على طريق الديار

المشروع الذي يحمله السفير السعودي الوزير المفوض البخاري الى لبنان بإعمار اكبر مسجد في منطقة الشرق الاوسط بكلفة 125 مليون دولار سيكون مسجدا وهابيا ليس في محله الان مع اننا نحن مع بناء كنائس ومساجد، لكن اخذ مساحة ضخمة في بيروت تصل الى عشرات الاف الامتار واقامة اكبر مسجد في الشرق الاوسط في العاصمة بيروت بمبلغ 125 مليون دولار على القاعدة الوهابية هو مشروع في غير محله الان لان على المملكة العربية السعودية اذا كانت تحب لبنان ويريد السفير البخاري تنفيذ المشروع المطلوب من مملكته الوهابية ان يقدم ايضا 125 مليون دولار لبناء كنيسة مسيحية كبيرة في لبنان كي يتم التوازن الاسلامي - المسيحي في لبنان ويكون للمسلمين مسجد عظيم كبير على القاعدة الوهابية كما تريد السعودية وتكون كنيسة كبيرة على قاعدة المسيحية والانجيل المقدس بقيمة 125 مليون دولار. وهكذا تكون السعودية قد قدمت الى الشعب اللبناني المؤلف نصفه من المسيحيين ونصفه من المسلمين توازنا في بناء المراكز الدينية بدل تجاهل الدين الالهي السماوي المسيحي والتركيز على الوهابية وبناء مسجد بـ 125 مليون دولار يستأثر بأكبر مساحة في بيروت. وان مسجد الامين في ساحة الشهداء هو مسجد كبير وعظيم ويعطي صورة عظيمة للمسلمين، اما مقابل بناء المسجد الجديد الذي سيكون اكبر مسجد في الشرق الاوسط فيجب ان تبنى كنيسة مسيحية في الحجم ذاته والمبلغ ذاته الذي صرفه ولي العهد السعودي ثمن لوحة فنية بنصف مليار دولار وصرف على شراء يخت 550 مليون يورو اي 650 مليون دولار، فليس كثيرا تقديم 125 مليون دولار لبناء كنيسة مسيحية في لبنان مثل المسجد الوهابي الذي يريد السفير البخاري بأمر من مملكة آل سعود بناءه على اكبر مساحة في بيروت.

نحن كنا نفضّل بناء مستشفى كبير حكومي ضخم بهذا المبلغ كي تتم معالجة المرضى والفقراء فيه، لان لبنان بحاجة الى مستشفى فيه مركز دراسات ومعالجة لحوالى 1500 مريض وبمبلغ 250 مليون دولار يبنى مستشفى، لكن ما دام ان البخاري يحمل مشروعاً سعودياً وهابياً ببناء مسجد بـ 125 مليون دولار في بيروت فلا بد من الانصاف وبناء كنيسة وتقديم تبرع من السعودية لبناء كنيسة بـ 125 مليون دولار كي يكون التوازن الاسلامي - المسيحي موجوداً في لبنان.

على طريق الديار