أدى المخاتير الذين إنتخبوا في النبطية والبالغ عددهم 104 مختار، اليمين القانونية أمام القاضي المنفرد الجزائي في النبطية محمد عبدو وذلك في إحدى قاعات محاكم قصر عدل النبطية.

وألقى القاضي عبدو كلمة أمام المخاتير قال فيها: "أنتم حتما تعرفون أن بين نجاحكم وعدم نجاحكم قد يكوم صوتا واحداً فقط أو مئة أو عدة مئات فمن يمثل الذي لم ينجحوا؟، بالطبع أنتم ستمثلون الجميع دون إستثناء، لانكم الغالبون ولكي يكون تمثيلكم صحيحاً، وعليكم مد اليد للذين لم يحالفهم الحظ بالنجاح مثلكم وذلك بعدم الكيدية والانتقام والتشفي من الاخرين ووضع العراقيل أمام معاملاتهم ومتطلباتهم التي حفظ القانون حقهم بها".

أضاف: "الجنوبي لن يكون يوما ما خصما لجنوبي آخر وإن تعارضت التوجهات السياسية والحزبية والعائلية لانكم جميعا في مركب واحد، فإما الغرق معا وإما النجاة معا، وأنا أرجح النجاة معا لان لكم تاريخا مشرقا، في مثل هذه الحالات تركن لكم السلف فيه تحابب ومودة ونكران ذات وتواضع وتساند وتعاضد، وتذكروا دوماً من أنتم كي يكون التاريخ منصفا لكم ولغيركم، ألستم أنتم من أنجب القادة العظام والنبهاء والشعراء والكتاب والعلماء والفلاسفة والوزراء والنواب والمدراء والمبدعون في كل ساح؟ ألستم أنتم من إستشهد على مذبح كرامة الجنوب وأرض الجنوب؟ أليس المغتربون الذين هاجروا من جنوبكم حتى وصلوا الادغال صفر اليدين وعادوا بالذهب والاموال يضعونه في خدمة مجتمعكم لتنميته وإستغلاله من أجل أجيالكم الطالعة حربا على الفقر والتخلف والهوان".

وتابع: "إنتهزوا فرصة نجاحكم منطلقين الى العمل الجاد دون تراخ أو تواكل وكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، كما كف المرء عند العد خمسة ولكنها في مقبض السيف واحد، فكونوا ذلك الواحد بالعمل الجاد المستمر من اجل غد مشرق لخلق مجتمع جنوبي حضاري تباهون به الامم وارقى الديمقراطيات الحديثة".

وختم: "لا تنسوا أن عيون الشهداء ترقب عملكم فتقر وتطمئن عندما تحافظون على قداسة دمائها ودرب مسيرتها".