تعدّ مواقع التواصل الاجتماعي من أسرع الوسائل للحصول على المعلومات، والأخبار، كما أنّها تساعد الصحفيين في الحصول على الأخبار، وتسويق منتجاتهم. و تساعد طلاب العلم، والباحثين، كما أنها تساعد في البحث عن فرص عمل. وساهمت في ظهور صحافة المواطن، فصار الشخص الذي يعيش الأحداث يمكن أن يصوّرها، أو يكتب عنها، ويرسل ما يصور، أو يكتب إلى وسائل الإعلام، في المناطق التي لم يستطع المراسلون دخولها. كان لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير في الثورات، حيث يستخدمها الناس لعقد الاجتماعات، وتنظيم المظاهرات، وأعمال الاحتجاج. و تعدّ مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة للدعوة إلى الله، وكذلك المساعدة في الأعمال التطوعيّة والخيريّة. سمحت مواقع التواصل الاجتماعي بالممارسة الديموقراطية، كما أتاحت فرصاً عديدة منها التشارك بالمعلومات بين جميع مشتركي الشبكة مع إمكانات التفاعل على المواقع الاجتماعية عند نهاية كل خبر، أو مقال، كما أتاح الفرصة للمتلقّين أن يصنعوا برامجهم الإذاعية أو التلفزيونية التي يحبونها، ويتابعونها، وذلك بطرح مقترحات لمعدّ البرنامج. كما أن وسائل التواصل الإجتماعي تستخدم لتشكيل الصداقات، وتوثيق الذكريات.

و من أضرارها عرض المواقع الإباحية، والسلوكيات الجنسية، والمشاهد غير الأخلاقية، وقد تُعرض على الأطفال صور التبغ والكحول. نشر الشائعات، والأكاذيب، والأفكار الهدّامة، والتزوير وانتحال الشخصيات. غياب المصادرالموثوق بها، وانتهاك الحقوق الخاصّة، والعامة، وبخاصّة الحقوق الفكرية. ضعف العلاقات الإنسانية وقلة التفاعل وجهاً لوجه ممّا يؤدي إلى الانعزال عن الواقع، كما أنّ مواقع التواصل ساعدت في التفكك الأسري وإثارة المشاكل الزوجية. الاستخدام السيء لمواقع التواصل الاجتماعي يؤدّي إلى هدر الوقت، كما أنّ الاستخدام الزائد لها يؤدّي إلى إدمان الإنترنت، وتقليل مهارات فنّ المحادثة.

و من الإستعمال السيئ لمواقع التواصل الإجتماعي ما أدى إلى إنتحار الفتاة القاصر إبنة بلدة مجدل عنجر البقاعية وفي التفاصيل:

منذ حوالى 5 أشهر، أدخلت الى احدى المستشفيات فتاة لبنانية قاصرة مصابة بكسور وجروح في انحاء جسدها من جراء سقوطها من سطح منزل ذويها في مجدل عنجر وما لبثت ان فارقت الحياة، بحسب ما اعلنت المديرية العـامة لقـوى الامـن الـداخلي.

وبنتيجة المتابعة من قبل قيادة الدرك، تبين ان للضحية حساباً خاصاً على الفايسبوك تتواصل من خلاله مع شخص على الموقع المذكور والـ«انستغرام» ويستعمل رقم هاتف سوري.

وبتاريخ 23/10/2018، ومن خلال الاستقصاءات والتحريات الفنيّة التي قام بها عناصر مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في وحدة الشرطة القضائية، تمكنوا من معرفة هوية المشتبه فيه وتوقيفه، ويدعى: م. ق. (مواليد عام 1999، لبناني)

وبالتحقيق معه، اعترف بأنه سبق واستحصل من الضحية على صور خاصة، وبدأ بابتزازها طالبا منها مبلغ 2000$، ومهدداً المغدورة بنشرها. والتحقيق مستمر بإشراف القضاء المختص.

لذلك، طلبت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من المواطنين الكرام، عدم اخذ صور فوتوغرافية أو تصوير أنفسهم عبر الفيديو بشكل غير لائق في أي ظرف من الظروف، كيلا يقعوا ضحية ويتم استغلالهم، وعدم التردّد في الإبلاغ فوراً عن هذه الحالات على الرقم: 293293/01 او عبر مواقع التواصل الاجتماعي العائدة لقوى الامن الداخلي.