في المجلة الاسبوعية التي تصدر عن البنك الدولي وصدرت الليلة جاء في احدى صفحات المجلة موضوع عن مواجهة لبنان للعاصفة التي اجتاحته.

وقال الخبير محمد العمري ان البنية التحتية في لبنان هي مهترئة وضعيفة وشبه غير موجودة، وانه خلال 30 سنة من استدانة كان يشرف عليها ويراها البنك الدولي ويحذر لبنان من هذه الاستدانة للعمران، وكانت الاستدانة لاعمار لبنان والبنية التحتية فيه، وكانت بعثات البنك الدولي ترى ان 60 مليار دولار تم استدانتها لبناء البنية التحتية في لبنان تم سرقتها وهدرها من قبل حكام لبنان والمسؤولين حتى يومنا هذا.

وقال الخبير محمد العمري في صفحة مجلة البنك الدولي ان العاصفة التي اجتاحت لبنان هي عاصفة متوسطة ذلك ان سرعة الرياح بقيت تحت سرعة 70 كلم في الساعة، وان الثلوج لم تهبط الى مستوى ادنى من 600 متر، كما ان كمية الامطار، وفق منظمة الارصاد الجوية الدولية اظهرت انها لم تزد عن 400 مليون متر مكعب، لكن البنية التحتية في لبنان لم تبنها الدولة اللبنانية فغرقت الشوارع وقرى ومدن وفاضت الانهر لانه لم يجر بناء البنية التحتية ولا تنظيف مجاري الانهر ولا انشاء سدود ولا انشاء مصارف لمجاري المياه على الاوتوسترادات والطرق الدولية وطرق القرى والمدن من قبل الدولة رغم استدانة 60 مليار دولار لبناء البنية التحتية في لبنان ولم يظهر شيء من البنية التحتية بل ظهر تخلف لبنان ووضعه في المرتبة 132 من الدول المتخلفة في البنية التحتية ومواجهة عاصفة قوية بنسبة 6 على 10 في حين ان دول افريقية تحصل فيها امطار وسيول لديها بنية تحتية لا تؤثر عليها كما اثرت على لبنان.

وحذر الخبير الدولي من ان بقاء لبنان دون بنية تحتية سيجعله بلدا متخلفا في منطقة الشرق الاوسط، وان سوريا التي اجتاحتها الحرب وخرّبت فيها كل شيء، استوعبت العاصفة وانتعشت مجاري المياه في الشوارع وسحبت المياه ولم تظهر بحيرات سيول في شوارع سوريا ولم تنقطع الطرقات من العاصفة، كما انه فقط اصيب 850 منزل بدخول مياه الى داخله، بينما في لبنان زاد دخول المياه الى المنازل عن 10 الاف منزل لبناني.

كما انقطعت حركة السير في لبنان في شرايين رئيسية له في الطريق من بيروت الى طرابلس وفي الطريق من بيروت الى صيدا، وفي طريق الشريان الرئيسي نحو دمشق كليا، في حين كان يجب ان تكون البنية التحتية يتواجد فيها اكثر من 20 جرافة لازالة الثلوج وثمن الجرافات كلها لا يزيد عن 5 ملايين دولار في حين ان لبنان استدان 60 مليار دولار للبنية التحتية.

اما مجاري ومصارف المياه على الاوتوسترادات وفي الطرقات فكانت مسدودة وغير موجودة في اماكن كثيرة، والغريب اين ذهبت الـ 60 مليار دولار التي استدانها لبنان.

هذا وقد قام البنك الدولي بتصنيف لبنان في المرتبة 132 من الدول المتخلفة في البنية التحتية.