الثلثاء 3 تموز 2001
محليات
4
أضواء الديار
وجهة نظر حزب الله في قصفه «لكل» المواقع الاسرائيلية في مزارع شبعا، ان القوات السورية في لبنان، عندما تتعرض لاعتداءات اسرائيلية، انما تدفع «الضريبة» نيابة عن لبنانيين يقومون بعمليات لتحرير ما تبقى من ارضهم، فحزب الله يرى نفسه ملزما «بالوفاء» بتعهده بأن اي اعتداء على اي موقع سوري من جانب اسرائيل، سوف يقابل بالرد القاسي الممكن من جانب المقاومة. وهذا ما حصل امس بالفعل!
في هذه الاثناء ينبري «صديق الكل» الاستاذ كريم بقرادوني نائب رئيس حزب الكتائب على شاشة تلفزيون «الجزيرة»، ليعلن «متطوعا لوجه الله»، ان المقاومة في لبنان لم تعد تحظى «بالاجماع» كما كان الامر في السابق. وطبعا عندما يقول هذا الكلام فان اجهزة الرصد التلفزيوني في اسرائيل سوف تنقل ذلك لشارون حتى لو كان في واشنطن، ولبيريز حتى ولو كان «يبني قصورا كرتونية» للسلام في اسبانيا، عبر مصافحته الحارة لعرفات ولقائه به لمدة ثلاث ساعات وسوف تستغلّ اسرائيل مثل هذا الحديث عن وجود «انقسام» بين اللبنانيين حول العمليات في مزارع شبعا، بشهادة «سياسي ومفكر ومنظر» معروف في لبنان، ونائب لرئيس حزب لبناني عريق، وقد سبق له ان لعب دورا بارزا في «القوات اللبنانية»، فتستنتج اسرائيل من ذلك، بأن اي اذى تلحقه بالمقاومة او بالقوات السورية في لبنان، انما يكون «ضروريا» لزيادة هذا الانقسام المزعوم في الرأي عند اللبنانيين. فالانقسام بين اللبنانيين هو «امنية اسرائيلية»، وامر مطلوب بالحاح من جانب شارون وبيريز وبن اليعازر، وسائر «الصقور والحمائم» في اسرائيل. لأن «الحمامة» بيريز مستعد ان يصير «صقرا» في قانا، او معدّا للقنابل النووية «لردع» العرب، وان «يرقص طربا» اذا ما بلغه نبأ اغتيال «الموساد» لزعيم تنظيم الجهاد فتحي الشقافي في مالطه او المهندس يحي عياش في غزة وقتله جهارا نهارا وهو في كنف السلطة الفلسطينية.. كما ان «الصقر الكاسر» شارون مستعد لان «يتحامم» (اي ان يلعب دور الحمامة) باعلان «وقف النار من جانب واحد» تمهيدا لضربات اعدّها واعمال ابادة جماعية يتهيأ للقيام بها ضد الفلسطينيين (واللبنانيين والسوريين) كما سبق ان وعد وتوعّد! في حين يشيح شارون بوجهه لكي لا يرى منظر ميلوسوفيتش وهو يساق مكبّل اليدين، متهالكا «كالشبح» بين اثنين من الحراس الهولنديين، بعد بيعه بثمن بخس كمجرم حرب، لان شارون يرى في هذا المنظر «بروفة» مستقبلية له.. وإن كانت اميركا التي ارادت هذا المصير لميلوسوفيتش، هي نفسها التي يعلن الناطق باسم البيت الابيض، في ختام زيارة شارون الاخيرة الى واشنطن وانتهاء محادثاته مع الرئيس بوش، بأن هذه المحادثات كانت «منفتحة وجدية» و«ان الجو بين بوش وشارون كان دافئا، وقد اتّسم بالصداقة، لان الرجلين يكنّ الاعجاب احدهما للاخر». هكذا بالحرف الواحد! علما ان «التسريبات» الاسرائيلية كانت قد تحدثت عن «خلافات» بين بوش وشارون والتي «تمحورت» حول «المدة» التي يجب ان يستتب فيها الهدوء التام.. ولكن انتهت بالاخذ بوجهة نظر شارون!
ان شارون «الصقر» وبيريز «الدجاجة» اللذين اجمعا بالأمس على اعتبار الاغارة على موقع سوري اخر، في لبنان، امرا منطقيا لمجرد «استنتاجهما» بأن سوريا تستطيع ان «تمنع» العمليات ضد مواقع الاحتلال في شبعا، ولكنها لا تفعل، وهي بالتالي مسؤولة - في نظرهما - عن هذه العمليات التي يقوم بها حزب الله، وهي «تستحق» بسبب ذلك» ان «تعاقَب» بقواتها الموجودة في لبنان، بسبب امتناعها عن «قمع» حزب الله او منعه من القيام بعمليات «لأن لبنان غير موجود» حسب تعبير بيريز!
فلو سلمنا بذلك جدلا أفلا يصبح منطقيا ايضا القول مثلا: بأن الاحتلال الاسرائيلي للارض اللبنانية او السورية والفظائع التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني، ما كانت لتتم لو صممت اميركا فعلا على منعها، وخاصة ان تمويل اسرائيل وتسليحها، هما تمويل وتسليح اميركيان، وبالتالي، فانها ما دامت لا تمنع اسرائيل من مواصلة الاحتلال والاغتصاب للارض الفلسطينية ولاراض سورية ولبنانية، وهي «تعربد» على الحدود المصرية، فتقتل جنديا مصريا قرب رفح - لكي «تمتحن» ردود الفعل المصرية، ولكي «تبرهن» لاميركا، بأن مساعيها لاخماد مقاومة الشعب الفلسطيني وانهاء الانتفاضة، لن تحرك ساكنا لدى الحكام العرب الآخرين، حتى ولو تمّ الاعتداء عليهم داخل ارضهم. فما دامت اميركا لا تمنع اسرائيل من كل ذلك، بل تدعمها في مواصلة مخططاتها، فان من حق العرب اذاً، ان يعتبروا اميركا مسؤولة عما يحدث لهم على يد اسرائيل. وبالتالي فان من «حقهم» بالمقاييس الاميركية والاسرائيلية ذاتها التي تُطبَّق على القوات السورية في لبنان، ان «يفتشوا» عن «اهداف اميركية» لـ«يعتدوا» عليها، وهذا ما يجب ان تتنبَّه اليه ادارة بوش، وتتلافاه قبل حدوثه، وعدم السكوت على العربدة الاسرائيلية، قبل فوات الأوان!
محمد باقر شري

انطلاقاً من نفس المقاييس الاسرائيلية
لماذا يجب ان «تمنع» دمشق المقاومة
ولا يجب ان «تمنع» واشنطن اسرائيل?!
غيث زار الشيخ جربوع في سوريا
وأكدا على تمسّك الدروز بسياسة الأسد
رضوان الذيب
يشهد الملف الداخلي الدرزي «حيوية لافتة» عبر عنها خلال اليومين الماضيين اعلان الوزير طلال ارسلان «لحزبه العتيد» حيث اصبح بمقدور «اليزبكيين» التباهي امام الجنبلاطيين بأن لهم ايضا حزبهم وبرنامجهم السياسي، فيما تستعد مجموعة من الشباب الدروز للاعلان خلال الاسبوعين المقبلين عن تأسيس «جامعة التوحيد الوطني»، فيما النائب وليد جنبلاط على مواقفه و«حركته الدائمة».
وفي موازاة ذلك سجلت زيارة لافتة لشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ بهجت غيث الى شيخ عقل الطائفة الدرزية في سوريا الشيخ حسين جربوع في مدينة السويداء واعلانهما لمواقف اشادت بسياسة الرئيس السوري بشار الاسد.
وألقى الشيخ جربوع كلمة اكد فيها ان سوريا تعيش اليوم في راحة مطلقة وتامة لمواقف الرئيس بشار الاسد مؤكدا ان القيادات الروحية والزمنية في لبنان وسوريا متمسكة بهذه السياسة مثنيا على التواصل بين الطوائف في سوريا كاشفا على ان هناك ثلاثة اجتماعات شهرية في محافظة السويداء يحضرها مشايخ ورجال دين من كل الطوائف في سوريا وبعض الاخوة من لبنان ويتم فيها التشاور لخير البلاد. ورد الشيخ غيث بكلمة دعا فيها الى الاعتبار بما حدث لمسيرة مشيخة العقل في لبنان وخصوصا في العشر سنوات الاخيرة وكيف تم تحصين هذا الموقع من التجاذب السياسي الذي انتج الحالة الصعبة والضائقة الاقتصادية.
وقال: «(...) ومهما تكبر وتجبر العدو الصهيوني وظلم وطغى وبقي وقصف ودمر سواء في فلسطين ام في لبنان كما حدث بالأمس والجولان مصيره محتوم في النهاية سينهزم ويتراجع ويصغر ويتقزم ولن تنفعه كل اسلحته المتطورة امام الروح العملاقة التوحيدية المتجذرة في هذه الارض الطيبة التي استعصت على كل المحتلين الطغاة والغزاة القدامى وسيكون مصير هؤلاء الجدد اسوأ بكثير عندما يأتي اجلهم فلا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون».

الحاج : التعويضات عن أملاك الدولة
هي تحريض على المال العام
أبدى رئيس حزب الكتائب اللبنانية منير الحاج استغرابه لشكل ومضمون المعالجات الجارية للأوضاع المالية والادارية وما يحرصون على تسميته بالتخفيف من مصاريف الدولة واعبائها على الخزينة العامة ومديونية الدولة في وقت لا نرى فيه ان اياً من الاجراءات المعلن عنها يمكن ان تصب في هذا الاتجاه.
وقال رئيس الكتائب في اجتماع المجلس المركزي الذي انعقد عصر امس برئاسته: ان ما نخشاه اليوم يكمن في ما ستؤول اليه هذه الاجراءات اذا ما استمرت على وتيرة ما هو جار تنفيذه في ادارات الدولة بدءا بما حصل في وزارة الاعلام وصولا الى الميدل ايست وما هو مرتقب من معالجات في مؤسسات اخرى يقال انها مرشحة للخصخصة، فتحت شعار تخفيف مصاريف الدولة وضعنا المتعاملين في وزارة الاعلام في منازلهم مع كامل رواتبهم وتعويضاتهم، وتحت شعار ازالة الفساد عن بعض المؤسسات تمارس المزيد من الافساد باغداق التعويضات والتقديمات الاضافية من المال العام بدل محاسبة الذين ادخلوهم الى هذه المؤسسات عن طريق الحشر السياسي وبطريقة طفيلية ثم نفتح باب الاستقالات لتفريغ الشركات من الكفايات والخبرات ليلتحق اصحابها بمؤسسات اخرى تنتظرهم عند مفترق الطريق.
اضاف: لا يجوز اطلاقا ان تتحول كلفة ترميم بعض المؤسسات المعروضة للخصخصة عن طريق الارضاءات والتسويات غير المشروعة اغلى بكثير من ثمنها، اذ انه بعد ذلك تستنفى حتما الفائدة المرجوة من خصخصتها، مستغربا هذا الكرم الهائل عند الدولة على سبيل الترضيات ومن جيوب الناس الفارغة، وقد تناسوا ان من كان قادرا ان يدفع عن نفسه وعن غيره من ضرائب ورسوم بات في صفوف الفقراء المعدمين، واصفا بعض الاجراءات الحكومية ومنها ما خص التعويضات على مستثمري ومحتلي الاملاك العامة، والحديث الذي يدور في الكواليس للتعويض على مزارعي الحشيشة بأنه تحريض على المال العام.
وعن الاعتداءات الاسرائيلية الجديدة على لبنان والوضع في مزارع شبعا والرد على الرد قال رئيس الكتائب :ان التفسير السياسي للأداء الرسمي يكرس وحدة المسارين التي بدأت ترجمتها الفعلية بتوزيع الارباح والخسائر على الجميع. وقال: المهم ان تكون الخيارات واضحة ومدروسة وعندها تبطل كل التفسيرات التي تثير الانقسامات الداخلية.

انتقد الذين يلبسون ثياب المعارضة واشاد بمواقف مخيبر
عون : اعتراضي ليس على «القرنة» فقط بل على جنبلاط و «المنبر الديموقراطي»
اتحدّى اركان المعارضة أن يتكلموا في الملف الذي «فبركته» السلطة لي
العماد عون
اسعد بشارة
اكد العماد ميشال عون لـ «الديار» انه يقصد فريقا سياسيا محددا في كلامه الذي قاله امس الاول عن المعارضة واشار الى ان كل من يرى نفسه في هذا الكلام يكون مقصودا، وان المعارضة التي توجد تحت سقف الاحتلال هي المقصودة وكل من هو فوق سقف الاحتلال ليس مقصودا».
واشار عون الى انه لم يوجه كلامه الى لقاء قرنة شهوان فقط بل ان الاعتراض هو على مواقف جنبلاط و«المنبر الديموقراطي» ايضا، واضاف: ما هي هذه المفاوضات السرية التي يقومون بها. ماذا يجري في بعبدا، هل هناك سمسرة او توزيع حصص.
وقال عون: يخرجون من قصر بعبدا ليقولوا انهم مرتاحون وانا اسألهم بماذا ارتاحوا وما هي الاسباب التي دعتهم لإبداء الارتياح فهم كما ارى حجّموا انفسهم ويأخذونهم الى حيث يريدون.
وتابع عون: انني اعطي الانذار تلو الانذار بأن طريقتهم خاطئة فكل ما يجري اليوم يدل على ان لبنان يؤخذ بالخوف وبالاغراءات الشخصية للبعض الذي يؤخذ بسياسة العصا والجزرة، تفتح الملفات وتغلق اذا تحرك معارض للوجود السوري ثم تبدأ سياسة ايجاد المخارج واطلاق القنابل الدخانية.
وعن المواقف القوية التي اطلقها بعض النواب من داخل النظام كالنائب بطرس حرب الذي انتقد المخابرات السورية قال عون: «انه انتقد الاداء وانتقاد الاداء تكون قد سلمت بشكل غير مباشر بالوجود الذي تقول له حسن اداءك وابق في البلد».
ان هذا النظام قام على كذبة اساسية هي اتفاق الطائف. لقد قالوا ان الطائف هو لإسكات المدفع ولكي يأخذوا الشرعية تفاوضوا على رأسنا وهم يفتشون اليوم عن دور.
وعن كلام رئيس حزب الوطنيين الاحرار الذي قال ان للعماد عون تفسيرات عسكرية لا افهمها. قال عون: اتمنى ان تكون القصة في اطار عدم الفهم فقط لما قلته وهنا اقول ان ما جرى ليست اعادة انتشار فلا السوريون قالوا بذلك ولا احد غيرهم، فهم خرجوا من مواقع الى مواقع اخرى فماذا يستطيع الاستاذ دوري ان يطالب اذا عادوا الى مواقعهم السابقة. واذا طالبهم بأن يخرجوا، حتما سيقولون له: ومن قال لك اننا «فلّينا».
انتقل السوريون من الفنار الى عين سعادة ومن مواقع الى مواقع اخرى. فبالله ما هو المعنى السياسي لهذه الخطوة.
قرار اعدامهم
وعن احتمال بقائه وحيدا بعد كل هذه المواقف الموجهة الى معارضة الداخل قال عون، انني لا افتش عن مواجهات مع احد انني اعمل في خط سياسي واضح ومن اراد ان يكون الى جانبي فأهلا وسهلا، انا اتحدى اركان المعارضة ان يتكلموا في الملف الذي «فبركته» السلطة لي، ان ميشال عون هو مواطن عادي تبتزه السلطة امام مرأى عيونهم، القانون يخرق امامهم ولا احد يتحرك لوقف هذه الجريمة.
واضاف عون: هناك حيلة ومناورة تجريان واذا كان هناك من كلام فيكون معي، لأنني اعرف اساس اللعبة ولأن موقعي لا يشترى ولا يباع في القضايا الوطنية.
اضاف عون: من هنا اعود واكرر ليس فقط لقرنة شهوان بل للآخرين ايضا واسألهم ان لا يدخلوا في اللعبة وان لا يضعوا توقيعهم على قرار اعدامهم.
اما بالنسبة للتنسيق مع الاحرار والقوات الذي يجري، فقد اعتبر عون ان هذا التنسيق ليس تحالفا بل هو مجرد تنسيق على مواقف يتفق عليها. فقد ارادوا انشاء جبهة وانا رفضت وقبلت فقط باتفاق حول المواقف.
هل هذا يعني احتمال محاصرته وبقائه وحيدا، قال العماد عون: اذا رأيت 11 شخصا يذهبون الى جهنم واذا عاد واحد منهم فهل يعتبر انه بقي لوحده? انني لا افتش عن ربح شخصي بل يهمني خلاص الشعب وتهمني راحة ضميري ولو عندي هدف شخصي لكنت انتهيت منذ زمن».
واقول اليوم ان الخيط لم ينقطع مع القوى التي تريد تحقيق السيادة ونريد العمل سويا ليس من المكاتب فقط بل العمل مع الشعب على الارض، وليتذكروا جيدا ان السوريين لم يخرجوا من هذه المواقع الا بعد ان نزل الشعب وعبّر عن رأيه. من اراد ان يمشي معي اهلا وسهلا به ولست افرض نفسي على احد لا احب السلبيين ولا احب الذين يلبسون ثياب المعارضة وهم منها براء. لقد دفعت ثمنا لهذه المعارضة فقد هبط على رأسي 60 ألف قذيفة ولم انحنِ.
وهل يعتبر ان المعارضة في لبنان تلبس ثوبا ليس لها، يختم العماد عون بالتشديد على اعطاء صفة المعارضة لمن يستحق ولمن يكون خطابه فوق سقف الاحتلال كالدكتور البير مخيبر الذي تشهد عليه مواقفه بذلك.

لحود 2001 يختلف عن لحود 98 والحريري يراعي توازنات اللعبة
بري يدعم الحكومة في خيارها الاقتصادي .. وملف الجامعة الى تسوية
«الترويكا» حاضرة بملائكتها.. لكن التعاون خيار وحيد

ابتسام شديد
تجمع اوساط مطلعة على ملف العلاقة بين الرؤساء على عودة التعاون والانسجام بين رئيسي الجمهورية والحكومة ورئيس مجلس النواب واستقرار العلاقة على نحو من التفاهم حول مجمل القضايا المعروفة بأنها خلافية بين الرئاسات.
وهذا التوافق الذي كان بدأ في تفاهم فقرا ومن ثم في بعبدا بين الرئيس اميل لحود والرئيس رفيق الحريري وثم لحود والرئيس نبيه بري لاحتواء ازمة «الميدل ايست» مرشح لأن ينسحب على مسائل اخرى. وتقول الاوساط ان «الترويكا» حاضرة بملائكتها في علاقة الرؤساء مع بعضهم البعض، رغم نفي رئيس المجلس لها ورغم ان رئيس الجمهورية لا يحبذ التسمية، اذ يرى ان الامور تدار من خلال المؤسسات.
على جبهة لحود ـ بري، العلاقة بدأت تخطو خطوات متقدمة منذ لقاء فقرا الذي اطلق يد الحريري للمضي في الخطة الاقتصادية الانقاذية، اذ يبدو ان لحود متفق مع الحريري على اعطائه «كارت بلانش» في المجال الاقتصادي لينجح في المهمة.
وتلاحظ الاوساط ان رئيس الجمهورية بدأ في اعتماد استراتيجيا جديدة في التعاطي مع رئيسي الحكومة والمجلس النيابي، تقوم على «استيعابهما» لتجنب اية اشكالات او تصادمات قد تولد انفجارا سياسيا يسببه حلف بري ـ الحريري ومعهما جنبلاط في وجه رئيس الجمهورية. وتقول الاوساط ان لحود اوعز الى القريبين منه ومستشاريه وقف التسريبات الكلامية التي من شأنها تأجيج الخلاف واعطاء صورة قاتمة عن الوضع القائم اذ انه يرى ان اوضاع المنطقة والوضع الاقتصادي الخطير بحاجة الى حلول جذرية وسريعة كما يفترض معالجات اخرى لا تزال عالقة مثل مؤسسة الكهرباء والهاتف وكازينو لبنان والادارات الباقية.
ومن ضمن الاستراتيجيا في التعاطي ايضا، ان لحود بات يفسح المجال لرئيس الحكومة لترؤس جلسات مجلس الوزراء ويطلق يده في المناقشات والافكار الاقتصادية وهذا بحد ذاته دليل ثقة. وتقول الاوساط ان صفحة جديدة فتحت في العلاقة بين الرجلين تقوم على ترك مخلفات ورواسب الماضي وراءهما فالتجارب اثبتت حاجتهما الى التعاون مع بعضهما البعض، ذلك ان لحود عام 2001 لم يعد كما كان عام 98، والحريري ايضا، رغم انتصاره الساحق في الانتخابات، فإنه في عهد لحود مقيد بتوازنات وقواعد لعبة معينة وليس كما كان سائدا في عهد الهراوي. ومن هذا الواقع فإن التعاون بين الطرفين ضرورة حتمية من اجل الاستمرار، كما من شأنه كما تقول الاوساط ان يطيل عمر الحكومة حتى نهاية العهد.
وترى الاوساط ان لحود يتطلع الى التعاون مع رئيس الحكومة والمجلس الى اقصى الحدود، وبين الرئاسات ليس هناك خلافات سياسية حول الملفات الاساسية كالعلاقة مع سوريا او القضايا الاستراتيجية. وتاريخ العلاقة بين لحود والحريري يشهد بأن لحود قدم تنازلات من «حسابه» كما حصل عند تسمية وزراء الحريري في الحكومة وهو يعطيه اليوم دور المنقذ الاقتصادي الوحيد، فيما يناقش لحود مع بري المسائل الاقليمية والداخلية بالتشاور مع رئيس الحكومة. وبالتالي فإن التوافق قائم على تأكيد احترام دور المؤسسات وتعاونها.
وعلى خط علاقة الرئاستين الاولى والثانية، التي تدهورت منذ مهرجان الاونيسكو، فالامور، كما تقول الاوساط تسلك طريق الانسجام والتعاون، وهذا ما جعل بري ينتقل من الخط الوسط في الاجراءات الاخيرة في الميدل ايست التي كانت مرشحة لمضاعفات خطيرة تهدد بإقفال المطار لولا تجاوبه، وهو يلتقي مع لحود في دعم سياسة الحكومة واطلاق يدها لتفعيل الاعمال الانمائية، ذلك ان المسؤولين يعون خطورة الازمة الاقتصادية والمالية وهذا ما يؤكدونه في مجالسهم الخاصة التي صارت تطغى عليها الهموم الاقتصادية عوض التلهي بالمحاصصة والمواضيع الخلافية.
والاجواء السائدة ستستمر وتتعمق، كما تقول الاوساط، في المرحلة القادمة، الا ان التعيينات الادارية المرتقبة هي محك استمرار التفاهم الرئاسي. وتشير الاوساط الى ان لحود والحريري منسجمان في مسألة التعيينات، فيما يقف بري في الجهة المقابلة وطلائع الاتفاق سوف تتكرس قريبا، اذ يتوقع ان يجد ملف الجامعة اللبنانية حلا قريبا لتعيين 13 عميدا للكليات، فيما يتوقع ان تتأخر عملية ملء الشواغر في وظائف الفئة الاولى الى مرحلة لاحقة، وهذا التأخير مؤشر الى عدم حصول اتفاق بالمطلق بعد حول بعض التفاصيل التي قد تشكل «افخاخا» ومطبات لعلاقة الرئاسات.

استمع الى انتقادات احزاب الجبل حول آلية صرفها
حمادة : التعويضات ترتكز على كشوفات ولا تخضع للإستنسابات
استمع وزير شؤون المهجرين مروان حمادة الى مواقف الاحزاب والقوى اللبنانية في الجبل التي سبق ان انتقدت آلية صرف تعويضات المهجرين في بيان لها اثر اجتماع عقدته الاسبوع الماضي في الجبل.
واكد الوزير حمادة خلال لقائه وفداً من هذه الاحزاب «ان الوزارة تعمل وفق معايير واسس واضحة وضمن جداول زمنية محددة، وان آلية صرف التعويضات ترتكز على كشوفات ميدانية تقوم بها الفرق الفنية والاجتماعية في الوزارة والصندوق ولا تخضع لاي استنساب، فكل صاحب حق سوف يصل لحقه وان كان في الجبل او في باقي المناطق، وابواب الوزارة مفتوحة وان التواصل والتعاون ضروريان مع جميع القوى والاحزاب من اجل الاسراع في انجاز هذا الملف بناء لتوجيهات رئيس الجمهورية والحكومة.
وضم وفد احزاب الجبل ممثلين عن: جبهة الشعب ومنظمة حزب البعث والحزب السوري القومي الاجتماعي و«حزب الله» وحركة «امل» والحزب العربي الديمقراطي ورابطة الشغيلة والحزب الديمقراطي الجديد، بعد اللقاء تحدث باسم المجتمعين نائب رئيس جبهة الشعب انطوان شويري فقال: «كان اللقاء مفيداً وايجابياً وقد تمكنا من ايضاح بعض الامور التي كانت غامضة في تعاطي الوزارة مع ملف المهجرين وكان الوزير واضحاً وشفافاً وابدى استعداده لاعادة النظر بأي ملف يتعلق بالتعويضات وبكل ما يتفرع عن قضايا العودة لاعادة النظر وتصحيح الخطأ ان وجد. وكانت لنا عدة ملاحظات في اعداد اللوائح حول التعويضات والمصالحات وغيرها ولا شك اننا ندعم هذه الخطوة دعما كاملا لاننا نعتقد انه لا يوجد اي حزب او مرجعية سياسية او طائفية الا وتطالب بانصاف جميع اصحاب الحقوق لاية جهة او طائفة انتموا، وكان الاتفاق واضحاً حول هذه النقطة وحول ما يتعلق بحرمان البعض اذا صح هذا الحرمان، فإن الوزير ابدى استعداداً لاعادة النظر وانصاف الجميع، فقضية المهجرين هي قضية وطنية ولم يكن لنا مطلب معين او محدد في هذا الصدد، انما كانت غايتنا تأمين العودة الكريمة لجميع المهجرين وهذا ما تم الاتفاق عليه ضمن خطة عمل وضعنا مبدئياً اساساً لها وسنستمر باللقاءات مع الوزير من خلال لجنة مصغرة او مناطقية لاعادة النظر بكل ما نشكو منه واذا صح ان هناك خطأ فقد اخذنا وعداً صريحاً للتصحيح».
كما التقى الوزير حمادة الحاج غالب ابو زينب مسؤول ملف المهجرين في «حزب الله» ورئيس بلدية كفرسلوان الدكتور افلاطون حاطوم ووفداً من رأس المتن.
ورشة عمل تدريبية
وفي مجال آخر تابعت الوزارة وبرنامج الامم المتحدة لدعم عودة المهجرين نشاطاتها في سياق العودة وخاصة بين الشباب وفي هذا الصدد اقيمت ورشة عمل تدريبية لفض النزاعات بالطرق السليمة في دير المخلص بالتعاون مع حركة السلام الدائم.
القى كلمة البرنامج السيد زياد شيا مشدداً على اهمية متابعة هكذا اعمال مما يرسخ صيغة العيش المشترك ويساعد على تحصين العودة وتفعيل دور الشباب في المشاركة بالشأن العام. ادار الحلقات التدريبية رئيس حركة السلام الدائم فادي ابي علام، حيث تضمنت هذه الحلقات دراسات ومناقشات ومجموعات عمل تم خلالها تقديم دراسات وتطبيقها في مهارات ووسائل حل النزاعات بالطرق السليمة وتقنية التوسط وعملية الوساطة ومقاربة هذه المبادىء الى امثلة من الواقع المعاش.
جدول كشوفات فنية
من جهة ثانية اصدرت الوزارة بيانا حددت فيه اسماء القرى والبلدات والاحياء التي سوف تتم فيها الكشوفات الفنية على منازلها هذا الاسبوع وهي كما يلي:
الاثنين في 2/7/2001: تابعت الفرق الفنية في الوزارة والصندوق الكشوفات الفنية في عيناب (قضاء عاليه) وعاريا والشياح والغبيري وفرن الشباك (قضاء بعبدا) الوردانية (قضاء الشوف) وفي مدينة طرابلس.
الثلاثاء في 3/7/2001: اميون وعين عكرين ونخله ومجدل الكورة وزغرتا المتاولة وكفرحاتا (قضاء الكورة) ومتابعة الكشوفات في الشياح والغبيري وطرابلس.
الاربعاء في 4/7/2001: كفرعبيدا (قضاء البترون) رشعين وعشاش (قضاء زغرتا) مدينة عاليه والبساتين (قضاء عاليه) كفرسلوان (قضاء بعبدا) ومتابعة الكشوفات في طرابلس.
الخميس في 5/7/2001: الشويفات ومدينة عاليه (قضاء عاليه) ومتابعة الكشوفات في الشياح والغبيري وطرابلس.
الجمعة في 6/7/2001: مصيطبة (بيروت) ومتابعة الكشوفات في الشويفات والشياح والغبيري وكفرسلوان وطرابلس.
السبت في 7/7/2001: البوشرية (قضاء المتن) ومتابعة الكشوفات في المصيطبة والشياح والغبيري.

في اجتماع مع مهندسي الصندوق
مسعد تابع الترميم
في طرابلس وبيروت
ترأس رئيس هيئة الصندوق المركزي للمهجرين المهندس شادي مسعد قبل ظهر امس سلسلة اجتماعات لمديري المشاريع ومهندسي الصندوق، جرى في خلالها استعراض المراحل التي قطعتها اعمال المشاريع التي يتولى الصندوق تنفيذها وتحديدا مشروع طرابلس السكني ومشاريع ترميم وتأهيل واجهات الابنية في بيروت وبعض قرى الاصطياف، والخطوات المنجزة منها، كما جرى استعراض الخطوات اللاحقة والفوائد التي تحققها في مسيرة استكمال عودة المهجرين وازالة معالم الخراب عن الابنية المتضررة.
وقد أبدى مسعد ارتياحه لمطابقة ما نفذ لغاية اليوم مع المعايير والمواصفات التي تتضمنها دفاتر شروط التلزيم، ومع المقاييس المعتمدة عالميا.
لقاءات
الى ذلك تابع مسعد احتياجات مناطق العودة مع زواره فالتقى النائبين حسين الحاج حسن ومحمد عبد اللطيف كبارة، والوزير السابق جوزيف الهاشم، كذلك التقى رئيس بلديتي رأس المتن مروان صالحة والقليعات جاك الريف ووفدا من عرمون وآخر من دير القمر، والأم ريتا شكرالله رئيسة دير مار مارون في بيت شباب، ورئيس نقابة الحرفيين عبده سعد والسيدين رياض ديب نعمة ورمزي نجار.

قبلان تابع مطالب
عمال المياه في الجنوب
عرض نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى المفتي الشيخ عبد الامير قبلان مع وفد من نقابة مستخدمي وعمال مصالح المياه في الجنوب برئاسة رئيس النقابة قاسم غيريس لاوضاع العمال والمطالب المستحقة منذ سنوات وما رافقها من قرارات بشأنهم من قبل الحكومة.
وقد سلّم الوفد مذكرة الى المفتي قبلان تضمنت المطالب التالية: تثبيت الاجراء والمياومين والمتعاقدين وعمال الفاتورة، اعطاء العمال سلسلة رتب ورواتب اسوة بالمستخدمين المتعاقدين الموجودين في المصالح نفسها، تأمين الطبابة والاستشفاء بعد نهاية الخدمة، ايجاد حل جذري لعمال مصالح المياه في بعلبك الهرمل ودفع الرواتب المستحقة لهم.

الثقة برئيس بلدية النفيسة
لم تنزع لعدم اكتمال النصاب
عكار ـ جهاد نافع
لم تنزع الثقة من رئيس بلدية النفيسة المهندس بيار النشار في الجلسة المنعقدة نهار امس بعد انتفاء مدة الثلاث سنوات للرئاسة، وذلك لعدم اكتمال النصاب القانوني لنزع الثقة حيث انقسم الاعضاء الثمانية مناصفة بين الرئيس من جهة والاعضاء الاربعة الاخرين الذين تقدموا بطلب نزع الثقة، ولغياب العضو التاسع بداعي السفر، ويعتقد انه من مؤيدي رئاسة النشار.
وعلم ان الاعضاء الاربعة الذين تقدموا بطلب نزع الثقة من المحتمل ان يتقدموا باستقالات جماعية من المجلس البلدي.

«جبهة الشعب»
إستغربت نفي
مالك لاجتماعه معها
استغربت جبهة الشعب اللبناني في ردها على السيد فؤاد مالك الذي نفى بتوضيح له لقاءاته مع رئيس الجبهة المهندس جوزيف حداد ومع مجلس قيادتها الاسبوع الماضي في جديدة المتن وتم على اثرها التوافق لاعلان مواقف موحدة من المستجدات الداخلية والاقليمية.
وتساءلت في بيان اصدرته عما اذا كان السيد مالك قد اعاد النظر في دعمه للرئيس اميل لحود وفي المطالبة بعلاقات مميزة مع سوريا، مما جعله يغير الحقائق وينفي هذه اللقاءات مع اركان الجبهة.
وقالت الجبهة ربما دوافع سياسية قد حالت دون الابقاء على مواقفه واننا لا نرغب بالكشف عنها، علما ان «القوات اللبنانية» التي تسببت في دخولها الى الطائف عبر البوابة السورية في حرب مسيحية مسيحية، قد غيرت في مواقفها بعد دخول الدكتور سمير جعجع الى السجن فيما يحاول السيد مالك الابقاء على هذه الثوابت وقد سبق لنا وتفاهمنا عليها واصبحت من المسلّمات.

ديبلوماسيون أميركيون : لن نتدخّل في المزارع إلاّ للتهدئة
ليس مطلوباً التخلّي عن المواقف المبدئية.. لكن الأولوية للإستقرار
أنطوان مراد
يقول ديبلوماسيون أميركيون إن التصعيد الاخير أياً كان مُسبّبه ودواعيه، لا يخدم المساعي لاعادة اطلاق العملية التفاوضية، وثمة توافق على ذلك بين واشنطن والعواصم الاوروبية الكبرى والامم المتحدة. فوقف اطلاق النار بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بات امام تجربة مفصلية لتثبيته، ولم يعد هناك الكثير من الوقت لانجاح الفرصة التي يمثلها، ولذا من الضروري تجنب اي عودة للعنف، سواء على المسار الفلسطيني، او على جانبي الخط الازرق بين لبنان واسرائىل ومزارع شبعا، لان هذا الخط هو ايضا خط لوقف اطلاق النار، ولذلك لا بد من توفير الرعاية الدولية لاحترامه.
ويضيف هؤلاء الديبلوماسيون ان الهدوء والاستقرار في كل المـنطقة، ولاسيما في الجنوب اللبناني ومحيطه ضروريان جدا، لجـهة العودة الى توصيات تقرير ميتشيل التي تشكل افضل طريق للحوار، فضلا عن ان للبنان مصلحة كسواه من دول المنطقة في الاستقرار، وتذهب الى القول ان اعادة الانتشار السورية الاخيرة في لبنان واقدام الحكومة اللبنانية على سلسلة خطوات اصلاحية مهمة على الصعيد الاقتصادي المالي، يشكلان دليل ثقة بالسلطات اللبنانية ويحملانها في الوقت نفسه مسؤوليات اضافية ينبغي ان تكون عند مستواها.
وتعتبر الاوساط الديبلوماسية الاميركية ان من الخطأ بالنسبة للبنان وسوريا الرهان على دور اوروبي متمايز عن الدور الاميركي وهو دور لا يجد فاعليته الا بمقدار اقترابه من الرؤية الاميركية للموقف، وهي رؤية لا تفصل بين مسار ومسار على الصعيد الاقليمي الشامل، بل تعمل على استقرار عام لتوفير الظروف الملائمة للتفاوض سواء بين اسرائيل والفلسطينيين او بين اسرائيل وكل من لبنان وسوريا.
وتقول الاوساط: لا تتوقعوا منا اي تدخل في قضية مزارع شبعا طالما ان مواقف الاطراف المعنية هي على ما هي عليه، ونعني بالاطراف لبنان وسوريا واسرائىل، فالمطلوب اولا التزام الهدوء وثانياً البحث بعيداً عن الضجيج في اصل المشكلة، ليس معنا كأميركيين، بل مع الامم المتحدة، من خلال توافر او توفير معطيات جديدة. وعدا ذلك كل ما هو مطلوب هو الحفاظ على الاستقرار الامني، وتدخلنا الوحيد الممكن هو لمنع اي تدهور اليوم او في المستقبل.
وفي اعتقاد الديبلوماسيين الاميركيين ان هوامش لعبة العنف مرسومة ولا يمكن لاحد تجاوزها، ولذا من المفيد ان تبقى في اطار المعادلة القائمة منذ اشهر عدة على الرغم من كل الخروقات، فلبنان وسوريا واسرائيل قادرون من خلال «توافق ضمني سلبي» على ضبط الموقف، بحسب تعبيرهم، وهذا ما هو حاصل. وما نريده هو ان يقتنع الجميع بلغة المنطق من دون التخلي عن مواقفهم المبدئية. فكما لا يمكن صنع الحرب الا من قبل اطرافها، واحترام وقف النار الا من قبل من يطلقها، كذلك لا يمكن صنع السلام الا من قبل المعنيين به.
ومن هنا، لا الاميركيون ولا الاوروبيون يستطيعون تولي ما ينبغي على العرب واسرائيل القيام به. وتتحفظ الاوساط عن الكلام على جهود منسقة بين واشنطن والاتحاد الاوروبي، بل عن نظرة متقاربة جدا، على اساس احتواء العنف وعودة المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وفقاً لتقرير ميتشيل من جهة، وعلى اساس تكريس الهدوء في الجنوب اللبناني من جهة ثانية.

«التصعيد يُهدّد توصيات ميتشيل والخط الأزرق خط لوقف النار أيضاً»