شركة «سما الفن» خدعتنا... وسرقت النص!


لم تفلح كل المحاولات لدفع «سما الفن» الشركة المنتجة لمسلسل «فوضى»، الى اعادته الى البرمجة الرمضانية للعام الجاري، اثر قرار فجائي اتخذته بوضعه في درج الانتظار. وبعدما عُلقت آمال كبيرة على العمل كأحد اهم الإنتاجات السورية الرمضانية للعام 2017، خلّف القرار غير المتوقع «ازمة» كبيرة لحقت بحوالى 80 ممثلا وتقنيا، اصبح معظمهم بلا عمل لموسم كامل!
«وفوضى» يجمع اسماء هامة، من مثل المخرج الليث حجو، والكاتبين نجيب نصير وحسن سامي يوسف، ثالوث فني سبق له ان اجتمع في عمل ناجح بعنوان «الانتظار». وقد وجدوا أنفسهم فجأة امام باب مسدود. فبعد تحضيرات طويلة استمرت لاشهر، حُكم على عملهم بالتأجيل، مع اجراء «تعجيزي»، وهو عدم إمكانيتهم استرجاع النص من قبل الشركة المنتجة.
انها «كارثة مادية» يقول المخرج الليث حجو لـ«لديار»، بعدما كان ممتنعا لسنوات عدة عن إعطاء تصريحات صحافية، فكأنما التعامل الفوضوي مع «فوضى» جعله يكسر صمته، فيروي «حكاية الثقة» الضائعة التي كان يوليها للشركة المنتجة.
يقول حجو: انها خديعة كبيرة. لقد قرروا تأجيل العمل في الوقت الضائع، اي في آخر الموسم. فمنذ انتهاء تصوير «الندم»،  ونحن نعمل على النص، ومنذ اكثر من شهرين، نحضّر - كمخرج وفنيين- للإنتاج، من ملابس وديكور و»كاستينغ» للممثلين. وقد تنازلنا عن كل الاعمال مقابل التحضير لهذا العمل. ثمة أزمة مادية، واذا كنت قادراً على تحملها، فكيف سيفعل أعضاء الفريق الفني، واجورهم متواضعة جدا؟!.
ويستغرب حجو كيف ان «الشركة المنتجة كانت تلاحقنا منذ اول العام، وتطالبنا بإنجاز النص، ثم تقرر فجأة التأجيل». ويضيف: حاولت استرجاع النص فرفضوا.. يعلمون ان الكاتبين لن يكملا النص وانه سيُرمى بالزبالة، لكنهم يحتفظون به بداعي الأذية فقط.. التزمنا معهم اخلاقيا، لكنهم غير اخلاقيين واحتكاريين. واليوم توفرت أمامنا فرصة بديلة عبر التعاون مع «المؤسسة  العامة للإنتاج التلفزيوني»، لكنهم سرقوا نصّنا وحجزوه. حجزوا جهدنا لسنة كاملة، في حين انهم لم يخسروا قرشا واحدا.  
ـ تكاليف الانتاج تدنت 20% ـ
ويشرح النقطة الاخيرة بالقول: منذ شهور، كانوا يماطلون في التعاقد مع الممثلين. ثم تعاقدوا بعدها مع بعض الفنيين بشكل لا يترتب عنه تقديم اي سلفة لهم، ومن دون إعطائهم نسخة عن العقد. وبالتالي لا احد منا يمكنه قانونا ان يطالبهم بحقوقه.. وهذه خديعة!
والامر ينطبق على الكاتبين بطبيعة الحال. اذ يشرح حجو أنهما تنازلا للشركة المنتجة بموجب قانون في «لجنة صناعة السينما»، عبر عقد رسمي، من دون ان يتقاضيا اجرا . وكنا نتعامل عادة مع الشركة بموجب الثقة..
ويضيف: اصبح علينا التركيز اكثر على العقود. فالطرف الثاني لا يحصل على نسخة منها، وهو مظلوم. وكلما زاد الوضع الاقتصادي سوءا، زاد استغلال بعض الشركات المنتجة. علما ان تكاليف الانتاج تدنت قيمتها الى حوالى 20 في المئة عن السابق. فالشركات تبيع للخارج بالدولار، وما زالت تتعامل مع الفريق بالليرة السورية.
وعما اذا كان سبب التأجيل بالفعل هو التعاقد بمبلغ ضخم، مع الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور، بطلة مسلسل «قناديل العشاق»، للشركة المنتجة نفسها، ينفي حجو علمه بذلك، لافتا الى ان اجور فريق «فوضى» متواضعة جدا قياسا الى الاجور في العمل اللبناني - السوري المشترك، («قناديل العشاق»). كما ان المضي بالعمل سيفتح بيوتا كثيرة، خصوصا وان ممثلين وفنيين كثر يعيشون من خلاله، باعتباره العمل الأوحد لهم خلال هذا العام.
ويتساءل حجو: ايعقل ان تنتظر «سما الفن» قنوات لبنانية خاصة لتسويق عملها، فيما تتجاهل انها تملك قناة «سما» السورية؟ فلماذا لا تنتج عملا سوريا مراعاة للجمهور السوري؟ وهل تملك القنوات اللبنانية اموالا اكثر من زميلتها السورية؟
وعن «سما الفن» التي تنتج ايضا عملين آخرين لرمضان المقبل: «بقعة ضوء»، و«شبابيك»، يوضح حجو: نحن بدأنا بالتحضير ل «فوضى» قبل كل اعمال الشركة، ولكنها استمرت في التأجيل.
وحجو الذي كان عمل سابقا مع «سما الفن»، من خلال ثلاثة اجزاء من «بقعة ضوء»، «الخربة»، «ضبوا الشناني»، و«الندم»، يجزم ان عدم تراجعها عن قرار التأجيل، سيحول دون التعامل معها والى الأبد، وسيجعله يتوجه للعمل في الدراما العربية عموما.
الى ذلك، حاولت «الديار» تبيان موقف مدير «سما الفن» فراس دبّاس، الا انه احالنا الى فادي الترك من المكتب الإعلامي للشركة. واكتفى الترك بالقول: «لا تعليق... نترك تاريخ «سما الفن»، او «سورية الدولية يشهد!».
فاتن قبيسي