بالمئة من وزن الجسم، حتى ولو كانت بمقدار خمسة كيلوغرامات.

ومن الممكن أن يكون الشّخير أو تقطّع النّفس عند النّوم، مؤشراً لوجود خطب ما، وتُسمّى هذه الحالة باضطراب التّنفّس، ويكون مرتبطاً بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدّم، أو مرض السكّر.


الشخير قد يسبب الموت

أثبتت دراسة أجريت في إحدى المستشفيات الامريكية، أنّ الأشخاص الذين يُشخّرون بصوتٍ عالٍ حتى من غير أن يتوقف التنفس، يُمكن أن تُسبب لهم مشاكل خطيرة جداً كالسكتة الدماغيّة، لأنّ الاهتزاز النّاتج من الأنسجة والحبال الصّوتيّة يسبب ضغطاً على جدار الأوعية الدمويّة، والرّقبة، ويضيّق من الشّرايين السّباتيّة والموجودة على جانبيّ الرّقبة، فإذا حصل انسداد فيه يمنع ذلك من وصول الدّم إلى الدّماغ.

ومن الحالات التي تسبب الشخير أيضاً هي التّعب، وذلك إذا مرّ الشخّص بيومٍ صعبٍ ومُتعب، ولم ينل قسطاً كافياً من الرّاحة، فإنّ فرصة شخيره في ذلك اليوم كبيرة جداً، وقد يتعرض بعض الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، خاصة في فصل الشتاء الى الشخير۔