الجمعة 72 آب 1999
تحقيقات
7
شكاوى الناس

اعداد : ماري حدشيتي
مناشدة دولة القانون
برسم الوزير «المر»

وزارة الإعلام بنت مدينة متكاملة في وادي قنديل لدعمه وإنجاحه
«نداء المتوسط» مسلسل ينطلق من شواطئ اللاذقية ليحكي قصة «أوغاريت»
ملحمة تاريخية يخرجها باسل الخطيب ويشارك فيها كبار الممثلين السوريين
«أوغاريت» التي بنيت على شاطئ اللاذقية

الممثل قصي خولي في لقطة من مسلسل «نداء المتوسط»

الفنان اسعد فضة

دمشق ـ «الديار»
على كتف البحر هناك في وادي قنديل وعلى شاطئ رملي خشن تربض مدينة اوغاريت الحديثة القديمة والتي شمخت بمبانيها وقصورها وبيوتها ومعابدها، وفتحت بوابتها الكبرى لاستقبال هذا الطاقم الضخم من الفنانين والفنيين ليخطّوا بفكرهم وفنهم وجهدهم ما كان وما حملته السنوات والقرون من عبق واريج «اوغاريت»، ومن عظم هذه المدينة الى دمشق الياسمين الحاضر، لتحكي قصة الابجدية الاولى الممتدة من بوابات اوغاريت الموغلة في عمق الزمن الى بوابات دمشق المفتوحة على كل الازمان.
هناك على سفح الجبل اقيمت مدينة اوغاريت الفن والمعمار والحضارة لتكون شاهدا للتاريخ والاجيال المتعاقبة على عظمة هذه الامة التي قدمت للبشرية مشاعل النور والعلم والثقافة...هناك يعيش الفنّانون العرب السوريون ليسجلوا للعالم عملا ابداعيا كبيرا يحكي قصة «اوغاريت» وما قدمته للبشرية من إنجازات كانت ولا تزال مساحات واسعة للمسيرة البشرية نحو التقدم والحضارة والألق الإنساني.
على شاطئ بحر اللاذقية وتحت انعكاسات شمس المتوسط المتوهجة يسطّر الفنانون العرب السـوريون هذه الملحمة التاريخية الكبرى.
«نداء المتوسط»
في احتفال مهيب اشرفت على انتاجه الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون حيث هيئت الامكانات كافة لإنجاز عمل كبير ومتميز على المستويين الفكري والجمالي، افتتح وزير الاعلام السوري الدكتور محمد سلمان هذا الصرح الكبير ايذانا ببدء تصوير مسلسل «نداء المتوسط» والذي يتوقع له ان يكون اهم الاعمال العربية على المستوى الفني والإنتاجي.
«نداء المتوسط» نصه للمرحوم الدكتور مروان صقر واخراجه للمخرج المتميز باسل الخطيب الذي بدأ مشواره مع الاعمال الكبيرة والتي اظهرته كمخرج متمكن من ادواته يعرف ماذا يريد، ويعرف الى اين يصل. يشارك في هذا المسلسل عدد كبير من نجوم السينما والتلفزيون السوري ومن المحافظات السورية كافة منهم: اسعد فضة ـ منى واصف ـ محمود جركس ـ هاني الروماني ـ زيناتي قدسية ـ تيسير ادريس ـ بسام لطفي ـ فاديا خطاب ـ حسن عويتي ـ غسان مسعود ـ نورمان اسعد ـ فرح بسيسو ـ لينا حوارنة ـ سامر المصري ـ وضاح حلوم ـ قصي خولي ـ غزوان الصفدي ـ شادي زيدان ـ جهاد سعد ـ زهير رمضان ـ رياض وردياني ـ مانيا النبواتي ـ زياد اسعد ـ احمد رافع ـ سلاف معمار ـ جوزيف ناشف ـ فواز سرور وغيرهم.
«الديار» تابعت الحدث والتقت عددا من الفنانين المشاركين في هذا المسلسل فكان اللقاء الاول مع نقيب الفنانين في سوريا ومدير المسارح والموسيقار الفنان اسعد فضة الذي تحدث عن دوره: هو دور ملك اوغاريت. ومملكة اوغاريت في الفترة التي يتناولها المسلسل كانت غنية ومتطورة على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتعيش حالة رخاء الدول المجاورة التي هي في حالة حرب بين بعضها البعض حيث كان الحثيون والآشوريون يريدون الاستفادة من ازدهار المملكة، وكل بلد يود ان يأخذها الى جانبه والاستفادة من الوضع الاقتصادي الموجود وان يمدّ جسور التجارة بينها وبينه. والملك يعيش حالة صراع مع الحثيين والآشوريين، ولا يريد ان يكون معهم حتى لا يصبح قطبا في الحرب الدائرة بينهما، لذلك يريد ان يحافظ على استقلاليته فضلا عن انه يريد ايضا ان يجمع الدول الصغيرة الموجودة على ساحل المتوسط، والتي يمكن ان نسميها الآن مثل بيروت جبيل، صيدا... الخ وذلك لتشكيل قوة والمحافظة على استقلالية قراراه. فهذا الصراع دائم بينه وبين الاثنين.
واصف والملكة الام
وكان لقاء آخر مع الفنانة منى واصف التي تحدثت عن دورها: اؤدي دور الملكة الام، وهي شخصية مسيطرة قاسية ليس لديها بعد سياسي او نظرة مستقبلية للأمور، لأنها لا تتمتع بمواصفات الحاكم الحقيقي و لم تر اللعبة التي يلعبها الحثيون من اجل السيطرة وغزو او غاريت.
وشخصية الملك تدخل في صراع مع الملكة زوجة الملك وهي من مملكة «آمور» وتضيع فرصة ذهبية كبيرة في استقرار اوغاريت السياسي والاقتصادي في الصراع الذي قام بين «الحماة والكنة» رغم ملوكيتها، فهناك صراع على الفرصة تضيع موازينها.
وردا على سؤال عن كيفية التعاون مع المخرج الخطيب اجابت واصف: هذه اول مرة اتعاون فيها معه، واتمنى ان يكون تعاوننا مثمرا من اجل ان نقدم «نداء المتوسط» بشكل ممتاز لأنه في الحقيقة عمل يستحق التميز، ويستحق ان يقدم بإطار باهر، حيث وضعت الإمكانات كافة من قبل وزارة الإعلام التي بنت مدينة متكاملة في وادي قنديل القريب من اللاذقية من اجل إنجاح هذا العمل الذي يحمل في مضمونه حب الوطن.
فنانون وآراء
وفي لقاء مع الفنان بسام لطفي تحدث عن دوره: اؤدي دور رجل من الرجال المخلصين لمملكة اوغاريت، ومربي الامير والاميرة ورئيس مجلس الادباء واعمل على كشف مؤامرات الحثيين، ووضع الخطط اللازمة لإحباط هذه المؤامرات فضلا عن تشكيل كتائب خاصة لتقديم الدعم والاحتياجات للوقوف في وجههم.
عن اهمية هذا العمل قال لطفي: تكمن اهميته في تعريف الاجيال على حضارة اوغاريت، حيث تنتج في قالب درامي، وقصة مشوقة تشد المشاهد اليها.
وتحدث الفنان قصي خولي عن دوره في مسلسل «نداء المتوسط» شخصيتي في العمل هي «لاريمان» وانا من مدينة جبيل، واقيم في اوغاريت لتلقي العلم والمعرفة ونقلها الى بلدي .تنشأ بيني وبين سكان المدينة علاقات طيبة وحمية لا سيما مع استاذ المدرسة بعض السكان المحليين الذين يعتقدون وجود مصالح لهم في هذا الخراب، وتتبدى ملامح الحرب القادمة، اذهب الى المدن القريبة من اوغاريت واطلب مساعدتها، حيث انقل البضائع والمؤن الى اوغاريت وعندما تقع الحرب اصبح جنديا مقاتلا بين صفوف المدافعين عن اوغاريت.
وينوّه خولي: «هذه المرة الاولى التي اقف فيها امام الكاميرا بعد تخرجي من المعهد العالي للفنون المسرحية».
ثم تحدث الفنان زيناتي قدسية عن الدورة الذي يجسده وهو استاذ يعلم في المدرسة الاساسية في اوغاريت ويخرّج منها طلابا يتعلمون الابجدية الاوغاريتية باعتبارها الابجدية الاولى في المنطقة. والشخصية التي يجسدها تسير في ثلاثة اتجاهات رئيسة ولها علاقة بالصراع الدائر في تلك المرحلة: الاتجاه الاول هو المدرسة ذاتها لأنه المعلم الوحيد الذي يقع على عاتقه مسؤولية خلق جيل جديد متعلم ومتنور، الاتجاه الثاني: انه عضو في مجلس الادباء ما يحتم عليه ان يتخذ موقفا محددا من مجمل الصراعات الحاصلة، والاتجاه الثالث هو قتال العدو الذي يكمّل الاتجاهين السابقين.
والتقت «الديار» بالمخرج المسرحي والتلفزيوني حسن عويتي والذي قدّم في السنوات الاخيرة عددا من الاعمال التلفزيونية منها تمثيلية «الستار» (وفيلم تلفزيوني «العاشق») حازت علي الجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة في دورته 1998 وثلاثية «الخلود» ورباعية لم تعرض بعد بعنوان «اوراق الخريف».
تحدث عويتي عن دوره: اؤدي دور احد اعضاء مجلس الشيوخ، صاحب نفوذ مالي واقتصادي وصاحب سطوة، ومصالحي لا تتعارض كثيرا مع مطامع الحثيين اعداء اوغاريت الذين يجعلونني كجسر لهم مستغلين حبي للمال وضعفي امام المرأة حتى يكون صوتي الى جانبهم في مجلس الشيوخ، وفي الوقت نفسه للتعامل معهم وتسهيل تجارتهم وتدعيمها.
وعن الفارق بين وقوفه امام الكاميرا ووقوفه خلفها قال الفنان عويتي: كمخرج اقوم بإدارة جميع عناصر العمل الفني من ادارة المصور، وادارة الممثل، والعناصر الاخرى، وكممثل انا جزء من عملية فنية يشرف عليها ويديرها المخرج، ومسؤوليتي بشكل رئيسي تجاه دوري وتنفيذ توجيهات المخرج بما ينسجم مع فهمي للدور، والعملية الابداعية المكلف بتحقيقها.
والتقت «الديار» مع الممثل المسرحي تيسير ادريس الحائز على الجائزة الذهبية في مهرجان دمشق السينمائي عن دوره في فيلم «صعود المطر». عن دوره في هذا العمل قال: اقوم بدور «راشا بابو» التاجر الوصولي الملعون، البخيل الذي لا يهمه بيته او وطنه بل ان يبقى دائما مع الاقوى ورغم ان هذه الشخصية غير محببة لكنها مؤثرة في العمل الذي يتحدث عن اوغاريت وحضارتها العظيمة ومدى تأثيرها على الدول المحيطة بها، وما لفت انتباهي هو التشابه الكبير بين الماضي وما يجري حاليا على الخارطة العربية.
اما الفنان وضاح حلوم فيؤدي شخصية «كاتنو» ابن كبير التجار والنبلاء في المملكة ويشغل منصب قائد الحرس، ويقوي مركزه ويكوّن من خلال الحرس جيشا قويا يتحكّم من خلاله بالمملكة لتحقيق اطماعه واطماع الحثيين من ورائه كما انه يحب الاميرة ويسعى للزواج منها.
وتحدث الفنان غزوان الصفدي والتي كانت اولى اعماله «تل الرماد» مع المخرج نجدت انزور و«هوى بحري» مع المخرج الخطيب وله ايضا فوازير مع الفنانة اللبنانية رانيا السبع كما له مشاركات في مسلسل «الطويبي» للمخرج الخطيب «ومقعد في الحديقة» للمخرج محمد علي اديب، عن الشخصية التي يجسدها: اقوم بدور «ارمانو» الذي يكون بحارا ويحب وصيفة ولا يستطيع الزواج منها كونه حراً وهي وصيفة وهذا ضمن القانون الاجتماعي الاوغاريتي. ويكتشف ان هناك خيانة من احد المواطنين الاوغاريتين لصالح الحثيين يحاول ان يخبر عن هذه الخيانة فتمنعه حبيبته خوفا عليه ويرضخ لها، وبعد فترة يصبح قائد كتيبة مع انتونو ويكتشف ان حبيبته خائنة ومتعاملة مع الحثيين ويتابع ممارسة حياته لصالح الشعب الاوغاريتي كقائد كتيبة.

ردّ على الردّ حول كنائس القبيات وعكار العتيقة
التأريخ ليس لعبة يتلهى بها الهواة لإثبات وجودهم
إنما بإخراج أثر علمي رصين تتوِّجه الجامعة ويعترف به العلماء
جاءنا من الدكتور فؤاد سلوم من القبيات رد على رد اورده مطانيوس شاهين غربية على مقال الزميل جهاد نافع عن تاريخ كنائس القبيات وعكار العتيقة، هنا نصه: قرأنا الردّ الغُفْل، على مقال الاستاذ جهاد نافع، الوارد في جريدتكم الغراء، بتاريخ 22/8/999 صفحة 11، والذي نالنا منه رذاذ منعش، نشكر عليه السيد المجهول، فنحب، اذا سمحتم، ان نسجل موقفا يتعلق بالاخلاق اولا، وبالعلم ثانيا.
اولا: ليس من عادتنا ان نتعرض، او نرد، على غير المختصين، لكن لما كان الامر يتعلق برجل نقدّر سعيه وجهده، في كشف كنوزنا التاريخية المخبوءة، هو الاستاذ جهاد نافع، والذي طالما رافقناه، ورايناه يقتحم الوعور الشائكة، ويتسلق المراقي الصعبة، متفانيا في القيام بواجبه المهني، لم نتردد في المبادرة الى الشهادة على فضله واستحقاقه راحة للضمير، ثم من واجبنا ان نشفع الشهادة للحق، بشهادة للعلم.
ثانيا: المؤرخ الاكاديمي يعتمد، في جملة تقنياته الكثيرة على دراسة العين (اي المشاهد) ثم يستنطق النصوص الاصيلة، ويقيس معطياتها على المشاهد، ثم يحلل ويستنتج. نحن شاهدنا، وتأملنا، ودرسنا، ثم استنطقنا المصادر المارونية البحتة (منارة الاقداس للدويهي، وكتاب تشريع الموارنة «الهدى») فوجدنا ما ملخصه: في العهود المسيحية الاولى، كان الشعب يقصد الكنيسة، حاملا معه بعض التقادم والمحسنات: طحين او خبز وخمر وزيت وجبن وما شابه. فكان الشمامسة يتلقون هذه التقادم، ويضعونها على منصة جانبية. ولما كانت الطقوس، قديما، لا تسمح بتهيئة القرابين على المذبح الخاص بالذبيحة، كان الكاهن يختار ما يفلح منها للقداس، وما تبقى يوزع على الفقراء، بعد القداس. اما القرابين المختارة، فكانت تحمل على ايدي الشمامسة، وتنقل، بزياح الى المذبح الذي تقام عليه الذبيحة. وما سميناه: «منصبة جانبية» هو المذبح الاخر، الموازي للاول هذان المذبحان، لم يفصل بينهما بحائط، في بعض الكنائس، مثل سيدة الغسالة، وفصل بينهما بحائط، مفتوح بباب مشترك، تسهيلا للزياح، في كنائس اخرى مثل سيدة كماع ومار سركيس، وفي كنائس اخيرة كان الحائط مغلقا كليا، كما في كنيسة مار جرجس ودانيال وكنيسة سيدة غزراتا.. ويتم التطواف هنا، عبر باب جانبي، في الكنيسة الرئيسية، التي تتميز بانها اكثر طولا واوسع عرضا. ثم، عندما استدعت الضرورة الاحتفاظ بالتقادم، ريثما يتم التصرف بها، حرص القيّمون على الكنيسة ان يقفل المكان الذي فيه التقادم.هكذا كانت نشأة الكنائس المزدوجة المتلاصقة.
اما ان يكون في الكنيسة ثلاثة مذابح، او اكثر، فهذا متأخر في هندسة البناء الكنسي، وهو من التأثير اللاتيني، وكنائسنا اليوم، بأجمعها، تقريبا تعتمده، كما في كنيسة مار ضومط للكرمليين، وغيرها وغيرها.
ثالثا: اما الاستطرادات، على طريقة الجاحظ، والتي اكثر منها صاحب المقال، فمكانها ليس التأريخ العلمي، بل الحكايات الشعبية، وواضح انها لا تستحق الرد، ولا تستحق ان نصلح اخطاءها الفاحشة.
رابعا: اذا كنا لم نشتم النقوش الرومانية او البيزنطية، فليعذرنا الكاتب المجهول، لان المؤرخ ينظر الى الحقيقة العلمية، بعين العلم، وليس بعين التعصب القومي، فيسمي النقوش رومانية او بيزنطية، اذا كانت كذلك، ولا يسميها «بصمات المحتل الاجنبي».
خامسا: اما القول، بأن مثل هذه الكنائس موجود في مواطن الموارنة، ولم يفسّر هندستها المؤرخون، فهذا صحيح، قلناه، والاستاذ جهاد نافع صادق في نقله. ونعود لنستشهد عليه قولين لامامين، واحد في التاريخ، والآخر في الاركيولوجيا.
قال المؤرخ الاب لامنس، في كتابه المشهور «تسريح الابصار...» طبعة ثانية 1982 ـ جزء اول ـ صفحة 90: «ومما قد اذهلنا في قرى عدة من لبنان انا وجدنا في جانب كنائسها كنيسة اخرى لاصقة بها او قريبة منها بحيث تضحي الكنيستان كبناية واحدة، مثل ذلك كنيسة مار يوحنا وكنيسة مار تادرس في اده (جبيل). ومثلهما كنيستا شامات وتولا الخ» وفي الصفحة 85 «وبازاء معاد قرية تدعى صفار لها كنيسة ذات سوقين في اعلاهما حنيتان».
وقال الاركيولوجي، الدكتور حسّان سركيس، عن كنيسة القديس يوحنا في ابي سمرا ـ طرابلس، في كتابه «CONTRIBUTION A L'HISTOIRE DE TRIPOLI ET DE SA REGION A L'EPOQUE DES CROISADES _ PARIS 1980. PAGE 96
ما تعريبه: «الكنيسة المكتشفة في مقبرة الموارنة، في طرابلس، الواقعة على تلة ابي سمرا، او جبل الحجاج الصليبي، تقع على مسافة مئتي متر، تقريبا، من القلعة». يلاحظ، هنا، بداهة، ان الكنيسة كانت مارونية ولا تزال ملكا للموارنة، ونظام بنائها يعود الى ما قبل القرن الحادي عشر، للاسباب الليتورجية التي نوّهنا عنها سابقا. ثم يذكر الاثري، الدكتور سركيس في الصفحة 100، من مؤلفه المذكور: «الكنيسة الشمالية (الرئيسية)، كما يظهر، تؤلف العنصر الاساسي، في تركيب العبادة» وهذا يتفق ونظرتنا التي سقناها آنفا.
اما بالنسبة لحيرة الاثري سركيس، فهو قد ذكر في الصفحة 86: «كنيسة القديس يوحنا، على جبل الحجاج، تشكل مخططا مثيرا للفضول، بالنسبة لمن ينظر بعين مؤرخ القرون الوسطى، الذي اعتاد ان يرى الصليبيين يبنون كنائسهم، في الشرق، على غرار كنائس الغرب».
اخيرا: نقول التأريخ ليس لعبة، يتلهى بها الهواة الذين «يريدون اثبات وجودهم». اثبات الوجود، انما يكون باخراج اثر علمي رصين، تتوّجه الجامعة، او يعترف به العلماء.
وشكراً
دكتور فؤاد سلوم ـ القبيات

[ جاءنا من المواطن حنا ديب قسطنطين من بلدة مغدوشة الشكوى الآتية:
لقد حصل حادث اصطدام بين سيارتي وباص تابع لقوى الامن الداخلي على طريق عام مغدوشة طلعة السلام بتاريخ 10/2/99 الساعة السادسة صباحا. سيارة الباص من طراز نيسان لون عسكري رقم 615251 خاصة قوى الامن الداخلي وبقيادة العريف حسن درويش رقم اجازته 6727 اعطيت له بتاريخ 25/3/97. بعد عدة اتصالات من قبل العريف حسن درويش بمركز عمله ومن هاتفي الخاص حضر عند الساعة التاسعة حضرة رئيس مخفر مغدوشة المعاون شريم واجرى كشفا على مكان الحادث وقال لي سيحضر الخبير العسكري بعد قليل، حوالى الحادية عشرة حضر الخبير العسكري حضرة المعاون اول حمود التابع لمخفر حارة صيدا وعاين مكان الحادث واطلع على اضرار السيارتين وافادني بأن مسؤولية الحادث تقع على سائق الباص بنسبة 60% وعلي بنسبة 40% على اساس ان مخفر مغدوشة يبلغني متى احضر للحصول على حقوقي، حتى اليوم لم اتبلغ اي شيء.
1- اذا كان حادثا بسيطا من هذا النوع يستغرق كل هذه المدة فكيف اذا كان اكثر ضراوة ساعتئذ يتوجب على المواطن ان يوكل احد احفاده لتحصيل حقوقه.
2- ايجوز ان تبقى المعاملة ستة اشهر ولا يبت بأمرها، افترض يا معالي الوزير ان الباص صدم رجلا يبقى هذا الرجل ستة اشهر ليعالج.
3- من المسؤول يا معالي الوزير عن هذه المعاملات لتنام في الادراج كل هذه المدة وليخالف بذلك قرار دولة رئس مجلس الوزراء، بتسهيل امور المواطنين وانجاز معاملاتهم بأسرع وقت ممكن.
4- لو كان للدولة حق علي هل كان انتظر المسؤولون كل هذه المدة لتحصيل مال الدولة.
5- لو حصل هذا الحادث مع احد ابناء المسؤولين او النافذين اكان انتظر ستة اشهر دون ان يعلم شيئاً او كانت قدمت له التسهيلات والخدمات على طبق من فضة مع العلم ان معاليكم وفخامة الرئيس العماد لا يرضون التمييز بين مواطن وآخر.
واخيرا نناشد الوزير المر، بما اننا اصبحنا في دولة القانون والجميع تحت القانون كما جاء في خطاب فخامة الرئيس العماد اميل لحود ان تنظر في هذا الوضع لاننا نمر في ضائقة اقتصادية خانقة ولان الوضع لا يحتمل اكثر ونعمل ليلا نهارا لنؤمن معيشة عيالنا.
} مصدر مسؤول في مخفر صيدا افاد ان هذه القضية اصبحت في مديرية الامن الداخلي واوضح مصدر في مديرية الامن الداخلي ان على صاحب الشكوى الاتصال بالمديرية العامة للامن الداخلي. وبالتحديد بشعبة العلاقات العامة.

اهالي شمسطار وغربي بعلبك
يناشدون رئيس الجمهورية
[ جاءنا من اهالي شمسطار وغربي بعلبك كتابا مفتوحا يناشدون من خلاله رئيس الجمهورية العماد اميل لحود وهذا نصه.
«في عهد شق لنفسه وعدا وطريقا لمحاربة المنتفع وايصال الحق لصاحبه قولا وفعلا وبعد ان قطعتم شوطا طويلا لا يزال هناك بعض الجيوب من السماسرة الموظفين المنتفعين بقروش قليلة مهما كثرت، تتشابه قصتان من اساسيات عيش الانسان في منطقة شمسطار غربي بعلبك نرفعها لمقامكم متسلحين بعهد قطعتموه على انفسكم لبناء وطن الحرية والعدالة والمساواة.
تعداد سكان هذه المنطقة حوالى مئة الف نسمة، فلا من مياه تعبر «الحنفية» ولا من تيار ينير ظلام ليلنا، والصرخة مع المسؤول تذهب سدى، وكما التراتب الوظيفي كذلك كانت مطالبتنا تتصاعد من مسؤول الى اعلى، حتى وقفنا الآن على بابكم نسأل العدل والانصاف، فمنذ ان شببنا على هذه الحياة والمياه تقطع صيفا فلا نراها سوى من صهريج حتى كاد ان يمتص البقية الباقية من الروح كل ثلاثة او اربعة ايام. نصعد الى اليمونة لنجد الينبوع لم تجف مياهه التي تفقد بعد امتار منه والمزروعات تشرب هانئة مياه هي في الاصل جرت لسقاية الانسان. والمرابون في هذا الامر جاوروا بمنزلهم الينبوع وتحكموا مع غيرهم من الموظفين برشفة من مياه تروي جيب مواطن ارهقته خسارته مع مزروعاته قبل ان يرتوي.
اما الكهرباء فقد قسمت لنتحمل كل التقنين عن محطات تفيض عن حاجة المنطقة بحجج ما بين ناطور تتحكم به اهواء زوجته «محطة بدنايل» ومسؤول عن قطع التيار لا عن ايصاله، فوقفنا فريسة سدان ومطرقة، اظلم ليلنا وعطلنا في نهارنا عن اعمالنا وكبدنا الخسائر الفادحة، نأمل مساعدتكم، فأنتم الامل الاخير في دهرنا المظلم.