الاحد 30 أيار 1999
رياضة
16
الحكمة توّج ملكاً على آسيا

الحكمة «زعيمة» آسيا

سيتذكر اللبنانيون طويلا تاريخ التاسع والعشرين من شهر ايار من العام 1999 وهو تاريخ احراز فريق الحكمة بطولة الاندية الآسيوية العاشرة في كرة السلة بعدما هزم فريق لايونينغ الصيني في النهائي. ولا شك ان الانجاز اللبناني سيدخل التاريخ الرياضي الآسيوي من الباب الواسع. ففريق الحكمة بات اول فريق عربي يحرز اللقب الآسيوي المرموق. وفي جردة سريعة للألقاب التي احرزها الفريق الاخضر منذ العام 1998، يمكن الاشارة الى ما يلي:
- احراز بطولة لبنان لعام 1998
احراز كأس لبنان لعام 1998
- احراز بطولتي الاندية العربية في العامين 1998 و1999
- احراز بطولة الاندية الآسيوية في العام 1999.
وتبدو عين الحكمة شاخصة على بطولة للبنان للفئة الممتازة لعام 1999 وكأس لبنان 1999.
ويجمع المراقبون على القول على ان احراز الحكمة للقب الآسيوي المرموق له نكهة خاصة لأن فريق الحكمة اجتاح فرق جي. بي أل الياباني وبتروناس الماليزي والاتحاد السعودي ولايونينغ الصيني الواحد تلو الاخر. وأظهر «اللاعبون الخضر» ان خسارتهم امام فريق الارثوذكسي في المباراة الاولى لم تكن سوى «كبوة» اذ سرعان ما خاض اللبنانيون المباريات الاخرى بروح قتالية عالية وتفوّقوا على انفسهم امام جمهور عنيد لا يهدأ طوال المباراة ويظل يشجع فريقه حتى ولو كان متأخرا.
فعلا، دخل فريق الحكمة الباب الآسيوي الرياضي وأظهر تطوّر كرة السلة اللبنانية التي تخطف الاضواء في السنوات الاخيرة مع وجود منافسة مثيرة بين الفرق لاحراز الألقاب المحلية.
واللافت ان مدرب الفريق الصيني لم يكن يضع فريق الحكمة في حساباته عندما وصلت البعثة الصينية الى لبنان. لكن وبعد انتهاء مباراة الحكمة وبتروناس الماليزي، والتي انتهت لمصلحة الفريق اللبناني بفارق ثلاثين نقطة (96 - 66) . خلط المدرب الصيني اوراقه من جديد موضحا لـ«الديار» ان الحكمة هو المنافس الابرز على اللقب الآسيوي الى جانب الفريق الصيني وفعلا، تواجه الفريقان اللبناني والصيني في المباراة النهائية وكانت الغلبة للبنانيين امام ستة الاف متفرج داخل الملعب وعشرات ملايين الناس عبر شاشة التلفزة.
مبروك للبنان بفوز الحكمة ببطولة الاندية الآسيوية امام احد اعرق الفرق الآسيوية. ومبروك للحكمة رئيسا وادارة وجهاز فني ولاعبين وجمهور بهذا الفوز الكبير والرائع، وعلى سيرة الفوز، فلقد قال رئيس نادي الحكمة السيد انطوان الشويري قبل انطلاق بطولة الاندية العربية في اذار الماضي ان فريقه سيفوز على الاهلي المصري في النهائي وهذا ما حصل فعلا. وقبل انطلاق بطولة الاندية الآسيوية العاشرة، قال الشويري ان فريقه سيحرز اللقب بفوزه على لايونينغ الصيني في النهائي وهذا ما حصل فعلا!!!
الحكمة زعيمة آسيا.
جلال بعينو

فريق الحكمة بطل آسيا

رئيس نادي الحكمة انطوان الشويري يلقي كلمته قبل المباراة

واخترقنا السور العظيم...
سلام القلوب القادم إلينا من.. الصين !

اننا اليوم سكارى فعذراً...
لنفرح بسلام الواقع المتجسّد وليعمّ السلام فينا...
ابشروا خيراً فان ارادة الحياة حيّة في النفوس، ارادة تتمثّل بتعلّقنا بالحياة وحبّنا للحياة..
ان الانجاز كبير لاننا اعدنا البسمة والامل، انه انتصار كبير لانه انتصار على الذات قبل كل شيء، «الحكمة» في ان نكون اوفياء لانفسنا بعد الآن... اعطينا زخماً للحياة من جديد وقوة فهل نحافظ عليه? ليس المهم الفوز بقدر المحافظة على معاني الفوز، عاودتنا البسمة من جديد انه اشراقة فجر جديد... انه سلام القلوب والارادات الطيّبة فهل نتمسك به?
امنيات تحققت وتفجرت ينابيع العطاء...
جنون ... مجون ... عربدة ... سمّها ما شئت!!!
نشوة حتى الثمالة...
واحتوى الحدث على نجومية رائدة... وتفجرت العواطف... وكان لوقع الحدث... حدث!!!
ارتقاء الى اسمى درجات العطاء!!!
لن يهمنا شيء بعد الآن...
ولكن تكون المسلّمات في اياد امينة...
ربّاه نجّنا من الغرور... وحبّ الظهور...
نجّنا من الفوضى والانفعالية...
نجّنا من امراض الدول المتخلّفة...
لتكن الحكمة صمّام الامان فينا...
لتكن ارادات الخير طريقنا للبقاء...
كلّها معطيات صقلت فينا حبّ البقاء.
@@@@@@@@@@@@
ان فريق الحكمة الرياضي هو رمز حيّ لكل لبنان ـ وقد عزّز فينا روح الجماعة وصقل كافة التناقضات وصهرها في بوتقة حبّ الوطن.
لقد دخلنا عالم الابطال...
لقد طرقنا ابواب العالم...
ان تاريخنا هو مدعاة للفخر وقد سطّر باحرف من ذهب...
وللتاريخ اصداء تردد : كلّنا حكمة !!!
ايلي ابي صعب
محاولة تسجيل من مشنتف
بلوك شوت من العملاق ندياي على الاميركي وودوارد

مواجهة بين ياسر الحاج وهودجز

دنك من فادي الخطيب

توج فريق الحكمة اللبناني زعيماً لكرة السلة الآسيوية بعد احرازه لقب بطولة الاندية الآسيوية العاشرة التي استضافها نادي الحكمة على ملعب الرياضي - غزير. وجاء فوز الحكمة على فريق لايونينغ الصيني في المباراة النهائية التي اقيمت مساء امس السبت بحضور حشد كبير من المتفرجين وعلى رأسه رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الذي حضر في الشوط الثاني وغادر فور انتهاء المباراة. وجاءت المباراة قمة في الاثارة والندية بين الفريقين اللبناني والصيني اللذين حاولا احراز اللقب الآسيوي. وكانت اعين اللبنانيين شاخصة امس نحو ملعب غزير لمتابعة وقائع المباراة النهائية لبطولة الاندية الآسيوية. ولم يكن الفوز الحكماوي سهلاً على الفريق الصيني اذ لم يحسم اللبنانيون المباراة الا في الدقائق العشر الاخيرة وسط تشجيع لافت من الجمهور اللبناني الذي شجع فريقه بصورة هستيرية.
فنياً، كانت المباراة النهائية مفتوحة امام اللعب الهجومي لدى الفريقين اللذين بذلا الجهود الكبيرة للتقدم بالنقاط، فريق الحكمة خاض مباراة كبيرة وبرهن انه فريق يستحق اللقب الآسيوي اذ اظهر لعباً جماعياً رائعاًً في المباريات الاربع التي خاضها الفريق واختتمها باحراز اللقب المرموق والغالي. واللافت ان الحكمة خاض المباراة ولا هدف له سوى احراز اللقب. فاللقاء كان بمثابة حياة او موت» ولا بديل من احراز اللقب بعدما وصلت «اللقمة الى فم الفريق اللبناني» وكيف لا والحكمة يخوض النهائي على ارضه وبين جمهوره. لاعبو الحكمة كانوا كلهم نجوماً فالسنغالي الدولي حسان نداي كان رائعاً في الدفاع والهجوم وبرهن انه لاعب كبير ومكسب كبير للفريق اللبناني، وحقق نداي ثماني «بلوك شوت» رائعة اشعلت الملعب وارعبت الفريق الصيني الذي بدأ يحسب حساباً عند كل اختراق لمنطقة الحكمة - النيجيري محمد آشا خاض مباراته الرائعة الثانية وكان نجماً واستحق لقب افضل لاعب في مباراة امس، فيكين اسكجيان خاض مباراة ممتازة أمس وسجل رمية ثلاثية في الثانية الاخيرة من الشوط الاول اعطت التقدم للفريق الاخضر بفارق نقطة واحدة، فادي الخطيب كان نجماً واستعاد مستواه الذي فقده في المباراة نصف النهائية، بهجت شدياق اظهر براعة في التوزيع والدفاع وسجل رمية ثلاثية في الاوقات الحرجة ومرر كرات حاسمة لزملائه خصوصاً لآشا ونداي. اما قائد الفريق ايلي مشنتف فخاض «ميني مباراة» وكان ممتازاً وسجل رميات ثلاثية حاسمة ألهبت الجمهور العريض ومرر مشنتف تمريرات حاسمة لكن المدرب «الثعلب» غسان سركيس اخرجه وادخل مكانه فيكين اسكجيان بعدما ارتكب مشنتف الخطأ الشخصي الثالث في الشوط الاول. اما ياسر الحاج فأدى واجبه في الدقائق القليلة التي لعبها.
وفي المقابل خاض الصينيون مباراة كبيرة في الشوط الاول لكنهم انهاروا في الشوط الثاني بعد الضغط المتواصل من لاعبي الحكمة.
ومن الواضح ان مدرب الحكمة غسان سركيس طبق خطة واضحة لشل حرك الصينيين ونجحت الخطة واظهر انه مدرب على جانب كبير من الاهمية وما الخطة التي وضعها في نهاية الشوط الاول سوى دليل على ذلك.
التفاصيل
بداية، ثلاثية للخطيب ليتقدم الحكمة 3-0 ويقلص الصينيون الفارق الى 2-3 ويعادلوا 3-3 ليسجل منشتف رمية ثلاثية ليتقدم الحكمة 6-3 و6-5 و8-5 لياسر الموفق و8-7 ليتعادل الفريقان 8-8 ثم يتقدم الصينيون 8-8 ليرد ياسر ليتقدم الحكمة 10-9 و12-9 للخطيب و12-11 و13-12 للصين و15-12 ليسجل آشا ثلاثية ليتعادل الفريقان 15-15 ليتقدم الصينيون 17-15 و17-17 لنداي و19-17 للصين و21-17 للصين و21-19 لآشا و23-19 و23-21 للخطيب و25-21 للصين، هنا دخل فيكين مكان ياسر و25-22 للخطيب و25-24 للخطيب و26-24 و27-24 للصين و27-25 لآشا و27-26 لآشا و28-26 ليعادل الخطيب 28-28 و30-28 للصين و32-28 للصين و32-30 لآشا و32-32 للخطيب و35-32 للصين و35-34 لمشنتف و37-34 و37-36 لنداي و39-36 للصين و41-36 للصين، هنا ارتكب مشنتف الخطأ الثالث، وحل بهجت مكان مشنتف و41-37 لآشا و41-39 لبهجت، وهنا طلب سركيس وقتاً مستقطعاً ولم يبق من الوقت سوى 45.19 ثانية واخرج نداي وادخل مشنتف. وكانت الخطة تقضي بتسهيل المهمة لفيكين لتسجيل سلة ثلاثية وهذا ما تم فعلاً لينتهي الشوط الاول لمصلحة الحكمة 42 ـ 41 اي بفارق نقطة واحدة.
وفي الشوط الثاني، واصل الحكمة تقدمه بواسطة نداي 44 ـ 41 و46 ـ 41 لنداي و48 ـ 41 للخطيب و48 ـ 42 و50 ـ 42 لآشا و50 ـ 44 و50 ـ 45 و52 ـ 45 لفيكين و52 ـ 47 و54 ـ 47 للخطيب و55 ـ 47 لنداي و55 ـ 49 و55 ـ 51 هنا دخل مشنتف بدلاً من الخطيب و55 ـ 52 و57 ـ 52 لآشا و59 ـ 52 لنداي و62 ـ 52 بعد ثلاثية من الخبير بهجت الشدياق و62 ـ 54 و64 ـ 54 لمشنتف و66 ـ 54 بفضل «دانك» رائع من مشنتف و66 ـ 55 و66 ـ 56 و66 ـ 58 و69 ـ 58 بعد ثلاثية من مشنتف و70 ـ 58 لآشا و71 ـ 58 لبولس و71 ـ 60 و72 ـ 60 لآشا و72 ـ 61 و74 ـ 61 لفيكين و75 ـ 62 لمشنتف و75 ـ 64 ودخل ياسر مكان فيكين و76 ـ 64 لآشا و76 ـ 65 و76 ـ 66 و76 ـ 67 و77 ـ 67 لمشنتف و78 ـ 67، وهنا دخل عيد النهري بدلاً من مشنتف و79 ـ 72 لنداي و80 ـ 67 لنداي و81 ـ 67 لبولس و82 ـ 67 لبولس و82 ـ 70 و83 ـ 70 لمشنتف و84 ـ 70 لمشنتف لتنتهي المباراة بفوز الحكمة 84 ـ 71 ثم وزعت الكؤوس والميداليات على الفائزين.
مثّل الحكمة: بهجت الشدياق 5 نقاط، 3 سرقات و3 تمريرات حاسمة، بولس بشارة 5 نقاط، ياسر الحاج نقطتان، محمد آشا 17 نقطة، 8 ريباوند، 8 تمريرات حاسمة، عيد النهري 2، فيكين اسكجيان 7، ايلي مشنتف 15 نقطة و5 تمريرات حاسمة)، اسان نداي (13 نقطة و14 ريباوند و8 بلوك شوت)، وفادي الخطيب 18 نقطة.
مثّل لايونينغ الصيني: ليو نقطتان، وانغ 6 نقاط، يو جيا 10 نقاط و15 ريباوند، وودوارد) 24 نقطة، 7 ريباوند و5 سرقات،) جي (9 نقاط و3 تمريرات حاسمة)، هو دجيز 11 نقطة و13 ريباوند، غيو (9 نقاط و3 تمريرات حاسمة و3 سرقات).
سركيس
وبعد المباراة هنأ مدرب الحكمة غسان سركيس كل ابطال الفريق لتحقيقهم هذا الانجاز الكبير الذي يعتبره فخرا عظيما له ولجميع لاعبي واداريي الحكمة.
واعتبر ان مفتاح الفوز هو اعتماده على دفاع المنطقة في الشوط الثاني، وان انتــصار اليوم حقق لقبا رسميا قاريا للفريق.
وعن السفر الى ميلان للمشاركة في بطولة العالم اعتبر ان المشاركة هي معنوية.
الافضل
وقبل تسليم الكؤوس والميداليات الى لاعبي الفرق الثلاثة الاولى جرى توزيع الكؤوس على اللاعبين الافضل في البطولة كالاتي:
@ افضل لاعب: اسان ندياي (الحكمة)
@ افضل موزع: محمد اشا (الحكمة)
@ افضل مسجل : جايزون وودوارد (لايونينغ الصين)
@ افضل مسجل 3 نقاط: ايلي مشنتف (الحكمة)
@ افضل اخلاق رياضية : ايلي مشنتف (الحكمة)
@ افضل لاعب سادس : فيكين اسكجيان (الحكمة)
@ افضل مدرب : سيلي فيلتون (بتروناس- ماليزيا)
السجل
ـ 1981 : اوغوست فيرست (الصين)
ـ 1984 : نورثن سيمنت (الفيليبين)
ـ 1988 : سويفت بابل (الفيليبين)
ـ 1990 : لايونينغ (الصين)
ـ 1992 : كيا موتورز (كوريا الجنوبية)
ـ 1995 : اندوكز (الفيليبين)
ـ 1996 : هابي توت باست (الفيليبين)
ـ 1997 : ريغال (هونغ كونغ)
ـ 1998 : بكين هانوي (الصين)
ـ 1999 : الحكمة (لبنان)

لقطات حول المباراة
@ وصل رئيس الجمهورية العماد اميل لحود قبل نهاية المباراة بـ 25،11 دقيقة وغادر ملعب غزير فور النهاية.
اما الوقت الفعلي الذي قضاه في الملعب فهو 35 دقيقة.
@ جلس الرئيس لحود في المنصة الرئيسية الى جانب رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة انطوان شارتييه وقد آزر الفريق اللبناني في جميع الهجمات وظهر الحماس الزائد في تعابيره مع كل سلة يسجلها الحكمة.
@ طالب جمهور الحكمة رئيس الجمهورية برفع يده تحية للابطال فاستجاب لطلبهم ووقف مصفقا طويلا.
@ حضر المباراة الوزير محمد يوسف بيضون ممثلا رئيس الجمهورية، الوزير ناصر السعيدي، النائبان منصور البون وميشال فرعون، ممثل قائد الجيش العقيد محمود ديب، السفير الصيني، رئيس اللجنة الاولمبية اللبنانية اللواء سهيل خوري، مديرعام الشباب والرياضة زيد خيامي، نجل رئيس الجمهورية اميل لحود وعدد من رؤساء الاندية والاتحادات بالاضافة الى فاعليات عسكرية وسياسية ورؤساء بلديات.
@ طلب من نجل رئيس الجمهورية اميل لحود ان يجلس في المنصة الرئيسية لكنه رفض وتابع المباراة من على يمين المنصة.
@ لوحظت الحفاوة البالغة لرئيس نادي غزير جان همام الذي كان يتسقبل الجميع. واجمع الحضور على ان ملعب غزير هو فال حسن بالنسبة للحكمة.

تحقيق :
جلال بعينو
طوني نجم ـ جورج عون
تصوير :
حسين جعفر ـ طوني مراد