إن  #الأمراض المنقولة عبر الجنس من أشيع وأخطر الأمراض المنتقلة بالعدوى. هناك حوالي ثلاثين مرضاً منتقلاً عبر الجنس، وأخطرها فيروس الايدز والتهاب الكبد. كما تحدث سنوياً حوالي نصف مليار حالة جديدة من أنواع العدوى المنقولة جنسياً التي يمكن علاجها (الزهري والسيلان والعدوى الناجمة عن المتدثّرة "الكلاميديا" وداء المُشعّرات)، حيث تؤدي 25% من حالات الحمل لدى النساء المصابات بالنوع المبكّر من الزهري غير المُعالج إلى الإجهاض ، كما تؤدي 14% منها إلى وفاة الطفل. بالإضافة إلى ذلك، تمثّل أنواع العدوى المنقولة جنسياً أهمّ أسباب العقم خاصة عند النساء إلا أن العديد من هذه الأنواع من العدوى يمكن الوقاية منها. لذلك فإن إعطاء مسألة الوقاية من هذه الأمراض يستوجب قدراً أكبر من الاهتمام تجنباً للوقوع فيما هو أسوا منها.

قد يهمك "الأمراض المنقولة جنسياً"

ما هي أنواع العدوى بالأمراض المنقولة جنسياً؟
تنقسم العدوى حسب نوع العامل المسبب:

العدوى الجرثومية :
ومن أشيع الجراثيم المسببة لها:

النيسرية البنية (المسببة للسيلان البني )
المتدثّرة الحثرية أو الكلاميديا (تسبّب أنواع العدوى الناجمة عن المتدثّرة)
اللولبية الشاحبة (تسبّب الزهري أو السفلس )
المستدمية الدوكرية (تسبّب القريح)
الكلبسيلا الحبيبية والتي كانت تُعرف سابقاً باسم المُغمّدة الورمية الحبيبية (تسبّب الورم الحبيبي الأربي أو داء الدونوفانيات).
العدوى الفيروسية :
ومن أشيع الفيروسات المسببة لها :

فيروس العوز المناعي البشري (يسبّب الأيدز)
قد يهمك "الإيدز بين العلاج و التعايش" ، "الإيدز معتقدات خاطئة و مضللة" ، "الإيدز و الأمراض الجنسية"

الهربس البسيط من النمط 2 (يسبّب الهربس التناسلي) اقرأ : "احذر عدوى الهيربس .... "
فيروس الورم الحليمي البشري (يسبّب الثآليل التناسلية- وتؤدي بعض الأنواع الفرعية من هذا الفيروس إلى إصابة النساء بسرطان عنق الرحم) و للوقاية من سرطان الرحم على المرأة المعرضة لخطر الإصابة بسرطان الرحم قراءة المقالة التالية " للنساء المعرضات للاصابة بسرطان عنق الرحم" ، شاهد الفيديو "الوقاية من سرطان الرحم"

فيروس التهاب الكبد ب ( يسبب التهاب الكبد - وقد تؤدي الحالات المزمنة الناجمة عن هذا الفيروس إلى ظهور سرطان الكبد)
الفيروس المضخّم للخلايا (يسبّب التهاباً في عدد من الأعضاء بما في ذلك الدماغ والعين والأمعاء)

العدوى الطفيلية:
أهمها المُشعّرة المهبلية (تسبّب داء المُشعّرات المهبلية)

للمزيد "الالتهابات المهبلية وعلاجها"

العدوى الفطرية:
أهمها المبيضات البيض (تتسبّب في إصابة النساء بالتهاب الفرج والمهبل؛ وفي إصابة الرجال بالتهاب حشفة القضيب والقلفة (التهاب الحشفة والقلفة )

ما هي أهمية الوقاية من الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً؟
تتجلى أهمية الوقاية من العدوى بالأمراض المنقولة عبر الجنس في الميادين التالية :

*وقاية الزوجين من الإصابة بمثل هذه الأمراض والتي قد تكون خطيرة أو قابلة للتطور.

*الوقاية من العقم عند الشريكين لأن بعض أنواع هذه الأمراض قد يؤدي إلى العقم.

*وقاية الأطفال من انتقال هذه الأمراض خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة وتسببها بمشاكل خَلقية .

*وقاية المجتمع من انتشار هذه الأمراض.

كيف يمكن الوقاية من الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً؟
تكون الوقاية من هذه الأمراض عن طريق مايلي :

*وقاية الزوجين

*وقاية الطفل

*وقاية المجتمع

أولاً- وقاية الزوجين :

وهي تتجلى في النقاط التالية :

إجراء فحوصات ما قبل الزواج للكشف عن الأمراض المنقولة جنسياً.
تجنب ممارسة الجنس مع شخص يحمل عدوى بأحد الأمراض التي تنتقل جنسياً.
استخدام الواقي الذكري وبطريقة صحيحة عند وجود عدوى.
تجنب استخدام مزلقات زيتية لأنها تؤثر سلباً على تركيب الواقي الذكري وقيامه بدوره واستبدالها بمزلقات غير زيتية.
محاولة التبول بعد الجماع مباشرة لأن ذلك يساعد على طرد الجراثيم .
غسل المنطقة التناسلية بالماء والصابون بعد الجماع.
ولا ننسى أهمية النظافة الحميمية بعد الزواج

ثانياً- وقاية الطفل :

يمكن أن ينتقل المرض المنقول جنسياً من الأم لطفلها إما أثناء الحياة الجنينية أو أثناء الولادة، وهذا يشكل في الحالتين خطراً على الطفل، ومثال ذلك :

الكلاميديا يمكن أن تنتقل إلى الطفل أثناء الحمل عبر المشيمة وتسبب إجهاضاً مبكراً، كما يمكن أن تنتقل أثناء الولادة نتيجة التماس بين الطفل والمنطقة المصابة في مهبل الأم لتستقر بشكل خاص في العين والجهاز التنفسي للطفل مسببة آفات خطيرة كالتراخوما الذي قد يؤدي إلى العمى كما تسبب التهاباً رئوياً شديداً.

وللوقاية من ذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار ما يلي:

على الزوجين اللذين يخططان للإنجاب إجراء فحوصات للكشف عن وجود أمراض منقولة جنسياً قد تكون بدون أعراض واضحة. وفي حال تم الكشف عنها يجب معالجتها، ومن المفضل معالجة الشريكين معاً وضمان القضاء على المرض قبل قرار الإنجاب.
في حال لم يتم القضاء على المرض نهائياً وحدث حمل، فإنه يجب الاستمرار في معالجة الأم مع استخدام اللقاحات المتوفرة التي تقي من انتقاله إلى الجنين أثناء الحمل أو الولادة.
في حال تم انتقال المرض إلى الطفل أثناء الولادة، فإنه يجب البدء بالمعالجة الفورية له وكذلك معالجة الأم.
يجب إجراء فحوصات دورية أثناء الحمل للاطمئنان على صحة الأم وصحة الجنين.

ثالثاً- وقاية المجتمع :

الحض على العفة والأخلاق وعدم ممارسة الجنس إلا في إطار الحياة الزوجية.
التوعية حول الأمراض المنقولة جنسياً وخطورتها على الزوجين والأطفال وعدم الاستهانة بها. كذلك التوعية حول ضرورة إجراء الزوجين فحوصات دورية للكشف عنها لأن هذه الأمراض قد تحدث أحياناً دون وجود أعراض تشير لها.
توفير العلاجات واللقاحات اللازمة وتأمين وصول جميع أفراد المجتمع إليها بشكل سهل.

الطبي.