الاربعاء 20 تشرين الثاني 2002
قضائيات
10
... رضاك يا امي
دموع الفرح تمتزج بسعادة ابنته لاطلاقه (رمزي الحاج)

عاد الى عائلته وحريته ووطنه بعد 457 يوماً من السجن

لهفة للام في لقاء ابنها..
في السيارة الى البيت مع ابنته
مع زوجته وابنته واصدقائه لحظة خروجه من باب السجن
«الجلجلة» انتهت بديوان «قصايد شغل محابيس» ريعه للسجناء
حبيب يونس : إذا كان حبي للبنان خيانة فسأخون وأخون...

غادة عون
457 يوما ابعدت الصحافي الزميل حبيب يونس عن عائلته، ومهنته واصدقائه فاختبر مرغما تجربة السجن، وعاش هموم نزلاء رومية، وعذابات المظلومين ليخرج امس، تاركا جزءا منه وراء القضبان، مغنيا الشعر اللبناني بديوان من 1258 قصيدة يحمل عنوان «قصايد شغل محابيس»، سيعود ريعه لمساعدة السجناء.
يونس العائد الى احضان عائلته كما العائد الى «الحياة»، استأذن امس الحضور اقارب واصدقاء وصحافيين ليبكي «فالجبال تبكي»، قال «وانا احبكم كثيرا». واعدا «بالعودة الى العمل الصحافي، وبالحرية اكثر للبنان»، قاطعا عهدا بمساعدة المظلومين داخل السجن حيث المأساة كبيرة»، ومتمنيا «ان يعود الاعلامي انطوان باسيل الى احضان عائلته، بعد انتهاء مدة محكوميته فيقفل ملف القضية نهائيا».
وعبر يونس لاول مرة عن الحكم الذي تعرض له، فاكد انه «ظلم بنتيجته لكنه حقيقة رسمية وليس بالغرور ان يكون هذا النوع من الحقيقة هو فعلا «الحقيقة».
واليوم الاول للحرية، كان ناشطا بالنسبة ليونس واكبته فيه «الديار» بدءا من مقر جمعية «عدل ورحمة» في روميه، مرورا بتنورين حيث وضع باقة من البنفسج على ضريح والده الذي توفي وهو في السجن وشارك في قداس على نيته، وانتهى بعودته الى احضان منزله في مستيتا حيث استقبل عددا من المهنئين.

الثامنة والنصف من صباح امس، ودع حبيب يونس رفاقه في مبنى سجن الاحداث، بعدما حملوه رسائل وامنيات، وعبر الى امانة السر في سجن روميه المركزي اشعل سيجارة، ليحرق مع دخانها اللحظات التي تفصله عن لقاء ميراي ولين والعائلة بعد سنة و3 اشهر من السجن تنفيذا لحكم دانه بالاتصال بعملاء العدو الاسرائيلي. انتظر النشرة القضائية بحقه، وبعدما اتت سلبية، استعاد اغراضه في الامانات الشخصية، كساعته وملابسه وضمها الى ديوان شعري اكتمل خلال ايام السجن، وخطا اول خطوة نحو الحرية يرافقه وكيلاه المحاميان رياض مطر ووضاح الشاعر، الدكتور يونس وفي الباحة الداخلية لسجن روميه كان في الانتظار ميراي وابنة حبيب لين، وشقيقه، وعمه الاب نعمة الله يونس والشاعر موريس عواد، وقدمت لين لوالدها باقة من الزهر، لم تستطع الا ان تفشي له سر شرائها ووالدتها جهاز خليوي جديداً كهدية له لمناسبة عيد زواجهما.
وعند التاسعة والنصف الا خمس دقائق، عبر يونس المدخل الخارجي لسجن روميه، حيث استوقفه الصحافيون لالتقاط بعض الصور. ولم يكن غريبا ان يقع يونس في حيرة على من يسلم ومن يشكر، وردد مراراً «غمرتوني بلطفكم، ما بقى فيي اتحمل يا شباب، هذا اكثر مما استحقه» ولم يكن حبيب وحده متفاجئا بوجود هذا العدد من الزملاء، فابنته لين الخائفة عيش تجربة الفراق مجددا، تشبثت بوالدها، محاولة ابعاده عن الجميع، ومانعة ترجله من السيارة وقالت لين بعفويتها الظاهرة لـ«الديار» «احبه كثيرا»، اشتقت اليه لا اريد ان يذهب مرة اخرى...».
والى مركز جمعية «عدل رحمة» المواجه لمدخل سجن رومية توجه يونس، وسط تصفيق الحضور، وما ان ترجل من السيارة حتى رفع على الاكتاف وابنته لين، وكان في انتظاره عدد كبير من الاقارب والزملاء في «جريدة الحياة»، ووفد من طلاب «التيار الوطني الحر» في كليات الاداب، الاعلام والعلوم الذين نادوا بالحرية، السيادة والاستقلال. في هذه الاثناء كانت والدة حبيب السيدة لور، تراقب مشهد الاستقبال من على كرسي ارتاحت عليه بسبب وضعها الصحي على مدخل الجمعية، ولم يطل الانتظار حتى عانق حبيب والدته لدقائق طويلة وسط تأثير واضح، ودخل الجميع بعدها الى مركز الجمعية.
ولم يترك يونس المعروف بتواضعه احدا الا وبادله التحية والقبلات وبعدما استأذن من الجميع للبكاء قائلا: «اسمحوا لي بالبكاء، فالبكاء ليس دائما علامة ضعف، والجبال تبكي احيانا»، اضاف: «احبكم كثيرا» لقد غمرت باستقبالكم اللطيف وهو اكثر مما استحقه، التجربة كانت صعبة وهي ظاهرة على وجوه كل افراد عائلتي، اشكر جميع من وقف الى جانبي والمحبة بادية على وجوهكم».
وعن تجربته الأليمة تحدث يونس فقال: «لا اعرف ما يجب ان يقوله المرء عندما يتهمونه بخيانة وطنه لكنني استذكر الآن قصيدة نظمتها هي تقول: «عم يخونك بحبي الك، قللي انت مجنون، لبنان بحلف بسماك وتربتك رح ضلّ خون وخون».
اما عن نظرته الى المستقبل بعد هذه الايام في السجن، فأكد يونس: «المستقبل هو بالنسبة لي، دائما مشرق ولقد تعلمت مثالا من والدتي ووالدي، وعلّمته لعائلتي، وهو ان افكر يوم الجمعة العظيمة بالقيامة، ولم اكن بحياتي متشائما». ولكن هل سيعود الى مزاولة مهنة الصحافة بهذه اللحظة، طبعا كلا، يجيب حبيب انما من المؤكد انني سأفعل بعد وقت قليل، فالجريدة التي اعمل فيها، كانت بمثابة عائلتي الثانية ولو عملت 24 ساعة على 24 ساعة لا استطيع مكافأتها من رأس هرمها الى اصغر موظف فيها».
ويضيف شارحا ما تعلمه في السجن «من المؤكد انني سعيد بخروجي من السجن، لكنني تركت جزءا كبيرا مني في الداخل، فالظلم كبير هناك والابرياء كثر، واذا كان ملف قضيتنا اقفل، فأقول ان هذا الامر غير صحيح لأنه يبقى زميل لنا في الداخل وهو انطوان باسيل، واتمنى لسرج ونانسي ورين ان يلتقوا به قريبا، وهو لا يزال امامه سنة و3 اشهر ليمضيها.
ولا يزال في الداخل الكثير من المطلعين من دون وجه حق واتمنى ان يفرجها الله عليهم وسأبقى اتذكرهم، وسأسعى بما اعطاني الله من قدرة ان اساعدهم بما استطيعه. وملفنا اقفل على مراحل بدءا بسلما سماحة وايلي كيروز وثم بخروج الدكتور الهندي واليوم انا، وآمل ان يقفل نهائيا مع خروج باسيل.
وعن تعليقه اليوم على الحكم الصادر بحقه بالامس، قال: «ما سأقوله فقط، وهو من حقي انني ظلمت بالحكم الصادر بحقي ولكني تعلمت من احد القانونيين الكبار ان الحكم هو حقيقة رسمية ولكن من قال ان الحقيقة الرسمية هي الحقيقة واحبكم عن حق».
ثم اشار حبيب الى والدته واضاف: «الآن هذه والدتي ووالدي، وهذه عائلتي التي ليس لدي احد سواها، وهذا شقيقي الذي كان يحمل على منكبيه جبلا، واليوم جعلته يتخلص منه بعدما نفضت عنه اخر غبار ومن الآن وصاعدا انا سأحمل عنك هذا الجبل.
بعدها شكر يونس «مجموعة من الاشخاص حملوا همي اكثر مما استحق، وهم الاساتذة المحامين الشيخ بطرس حرب، الدكتور عصام يونس، شقيقي ورفيقي وابن ضيعتي المحامي رياض مطر، قريبي وصديقي وضاح الشاعر والشخص الذي لم يستطع الوقوف الى جانبي كما اراد الوزير السابق ادمون رزق وكل من يعمل في مكتبه، وزينة المصري، وكل من يعمل ايضا في مكتب النائب بطرس حرب، وكل وسائل الاعلام الذين وقفوا الى جانبي ولا اتصور ان من كتب ضدي في يوم من الايام كان يكتب قناعته. واشكر العديد من السياسيين وهيئات اهلية وانسانية وجميعة «عدل ورحمة» المرشدية برئاسة الاب ايلي نصر، وجميع رجال الدين الذين زاروني، وكل من ارسل لي مكتوبا، او فكر بعائلتي،
واشكر ايضا الدكتور جوزف هليط (احد المفرح عنهم من السجون السورية) وابرز الذين اريد شكرهم وقد فعلت ذلك في السابق واكرره هو البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، واتمنى له الصحة الكاملة، وان يبقى ضمير هذا البلد وكما كتب على باب بكركي «مجد لبنان اعطي له». وقد وعدته بزايرة عند عودته وهو بانتظاري كما قال لي.
وقال: ان بعض الامور تكون سيئة بظاهرها انما داخلها جميل، والمقياس هو دائما المحبة، وافخر انني طوال فترة سجني نمت على مخدتي مرتاح الضمير واتمنى ان يشعر كل انسان خارج السجن بهذه الراحة».
} ميراي يونس }
اما ميراي زوجة حبيب فعبّرت عن مشاعرها بالقول «انا سعيدة جدا، اذ انتهت جلجلة عمرها سنة و3 اشهر ويوماواحدا، وكما قال حبيب حملنا الصليب بفرح، وبعد الجمعة العظيمة وصلنا الى القيامة ولن ننسى من لا يزال في داخل السجن، والحمد لله ان حبيب عاد الينا بصحة جيدة، في حين ان اخرين فقدوا احباء لهم، وهو عاد الينا ومعه تجربته الانسانية وكتباً جميلة في الادب والشعر، ونشكر الله على كل ذلك فحبيب ربح ولم يخسر.
وقاطع حبيب ميراي ليدعو الجميع الى قراءة ديوان شعر سيصدره قريبا عنوانه «قصايد شغل محابيس» ويضم 1258 قصيدة، كتبها خلال ايامه في السجن.
واذا كان عنفوان حبيب لم يفارقه ابدا، فالامر سيّان بالنسبة الى روحه المرحة، حيث مازح الحاضرين اكثر من مرة، وزوجته بالقول «يلزمنا الكثير من الوقت لنعوّض عما فاتنا، فالتعبير عن حبنا كان من وراء القضبان».
وردت ميراي، المتفاجئة بتهنئة «الديار» لهما بالذكرى الثالثة عشر لزواجهما المصادفة امس، بالقول «لقد خرج من قفصه الحديدي ليعود الى قفصه الذهبي».
وردا على سؤال لـ«الديار» حول ما قاله وكيله المحامي رياض مطر عن امكانية ندمه بعد خروجه من السجن لان الحرية هي في داخله وليس في المجتمع الحالي قال يونس: «معو حق».
ورفض يونس الجواب على سؤال حول «ما اذا يرى ثمة تغييرات حاصلة على صعيد السياسة والمجتمع، من خلال تتبعه للتطورات معتبرا ان السكوت هو بحد ذاته جواب».
والى طلاب كلية الاعلام (الفرع الثاني) في التيار الوطني الحر قال حبيب: لقد كنت قبلكم على هذا الدرب، وانتم الآن مكاني لذا اتمنى اذ تكملوا هذه المسيرة، وتسلم منهم بيانا كانوا وزعوه في الجامعة وجاء فيه:
} «طلاب الوطني الحر» }
وفي بيان لطلاب التيار الوطني الحر كلية الاعلام والتوثيق جاء فيه: «لاننا لم ولن ننسى» الى الزميل حبيب يونس الحبيب: ستخرج اليوم من خلف قضبان السجن الصغير الى رحاب السجن الكبير الذي نعيش فيه، فنقاوم ليعود ذلك الوطن الذي احببته فوق كل شيء وصوّرته آية للجمال ومركزا مشعا للحرية يحتاج اليها هذا الشرق الغارق في ظلمات العبودية.
اضاف «ايها الزميل ستخرج من خلف القضبان لتغرق مثلنا في التفاصيل اليومية التي نعيشها، ولا يصيبك العجب حين تعلم انه ما من شيء قد تبدل: فالأنانية ما زالت موجودة، والمصالح الشخصية طاغية على العمل السياسي، والمشاكل الاقتصادية الى تفاقم مستمر، ووضع الجامعة الوطنية الى مزيد من الحصار اما وضع الحريات فحدث ولا حرج.
وقال ولكن لا تيأس، فان صريخ الاطفال، لعنات الأمهات، وجع الأباء، مطالبة الشباب بتغيير ما هو مكتوب وقائم نحو الأحسن لم يتبدل. فيا ايها الزميل لا تنسَ، لا تنسَ ما حصل للطلاب، لا تنسَ ما حصل للشعب، لا تنسَ ما حصل لك، لا تنسَ ما حصل ويحصل لوطنك الغالي لأننا لم ولن ننسى فكما كتبت يوما: «نقسم سنبقى لأننا وارضنا والحق اكثرية».
وفي رسالة اخرى من طلاب التيار - كلية العلوم
الى ابن لبنان ابا، والحرية اما، الى اخي كل وطني لبناني حر وسيد ومستقل، الى الصديق المناضل الصحافي الجريء والحر حبيب يونس، الف تحية من طلاب التيار الوطني الحر.
اضاف: هنيئا لابيك لبنان وامك الحرية، عودتك اليهما بعد طول انتظار. هنيئا لنا عودتك الينا شامخ الرأس كما عرفناك، رفيق درب ونضال في سبيل وطن سيد حر مستقل مضمخا بعطر الكرامة وشرف التضحية.
وقال: اليوم، فيما تضحك ونضحك، لانك عدت الى متابعة المسيرة والنضال، ونحن الى جانبك، كما عهدتنا قبل سجنك واثناءه وبعده، نرى زنزانتك الصغيرة تبكي بحرارة ومرارة، لانك جعلتها يوم كنت فيها، عالم حرية بلا حدود او قضبان، بعد ان كانت تأسر السجناء بين جدرانها الضيقة، صارت اسيرة الحرية التي تنبض فيك وصارت تضيق بحجم الوطن الكامن بين ضلوعك.
نحن ما زلنا على العهد ولم نحيِ المناسبات على اختلافها، تضامنا ودفاعا عن قضيتك، الا اننا مؤمنون بالقيم الوطنية والانسانية التي رسخها فينا رمز كرامة لبنان، قائدنا البطل دولة الرئيس العماد ميشال عون والتي سنبقى نلتزمها وندافع عنها حتى يوم التحرير، فهات يمناك نصافحك مهنئين، وهات ساعدك تعقده بسواعدنا، ليكون الينا لبنان.
} المحامي مطر }
بدوره علق المحامي رياض مطر على اطلاق حبيب يونس مؤكدا ان اجراءات الخروج كانت سهلة جدا، لافتا الى انه سيتقدم باقتراح مشروع قانون يقضي بان يسمح لكل شخص يسجن ظلما ان يناوب عنه في السجن احد اقاربه او اصدقائه لمدة اسبوع، وهكذا يساهم الجميع برفع الحمل عن المساجين المظلومين، وبترسيخ محبة الوطن.
} والى تنورين }
والى «قبر جدو» في بشتين - تنورين، كما قالت لين، توجه حبيب وعائلته ووكيله رياض صقر، حيث استقبله عدد من الاصدقاء والاقارب. وبوصوله الى مدفن العائلة، سجد حبيب امام قبر والده، بعدما وضع عليه باقة من البنفسج واقيمت صلاة وضع البخور، ثم انتقل الجميع الى الكنيسة حيث رأس الاب نعمة الله يونس ذبيحة الهية رفعها لشكر الله على ما اعطاه لحبيب وما تعرض له من ظلم، وايضا لطلب الرحمة لوالده وللبنان لكي يتحرر من القيود المكبل بها فيعود وطن الجميع والمحبة والالفة.
وتلا حبيب الرسالة، وبعد الانجيل شكر الاب يونس جميع الذين وقفوا الى جانب العائلة، وعلى رأسهم البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ورجال السياسة والقانون والاعلام وكل الذين ابدوا اهتماما طوال فترة سجن حبيب وساعدوا على الافراج عنه. وبعد القداس شرب الجميع نخب الحرية» في منزل الدكتور يونس المجاور للكنيسة.
وقبل عودته الى منزله في مستيتا حمّل الاب يونس ابن شقيقة حبيب عِبرتين للذكرى بالفرنسية، وترجمتها الى العربية تعني وحده الصمت هو كبير الباقي فضعف، «لا شيء يجعلنا كبارا الا الماً كبيرا».
} في مستيتا }
وعند الواحدة وخمس دقائق وصل حبيب وعائلته الى منزله في مستيتا -00 جبيل بحيث انتظر الجيران وعائلة زوجته وعدد من الاصدقاء ورشوا عليه الارز والورود وكرر يونس امام عدد كبير من الاعلاميين ما قاله لحظة خروجه في روميه ما قاله لحظة خروجه من رومية مضيفا بان ريع بيع ديوانه الشعري الجديد سيكون لمساعدة السجناء.
وبعدما عاد حبيب مجددا الى مكانه الطبيعي، استعاد كرسيه «المريح و«المفضل» كما قال، وهو احد الاشياء الكثيرة التي اشتاق اليها في المنزل.
} العماد عون اول المتصلين }
اما اول المتصلين المهنئين فكان العماد ميشال عون وقد اكتفى حبيب بوصف الاتصال بانه للتهنئة، وقال: التلفونات كالمجالس بالامانات.
واتصل ايضا مهنئا الرئيس امين الجميّل، الوزير السابق ادمون رزق، وعدد كبير من الصحافيين والمحامين، وحضر النائب بطرس حرب، الدكتور عصام يونس وائل خير عن جمعية حقوق الانسان وعدد كبير من الاقارب والاصدقاء.
وتلقى يونس العديد من باقات الورد ابرزها من التيار الوطني الحر فرع جبيل.

طاولة مستديرة في السفارة الاميركية عن الاتجار بالبشر
نيومان : العمل جار لنقل لبنان من الفئة الثالثة الى الثانية

مؤتمر الشباب والحياة في زحلة اعلن توصياته :
التمسك بالعيش المشترك والحريات والحوار وتعزيز دور الشباب

اعلن اتحاد رابطات خريجي وقدامى المدارس الخاصة في زحلة توصيات مؤتمر الشباب والحياة العامة الذي انعقد يومي الجمعة والسبت 15 و16 تشرين الثاني بالتعاون مع بلدية زحلة المعلقة في المجمع السياحي الرياضي التلال في زحلة ـ وقد جاء اعلان التوصيات خلال عشاء حضره وزير الدفاع الوطني خليل الهراوي ممثلا رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، والنواب: الياس سكاف، نقولا فتوش، جورج قصارجي، يوسف المعلوف، محمد علي الميس، محسن دلول، ومحمود ابو حمدان. والمطارنة: اندريه حداد، اسبريدون خوري وصليبا توما ورئيس بلدية زحلة المعلقة المهندس اسعد زغيب ورئيس مجلس ادارة ومدير مصلحة الابحاث العلمية الزراعية المهندس ميشال افرام والعقيد ابراهيم غنطوس ممثل قائد الجيش.
كلمة لويس لحود
وخلال العشاء تحدث المهندس لويس لحود باسم لجنة تنظيم المؤتمر واتحاد رابطات خريجي وقدامى المدارس الخاصة فتحدث عن موجبات عقد هذا المؤتمر وقال: «الحقيقة اننا لما لمسنا ان الشباب يتخبط في ازمة مصيرية اساسها الفكر وفقدان الحوار وضبابية الدروب وعدم بلورة المصير في المستقبل، رأينا انه من المفيد ان نتنادى لتلمس الخطى الموزونة التي من شأنها اخراج هذا الشباب من دوامة التبعية العمياء، ومن ثقافة التيئيس التي تثبط الهمم، ورأينا انه لا يجوز للشباب ان يتخلى عن دوره ومسؤولياته تجاه الوطن لأن العلاقة بينهم وبين وطنهم هي علاقة حق وواجب على السواء.
من هنا كان تحركنا الواعي بمنأى عن الانغماس في شعارات واهية تقودنا الى الانزلاق في متاهات المزايدات السياسية والزواريب الضيقة. من هنا كان تحركنا هادفا الى رسم الخطوط الموضوعية العقلانية التي تصلح لتكون اساسا في التعامل غدا مع سائر الشباب اللبناني في مختلف المناطق اللبنانية مهما تعددت المشارب والطوائف والمذاهب والانتماءات.
البيان الختامي والتوصيات
ثم اعلنت التوصيات بالبيان الختامي وجاء في التوصيات:
«بحضور ممثل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود معالي وزير الدفاع الوطني خليل الهراوي، وبالتعاون مع مجلس بلدية زحلة ـ المعلقة انعقد مؤتمر الشباب والحياة العامة الذي نظمه اتحاد رابطات خريجي وقدامى الثانوية الانجيلية والكلية الشرقية والقلبين الاقدسين والعائلة المقدسة في زحلة وجمعية متخرجي الجامعة الاميركية في البقاع يومي الجمعة والسبت في 15 و16 تشرين الثاني 2002 في المجمع السياحي الرياضي تلال ـ كسارة، وقد صدر عن المؤتمر التوصيات التالية:
اولا: ترسيخ مفاهيم العيش المشترك من خلال الاعتراف بالآخر والتواصل معه في كافة المجالات، ونبذ العنف.
ثانيا: التمسك بصون الحريات العامة التي كفلها الدستور والتأكيد على حماية حقوق الانسان والقيم الاخلاقية.
ثالثا: العمل على تطبيق القانون بما يكفل العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتكريس استقلالية القضاء.
رابعا: المطالبة بإبعاد الادارات العامة عن التجاذبات السياسية لتشجيع الشباب على المشاركة فيها.
خامسا: تفعيل وتوسيع قاعدة الحوار بين مختلف الهيئات والمؤسسات الشبابية انطلاقا من البقاع الى كل لبنان.
سادسا: تشجيع الشباب على تأسيس هيئات المجتمع المدني والانخراط فيها وفي العمل التطوعي.
سابعا: الدعوة الى حوار حقيقي بين الدولة والشباب.
ثامنا: تعزيز انخراط الشباب في الحياة العامة من خلال:
أ ـ تأمين التواصل بينهم وبين الوزارات المعنية بشؤونهم كوزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة ووزارة البيئة، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية وغيرها.
ب ـ تخفيض سن الاقتراع.
ج ـ اصدار قانون انتخابي عادل ومتوازن
د ـ اعادة النظر بقانون خدمة العلم.
تاسعا: دعوة المجالس البلدية لإعداد الاطر الكفيلة بإشراك الشباب في التنمية المحلية.
عاشرا: تشكيل لجنة متابعة منبثقة عن المؤتمر للعمل على تحقيق التوصيات اعلاه بغية تعزيز ايمان الشباب بوطنهم لبنان.

عقدت في السفارة الاميركية في عوكر، عند الحادية عشرة من قبل ظهر امس طاولة مستديرة حول الاتجار بالبشر، في حضور سالي نيومان من مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر وباربارة كيري من مكتب شؤون الشرق الادنى التابع لمكتب الشؤون الاقليمية في وزارة الخارجية الاميركية. اللتين عقدتا اجتماعات مع مسؤولين في كل من الحكومة اللبنانية والمنظمات غير الحكومية، للتأكيد ان «الاتجار بالبشر هو موضوع اساسي يقلق الحكومة اللبنانية لانه جريمة تتخطى الحدود القومية وحكومة الولايات المتحدة قلقة في شأن لبنان لانه مقصد لاشخاص هم ضحايا المتاجرة بهم فالعديد من ضحايا الاتجار بالبشر يقصدون لبنان للبحث عن عمل بارادتهم وبصورة قانونية الا انهم يقحمون في ظروف عمل قسري اشبه بالرق».

نيومان
واوضحت الانسة نيومان في مداخلتها ان «السفارة الاميركية في بيروت تعمل عن كثب مع الحكومة اللبنانية على مكافحة الاتجار بالبشر في مجالات الوقاية والمقايضة والحماية، وهذا يتضمن التشاور والتعاون مع السفارات التي تؤمن العمال، بتوفير العون لضحايا الاتجار بالبشر ومصادقة المعاهدات المتعلقة بالاتجار بالبشر وتنفيذها واقرار تشريعات جديدة لجعل الاتجار بالبشر جريمة يعاقب عليها القانون في لبنان».
اضافت :«ان الحكومة الاميركية قد وفرت مبلغ 330 الف دولار اميركي لـ«كاريتاس» مركز الاجانب واللجنة الكاثوليكية العالمية للمهاجرين لادارة مأوى آمن لحماية ضحايا الاتجار بالبشر في لبنان».
وقالت:«في تشرين الاول 2000 انشىء مكتب مراقبة الاتجار بالبشر ومكافحته بدعم من وكالات حكومية عدة شكلها الرئيس جورج بوش، كما اجاز القانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر.
لبنان من الفئة الثالثة
واوضحت ان «لبنان صنف من دول الفئة الثالثة وهي الدول التي اعتبرتها وزارة الخارجية الاميركية بانها لا تفي بالمعايير الدنيا لمكافحة الاتجار بالبشر بحيث ان بعض الضحايا هم عرضة للاستغلال الجنسي لا سيما النساء من اثيوبيا وسريلانكا والفيليبين الذين هم الضحايا الرئيسيون للاتجار بالبشر، بالاضافة الي اللواتي يقصدون لبنان من روسيا ورومانيا واوكرانيا وملدوفيا وبلغاريا للعمل كفنانات وينتهي بهن الامر الى الاستغلال الجنسي».
واكدت ان «العمل جار من اجل اخراج لبنان من الفئة الثالثة والانتقال به الى الفئة الثانية.
من هنا، جرى اللقاء بالوزير بهيج طبارة وببعض المسؤولين في وزارة العمل و«كاريتاس» والامن العام والمنظمات غير الحكومية، كما يجري، العمل على اقناع لبنان بتوقيع برتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالاشخاص وبخاصة النساء والاطفال المكمل لاتفاق الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة بحيث ان المهلة الاخيرة للتوقيع تنتهي في كانون الاول من هذا العام. في حين ان لبنان كان قد وقع على بروتوكول لمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، واتفاق الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، ولكنهما لم يقرا بعد في مجلس النواب، اما بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالاشخاص فهو يحتم عقوبة 20 عاما من السجن للذي يتاجر بالبشر والسجن المؤبد في حال ماتت الضحية.
والكونغرس الاميركي يطلب من مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر ان يعد تقريراً سنويا يحدد فيه مرتبة كل بلد يعاني هذه المشكلة، ثم يرفع التقرير الى الكونغرس، وفي حال لم يتجاوب اي بلد مع المطالب او لم يحاول تحسين مشكلة الاتجار فيه، سيتعرض الى عقوبات تطاول نواحي عدة مثل القروض المالية من البنك الدولي او غيره من المؤسسات الدولية وعقوبات ثقافية وتربوية اخرى.
ويأتي الى جانب لبنان في الفئة الثالثة 19 بلداً، هي: البحرين، السعودية، قطر، الامارات، ايران، السودان، اليونان، تركيا، روسيا، بيلاروسيا، كوسوفو، البوسنة، كردستان، طاجكستان، افغانستان، بورما، اندونيسيا، كمبوديا وماليزيا.