P21 – 30 – 01 – 1991

قضايا الناس
الريجي قبل الحرب وفيه وبعده!
الريجي مثل كل المؤسسات المتضررة من الحرب في لبنان، لكن رغم الدمار الذي اصابها ورغم عدم تمكن عمالها وموظفيها من الوصول اليها كل يوم بسبب موقعها غير الآمن بقيت صامدة وبقي انتاجها يغطي الاسواق الداخلية والخارجية باستمرار۔
لكنما يشجع ويعيد الينا الثقة بصناعتنا وانتاجنا هو التهافت الخارجي على هذا الانتاج۔
فخلال تجوالنا في مؤسسة الريجي علمنا ان هناك بعثة من قبل السفارة الروسية لعقد اتفاقية من اجل استيراد السجائر الى روسيا۔
كيف كانت «الريجي» قبل الحرب وكيف تأثرت خلال الحرب وما هي اوضاعها اليوم؟
الريجي قبل 1935 حتى الآن
قبل بدء السيد كامل حجازي مدير الصناعة في الريجي بحديثه اعطانا نبذة عامة عن المؤسسة منذ سنة 1935 حتى اليوم:
قبل سنة 1935 كانت هناك معامل خاصة۔ وفي سنة 1935 اوجدت السلطة انذاك نظاما يسمى بنظام ال مونوبول اي الاحتكار: اي كان احتكارا زراعيا وصناعيا وتجاريا لجميع انواع التبغ في لبنان وسميت ادارة حصر التبغ والتنباك اللنباني – السورية۔ وبقي اسما كذلك حتى الانفصال الجمركي النهائي ما بين لبنان وسوريا۔ واصبح اسمها ادارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية۔
كان طابع صناعة السيجارة شرقية صرفا حتى سنة 1957 يانيجا، تطلي، بافرا، جوكي كلوب وغيرها، لحين انزال سيجار ال او كي ذات النكهة الاميركية كانت ادارة الريجي حتى سنة 1970 فرنسية في سنة 1971 اصبح رئيس مجلس الادارة والمديرالعام لبنانيان وكان الرئيس انذاك الدكتور فيلب سرحال وتلاه السيد جاك داغر وما زال لتاريخ اليوم۔ سنة 1974 انزلت سجائر ذات نكهة اميركية الى السوق اللبنانية وعلى رأسها سيجارة سيردز و «بيلوس» و «امير» و «صيدون»، وهذه السجائر ولا سيما سيدرز توصلت ان تكتسح السوق اللبنانية بنسبة مئوية مرتفعة بالمقارنة مع بيع السجائر الاجنبية۔ اما من الناحية الزراعية فوصل انتاج الزراعة في لبنان لموسم 74 0 75 10 ملايين كلغ۔
خلال الحرب كان موقع الريجي وخاصة المركز الاساسي عرضة لقصف مباشر من جميع الجهات الامر الذي ادى الى التوقف عن العمل وتاليا الى تخفيف الانتاج۔
واضاف السيد حجازي: «حتى الآنومنذ سنة 1985 استطاعت الريجي بتدابيرها الخاصة ان تؤمن مصاريفها من دون سلفة خزينة۔ ولقد استطعنا بفعل العنصران (التجارة + الانتاج) ان نغطي الرواتب والمواد الاولية والتصليحات الاساسية وسعر مشترى الدخان من المزارعين۔
اما السيد جورج حبيقة رئيس مصلحة الفبارك فقال: ان 80% من المعدات والبضائع التي كانت في الريجي – الحدث قد سرقتفي سنة 1976۔ كما ان المرافىء المتعددة والغير شرعية ساهمت بعمليات التهريب وبالتالي اصبح هناك منافسة۔ لذلك نطلب من الدولة اقفال هذه المرافىء غير الشرعية لان الريجي تستطيع في الاحوال الطبيعية انتعطي الدولة مالا وفيرا۔
واضاف: منذ 6 سنوات ونحن نعمل 14 ساعة و 30 نهارا لكي نؤمن حاجة السوق والآن قررنا تطويل ساعات العمل ولقد شكلنا مجموعتين للتناوب۔ وقال: «كانت الريجي تدخل لحساب ميزانية الدولة 180 مليونا، في الوقت الذي كانت فيه الميزانية مليار ل۔ل۔»۔
المفوض الحكومي
والمراقب المالي
في الريجي هناك مفوض حكومي يمثل الوزير بادارة الحصر وله صلاحيات الي حد معين وهناك مراقب مالي يهتم ايضا بالقضايا المالية۔
وقال السيد جورج حبيقة:
لقد اقر الجميع انه من المفروض ان يكون هناك مفوض من داخل الريجي يفهم كل الامور۔ لان المفوض الموجود لا يعلم شيئا بشؤون المؤسسة فهو يرفض اشياء كثيرة لعدم علمه بها مثلا بما ساهم بعدم اندفاع الريجي الى الامام۔
الزراعة
اما بالنسبة للزراعة فقد اوضح السيد حبيقة ان هناك انخفاضا من 60 مليون الى 400 الف كلغ۔ فيجب توعية المزارع لاعادة زرع التبغ۔ فهناك حوالى 78 الف مزارع۔
واشار الى انه يزرع في الجنوب اجود انواع التبغ الشرقي ويؤلف ما بين 73% من مجمل المزروعات۔
واضاف: ان زراعة التبغ هي زراعة الشعب الفقير زراعة العائلة، ونظرا لارتفاع مستوى اسعار المعيشة اضطروا الى ترك هذه الزراعة، كما ان الحالة الامنية اثرت بطريقة مباشرة علي الزراعة في الجنوب نظرا لاضطرار عدد كبيرمن المزارعين ترك ارضهم وقراهم۔ وهذه الاعداد مرتفعة جدا۔
وانهى حديثه بقوله: يجب على الدولة اعادة النظر بكل امور الزراعة واعادة البت بالقوانين لانها قديمة۔
التجارة: الاستيراد
والتصدير
السيد وليد حموية رئيس مصلحة الاستيراد والتصدير اوضح: قبل سنة 1975 لم يكن هناك اي منافسة لانه كان هناك قانون يطبق، فكانت السيجارة الونطية سيدرز سنة 1974 تنافس ال «مارلبورو»۔
واكد ان مدخول الريجي كان يأتي بعد مدخول الجمارك مباشرة۔
التصدير
اما بالنسبة الى التصدير فقد اوضح السيد حموية: وصل الانتاج من التبع الورق المدروس الى اكثر من 10 ملايين كلغ۔
واضاف: صدرنا ال «سيدرز» وال او۔ كي في الثمانينات الى السعودية وقد زدنا من عملية التصدير بعد فترة لكن عند وقوع الحرب توقفنا۔ فهذا اكبر دليل على ان انتاجنا هو جيد۔
وقال: ان هناك طلبات كثيرة للتصدير وخاصة الى الدول الاوروبية۔
المبيع
السيد انطوان ماضي رئيس مصلحة المبيع قال: ابتداء من سنة 1985 كان لدينا في المخازن حوالى 35 الف صندوق من السجائر الوطنية وبعد دراسة للموضوع تمكنت انا وزملائي وفي فترة شهر واحد ان نصرف المخزون ونبيعه الى التجار المرخص لهم، ويسمون رؤساء المبيع۔ بعد صرف هذه الكمية وجدنا ان سجائرنا في كل مكان مما اضطرنا الى زيادة الانتاج۔ وبالتالي عندما زاد الانتاج زاد المبيع۔ ومنذ 1985 توصلنا الى ان نبيع 20 الف صندوق، وبقدر ما ننتج نبيع۔
الاسعار
اما عن الاسعار فقد اوضح السيد ماضي: السيدرز الطويل، الصندوق مؤلف من 50 كروزا وكل كروز فيه 10 علب وكل علبة 20 سيجارة وسعر الصندوق الرسمي حاليا 67 دولارا وصندوق السيدرز الكرتون ب 58 دولارا۔ وال او۔ كي ب 38 دولارا۔
اما بالنسبة الى الاصناف الاخرى مثل بيبلوس فقد توقفت مرحليا لكنها دخلت اسواق اوروبا الشرقية ونحن بصدد وضع مزايدة لتصنيع كمية انتاج لاربعة اشهر لكي تصدر الى الخارج۔
والآن هناك طلب الى الخارج لسجائرمن دون فلتر۔
وفي النهاية اوضح السيد ماضي انسجائر البافرا والطتلي خف الطلب عليها منذ سنة وتوقف تصنيعها ونحن بصدد اعداد دراسة جديدة لاعادة تصميمها وبيعها الي الدخل والخارج ولا سيما اننا وجدنا اسواقا جديدة لتصريفها۔
تحقيق: نسرين ناصر الدين
تصوير: على علاّم


في استطلاع عن الهجرة في الجمهورية الثانية:
85% من اللبنانيين يفضلون العيش في بلدهم رغم كل شيء
15% يحبذون السفر لفترة وجيزة ريثما يستقر وضع لبنان
بعد خمسة عشر عاما من قرع طبول الحرب على الساحة اللبنانية، كيف يفكر اللبناني مع بدء الجمهورية الثانية واستتباب الوضع الامني على جميع الاراضي اللبنانية؟ هل ما زال يفكر في الهجرة؟ خاصة وان الحرب اللبنانية بمضاعفاتها على مدى سنوات خلت، اجبرت اللبناني على التفكير في السفر وترك الوطن الام، طمعا بالامان والاستقرار وتحقيق المستقبل، وهكذا انتشر الشعب اللبناني في شتى بقاع الدنيا الواسعة، من استراليا الى اميركا الى افريقيا الى اسيا، الى اخر رقعة في العالم۔
وفي استطلاع عن الهجرة قام به قسم قضايا الناس في الديار شمل عدة مناطق لبنانية، اسفر عن النتائج التالية:
85% لا يحبذون السفر اطلاقا، ويفضلون العيش في لبنان رغم كل الظروف المضطربة والمحدقة بهم۔
15% يحبذون الهجرة في ظل الوضع الراهن، ولفترة وجيزة الى ان يستقر وضع لبنان نهائياً۔
سمير زين الدين
الشاب سمير زين الدين يعمل في ميكانيك السيارات قال: سافرت الى سويسرا وعشت بها بضع سنوات، ووجدت ان بلدي اجمل من كل رقعة في العالم، واستنتجت انه لو كان الشاب اللبناني، يعمل اثنتي عشرة ساعة بجدية، لامن مستقبلا زاهرا، وتخلى عن فكرة الهجرة والغربة۔ واحب ان اقدم نصيحة اخ لكل شاب لبناني وهو ان ينصرف الى العمل في لبنان ويستقر فيه، لان الوطن بحاجة الينا اكثر من اي بلد في العالم۔
حسين جابر
الشاب الصغير حسين جابر (14 سنة) يتعلم مصلحة الميكانيك قال: لا احب السفر حتى لو اعطوني الفيزا ومع انني لم اجرب السفر، الا انني اكره البعد عن لبنان واكره الغربة۔ واتمنى ان يعود كل لبناني الى بلده۔
افكر في السفر لاضمن شيخوختي
قاسم الخليل
المواطن قاسم الخليل يرغب في السفر الى اي بلد في العالم، لعدة اسباب واهمها: اريد السفر لكي اضمن شيخوختي ففي لبنان، لا نعرف كيف ستكون آخرتنا مع اني صاحب كاراج ولكن الحالة الاقتصادية متدهورة جدا ومردود المحل، لا يكفيني انا وعائلتي۔ وشدد المواطن خليل بانه لو كان كل شيء مؤمنا في لبنان لما كنت فكرت في مغادرة البلد ابدا۔ ولكن الامل كبير بان تتحسن الاوضاع في لبنان، كي ننصح الجميع بالرجوع اليه والعيش فيه۔
لن اتركه
رغم كل شيء
عيد رعد
السمكري عيد رعد قال: انا باق هنا رغم كل شيء، رغم الفقر، رغم العذاب، رغم عدم الاستقرار، ولكن لا مفر، هذا بلدي ولن اتخلى عنه، لكي يسكنه الغرباء ويعيثوا فيه فسادا وهدماً۔
لن اسمح لاولادي
بأن يفكروا في السفر
محمود الحج
المواطن محمود الحج قال: انا لم افكر في السفر، ايام القصف والدمار، فكيف الآن۔ مع ان احوالي المادية ليست بالجيدة۔ فانا لا الهث وراء المال والثروة، انما ابغي العيش براحة بين اهلي واقاربي۔
حسن شومان
المواطن حسن شومان يعمل في محل اكسسوار للسيارات قال: كنت مهاجرا في ليبيريا وعشت فيها سنتين، ولكني بكل صدق، لم اجد اجمل من العيش في بلدي، فالازمة الاقتصادية موجودة في كل بلدان العالم، ويجب علينا ان نتخطاها على غرارغيرنا من المواطنين في الدول الراقية، وذلك بالتخلي نوعا ما من الكماليات مثل السهر وغيره، واعتقد بأن كل شيء يحل ولا ضرورة للسفر والغربة لكي نعيش۔
البقاء في لبنان۔۔ تحد
ماجد الخليل
صاحب محل اكسسوار للسيارات قال: لدي ابنة تتابع دراسة الطب في روسيا، ومع هذا فاني لا افكر في الهجرة، وكنت في البدء معارضا سفر ابنتي لان العلم في لبنان اصبح بمستوى الجامعات الغربية، اما ابني فلم اشجعه على السفر بل نصحته التخصص في الجامعة اللبنانية دون سواها، مع ان اوراقه كانت جاهزة للسفر الى اميركا۔ فمن ونجهة نظري لاز اري بان الهجرة تحل مشكلتنا، بل التحدي والبقاء في الوطن هو المطلوب وعلى كل لبناني ان يواجه القدر ويتحمل لان الوطن غال وهو بحاجة الينا۔
اسعد حطيط
نعم افكر في الهجرة، رغم ان لدي معملين لصنع الالبسة الجاهزة، ولكن ما العمل، مع ارتفاع الدولار الاميركي وتدهور الليرة اللبنانية فكل ما نحصله لا يكفينا لغاية نصف الشهر، لم اعد استطيع التحمل، وبالنسبة الى الهجرة افضل شيء۔
الهجرة لن تحل لمشكلة
احمد فرحات صاحب محل مجوهرات ولكنه لا يريد السفر۔ تمنى له ان كل لبناني يعود الى وطنه الام۔ فالهجرة لن تحل مشكلة اللبناني، فلو ان اصحاب رؤوس الاموال يستثمرون اموالهم في لبنان، لكان الحال افضل ولكانت ازدهرت الصناعة، وعمل فيها اكثر عدد من اللبنانيين۔
باق۔۔ ولو مع القذائف
المواطن محمد هزيم كان يعمل في السعودية ورجع عندما استتب الوضع الامني في لبنان، وقال: انا لا انوي السفر ثانية، لاني جربته، فسوف اعمل في بلدي حتى لوا صبح الدولار بالفي ليرة، ولن اركه حتى لو رجعت القذائف والمدافع تدوي فوق رؤوسنا۔
المواطن سمير حيدر صاحب بسطة اشرطة تسجيل، قال: احب الهجرة لكي ابني مستقبلا، ولو حصلت على فيزا لكنت سافرت، ولكن ما العمل والامكانيات محدودة۔
كل ما نحصله في الخارج
نصرفه في الخارج
خالد الملا
المواطن خالد الملا موظف في محل مجوهرات، لا يحبذ الهجرة، وهذا القرار نابع من تجربة سفر، قضى خلالها بضع سنوات في اوروبا، وقال: ان كل ما نحصله في الخارج نصرفه في الخارج، بينما لو اننا نعمل في بلدنا ونصرف فيه، لكان الوضع افضل ولتحسن اقتصادنا ايضا۔
السفر للسياحة
او التخصص فقط
الفتاة الجامعية غنى شقير،لا تشجع الهجرة، انما السفر بغية السياحة او التخصص الجامعي فالهجرة للبناني تعني الكثير، حيث سيضطر معها الى تغيير جوه وبيئته التي نشأ فيها، فالهجرة ليست بالكلمة السهلة واتمنى على كل شاب ان يفكر بهذه الخطوة قبل ان يقدم عليها، خاصة وان الكثير منهم هاجروا ولم يرجعوا وهذه كارثة جديدة تضاف الى ما سبقها من كوارث حلت به۔
اريد السفر لان قيمة
الانسان مفقودة في لبنان
الآنسة هدى نبهان، تشجع على السفر، لعدة اسباب منها الوضع الامني المتردي وكبت الحريات الموجودة في لبنان وآخرها قيمة الانسان المفقودة حاليا في لبنان وقال: لو ان باب اسفر مفتوح ومسهل لكنت من اولى المسافرات لان بلدنا بحاجة الى سنوات طويلة كي يرجع بلدا يحترم فيه المواطن اللبناني على انه انسان۔
عدت من اوستراليا
ولن افكر بالسفر مطلقاً
الآنسة ماري حبيب كانت مهاجرة الى اوستراليا تقول: ان لبنان اجمل بكثير من بلاد الدنيا كلها، فلو ان كل لبناني يجرب الهجرة، لكان عرف قيمة لبنان، فكل شيء في لبنان اجمل بكثير، رغم القصف والدمار لا انصح احد بالهجرة بل اقول لهم اصمدوا في بلدكم واعملوا فيه بمحبة وصدق تصلوا الى المبتغى المطلوب۔
افضل السفر من اجل
تعليم اولادي
السيدة سعاد دياب صاحبة محلات دياب للاقمشة، شكت من الوضع الحالي، وحبذت السفر من اجل تعليم اولادها، خاصة وان الاحوال الامنية فيه لم تسمح بتكميل اي عام دراسي لاولادها وقالت: اولادي لم يتخصصوا حتى الآن، فما ان تبدأ السنة الدراسية حتى نفاجأ بانتكاسة امنية، ندفع المبالغ الطائلة دون نتيجة، لهذا افضل السفر من اجل مستقبل افضل لاولادي وعائلتي۔
الآنسة ماري خوري تعمل في محل البسة قالت: ان اكره السفر ولكن الوضع السياسي المتأزم دائما في لبنان يجبرنا عى التفكير بالهجرة۔ فاذا لم يجدوا حلا للازمة السياسية، لا بد ان الشباب اللبناني سوف يسافر برمته، طلبا للحرية السياسية وللتعبير الفكري والحضاري۔
وهكذا يبقى اللبناني مخلصا لوطنه ومحبا لترابه مهما تقلبت الاحوال وعصفت الرياح۔ فالقسم الاكبر من اللبنانيين يرغبون في البقاء فيه ويعملون علي رفع مستواه لكي يصل الي مصاف الدول الراقية رغم القصف والدمار، والازمات السياسية المتكررة على ساحته۔ فهنيئا للبنان بمواطنيه، الراغبين في صنعه وطن الكمال والجمال۔
تحقيق: انطوان ابو الياس
تصوير: علي علام