بخصوص تشكيل الحكومة في لبنان وبعيدا عن ما يتم القول في بيروت من مبادرة للرئيس نبيه بري او موقف له او للوزير جبران باسيل او للرئيس سعد الحريري او موقف فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ام حزب الله كان هذا الكلام هو كلام سياسي داخلي في لبنان، لكن المعلومات التي حملها بعض اعضاء الوفد اللبناني الكبير الذي رافق الفنانة ماجدة الرومي في طائرتين بوينغ من طراز 747 وايرباص 331 الضخمة ذكرت اكثر من 4 شخصيات لبنانية هامة اجتمعت اثناء زيارتها الى السعودية مع مسؤولين سعوديين كبار بعد انتهاء حفلة الفنانة ماجدة الرومي في الليل ان المسؤولين السعوديين ابلغوهم ان السعودية طلبت من الرئيس سعد الحريري عدم تشكيل الحكومة، وانهم شعروا ان ذلك بمثابة امر من السعودية الى الرئيس سعد الحريري ولا يمكنه الخروج عن هذا الامر ابدا، ومهما قدموا من اسماء للوزير السني كي يدخل الى الحكومة فالرئيس الحريري لا يستطيع الخروج عن القرار او الامر الصادر عن القيادة السعودية له في عدم تشكيل الحكومة. وانه بعد انتهاء حفلة الفنانة ماجدة الرومي سهر الاربع شخصيات لبنانية الهامة مع مسؤولين سعوديين حتى الثالثة صباحا وتباحثوا في الوضع اللبناني وتبلغوا هذه المعلومات انهم ابلغوا واعطوا امر الى الرئيس سعد الحريري في عدم تشكيل الحكومة في الوقت الراهن، لعدة اسباب تراها السعودية استراتيجية في المنطقة وخاصة على الساحة اللبنانية.



وان القرار السعودي متوافق مع القرار الاميركي في هذا المجال، وان المشكلة على المستوى الشكلي فان السعودية لن تقبل بأن يفرض حزب الله او يكون له وصاية على الطائفة السنية عبر تسمية اي وزير سني في الحكومة بطريقة غير مباشرة من خلال انشاء اللقاء التشاوري وضم 6 نواب اليه لان السعودية لن تقبل بالثنائية السنية في لبنان على القاعدة القديمة عندما كانت الوصاية السورية قائمة في لبنان والان يلعب هذا الدور حزب الله في محاولة الوصاية على جزء من القرار السني في لبنان، ولذلك فالامر الذي اعطته السعودية الى الرئيس الحريري بالتوافق مع واشنطن التي أيدت الموقف السعودي هو عدم تشكيل الحكومة في لبنان ولذلك فالرئيس سعد الحريري لن يشكل الحكومة مهما قدموا له اقتراحات بل سيظل يرفضها.

وان الشخصيات الـ 4 اللبنانية سمعت هذا الكلام في شكل واضح وهذه الشخصيات منها مسؤولين لبنانيين كبار لهم علاقة ممتازة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي حضر الاجتماع وشارك فيه وزير الخارجية السعودي السابق عادل جبير.


الوساطة المصرية – الاماراتية بين السعودية وسوريا

تقوم مصر ودولة الامارات بمحادثات سرية مع السعودية وسوريا دون علاقة مباشرة بين السعودية وسوريا بل ان مصر ودولة الامارات تستطلع رأي السعودية ورأي سوريا في امكانية اعادة العلاقات بين البلدين.

والرئيس المصري الفريق اول عبد الفتاح السيسي اصبح في جو واضح عن الموقف السوري، الذي قرره الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، وهو ان سوريا دولة ذات سيادة، وانه جرى الاعتداء عليها من قبل تركيا والسعودية ودول في الخليج وحتى في الاردن لكن تم تجاوز الموضوع مع الاردن، والعلاقة السورية – الاردنية، وفق اجواء الرئاسة السورية جيدة، ومع ذلك فان سوريا رغم الاعتداء والحرب التي شنتها السعودية وتركيا ودول خليجية عليها برعاية اميركية وحتى تدخل اسرائيلي فان سوريا تعتبر انها خرجت بنسبة 80 في المئة من الحرب وانها دولة ذات سيادة، وانه من هذا المنطلق تقدر هي اي سوريا كيف تقيم علاقاتها مع الدول، وهي مستعدة للتسامح عن الاعتداء الذي جرى عليها واشعل حرب دامت 8 سنوات ادت الى تدمير كبير في سوريا وخسائر بشرية بالغة في الشعب السوري والجيش العربي السوري والمدن والقرى السورية والبنية التحتية في سوريا. وانها مستعدة لعودة العلاقة مع السعودية على قاعدة ان كل دولة لها سيادتها، وان كلام البعض عن انسحاب الايرانيين من سوريا، وفق المعلومات العليا من سوريا انه ليس هنالك من قوات من الجيش الايراني على ارض سوريا، واذا كان هنالك فيوجد بعض المستشارين الايرانيين في حدود ضيقة جدا، لكن ليس هذا الاساس، بل الاساس هو ان سوريا منذ حصول الثورة في ايران هي في حلف استراتيجي مع ايران، منذ عام 1979 يوم سقوط شاه ايران وانتصار امام الخميني رحمه الله، وان العلاقات السورية – الايرانية استراتيجية، وليست موضع مساومة لا ديبلوماسيا ولا تحت اي ضغط عسكري، بل ان سوريا ستبقى على حلفها الاستراتيجي مع ايران وفي ذات الوقت تريد افضل العلاقات مع الدول العربية وسوريا لعبت دورا كبيرا في عدم حصول اي تحرك ايراني ضد دول عربية بل كانت دائما من خلال حلفها الاستراتيجي مع ايران تحرص على توصية الحليف الاستراتيجي لها ايران في عدم حصول اي حوادث بين ايران ودول الخليج العربي، وهي لا تقبل ان تمس ايران دول الخليج او اي دولة عربية، لكن في ذات الوقت، لا تقبل سوريا ان يحصل تحالف عربي – اسرائيلي – اميركي ضد ايران، لان ايران قدمت مواقف قومية ووطنية ساهمت في صمود سوريا وفي صمود المقاومة في لبنان وفي المساعدة على ضرب القوى التكفيرية والارهابية في العراق وفي سوريا ودعمت حزب الله في حربه ضد القوى التكفيرية والارهابية عندما حاولت هذه القوى القيام بتفجيرات في لبنان وتعرضت مراكز ايرانية لتفجيرات من قبل القوى التكفيرية واستطاع حزب الله مع مستشارين ايرانيين القضاء عليهم، كما ساهمت ايران في دعم حزب الله والجيش العربي السوري في ضرب القوى التكفيرية في جبال السلسلة الشرقية على الحدود اللبنانية – السورية اضافة الى الثقل الايراني في الحرب على الساحة السورية ضد القوى التكفيرية الارهابية المدعومة من دول خليجية واميركا وتركيا وحيث ان تركيا فتحت كل حدودها ليدخل اكثر من 300 الف مقاتل تكفيري الى سوريا وتكون تركيا ممر للاسلحة الى القوى التكفيرية التي عبرت حدود والى قوى في سوريا كانت تريد اقامة مواقع لها سلفية تكفيرية ارهابية على حساب الاستقرار والنظام الدستوري القائم في سوريا، وهذا ناتج من الحلف الاستراتيجي بين سوريا وايران، لذلك لا يمكن تحت اي ظرف او اي ضغط ان يتم فك التحالف الاستراتيجي بين سوريا وايران، حتى ان روسيا وهي الحليف الاستراتيجي لسوريا تفاوضات مع سوريا في شأن عدم وجود ايرانيين من جبهة الجولان الى مسافة 120 كلم اي الى دمشق ووافقت سوريا وايران على ذلك. لكن اكثر من هذا الامر فان وجود المستشارين الايرانيين في سوريا لا يقرره طرف ثالث حتى روسيا، وهذا ما صرحت به ايران وهذا ما اعلنته سوريا، وان روسيا تفهمت الامر وهي ليست ضد التحالف الاستراتيجي بين سوريا وايران، مع العلم ان سوريا استعادت قوتها العسكرية واعادت قوة الجيش العربي السوري وليس في حاجة الى قوات ايرانية او غيرها بل يوجد لديها مئات من المستشارين الايرانيين لا يزيد عددهم عن 600 او 500 مستشار. وهذا الامر لا يجب ان يشكل قلق لدى السعودية او اي دولة عربية بل على العكس فان سوريا تلعب دورها من خلال حلفها الاستراتيجي مع ايران في حماية الدول العربية، بينما دول الخليج قامت بالتنسيق مع اسرائيل للحرب ضد ايران ومحاصرتها بقرار اميركي كبير وهذا لا يدعم الموقف العربي العام قيام تحالف اميركي – اسرائيلي – عربي ضد ايران طالما ان ايران لم تقم بالاعتداء على اي دولة عربية بل دافعت عن سوريا ودافعت عن لبنان ودافعت عن العراق في وجه القوى التكفيرية السلفية التي كانت تريد تدمير مجتمعات العراق وسوريا ولبنان.


اما في الاجواء الاماراتية التي تعاطت مع السعودية في شان الوساطة بين السعودية وسوريا فقد ذكرت قيادة دولة الامارات وتبلغت مصر ايضا هذا الموقف ان السعودية تشترط لعودة علاقاتها مع سوريا انسحاب ايران من سوريا، وهي تعتبر ان الوجود الايراني ليس حلفا استراتيجيا مع سوريا، بل هو نفوذ فارسي ضمن دولة عربية هامة مثل سوريا، وان ايران تحت ستار دعم المقاومة ودعم خط الممانعة والمقاومة اقامت نفوذا فارسيا على حساب العروبة، ومحاولة تغيير جذري في العراق وسوريا ولبنان من خلال نفوذ فارسي اكثر منه نفوذ ايراني او نفوذ اسلامي او دعم خط المقاومة والممانعة، كذلك قامت ايران بمحاولات هز الانظمة في الخليج العربي عبر دعم المواطنين العرب من الطائفة الشيعية سواء في الكويت ام في السعودية في منطقة القطيف ام خاصة في البحرين حيث تدعم المعارضة البحرينية الشيعية لقلب نظام البحرين وتحويل البحرين الى دولة فارسية ولا تعود عربية ولو كان السكان من الطائفة الشيعية العربية انما الطابع والنفوذ الفارسي هو الاساس في خطة ايران كما تقول القيادة السعودية الى دولة الامارات، ولذلك فالسعودية خاضت معركة منع النفوذ الفارسي من السيطرة على الدولة العربية وهي اليمن والسيطرة على مملكة البحرين وخلق خلايا في دولة الكويت كذلك في السعودية، اضافة الى امتداد النفوذ الفارسي في البحر الابيض المتوسط من حدود العراق الى كامل سوريا ولبنان.


ولذلك فهي تشترك كي تعيد علاقاتها وتعود العلاقات السعودية – السورية علاقات جيدة ان يتم الارتكاز على العروبة ومنع النفوذ الفارسي من الانتشار في الدول العربية تحت عنوان دعم المقاومة والممانعة، وان السعودية ترى ان حزب الله ولو انه حزب مقاوم ضد اسرائيل وحقق انجازات لكنه اخذ الطابع الفارسي وخاصة ولاية الفقيه وهذا امر ترفضه السعودية ان يكون موجودا في لبنان مبدأ ولاية الفقيه التي ينشره ويعتمده حزب الله ويؤمن به.

وهذه المعلومات هي عند الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية دولة الامارات الذي تفاوض مع السعودية بمشاركة مصرية لكن هو الذي لعب الدور الاكبر في شان كيفية اصلاح العلاقة بين السعودية وسوريا.

وتضيف المعلومات ان دولة الامارات تبلغت من السعودية انها مستعدة لاعادة العلاقات الجيدة بينها وبين سوريا شرط انسحاب الايرانيين كليا من سوريا، كذلك انسحاب قوات حزب الله من سوريا وعودته الى لبنان، كما انها تشترط قبل تاليف اي حكومة في لبنان ان يكون قد حصل تفاهم على ان يكون قرار الحرب مع اسرائيل هو في يد الدولة اللبنانية في شكل واضح ومكتوب في البيان الوزاري وان يتم ابلاغ الرئيس سعد الحريري هذا القرار من حزب الله كي يؤلف الحكومة والا فان السعودية اعطت الامر الى الرئيس سعد الحريري في عدم تشكيل الحكومة الا اذا توصل هو بالتنسيق مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ان يعلن حزب الله رسميا في البيان الوزاري في الحكومة ان قرار اي حرب ضد اسرائيل لا يتخذه بل قرار الحرب يكون بقرار من الدولة اللبنانية، وعندها تعتبر السعودية ان قوة حزب الله اذا حصلت هذه الحرب هي مشروعة ومدعومة عربيا طالما ان القرار متخذ من دولة عربية هي لبنان عبر قيادته الشرعية والحكومة اللبنانية وطالما هذا الامر لا يحصل فامر السعودية الذي تبلغه الرئيس سعد الحريري هو عدم تشكيل الحكومة باي شكل من الاشكال قبل حصوله على هذا الالتزام من حزب الله وفق المعلومات الي يملكها الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية الامارات بعد محادثاته مع القيادة السعودية العليا وبالتحديد مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.


اما موقف حزب الله فلم تطلع عليه الديار ولم توجه سؤالا الى مسؤول في حزب الله، انما تحليل ادارة التحرير هو ان حزب الله يعتبر نفسه منذ انطلاقة مسيرته انه معتدى عليه وعلى شعبه وعلى شعب لبنان، سواء من خلال احتلال العدو الاسرائيلي 18 سنة للشريط الحدودي منذ عام 1982 وحتى عام 2000 ولولا مقاومة حزب الله وتقديمه الشهداء والنضال لما تم تحرير الجنوب رغم القرار 425 الصادر عن مجلس الامن والذي يطلب من اسرائيل الانسحاب دون قيد او شرط ولم تهتم دول العالم في تنفيذ هذا القرار فاخذ على عاتقه حزب الله مسؤولية تحرير كامل الشريط الحدودي والمناطق في الجنوب والبقاع الغربي والحق الهزيمة بالعدو الاسرائيلي وجيش لحد الذي صنعته اسرائيل وتحرر جنوب لبنان، ثم انه سنة 2006 قام حزب الله باعتراض دورية عسكرية اسرائيلية بقصد تحرير سجناء لدى العدو الاسرائيلي وحصل اشتباك وسقط قتلى من الجيش الاسرائيلي عددهم 8، لكن العدو الاسرائيلي انطلق من هذه الحادثة التي يمكن ان يكون الرد عليها بغارات جوية اسرائيلية فلم يفعل ذلك العدو الاسرائيلي بل ذهب الى اكبر مبالغة في استعمال القوة وهي اعلان الحرب على لبنان بكل طاقاته الجوية والبرية والبحرية واستطاع حزب الله بمجاهديه وجهوزيته للدفاع عن ارض لبنان صد العدوان الاسرائيلي والحاق خسائر بالجيش الاسرائيلي بحرا وبرا وجوا كما استطاع ضرب الكيان الصهيوني وهنا يأتي دور ايران التي دعمت حزب الله بالصواريخ وبتمويل لتأمين ادنى مدخول لعائلات المجاهدين ولولا الدعم الايراني لما اكتمل الانتصار من حزب الله على اسرائيل، اذ اجتمعت قوة المجاهدين لحزب الله وقتالهم الى جانب تزويد ايران حزب الله بالصواريخ التي ضربت الكيان الصهيوني وهزته هزة كبرى وهجّرت مليونين من سكان الكيان الصهيوني من مناطق تل ابيب وحيفا الى مناطق اخرى في جنوب اسرائيل اي فلسطين المحتلة، وان ايران لها فضل كبير في انهاء العدوان الاسرائيلي الذي كان مستمرا في شكل دائم على لبنان فاصبحت اسرائيل لا تقوم بأي اختراق للحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة ولا تقوم بغارات جوية لانها تدرك ان حزب الله سيرد بضرب صواريخ على الكيان الصهيوني، وان دعم ايران ادى الى اعطاء المقاومة دفعة كبرى من الجهوزية والقدرة القتالية مما انهى اسطورة سيطرة اسرائيل على لبنان والعدوان عليه ساعة ما تشاء، كذلك ان تزويد سوريا لحزب الله بصواريخ مضادة للمدرعات من نوع كورنت ساهم في ضرب المدرعات الاسرائيلية حتى وصل الامر الى تسمية تدمير الدبابات الاسرائيلية بمجزرة الدبابات او مقبرة الدبابات الاسرائيلية، ولذلك فان حزب الله هو في حلف مع سوريا، وعندما لزمت الحاجة ذهب الى سوريا وقاتل ومنع القوات السلفية التكفيرية من اسقاط النظام السوري الشرعي والنظام الممانع والمقاومة في سوريا برئاسة الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، ودافع عن الشعب السوري وعن سوريا بالاشتراك مع الجيش العربي السوري. وانه الان لم يعد لديه قوات في سوريا للقتال لان الجيش العربي السوري سيطر على الوضع، اما حركة وجود عشرات مقاتلي من حزب الله للتنسيق مع سوريا فهو امر من حق سوريا وسيادتها ومن حق حزب الله في الاستمرار بالتنسيق مع سوريا لمواجهة العدو الاسرائيلي الذي شن عدوانا على لبنان سنة 2006 غير مبرّر وردت عليه المقاومة فاصبحت اسرائيل تعدّ للمئة قبل اي حرب او عدوان على لبنان.


ومن هنا تعتقد ادارة التحرير في جريدة الديار ان حزب الله لن يقدم اي التزام بموقفه الاستراتيجي ضد العدو الاسرائيلي الى اي طرف، سواء موقع رئاسة الجمهورية او رئاسة الحكومة او الحكومة اللبنانية، بل المطلوب ان تلتزم اسرائيل بالتعهد في عدم العدوان على لبنان وان توقف خرق القرار 1701 وخرق سيادة لبنان عبر خرق الطيران الاسرائيلي للاجواء اللبنانية كل يوم عدة مرات.

وحزب الله لن يعلن انه سيشن حرب او يعلن انه اصبح خارج امكانية القتال مع العدو الاسرائيلي، لان لكل ظرف او وضع قرار يختص به، فاذا قامت اسرائيل بأعمال تؤدّي الى تعريض وضعية المقاومة للخطر فان حزب الله سيأخذ القرار المناسب ويدافع عن نفسه سواء كان في الحرب او غير حرب وهو قوة اقليمية كبرى وصحيح انه يتمثل بحزب سياسي من خلال وزراء ونواب ويشترك في الحياة السياسية في لبنان، لكن لديه شعبه في الجنوب والبقاع ولبنان الذين قسم كبير منهم يشكلون مجاهدو حزب الله ومقاتليه وحزب الله سيد القرار بالنسبة الى الدفاع عن نفسه وعن لبنان، وان لا مانع لديه من ان تدرس الدولة اللبنانية السياسة الدفاعية عن لبنان وهذا الامر يناقش بين قيادة المقاومة او قيادة حزب الله والدولة اللبنانية الذي هو جزء منها، وعندما يتم وضع سياسة دفاعية تتوضح الامور كلها، وكيف يتم اعلان الحرب على العدو الاسرائيلي او نبقى في هدنة كما نحن الان، هذا وفق ما تراه ادارة التحريري في الديار اي الارتكاز الى وضع سياسة دفاعية من قبل الحكومة اللبنانية ويناقش في الحوار حزب الله ويتم الاخذ في عين الاعتبار تاريخ اسرائيل في العدوان على لبنان وعلى الدول العربية وعلى الشعب الفلسطيني وعدم تنفيذ العدو الاسرائيلي اي قرار دولي صادر عن مجلس الامن حتى الان، وتعزيز مستمر لقوة العدو الاسرائيلي بالسلاح الاميركي اضافة الى صناعة الاسلحة لدى اسرائيل بشكل يدل على ان العدو الاسرائيلي هو الذي يحضر للحرب وهو الذي يتلقى اضخم ترسانة اسلحة من اميركا اضافة الى مصانع الاسلحة التي لديه الذي قال رئيس وزراء العدو نتنياهو قبل 4 ايام ان اسرائيل تملك اسلحة من صناعتها تجعلها من اقوى دول العالم لا بل لديها انواع من الاسلحة اقوى من اي دولة في العالم .



ومن هنا لا يجب التركيز على قرار الحرب ضد العدو الاسرائيلي بقدر ما يجب وضع سياسة دفاعية تحمي لبنان وتمنع الخطة الصهيونية المستمرة لضرب لبنان والدول العربية والهيمنة عليها اضافة الى اعلان اسرائيل انها دولة قومية يهودية واعتبار الشعب الفلسطيني شعب مهاجر الى فلسطين وليس شعبا فلسطينيا له حقوقه والتحضير لصفقة القرن والباب مفتوح على تهجير الفلسطينيين الى الدول العربية المجاروة لفلسطين مثل لبنان وسوريا والاردن.

وهذا هو تحليل ادارة التحرير في الديار.


يبقى اخيرا ان محطات هامة اتية منها اعلان صفقة القرن الذي اعلن صهر الرئيس الاميركي ترامب السيد كوشنير انه سيتم الاعلان عنها بعد 3 اشهر وتم تاخيرها شهر بسبب قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي كذلك هنالك الانتخابات الاسرائيلية التي اعلن رئيس وزراء العدو نتنياهو حل الكنيست الاسرائيلي واجراءات انتخابات مبكرة وهنالك القمة العربية وهنالك ما نراه من حفلة انفتاح وتطبيع بين دول عربية واسرائيل لذلك ما لم تتواضع السعودية وتتراجع على الاقل عن الحرب التي شنتها على سوريا والعراق وحزب الله وتقرر اعتبار سوريا دولة ذات سيادة كاملة وتعيد العلاقة بينها وبين سوريا في شكل عربي سليم وتسعى الى عدم توتير الساحة اللبنانية عبر شن الحرب الاعلامية والسياسة والدولية ضد حزب الله بالتنسيق مع العدو الاسرائيلي والولايات المتحدة، فانه ان تواضعت السعودية وعرفت حدها فالعلاقة السعودية – السورية تعود في شكل طبيعي والساحة اللبنانية ينتهى التوتير فيها الذي تقيمه السعودية سنيا، وعندها تتشكل الحكومة اللبنانية وتعود العلاقات السعودية – اللبنانية في شكل جيد والعلاقة السعودية – السورية تصل الى بداية مرحلة استعادة الثقة بين البلدين، وسيأخذ هذا الامر وقتا كي تستعيد العلاقات السورية – السعودية الثقة لصعوبة الوضع، واول محطة لامتحان الجميع هي القمة العربية القادمة في شهر اذار 2019 على مستوى رؤساء الدول العربية.