حذر الجيش اللبناني من «نقل المعركة» من سوريا إلى أراضيه، إثر مواجهات خطيرة اندلعت بعد توقيفه شخصا سوريا يدعى عماد أحمد جمعة، يشتبه بانتمائه إلى جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، وقيام مسلحين بمحاصرة حواجز له، واقتحام مركز فصيلة تابعة لقوى الأمن الداخلي في بلدة عرسال». ودارت اشتباكات عنيفة وسجل انتشار كثيف مسلح، فشن المسلحون هجمات عدة على الجيش والقوى الامنية، كما سجل خطف لعناصر امنية.
مديرية التوجيه في قيادة الجيش اصدرت بيانا اعلنت فيه انه «إثر توقيف المدعو عماد أحمد جمعة على أحد حواجز الجيش في منطقة جرود عرسال، توتر الوضع الأمني في المنطقة ومحيطها نتيجة انتشار مسلحين ومطالبتهم بالإفراج عنه، وأثناء مرور صهريج مـياه تـابع للجيش عمد هؤلاء المسلحون إلى خطف جنديـين من الجيش. كما أقدمت هذه المجموعات المسلحة الغريبة عن لبنان وعن منطقة عرسال تحديدا والتابعة لجنسـيات متعددة، على الإعتداء على عسكريين من الجيش والقوى الأمنية الأخرى داخل البلدة وقامت بخطف عدد منهم.
وقد اتخذت وحدات الجيش التدابير الفورية لمواجهة الوضع القائم، فيما عمد عدد من هؤلاء المسلحين إلى الإعتداء على أحد مراكز الجيش واطلاق النار بإتجاهه، وقامت وحدات الجيش بالرد على مصادر النيران باستخدام الأسلحة الثقيلة وإستهداف أماكن تجمعهم، وبنتيجة الإشتباكات سقط للجيش عدد من الشهداء والجرحى كما استشهد عدد من سكان بلدة عرسال أثناء محاولتهم منع المسلحين من الدخول إلى فصيلة الأمن الداخلي، كما تمكن الجيش نتيجة عملياته من تحرير الجنديين المخطوفين».
وكانت قيادة الجيش - مديرية التوجيه قد اصدرت في وقت سابق بيانا اخر اشارت فيه الى انه «لم تكد تمضي ساعات على احتفال لبنان واللبنانيين بعيد الجيش، حتى هاجمت مجموعة من المسلحين الغرباء من جنسيات مختلفة مواقع الجيش ومراكزه في منطقة عرسال، ما أدى إلى وقوع عدد من الاصابات بين شهيد وجريح في صفوف العسكريين والمدنيين من أبناء البلدة الذين تضامنوا مع القوى العسكرية والأمنية ضد العناصر المسلحة التي تواجدت في البلدة».
وقال: «إن ما جرى ويجري، يعد أخطر ما تعرض له لبنان واللبنانيون، لانه أظهر بكل وضوح أن هناك من يعد ويحضر لاستهداف لبنان ويخطط منذ مدة للنيل من الجيش اللبناني ومن عرسال».
وتابع: «فالمجموعات المسلحة، شنت هجوما مركزا على منازل اللبنانيين من أهالي عرسال والمنطقة، التي يدافع عنها الجيش ويحمي أبناءها، وخطف المسلحون عددا من جنود الجيش وقوى الأمن الداخلي، وهم عزل في منازلهم يمضون اجازاتهم بين أهلهم، واخذوهم رهائن مطالبين باطلاق احد اخطر الموقوفين لدى الجيش».
واضاف: «إن الجيش لن يسمح بأن يكون ابناؤه رهائن، ولن يسكت عن أي استهداف يطال الجـيش وابـناء عرسال الذين وفر لهم الجيش الحماية وعزز وجوده في المنطقة، بناء على قرار مجلس الوزراء. لكن المسلحين الغرباء امعنوا في التعديات وأعمال الخطف والقتل والنيل من كرامة أبناء المنطقة. إن الجيش لن يسمح لأي طرف ان ينقل المعركة من سوريا الى أرضه، ولن يسمح لأي مسلح غريب عن بيئتنا ومجتمعنا بأن يعبث بأمن لبنان وأن يمسَّ بسلامة العناصر من جيش وقوى أمن».
وختم: «إن الجميع اليوم مدعوون لوعي خطورة ما يجري وما يحضر للبنان وللبنانيين وللجيش، بعدما ظهر ان الاعمال المسلحة ليست وليدة الصدفة بل هي مخططة ومدروسة، والجيش سيكون حاسما وحازما في رده، ولن يسكت عن محاولات الغرباء عن أرضنا تحويل بلدنا ساحة للاجرام وعمليات الارهاب والقتل والخطف».
وفي بيان لها فور اندلاع الاشتباكات امس كانت قيادة الجيش قد افادت في بيان بانه «بتاريخه وعند الساعة 12,00 وعلى أحد حواجز الجيش في جرود منطقة عرسال، تم توقيف السوري عماد أحمد جمعة الذي إعترف عند التحقيق معه بإنتمائه إلى جبهة النصرة. وقد سلم الموقوف إلى المراجع المختصة لإستكمال التحقيق».
تحرّك قضائي
وسطر مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر استنابات قضائية الى الاجهزة الامنية: مديرية المخابرات والشرطة العسكرية في الجيش، شعبة المعلومات، للتحري والبحث واجراء الاستقصاءات لمعرفة هوية الاشخاص، الذين اعتدوا امس على الجيش اللبناني.
مواقف
واثر أحداث عرسال توالت ردود الفعل المستنكرة للاعتداء على الجيش وسط دعوات للالتفاف حوله:
* تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري، تطورات الاوضاع في عرسال ومنطقتها، على خلفية الاعتداءات الارهابية على الجيش والقوى الأمنية، وأجرى لهذه الغاية اتصالا بقائد الجيش العماد قهوجي.
وقال بري: «اليوم، وعلى اثر قيام الجيش اللبناني باعتقال احد الارهابيين، أقدمت مجموعات الارهاب التكفيري على مهاجمة نقاط للجيش وموقع لفصيلة الدرك في عرسال وعلى استهداف الجيش اللبناني بالنار.
اننا اذ ندين أي تعرض للجيش والقوى الامنية التي تنفذ مهامها الأمنية على الأرض في أي موقع وفي اي جهة، فاننا نرى ان هذا العدوان هو عدوان على كل لبنان وعلى كل اللبنانيين، وان اي جرح في جغرافيا الوطن هو جرح في قلب لبنان.
اننا متأكدون ان اهلنا في عرسال، شأنهم شأن أهالي الموصل، لن يدعوا الارهاب يتسلط على بلدتهم، ويمارس العدوان على الجيش والقوى الأمنية، وهم الذين نشهد لهم في مواقع المقاومة الوطنية والوطن.
اننا اذ نحيي شهداء التصدي للارهاب الجاري في هذه اللحظة من عسكريين ومدنيين، فاننا نسأل الله الشفاء للجرحى، وندعو كل اللبنانيين الى توحيد صفوفهم خلف الجيش والقوى الأمنية لأن وحدتنا هي حصننا بمواجهة الارهاب».
* تابع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الوضع في عرسال وجوارها، مع وزير الداخلية نهاد المشنوق وقائد الجيش جان قهوجي والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، واطلع منهم على تفاصيل ما يجري في المنطقة والجهود التي يبذلها الجيش والقوى الأمنية للتصدي للمسلحين الذين تسللوا الى داخل البلدة والمناطق المجاورة لها.
وقال سلام: «يتعرض الجيش اللبناني والقوى الأمنية في بلدة عرسال وجوارها لهجوم من قبل جماعات مسلحة غير لبنانية، يتم التعامل معها بالحزم اللازم من قبل القوى العسكرية والأمنية المنتشرة هناك. إننا نعتبر ما يجري في هذه المنطقة العزيزة من بلادنا اعتداء صارخا على لبنان الدولة، وعلى القوات المسلحة اللبنانية، مثلما هو اعتداء على المواطنين اللبنانيين في أمنهم ورزقهم وممتلكاتهم. وانطلاقا من موقع المسؤولية، فإن الحكومة تتعامل مع هذه التطورات بأقصى درجات الحزم والصلابة».
أضاف: «إن الدولة اللبنانية لن تتهاون في حماية ابنائها، مدنيين كانوا أم عسكريين، ولن تسمح بفرض حالة من الفوضى الأمنية في أي منطقة لبنانية، أو خروجها عن سيطرة القوى الشرعية تحت أي ذريعة كانت. وإننا نطمئن اللبنانيين الى أن الجيش الذي نجح في مرات سابقة بتخطي اختبارات قاسية مماثلة، يؤدي هذه المرة أيضا واجبه الوطني كاملا، وسيتمكن بالتأكيد من انهاء هذه الحالة الشاذة المستجدة، واعادة الأمن والاستقرار الى عرسال ومحيطها».
وتابع: «نحيي صمود أبناء عرسال الصابرة، التي تتحمل عبئا ثقيلا وتعيش اوضاعا انسانية صعبة، ونؤكد لهم أنهم ليسوا متروكين وحدهم، وأن همومهم، كانت ومازالت في رأس أولويات الحكومة».
وختم سلام: «إننا إذ ننحني أمام الشهداء العسكريين الذين سقطوا في المواجهات مع المسلحين الارهابيين، نؤكد ضرورة الالتفاف حول الجيش اللبناني ومنحه كل الدعم اللازم للقيام بمهامه في التصدي للمجرمين الذين تطاولوا على السيادة اللبنانية ونالوا من كرامة عسكريين ومدنيين لبنانيين. كما ندعو جميع القوى السياسية الى التحلي بأعلى درجات الحكمة والمسؤولية وبذل كل الجهود لتحصين لبنان والنأي به فعلا عن الاخطار المحيطة به».
* اعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي اننا «نحيي صمود الجيش وتصديه للمعتدين، إنه العين الساهرة واليد القادرة على حفظ الأمن وحماية المواطنين. ونطمئن اللبنانيين الى أن يد الإرهاب التكفيري لن تطال أي بقعة من بقاع لبنان بفضل جهوزية الجيش وقدراته. وما يحدث في منطقة جرود عرسال وسواها يزيده إصرارا لمجابهة أي إعتداء، وخاصة أن اللبنانيين جميعا يقفون صفا واحد داعمين مواقفه البطولية».
وأعلن المكتب الإعلامي لمقبل، أنه نتيجة الأحداث التي وقعت في جرود عرسال، قطع مقبل زيارته إلى الخارج «وعاد إلى لبنان ليلا. وكان قد أجرى اتصالا بالرئيس تمام سلام، علما انه كان على تواصل دائم للاطلاع على ما يجري».
* شدد الرئيس العماد ميشال سليمان على «ضرورة وضع كل الخلافات السياسية والحسابات الضيقة جانبا، للالتفاف الجماعي لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية في مواجهة التهديدات الإرهابية والترهيب والترغيب والتعديات، التي تقوم بها المجموعات الإرهابية والفصائل المسلحة على الحدود اللبنانية السورية، لا سيما في جرود عرسال».
وحذر سليمان المجموعات المسلحة من «مغبة الاعتداء على المواطنين والعسكريين»، مؤكدا أن «أهالي عرسال، كغيرهم من اللبنانيين، لن يغفروا لمن يعتدي عليهم وعلى جيشهم، وهم بغالبيتهم من أبناء المؤسسة العسكرية، يحبونها ويخافون عليها ويدافعون عنها في مواجهة أي إرهاب يطالها، أو يحاول النيل من كرامتها».
واتصل سليمان برئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وقائد الجيش لمتابعة التطورات الميدانية وتقديم ما يلزم من الدعم المعنوي للقوى العسكرية وقياداتها.
* قال رئيس كتلة «المستقبل النيابية» الرئيس فؤاد السنيورة: «لقد أعلنا بوضوح اننا ننحاز من دون تردد الى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية وندعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي قبل ان نسأل مع أي طرف هي المواجهة. وليس مسموحا لاي طرف كان ان يرفع سلاحه في وجه القوى الشرعية اللبنانية، وان يحمل السلاح على الأراضي اللبنانية، لذلك فاننا نرى الآن ضرورة الالتزام بانسحاب المسلحين السوريين من الأراضي اللبنانية ومن بلدة عرسال بالتحديد، وضرورة وضع عرسال ومحيطها تحت سلطة الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية، وضرورة انسحاب حزب الله من القتال في سوريا».
اضاف السنيورة: «ان الجيش هو مؤسستنا الحامية الضامنة المسؤولة عن أمن المواطن والدولة والوطن».
* دان الرئيس نجيب ميقاتي، بشدة الاعتداء على الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في عرسال. وقال: «هذا الاعتداء يؤكد مجددا ان من يتربص شرا بهذا الوطن ماض في مخطط اقحام لبنان في النيران المشتعلة حوله، ونقل المعارك إلى الداخل اللبناني، مما يتطلب أقصى درجات الوعي والتضامن لصد هذا المخطط والتوحد حول الجيش اللبناني والقوى الأمنية ومؤازرتهم في منع تنفيذ ما يحاك للبنان».
وحيا «وقفة أبناء عرسال في دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية ومؤازرتهم ووعيهم للخطر الذي فرض عليهم ورفضهم تحويل بلدتهم ساحة إضافية في الصراع السوري، وهم لن يكونوا إلا الى جانب الشرعية اللبنانية والجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي».
وختم بتجديد دعوته «كل الفرقاء إلى الالتزام بسياسة النأي بالنفس التي انتهجناها وحمت لبنان، وتعزيزها وتدعيمها بكل موجبات تجنيب لبنان نقل الصراع إلى أرضه. اننا نمر بلحظات مصيرية فإما ان نتضامن لنخرج جميعا مجتمعين وموحدين ونحمي وطننا، أو نصاب جميعا بجروح قد تلتئم وقد لا تلتئم. ان ما يجري حولنا مرعب وليس فيه رابح، فلنتق الله جميعا رأفة بلبنان وبالشعب اللبناني».
* اكد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن الذي استنكر الاعتداء على الجيش «أن اللبنانيين سيبقون عصيين على الفتنة بينهم وبين جيشهم الوطني وقوى الأمن الداخلي»، مشيرا إلى «أن وقوف أهالي عرسال إلى جانب العناصر العسكريين للدفاع عن مخفر قوى الأمن، خير دليل على اللحمة الكاملة بين الشعب والمؤسسات العسكرية والأمنية في مواجهة التطرف والإرهاب والخارجين عن القانون، وقد آن الأوان للحسم بوجه هؤلاء أيا كانوا، ومنعهم من نقل الصراعات الدائرة في المنطقة وحمام الدم، إلى لبنان».
ونوّه الشيخ حسن بأهالي عرسال الشرفاء على وقفتهم التي تعكس انتماءهم الوطني، ودعا القوى السياسية جميعها إلى منح المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الغطاء الكامل للضرب بيد من حديد بوجه كل من تسول له نفسه التطاول على هيبة الدولة والتجرؤ على مس السلم الأهلي».
* أكد الشيخ عباس زغيب أن «ما يتعرض له الجيش ليس الهدف منه فقط ضرب المؤسسة العسكرية الجامعة وانما هدفه ضرب لبنان وشعب لبنان واشعال الفتنة في لبنان».
وأوضح أنه «علينا جميعا كلبنانيين وبكل طوائفنا واحزابنا أن نقف صفا واحدا الى جانب الجيش ليضرب الارهابين ولكي يقتل الفتنة في مهدها»، معتبراً أن «كل من يسكت شريك لهؤلاء التكفيريين وعلى الجيش ان يكون حاسما بالتعاطي مع هؤلاء المرتزقة الصهاينة».
* أعلن «تيار المستقبل» ان قيادته تابعت «بتوجيهات من الرئيس سعد الحريري، التطورات الأمنية والعسكرية التي شهدتها منطقة عرسال، وتوقفت بشكل خاص عند الاعتداءات المسلحة التي استهدفت مواقع الجيش اللبناني وحواجزه والفصيلة التابعة لقوى الأمن الداخلي، واسفرت عن وقوع عدد من الشهداء والضحايا». ورأت في هذه التطورات «عملا إجراميا لا يمت إلى الثورة السورية وأهدافها بأي صلة، بل يسيء إلى هذه الثورة ويصيبها في الصميم، خصوصا أنه يستهدف بلدة عرسال الصابرة والصامدة، والتي لعبت دورا كبيرا في احتضان جموع النازحين من الأخوة السوريين، ولم تبخل في تقديم كل أشكال الدعم لهم، وستبقى هي و«تيار المستقبل» عند عهدهما بالوقوف إلى جانبهم سياسيا وإعلاميا وإنسانيا إلى أن تتحقق أهدافهم بنيل الحرية والعودة إلى بلادهم سالمين».
وإذ أكدت قيادة التيار «دعمها المطلق للمؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية في تصديها للأعمال الإجرامية ولكل الظواهر الشاذة»، دعت «كل الجهات المعنية في عرسال إلى التعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لرد أي هجمات مسلحة». وحيت في المناسبة «موقف أهالي عرسال وصمودهم ومسارعتهم إلى الدفاع عن بلدتهم، وعن الشرعية اللبنانية، في وجه كل المعتدين عليها».
وتابعت «إن قيادة «تيار المستقبل» التي تشدد على أن تورط «حزب الله» في الحرب السورية واصراره على استدعاء الحريق السوري الى الارض اللبنانية هو عمل مرفوض بكل المفاهيم الوطنية، تؤكد أن هذا التورط لا يبرر لأي جهة، كائنا من كانت، أن تخرق السيادة اللبنانية، وأن تجعل منه وسيلة للاعتداء على الجيش اللبناني وعلى المؤسسات الشرعية اللبنانية».
وختمت بالقول «إن قيادة «تيار المستقبل» التي تقف بشدة ضد كل عمليات الاعتداء والقصف الجوي التي يقوم بها جيش النظام السوري على الحدود الشمالية والشرقية، يهمها أن تؤكد استنكارها لأية عمليات مسلحة تستهدف النيل من أمن واستقرار لبنان واللبنانيين جميعا».
* أعلنت «قوى 14 آذار»، في بيان أصدرته الأمانة العامة لهذه القوى «أقصى درجات التضامن مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لما تعرضوا من قبل مسلحين أتوا من الجرود في اتجاه مدينة عرسال»، وأكدت ضرورة بسط سيادة الدولة على كامل التراب اللبناني من خلال إنتشار الجيش وقوى الأمن على طول الحدود اللبنانية- السورية وخاصة في منطقة عرسال. كما اكدت ضرورة إنسحاب المسلحين السوريين أينما وجدوا داخل الأراضي اللبنانية فورا، وضرورة إنسحاب حزب الله من القتال الدائر في سوريا فورا».
واضافت: «نظرا لدقة المرحلة وخطورتها، تدعو قوى 14 آذار جميع اللبنانيين الى الإلتفاف الكامل والواضح حول الدولة اللبنانية بكامل مؤسساتها السياسية والعسكرية».
* أشار عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب وليد سكرية الى أن «هدف الجماعات المسلحة التي هجمت على لبنان من تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» السيطرة على منطقة عرسال، وابتزاز الدولة اللبنانية للافراج عن الارهابي الموقوف، والضغط على الدولة السورية للافراج عن معتقلين لهم في سوريا».
وأكّد أن «هذا تحد كبير أمام الدولة اللبنانية وعليها ان تجد الحل لذلك واخراج هؤلاء المسلحين من ارض لبنان، ولا بد من التعاون مع الجيش السوري للقضاء عليهم واخراجهم من الاراضي اللبنانية والحدود الشرقية، وإلا سيهددون أمن لبنان».
وأوضح سكرية أنه «طلبنا من الدولة اللبنانية بسط سلطتها على عرسال، لكن لا حياة لمن تنادي»، لافتاً الى أن «مخفر فصيلي بعدد قليل من العناصر لا يستطيع مواجهة هكذا مواجهات امنية، لان الموقع بحد ذاته محاصر».
وتابع سكرية أننا «اليوم نحن أمام معركة طويلة، وعلى الدولة اللبنانية اقتلاع كل هذه الجماعات عن الاراضي اللبنانية، وارسال التعزيزات اللازمة والدخول بالمعركة الفاصلة لاخراجهم من لبنان كما حصل في نهر البارد».
* رأت الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين - المرابطون، في بيان، «ان ما جرى اليوم (امس) من استهداف للجيش الوطني اللبناني ولقوى الأمن الداخلي من قبل عصابات الارهابيين والمخربين، يؤكد ما كنا قد حذرنا منه منذ بدايات الأزمة في سوريا، من أن هؤلاء المخربين والارهابيين، وبعد القضاء عليهم على أرض سوريا العربية، سيتوجهون باتجاه الوطن اللبناني»، مجددة دعوتها للجميع «من مختلف الأطياف السياسية اللبنانية، إلى دعم أبنائنا في الجيش اللبناني»، وتأكـيدها على «أن من يحاول أن يستقوي بالارهابيين والمخربين لدعم مواقف سياسية مذهبية، سيكون أول ضحاياه».
كما دعت «الجميع إلى الوقوف والدفاع عن الوطن، بوجه هؤلاء الارهابيين والمخربين مع جيشنا الوطني اللبناني»، معربة عن يقينها بـ «أن هذا الجيش، وعلى رأسه العماد جان قهوجي، سيتحمل مسؤوليته الوطنية كاملة بالدفاع عن الوطن والمواطنين».
كما حيت «أهلنا في عرسال الأبية الذين دافعوا عن جيشهم وعن قوى الأمن الداخلي، مقدمين الشهداء من أجل كرامة وعزة بلدتهم ووطنهم». ودعت الجميع «الى نبذ الخلافات وتحمل المسؤولية الوطنية والتماثل بأهل عرسال، لأن الخطر الارهابي سيقضي على الجميع وعلى كينونة الوطن اللبناني اذا لم نجعل معركة مكافحة الارهاب قدرا يوحد الجميع في هذه المعركة الوطنية».
وختمت بالتوجه بـ «الرحمة والسلام على أرواح شهداء الجيش اللبناني وشهداء أهلنا في عرسال».
* أكد رئيس «المجلس الأرثوذكسي اللبناني» روبير الأبيض الوقوف «وراء جيشنا الباسل، قادة وقيادة وضباطا وأفرادا، للحافظ على وطننا الحبيب. ونشد على أياديهم وندعمهم من أجل الدفاع عن الشعب والوطن، والتخلص من هذه العصابات الإرهابية ومنعها من الدخول إلى القرى اللبنانية».
ودعا «كل المواطنين اللبنانيين، من كل الطوائف والفئات وكل الأحزاب والتيارات السياسية وغير السياسية المسيحية والإسلامية، إلى أن تقف صفا واحدا وراء جيشنا»، مطالبا قيادة الجيش بـ «فتح باب الانتساب لجيش احتياط يتألف من كل لبناني قادر على حمل السلاح من كل الطوائف، حتى يتمكن الكل من الدفاع عن الوطن وليس فئة وحيدة لها الحق في ذلك».
وقال: «المعركة التي يخوضها الجيش اليوم تحرك فينا المشاعر، وتأتي في صحوة بعد غفوة استمرت سنوات عجافا، إذ نشعر اليوم أن عهد الكلام قد مضى وأن عهد الافعال أطل علينا وعلى الاجيال التي تلينا».
وختم بالقول: «ننحني إجلالا أمام جميع من سقطوا شهداء في سبيل لبنان، ونعمل جاهدين على تحصينه ليعود الى السير على دروب مجده، لأن هذا الوطن يتواصل في الذاكرة قصيدة مسكونة بحروف ترسم القلاع، ملونة بفجر يحكي قصة شعب طـوع البحـر بـعناد شراعه، ومكتوبة بلغة المستقبل الطالع من سلام النار».
* أكد المركز الدولي للملكية الفكرية والدراسات الحقوقية «ICIP»، دعمه للمؤسسة العسكرية «التي تدافع عن الوطن وشعبه»، ولفت إلى «ضرورة عدم نشر صور أو مقاطع فيديو لتحركات الجيش خلال دفاعه عن لبنان، وذلك لعدم استغلالها من قبل الارهابيين».
* شددت «مؤسسة المطران ميخائيل الجميل للحوار والثقافة»، في بيان، على «ضرورة العمل بكل جهد من أجل نبذ الحقد والكراهية والأعمال الارهابية التي تطال لبنان وجيشه الشامخ». وأكد رئيس المؤسسة المحامي شادي أبو عيسى على «أهمية التكاتف معا حول المؤسسة العكسرية، في وجه الظلم والبغض والارهاب والمؤامرات التقسيمية».