القاهرة ـ وليد ابو السعود


عندما قدم المخرج الكبير فرانسيس فور دي كوبولا رائعته «الأب الروحي» لم يكن يتخيل، انه وبعد مرور كل هذه الأعوام، سيتم تقديم هذه النسخة الباهتة منها في التلفزيون المصري.
«الاب الروحي» يعرض حاليا على قنوات «دي ام سي» المصرية مستمدا اسمه من الثلاثية الشهيرة، وخصوصا في جزئها الاول. وقد تم التمهيد له بحملة اعلامية واعلانية ضخمة. وتصدرته صورة للممثل المصري الشهير محمود حميدة جالسا بنفس طريقة جلوس ال باشينو المعروفة في الجزءين الثاني والثالث.
المسلسل الذي اساء الاقتباس، تم الترويج له على انه ملحمة تتجاوزعدد حلقاته المئة. وهو من المسلسلات التي تحظى بميزانية هامة. لكن اراد صناعها التوفير فاستعانوا بعدد كبير من الوجوه الجديدة في أدوار هامة وكبيرة، ومعظم هؤلاء يفتقر الى الموهبة، مثل حسني شتا الذي لعب شخصية صالح العطار، فكان يؤدي دوره بطريقة التلقين فخرج اداؤه باهتا بلا روح..ومثله معظم الوجوه الجديدة .
المشكلة الاخرى تتجلى في شخصية زكريا العطار، التي يلعبها احمد فلوكس. ويفترض انها رديفة لشخصية ال باشينو في الجزء الاول. وقد هاجمها رواد التواصل الاجتماعي متهمين فلوكس بتشويه الشخصية وبالاداء الباهت المفتعل.
والطريف ان فلوكس نفسه اصدر بيانا صحافيا تحدث فيه عن توهجه واقترابه من مستوى باشينو في الاداء. ما اثار السخرية لدى الصحافيين الذين وصلهم البيان وعبروا عن ذلك من خلال «فايسبوك».
وثمة مشكلة اخرى تبرز في ايقاع العمل البطئ جدا، وظهوره كأنه مترجم او مبدلج، وخصوصا في الجزء الصعيدي منه. وبدا ان الصناع لا يعرفون شيئا عن الفرق بين اللهجات بين المحافظات الصعيدية، مما الغى الاختلافات بين اللهجات. بل ان طريقة النطق والاداء جاءا مفتعلين، وخصوصا من قبل الفنانة فريدة سيف النصر والمطرب الشعبي دياب.
استثار المسلسل ردود فعل سلبية على موقع «فايسبوك»، وهاجمه الكثيرون. وكانت ابرز ملاحظاتهم تتمحور حول وجود ازمة كبيرة في اختيار ممثليه. وان كانت ديكورات العمل وطريقة تصويره قد جذبت انتباه البعض ممن اشادوا بها. كما اشادوا باداء الفنانين محمود حميدة وسوسن بدر.
وسخرت ردود الفعل البعض من العمل، مقارنين بينه وبين فيلم «عصر القوة»، الذي لعبت بطولته الفنانة نادية الجندي في دور ال باشينو، والفنان عبد الله غيث في دور مارلون براندو. كما لعب محمود حميدة نفسه فيه دور المنافس لهم. وقال رواد «فايسبوك» انهم يشعرون للمرة الاولى ان الجندي اقتبست القصة افضل من اي اقتباس اخر.
العمل تدور احداثه حول عائلة كبيرة يسيطر عليها الأب زين العطار، (محمود حميدة)، وله عدد كبير من الأبناء منهم من يعيش معه في المنزل، عدا اثنين احدهما يعيش في ملجأ والآخر شخص عدواني. ويتناول المسلسل علاقة هذا الأب مع عصابات  السلاح والمهربين. وهو تاليف هاني سرحان ومحمد جلال وإخراج بيتر ميمي.