العميد ريمون اده لـ"الديار":
أنالا أؤيد الهراوي وضد الانتخابات في الشرقية

في كل مرة نزور فيها باريس يكن لنا محطة عند العميد ريمون اده، واليوم وتحصل في البلاد تطورات مهمة سألناه عن رأيه فيها، فأكد انه ضد إجراء الانتخابات النيابية التي حددت حكومة العماد عون موعدها في السابع من الشهر المقبل "لأن هذه الانتخابات يجب أن تكون عامة وليست محصورة بالمنطقة "الشرقية"، معتبراً ان إجراءها "سيؤدي إلى تقسيم لبنان، شرعاً وأنا ضد التقسيم". وقال ان هناك "حكومة شرعية واحدة هي حكومة عون التي لها ايضاً صلاحية رئاسة الجمهورية"، موضحاً انه لا يؤيد الرئيس الياس الهراوي "طالما صوت له من قبل مجلس منحل". وأكد ان "لا أمي بأي اصلاح ولا امن ولا وحدة ما دام الجيشان الإسرائيلي والسوري يحتلان لبنان"، مشدداً على انه "كي يصبح لنان دولة وشعباً بكل ما للكلمة من معنى يجب ان يتبنى العلمنة وإلا سنستمر كدولة وكشعب نعيش في أيام القرون الوسطى"!.
ورأى العماد عون "ظاهرة جديدة في تاريخ لبنان لا يوجد سابقة لها حتى في أيام الانتداب"، لكنه تمنى ان تضم التظاهرات المؤيدة له "مواطنين مسلمين". ودعا الشعب اللبناني "خصوصاً الشباب والشابات إلى تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي والسوري بتظاهرات ضخمة". واعتبر ان الذين سيذهبون نهار الثلثاء ليصفقوا للدكتور سمير جعجع "سيصبحون بنظري، كل هؤلاء، مشاركين بكل جرائم سمير جعجع".
إبراهيم جبيل
جورج بكاسيني
الحوار:
* منذ ان أعلن العماد عون حل المجلس النيابي أعلنت انك لم تعد نائباً واصبحت نائباً كما قلت. هل ما زلت عند رأيك؟
- أنا قلت اني مبدئياً ضد حل المجلس النيابي بسبب العواقب التي يمكن أن تطرأ، وقلت إذا حل العماد عون المجلس النيابي اصبح بإمكان النواب ان يجتمعوا في برلمان النجمة مثلاً وان ينتخبوا رئيساً للجمهورية وعندئذ تعترف الدول بشرعية انتخابه. العقبة الثانية هي انه مفروض دستورياً ان يتضمن مرسوم حل المجلس موعداً لانتخاب المجلس الجديد، وطالما البلد محتل من إسرائيل جنوباً ومن سوريا شرقاً وشمالاً لا يمكن ان تجري انتخابات حرة ولكن يحق حسب رأيي ورأي بعض الاختصاصيين في القانون الدستوري للحكومة بالوكالة أي الانتقالية التي ورثت السلطة الإجرائية المناطة برئيس الجمهورية التي تحل المجلس النيابي وذلك حسب المواد 55 و62 من الدستور اللبناني.
وطبعاً هنالك أساتذة في القانون الدستوري يقولون عكس ذلك، وأنا اعتبرت ان من حق حكومة العماد عون ان تحل المجلس ولكن الشيء الذي كنت انتظره قد تم. فمجلس النواب بعد المرحلة التاريخية إلى الطائف وانتقاله إلى القليعات ورغم انه لا يمكن ان يجتمع بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية الا كهيئة انتخابية وليس كهيئة اشتراعية، صوت المجلس قبل ان ينتخب رئيساً للجمهورية على وثيقة الطائف موافقاً على مضمونها، وهذا بنظري مخالفة دستورية لأنه حسب الدستور، المجلس كان له صفة واحدة صفة انتخابية. وقلت اني اعتبر نفسي نائباً سابقاً.

معارك عنيفة في اقليم التفاح و"امل" استعادت مواقع
جعجع في بعبد أكد ان لا شق في الصف الداخلي
"يوم المقاومة" غداً ومواقفه تنسجم مع روحيّة اللقاء

كانت الزيارة التي قام بها قائد "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع إلى قصر بعبدا أمس ولقائه الرئيس العماد ميشال عون محطة رأى اصدقاء الطرفين انه كان من الضروري ان يتوقف عندها مسلسل الاشاعات الذي ساد المنطقة الشرقية حول صدامات بين مؤيدي الطفين.
فمع العد العكسي لـ"يوم المقاومة" (غداً) كانت الإشاعات تملأ البلد والأوساط السياسية والحزبية عن إمكان تطور الصراع من الحوار السياسي والخطب والتصريحات إلى العنف ولعل هذا الوضع أدى إلى انحسار الحركة الاقتصادية التي شهدتها "الشرقية" في الآونة الأخيرة وخصوصاً أبان الأعياد ولم تنفع معها التأكيدات والتصريحات المطمئنة التي صدرت في اليومين الماضيين في شأن ضرورة المحافظة على وحدة الصف والاهداف المشتركة. وكان لا بد من حصول تأكيدات مباشرة من الرئيس عون والدكتور جعجع تضع حداً لحال البلبلة والحذر التي سادت عشية الميلاد المجيد تاركة وراءها آثاراً سلبية في كل القطاعات.
وقد صب اجتماعه امس عشية الميلاد و"يوم المقاومة" الماء البارد على الأزمة التي نسبها الطرفان إلى "مصطادين في المياه العكرة ومراهنين على الانشقاق والصراع المسلح بين أبناء الصف الواحد والعائلة الواحدة".
فالصراع على مفهوم الطرفين من حل الأزمة واتفاق الطائف وما أفرزه هذا الاتفاق من انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة يبقى في إطار الحوار الديموقراطي الحر البنّاء الذي يخدم البلد والمجتمع. وقد كانت هذه المواضيع على طاولة اللقاء بين الرئيس عون والدكتور جعجع في قصر بعبدا. كما عرضا للمعلومات المتوافرة لدى كل منهما عن الوضع الأمني والاتصالات الخارجية.
وتقول مصادر مطلعة ان الرئيس عون والدكتور جعجع يعارضان وبشدة لجوء الاطراف الخارجيين أو الداخليين إلى استخدام العنف لحل الأزمة الناشئة عن تطبيق اتفاق الطائف فكم بالحري ان يسمحا بما من شأنه ان يعرض وحدة الصف في مواجهة المشاكل التي تواجهها الشرقية.
كما اتفق على ضرورة "وضع اليد" على أية مشكلة فور وقوعها ومها كانت صغيرة لمنع ما اسمته مصادرهما بـ"الطوابير الخامسة" من استغلالها، فيما يبقى لكل فريق نظرته ومفهومه للواقع السياسي الراهن في البلاد. وأي خلاف حول هذا المفهوم لا يجب ان يتعدى الصراع الديموقراطي الحر ومواجهة أي خطر على الشرقية أنهما يعتبران هذا الخطر مشتركاً.
لذلك فإن "يوم المقاومة" غداً تنتظره مصادر "القوات اللبنانية" ناجحاً ليؤكد متانة قاعدتها ويطرح فيه قائدها الدكتور جعجع رأي "القوات" وموقفها من القضايا المطروحة بهدوء، ومن دون تجريح بمواقف وآراء الآخرين.

جعجع
وأكد جعجع بعد اللقاء "انه لا يوجد أي شق في الصف داخل المناطق الحرة"، وأشار إلى ان "المسافة ابعد بكثير من اتفاق الطائف وأشمل، والقصة هي كفية مواجهة الوضع القائم في الوقت الحاضر! وشدد على أن "القوات" هي للدفاع عن وجود المجتمع" وقال "ان العماد عون هو كل يوم في يوم مقاومة".

بعبدا
وعلمت "الديار" من مصادر العماد عون انه طتم الاتفاق على سقف سياسي معين لا يجوز ان يتخطاه احد تحت أي شعار من الشعارات ووحدة الصف، بمعنى اضعاف الموقف العام في وجه اتفاق الطائف. اما الموقف العسكري فهو موحد ولكن لا يجوز للطرح السياسي ان يضعف وحدة الموقف العسكري".
واكد مصدر سياسي "شرقي" ان التصريح الذي ادلى به الدكتور جعجع عكس تماماً أجواء الايجابية للاجتماع. وفي المعلومات ان العماد عون والدكتور جعجع شددا على انه مهما كان حجم المشكلة المطروحة فإنه لا يجود ان تقع "ضربة كف" في الشرقية أو ان التفاهم الكلي ساد الاجتماع على ضرورة وحدة الصف في المنطقة الشرقية، وانها هي أهم دواء لكل خلاف.
وأوضح المصدر ان البحث تركد على التفاصيل التي يجب التعاطي معها في هذه المرحلة، فالجوهر لا خلاف عليه لكن التنسيق يرتكز على التفاصيل حتى لا يظهر وكأن الخلاف على الجوهر.
وبالنسبة إلى "يوم المقاومة" أوضح المصدر ان المقاومة اللبنانية لا يمكن ابداً ان تتخلى عن مسارها وتتخذ خطاً لها مغايراً لاقتناعاتها التي قدّمت من اجلها عشرة آلاف شهيد. ومنعاً لأي تأويل فإن "يوم المقاومة" سيكون من ضمن السياق الذي رسمه اجتماع أمس.

مصدر حكومي
وأكد مصدر حكومي "غربي" لـ"الديار" ان مؤتمر الحوار العربي – الأوروبي كان ايجابياً جداً وقد عبر المجتمعون عن كل الدعم المطلوب للشرعية اللبنانية ممثلة برئيس الجمهورية الياس الهراوي وحكومة الرئيس الحص وكشف المصدر ان الأجواء التي سادت المؤتمر كانت كلها تصب في دعم مسيرة الوفاق الوطني وقد أظهرت فرنسا بشخص رئيسها ورئيس حكومتها ووزير خارجيتها كل الدعم، ولكن يبقى علينا ان نستفيد من هذه الفرصة ونعلم كيف نوظف هذه الإمكانات لصالحنا وصالح مسيرة الوفاق ممثلة باتفاق الطائف.

بوانتي
على صعيد آخر علمت "الديار" ان من المقرر ان يقدّم السفيران البرازيلي والإيرلندي اوراق اعتمادهما يوم الاربعاء المقبل للرئيس الهراوي، وان اسم السفير البابوي بابلو بوانتي وارد على رأس هذه اللائحة قبل السفيرين. وأشارت مصادر ديبلوماسية إلى ان هذا الموعد هو امتحان لاعتراف الفاتيكان بشرعية الرئيس الهراوي في حال تقديم السفير بوانتي اوراق اعتماده.
ولفتت إلى ان وزارة الخارجية طلبت من السفير بوانتي قبيل سفره إلى الفاتيكان النشيد الوطني الفاتيكاني لدراسته وعزفه بمناسبة تقديم اوراق الاعتماد وان السفير البابوي ارسل إلى الوزارة هذا النشيد، الأمر الذي يوحي بحسب المصادر بإمكان تقديم بوانتي أوراق اعتماده.

اقليم التفاح
في هذا الوقت يتركز الاهتمام السياسي على ما يجري في الجنوب من خلال حرب "امل" و"حزب الله" في اقليم التفاح وعلاقة كل ذلك بالاحتمالات المستقبلية للوضع في لبنان والشرق الأوسط على ضوء الحلول المطروحة لازمة المنطقة وبعضها ربما كان على حساب لبنان. وقد اهتمت هذه الأوساط بوصول النائب الأول لوزير الخارجية الإيراني بشاراتي إلى دمشق والاتصالات التي أجراها فور وصوله بالوزير نبيه بري الذي كان توجه إلى دمشق وبالشيخ محمد مهدي شمس الدين نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى وبأركان "حزب الله"، وبعد ذلك اجتماعه مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع. وفهم ان الجانب الايراني يركز على ضرورة حصر الاشتباكات وحمل الفريقين على التسليم بوقف اطلاق النار تمهيداً لإخلاء المواقع التي احتلتها قوات "حزب الله" لحركة "امل". وهذا الشرط أصرّت "امل" على تحقيقه قبل التوصل إلى وقل للنار. وفهم ان الجانبين الإيراني والسوري يشجعان الطرفين المتحاربين بما لهما من ثقل سياسي لوقف الحرب. لكن تدخل الفلسطينيين في هذه الحرب إلى جانب "حزب الله" تعتبره "أمل" موجهاً بالدرجة الأولى ضد سوريا فضلاً عن انه يهددها ويهدد الأمن والسلام في منطقة الجنوب.
ولم تستبعد المصادر المطلعة ان يكون لمصر للمرة الأولى بعد زيارة نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام إلى القاهرة أول من أمس، وزيارة السيد ياسر عرفات إلى العاصمة المصرية البارحة ان يكون لمصر دور إيجابي مهدئ على صعيد حرب الجنوب.
وانطلاقاً من هذه المواقف فإن أوساطاً سياسية مطلعة بدأت تحذر من مغبة اطباق العيون عما يجري في الجنوب وضرورة استعجال المساعي والجهود العربية والدولية لإيجاد حل لأزمة اللبنانية، وحل المشكلة القائمة فيا لمنطقة الشرعية ومسألة اتفاق الطائف وما تبعه من انتخاب رئسي للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة. وتضيف هذه المصادر ان الجهود الدولية المبذولة في هذا المضمار بدا حتى الآن انها تركز على إيجاد حل يقبل به الرئيس ميشال عون انطلاقاً من اتفاق الطائف. كأساس لحل الأزمة مع ادخال التعديلات عليه، وقد انصرف المسؤولون السياسيون امس برغم وقفة العيد إلى جمع المزيد من المعلومات عن نتائج المحادثات التي أجرتها للجنة الوزارية في الفاتيكان اول امس خصوصاً مع قداسة البابا الذي أعرب حسب المصادر الديبلوماسية المطلعة عن استعداده الشخصي فضلاً عن إمكانات الفاتيكان للمساعدة في انجاح أي جهد أو مسعى يهدف إلى احلال السلام والأمن في لبنان ويضع حداً لمآسي الدمار والقتل التي عاني منها اللبنانيون منذ 15 عاماً بشرط عدم السماح بإهراق المزيد من الدم وإلحاق المزيد من الدمار بالبنية اللبنانية أي بعدم استخدام العنف.
ويتوقع المراقبون اتضاح نتائج مساعي اللجنة الثلاثية العربية خلال الأيام القليلة المقبلة ان المراقبين يتوقعون وصول موفدين من فرنسا والفاتيكان إلى بيروت فضلاً عن الأخضر الإبراهيمي ممثل اللجنة الثلاثية العربية.

ميدانياً
تجددت الاشبتاكات رغم وقف اطلاق النار المعلن بين حركة "امل" و"حزب الله" في اقليم التفاح. وقامت عناصر حركة "مل" بعد ظهر امس بهجوم على أطراف قرية كفرملكي وكفرفيلا وفشلت في التقدم إلى البلدتين فيما نجحت في الدخول إلى بلدة عين قانا.
وفي قرية المجيدل التي أخلاها عناصر "حزب الله" عادت حركة "امل" إلى حاجزها قرب كنيسة البلدة وقامت بتعزيز مراكزها خوفاً من أي عمليات تسلل. وتفقد المسؤول العسكري لـ"أمل" أبو جمال مواقع "الحركة" واكد التصميم على استعادة كل المواقع التي سيطر عليها "الحزب" في الاشتباكات الأخيرة.
وأكد مساء أمس مصدر في حركة "امل" سيطرة الحركة على قريتي كفرملكي وكفرحتى.

أوقفوا المجزرة وخدمة إسرائيل
في اقليم التفاح معارك ضارية بين "أمل" و"حزب الله"، وما لم يتلة الجنوب من تهديم وخراب ودمار على يد العدوان الإسرائيلي يكمله مقاتلو "أمل" و"حزب الله" في معاركهم في ساحات قرى الجنوب.
على ماذا يتقاتل أهل الجنوب؟ ولماذا هذا الصراع الدموي بين "حزب الله" وحركة "أمل"؟ ولماذا محاصرة الناس الأبرياء في منازلهم ولأية مصلحة وطنية يراق الدم في الجنوب ولاية مصلحة قومية يسقط الشباب مضرجين بدمائهم برصاص لبناني لأهداف خارجية.
كل الذي يجري في اقليم التفاح هو خدمة مجانية من "حزب الله" وحركة "أمل" لاسرائيل، هم يريدون مقاتلة إسرائيل لكنهم يقدمون خدمة مجانية لها بمقتل الشباب وحرب قرى الجنوب. لا ترفعوا شعارات حرب إسرائيل طالما اننا نقتل بعضنا بدل ان نحارب إسرائيل. يكفي الجنوب خراباً ودماراً. يكفي الجنوب قتلاً يكفي الجنوب حرائق في القرى والمنازل فكل هذه الحرب الجارية في اقليم التفاح لن تخدم سوى إسرائيل، وإسرائيل لا تريد اكثر من الذي يجري.
فباسم الوطنية وباسم مصلحتها ومصلحة الوطن نصرخ: أوقفوا هذه المجزرة وأوقفوا خدمة إسرائيل..
(التفاصيل ص 5)


كارتر حضّ إسرائيل على التفاوض مع المنظمة
مبارك التقى عرفات
"الديار" – طوني عون
التقى امس الرئيس المصري حسني مبارك في قصر الرئاسة ولمدة ساعتين مع رئيس دولة فلسطين ياسر عرفات الذي وصل صباحاً إلى القاهرة.
وجرى اللقاء في مقر الإقامة الشخصية للرئيس المصري في هليوبوليس في الضاحية الشمالية الشرقية للقاهرة. ولم تعط أي معلومات حول مضمون المحادثات.
وكان ديبلوماسيون ذكروا ان من المرجع ان يركز الزعيمان في محادثاتهما على الاستعدادات التي تجري لعقد اجتماع في واشنطن بين وزراء خارجية الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل.
وكان في استقبال عرفات لدى وصوله إلى القاهرة مستشار الرئيس المصري للشؤون الخارجية الدكتور اسامة الباز الذي صحب الزعيم الفلسطيني في سيارة إلى مقر إقامة الرئيس مبارك في ضاحية مصر الجديدة.
وكان عوضوا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السيد عبدالله حوراني والسيد محمود عباس (باو مازن) اجريا محادثات السبت مع مدير مكتب الرئيس مبارك للشؤون السياسية وذلك بعد ان حضر هذا الأخير المحادثات التي اجراها نائب الرئيس السوري السيد عبد الحليم خدام مع الرئيس مبارك. يذكر ان خدام وصل فجأة إلى القاهرة صباح اليوم نفسه.
* في الكويت، حض الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر الإسرائيليين على الجلوس مع منظمة التحرير الفلسطينية لإجراء مفاوضات لإحلال السلام في الشرق الأوسط. وأعلن في حديث نشرته صحيفة "الأنباء" الكويتية امس "لقد قلت وأكرر الآن ان على الإسرائيليين ان يجلسوا مع منظمة التحرير الفلسطينية للتفاوض في شأن الوصول إلى تفاهم وتسوية فيما بينهما "أضاف: لقد قلت انني لا أؤمن باستخدام سلاح فرض العقوبات الاقتصادية على إسرائيل لأنها تحمل معنى معاقبة الشعب الإسرائيلي كله لسياسات حكومته وأفضل وسيلة الاقناع". واعلن "ان الظروف الدولية الحالية جميعاً تشكل ضغطاً كبيراً على ليكود".

اجراءات اسرائيلية واسعة في المدينة
المسيحيون في بيت لحم لم يحتفلوا بعيد الميلاد
"الديار" – كميل الطويل
فيما فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اجراءات عسكرية مشددة، عشية احتفالات عيد الميلاد، نفذ ابناء مدينة بيت لحم اضراباً عاماً أمس، تلبية لدعوة من "القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة الشعبية" في الأراضي المحتلة، "تضامناً مع الشهداء الذين سقطوا خلال الانتفاضة" المندلعة منذ كانون الأول 1987.
ومع ساعات الفجر الأولى اقامت القوات الإسرائيلية حواجز تفتيش عند بعض مداخل المدينة وأخرى في وسطها وسدت ثمانية مداخل تؤدي إلى ساحة كنيسة المهد واوقف الجنود الاسرائيليون للمرة الأولى منذ 32 عاماً المواطنين امام حواجز بعيدة عن كنيسة المهد ولم يسمحوا لغير المسيحيين باجتيازها. وأخضع عدد آخر من السكان الذين كانوا في طريقهم إلى كنيسة المهد للصلاة إلى تفتيش شخصي وتدقيق في الهويات قبل دخولهم إلى الساحة. وذكر عن أبناء الطائفة اللاتينية في بيت لحم ان القوات المرابطة عند تلك الحواجز مزقت نحو 35 بطاقة شخصية لشبان مسيحيين فلسطينيين وان شكوى رفعت إلى السلطات الإسرائيلية المختصة.
وخلت ساحة كنيسة المهد تماماً من أبناء مدينة بيت لحم الذين نفذوا اضراباً عاماً. وظهر في الساحة وحولها مئات من الجنود الإسرائيليين ورجال الشرطة بملابس مدنية، وحلقت مروحية فوق المدينة المقدسة التي بدت شوارعها خالية تماماً من المارة والسيارات. وذكر عدد من السكان ان قوات الجيش الإسرائيلي دهمت الليلة قبل الماضية عشرات المنازل في وسط المدينة وأرغمت سكانها على إزالة الشعارات "المؤيدة" للانتفاضة وتنظيف الشوارع.
وفي بيت لحم وبالقرب منها، فرض منع التجول فجراً على ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين حيث يعيش نحو 15 ألف لاجئ. والمخيمات هي الدهشة وعايدة والعزة.
* في عمان صرح رئيس تحرير صحيفة "الفجر" التي تصدر في القدس السيد حنا سنيورة "ان العزيمة والتصميم والارادة اسلحة للشعب الفلسطيني في انتفاضته المباركة حتى ينال حقوقه الوطنية الكاملة. فكل يوم يقدم شعبنا الشهداء وعشرات الجرحى والمعتقلين ومستعد للتضحية حتى إنهاء الاحتلال والحصول على حق تقرير المصير".
(و. ص. ف، رويتر)
على طريق الديار
أمس سمعت صديقي المحامي جورج عدوان رئيس حزب التنظيم يعلن على التلفزيون ان الأمور في الشرقية هادئة وانه لن يحدث شيئاً وانه يعد المواطنين بأن الأعياد ستمر على الشرقية بسلام وهدوء وان الأيام المقبلة ستثبت ذلك بخطوات عملية.
اتصلت به على الهاتف وقلت له لقد كنت دائماً تلزم الصمت ولا تصرح فإذا بك تطلق تصريحاً يشكل التزاماً مهماً لأنه يرتب مسؤولية معنوية كبيرة، فهل تضمن انت والشرقية في غليان ما اعلنته بعد طول صمت؟
اجاب، صحيح فانا دائماً لا أحب التصريحات لكني عندما أصرح بالأمر أكون واثقاً منه، وانا واثق مما أعلنت لأني مؤمن بما أقوم به.
سألته عن الخطوات العملية ما إذا كانت ستترجم في لقاء بين الرجلين، فقال: "استبعد ذلك".
انتهى الاتصال الهاتفي وفي اليوم الثاني قمت صباحاً وذهبت إلى الصيد في قريتي. في الثالثة دق جرس الهاتف كان على الخط من الجهة الأخرى الصديق جورج عدوان وبادرني بالقول لقد كنت أمس قليل الإيمان وها هو اليوم يظهر لك ان ما قلته كان في محله.
لم أكن في جو الأخبار وبعد دردشة علمت ان العماد عون والدكتور جعجع اجتمعا وكان اجتماعاً ثلاثياً ضمهما والاستاذ عدوان.
وبدا عتاب منه على تشكيكي في اتخاذه رهاناً خطيراً من هذا النوع.
بالنتيجة راهن وربح. وربحت الأعياد السلام، ستمر الأعياد بسلام على المنطقة الشرقية على امل ان يعم السلام في كل لبنان.
شارل أيوب

واشنطن وباريس ايدتا تدخلاً عسكريًا
الجيش الروماني يحسم المعارك في بوخارست والـسيكوريتات" استسلمت في تيميشوارا
"الديار" – ادمون اسحق
بدا امس ان المعارك في رومانيا تتجه نحو طريق الحسم لمصلحة وحدات الجيش الموالية للشعب، بعدما احكمت سيطرتها على المواقع الاستراتيجية في بوخارست، وحاصرت قوات الشرطة السرية "سيكوريتات"، في جيوب صغيرة قرب القصر الرئاسي ومقر وزارة الدفاع وفندق انتركونتيننتال وبعد استسلام "الارهابيين" في مدينة تيميشوارا، وتسليم اسلحتهم.
وبرز تطور لافت في سير المعارك، بعد ورود معلومات عن مشاركة قوات فلسطينية وسورية وليبية في المعارك إلى جانب القوات الموالية للديكتاتور السابق نيكولاي تشاوشيسكو، خصوصاً في مدينة بوخارست وبعض الجبال الرومانية.
وذكرت بعض المصادر، ان المعارك العنيفة التي وقعت حول مبنى التلفزيون والاذاعة في وسط العاصمة، ادت إلى سقوط ما لا يقل عن 5 آلاف قتيل، بعدما أطلقت وحدات تشاوشيسكو نيران أسلحتها نحو الشعب المحتشد هناك.
ودفعت المجازر التي ارتكبها الـ"سيكوريتات"، بالدول إلى ابداء تعاطفها مع الشعب الروماني واستنكارها لنظام تشاوشيسكو، وتضامنت معظم السفارات الرومانية مع مجلس جبهة النقاذ الوطني. وحدت بالولايات المتحدة وفرنسا إلى ابداء تأييدهما لأي عمل عسكري يقوم به الاتحاد السوفياتي وحلف فرصوفيا ضد قوات الـ"سيكوريتات".
وأمس دعت جبهة الانقاذ الوطني إلى وقف فوري لإطلاق النار في بوخارست، وطلبت من السكان تسليم اسلحتهم قبل 25 كانون الثاني المقبل.
واشارت مصادر في فيينا وبوخارست، ان الديكتاتور تشاوشيسكو، اعتقل يوم الجمعة الماضي في مدينة تيرغوفيست، حيث اقام مركزاً سرياً للحظات الحرجة. وحيث تتواجد قوات مرتزقة أجنبية لتدريب قواته، ولم تعلن السلطات الجديدة هذا النبأ، خوفاً من عملية كومندوس للـ"سيكوريتات" لإنقاذ حياته. وأعلنت جبهة الانقاذ ان تشاوشيسكو سيحال على المحاكمة.
(التفاصيل ص 15)

شاش نقل رسالة إلى مبارك من الهراوي
"الديار" – كميل الطويل
القاهرة – و. ص. ف. – استقبل امس وزير الخارجية المصري الدكتور عصمت عبد المجيد سفير مصر في لبنان السيد حسن شاش الذي نقل إليه رسالة من الرئيس الياس الهراوي إلى الرئيس حسني مبارك.
ولم توضح وزارة الخارجية المصرية، التي ذكرت النبأ، أي تفاصيل حول مضمون الرسالة.

بيريز في موسكو في 3 ك2
"الديار" – طوني عون
القدس – و. ص. ف. – ذكرت أمس الاذاعة الإسرائيلية ان وزير المال الإسرائيلي زعيم حزب العمل شمعون بيريز سيزور موسكو في الثالث من كانون المقبل.
وبيريز مدعو من قبل اللجنة السوفياتية للسلام وهي منظمة غير رسمية. ولم تذكر الاذاعة الشخصيات التي سيلتقيها بيريز في زيارته لموسكو التي وصفت بأنها "خاصة". وعاد مستشار بيريز نمرود نوفيك إلى إسرائيل في نهاية الاسبوع اثر زيارة قام بها إلى الاتحاد السوفياتي بهدف الاعداد لزيارة بيريز. وكان الاتحاد السوفياتي قطع علاقاته الديبلوماسية مع إسرائيل في 1967 اثر حرب الأيام الستة.
(التفاصيل ص 5)
انشقاق داخل الحزب الشيوعي الليتواني
غورباتشيوف ندّد "بالانفصاليين":
مجتمعنا مريض وتجب معالجته

"الديار" – طوني عون
فيما اكد اول من امس الزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشيوف ان المجتمع السوفياتي "المريض" في حاجة إلى إجراءات جادة وجذرية، اعترفت موسكو رسمياً لأول مرة بوجود البروتوكولات السرية التي وقعت بين المانيا والاتحاد السوفياتي في العامين 1939 و1940 حيث اعلن امس النواب السوفيات ان هذه البروتوكولات التي سمحت بضم جمهوريات البلطيق الثلاث "لاغية وكأنها لم تكن".
رد اول من امس الزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشيوف امام مؤتمر نواب الشعب على مختلف الانتقادات التي وجهت إليه في الأيام الأخيرة وأكد في الوقت نفسه ضرورة اتخاذ "إجراءات جادة وجذرية لمعالجة المجتمع (السوفياتي) المريض".
وأعلن غورباتشيوف "لا يجب القول كما يقول البعض علنا ان غورباتشيوف جالس على مقعدين. أنا أقول انني جالس على مقعدي الذي وضعتموني عليه". واضاف "ان وجهة نظري لم تتغير يجب ان نعالج المجتمع المريض. وبضعة اقراص لن تكفي بل من الضروري اتخاذ إجراءات جادة وجذرية" في المجالين الاقتصادي والسياسي. وقال "بذلك فقط نعطي اوكسيجينا ونفساً جديداً لبلادنا.. ان البيريسترويكا هي اليوم خلاص الاشتراكية".
وفند غورباتشيوف اتهامات الأعضاء الإصلاحيين في المجموعة النيابية الإقليمية والقائلة ان سياسته ستقود البلاد إلى الفشل.
واعتبر ان المجموعة "تدفع إلى انقلاب عبر إجراءات ديموقراطية". ولم يوفر في انتقاداته سواء الذين يدافعون عن طالقيم الستالينية الماضية" أو الذين يدافعون عن "فكرة العودة الرأسمالية" في الاتحاد السوفياتي. وقال "انني شيوعي وأشعر بالفخر لكوني كذلك".
وتطرق الزعيم السوفياتي على الاثر إلى المشاكل التي يشهدها الاتحاد السوفياتي. وحمل على "محاولات الايهام بأنني اعمل لحساب أحد وأريد حل الحزب والدولة والاتحاد". وندد في هذا الصدد بـ"الانفصاليين" في الجمهوريات السوفياتية. وقال ان "وضع حق تقرير المصير حالياً موضع التنفيذ عن طريق الانشقاق يعني القضاء على التحاد ودفع الشعوب إلى المواجهة ونشر الفرقة والدماء والموت". وأعرب عن اقتناعه ان بإمكان الاتحاد السوفياتي اتخاذ "مضمون جديد" وان تحصل الجمهوريات على "سيادة سياسية واقتصادية عبر التواجد في اتحاد واحد وعبر التعاون. الا ان الأمر سيتعلق باتحاد آخر وعلاقات آخرى" بين موسكو والجمهوريات. اعتبر ان "الدعوات الاستفزازية" إلى الاستقلال قد تتخذ "اشكالاً حادة في الجمهوريات إذا ما ظللنا نراوح مكاننا باستمرار ولا نقدم شيئاً. يمكننا ان نحافظ على اتحادنا بالمضي قدماً". وتأتي تصريحات غورباتشيوف هذه اثر مؤتمر الحزب الشيوعي الليتواني الذي اعلن هذا الاسبوع "استقلاله" عن موسكو وقبل الجلسة الموسعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي المخصصة لشؤون ليتوانيا. وكان غورباتشيوف اعلن بالفعل انه من انصار إعادة النظر في العلاقات بين موسكو والجمهوريات السوفياتية.
على صعيد آخر، اعلنت وكالة "تاس" السوفياتية ان المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الليتواني انتهى اول من امس بانشقاق اذ عقد مؤتمر "مواز" انتخب "لجنة مركزية موقتة" دعت إلى الحفاظ على الوحدة مع الحزب الشيوعي السوفياتي. وجاء ذلك بعد اسبوع على تأسيس حزب شيوعي مستقل عن موسكو بقيادة الجيراداس برازوسكاك.
ويلفت المراقبون إلى انها المرة الأولى يجري فيها انشقاق داخل حزب شيوعي يبلغ عدد اعضائه 200 ألف شخص في إحدى جمهوريات "اللجنة المركزية الموقتة" برنامجاً سياسياً يشبه برنامج الحزب الشيوعي الليتوانيقبل افتتاح المؤتمر في 19 كانون الأول الجاري. وأبان مؤتمرهم "الموازي" اعتبر الشيوعيون الليتوانيون الموالون لموسكو ان القرارات المتخذة في المؤتمر العشرين تشكل "قطيعة (...) مع المبادئ الايديولوجية والسياسية والتنظيمية لحزب ماركسي – لينيني وكذلك خروجاً عن النهج السياسي" الذي تبناه المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي السوفياتي في شباط 1986.
على صعيد آخر اعلن النواب السوفيات ان البروتوكولات السرية التي وقعت بين ألمانيا والاتحاد السوفياتي في التعامين 1939 و1940 وسمحت بضم الاتحاد السوفياتي لجمهوريات البلطيق الثلاث "لاغية وكأنها لم تكن".
وهكذا فإن الاتحاد السوفياتي يعترف رسمياً للمرة الأولى بوجود هذه البروتوكولات السرية.

برلين الشرقية: "المنتدى الجديد يشارك في الانتخابات المقبلة كمجموعة مستقلة
"الديار" – ادمون اسحق
ذكرت الوكالة الالمانية الشرقية للأنباء "أ. د. ن." الرسمية، ان حركة المعارضة "المنتدى الجديد" ستشارك في الانتخابات في ايار المقبل في ألمانيا الشرقية كمجموعة مستقلة، ومن دون ان تشكل حزباً.
وذكر قرار للمجلس الوطني للحركة ان "المنتدى الجديد" سيشارك في هذه الانتخابات الحرة، التي ستجري لأول مرة في ألمانيا الشرقية، ويعتزم تشكيل مجموعة مستقلة في مجلس الشعب (البرلمان). وبالتالي يجب ان يكون مرشحوها لا ينتمون إلى أي حزب.
وأكدت حركة المعارضة رفضها التحول إلى حزب سياسي، وهي تعرف نفسها بأنها جمعية سياسية "مفتوحة امام المواطنين والمواطنات الذين يحملون اراء ومفاهيم مختلفة حول العالم، وهدفهم المشترك هو تشكيل مجتمع ديموقراطي ومتضامن".
وذكرت وكالة "أ. د. ن." نقلاً عن نص القرار، ان الاشتراك في الانتخابات "هو حجة يدافع عنها الذين كانوا يريدون ان يجعلوا من المنتدى الجديد حزباً وأضافت "لقد تجنبنا في هذه الطريقة انشقاقاً في الحركة".
في برلين الغربية أوردت امس الصحيفة "برليز مورغنبوست" ان اكثر من 6 آلاف ألماني شرقي كانت ألمانيا الغربية سلمتهم مبلغاً قدره مئة مارك الماني (58 دولار) للترحيب بهم، اعادوا هذا المبلغ إلى برلين الغربية.
واستلمت سلطات برلين الغربية في هذه الطريقة في الاسبوع الماضي، مبلغ 667.500 مارك الماني (400 ألف دولار) من الألمان وسكان برلين الشرقية الذين قبضوا هذا التعويض الذي يمنح مرة واحدة في العام.
وسيلغى هذا التعويض اعتباراً من الأول من كانون الثاني المقبل.
(و. ص. ف)
شعلة الديار
اقتراحات حلول وتعديل مواقف
ماذا تملك اللجنة الثلاثية لتقدمه إلى البابا في شأن الازمة اللبنانية وسبل تسويتها وما هي القواسم المشتركة بينها وبين الفاتيكان في ظل المواقف المتباعدة، فاللجنة تعمل على تذليل العقبات التي تعترض اتفاق الطائف، والبابا أصلاً يعتبر انه غير معني بهذا الاتفاق ويرفض حتى مناقشة أي طرح يتناول قضية الطائف.
وتحت عنوان بحث الحلول لمسألة اللبنانية استقبل الحبر الأعظم وفد الثلاثية وملف المحادثات يتضمن ثلاثة اقتراحات، اقتراح يهدف إلى تجاوز اتفاق الطائف واستبداله بحوار مباشر بين المسيحيين أي المنطقة الشرقية وسوريا، يقود إلى وضع اتفاق جديد. وقد يكون هذا الطرح مناسباً في ظروف سابقة وقبل التطورات الاخيرة على الساحة اللبنانية خصوصاً بعد 14 آذار وقطع الجسور نهائياً بين بعبدا ودمشق، وان أي حوار من هذا النوع في المدى المنظور غير قابل للتحقيق.
يبقى ان تعمل اللجنة الثلاثية وهي – عرابة الطائف – إلى وضع صيغ تفسيرية تكون بمثابة طائف رقم 2 ملحق بالطائف الرقم واحد، وهذا الحل أو الاقتراح لم يتبلور بعد نظراً إلى تمسك سوريا بحرفية الاتفاق وبالتالي عدم قبولها إجراء أي تعديل من شأنه ان يعيد النظر في جدولة الانسحابات في ضوء الخلافات التي تتحكم بالعلاقات بين سوريا والجنرال عون، لأن أي تعديل على بند السيادة يعتبر رضوخاً لشروط عون وانتصاراً لسياسته وهذا ما لا تقبل به سوريا، اما الاقتراح الثالث المطروح قيد التداول وكمخرج وحل وسط فهو ان يكتفي من الطائف بما تحققت حتى الآن أي الانتخابات الرئاسية، وتعتبر البنود الاخرى بمثابة ورقة عمل تعمل حكومة الوحدة الوطنية بعد توسيع الحكومة الحالية بشكل يعيد التوازن إليها على درسها، والتفاهم في شأنها، على ان تضمن الدول الخمس الكبرى مسألة انسحاب كل الجيوش الغريبة من لبنان.
في ظل هذه المعطيات تتحرك اللجنة الثلاثية لبلورة مشروع حل تسوية من دون ان يكون لهذه اللجنة الفعالية المطلوبة والتأثير المباشر على الأرض باعتبار ان ادوات التنفيذ غير خاضعة لسلطتها وهي في سعيها ولا شك تدور في دوامة الشروط والشروط المضادة فضلاً عن العقد المستعصية والتي لها علاقة مباشرة بالوضع في الجنوب اللبناني وبتنفيذ القرار الرقم 425.
لذا فإن ادخال بعض التعديلات على حكومة الوطنية يكون هو الأقرب إلى المنطق إذا سلمنا جدلاً ان ابواب التسوية لتصحيح الستاتيكو السياسي الذي اختل بعد عملية الطائف للمحافظة على الستاتيكو العسكري، ريثما يحين أوان إعادة النظر الشاملة في كلا لوضعية اللبنانية في إطار التسوية الكبرى في الشرق الأوسط.
من هذا المنطلق وفي غياب رؤية محددة عن سير التطورات على الساحة الداخلية من الصعب إعطاء صورة واضحة عما ستؤول إليه الأمور ونوع الحلول التي سيتم التوافق في شأنها، لتريح الساحة اللبنانية وفتح آفاق جديدة للخروج من المأزق الراهن. لأن الرهان على تنفيذ الطائف بالقوة هو رها على اسقاط الاتفاق وآليته التنيذية وبالتالي حسم الوضعية اللبنانية نهائياً وشطبها من المعادلات الإقليمية، مع ما يعني ذلك من اخلال في التوازنات على الساحة اللبنانية وهذا ما تتحاشى الوصول إليه القوى الكبرى وتعارضه بقوة مخافة ان يتسبب في مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة واشعال حرب جديدة تنعكس على مجمل الوضع وتنسف الجهود الدبلوماسية المبذولة لحل الصراع العربي – الإسرائيلي عن طريق الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقد خطة بيكر للسلام... وبالتالي اربك كل الستاتيكو القائم على مستوى الشرق الأوسط ويفسح المجال لخلط كل الأوراق وتفجير التناقضات العربية – العربية والعربية – الإقليمية وهذا يبدو غير متوفر بعد مسيرة الانفتاح التي اخذت طريقها بعد قمة الدار البيضاء وتطبيع العلاقتت الحاصلة بين مصر بين مصر وسوريا من جهة ومصر وليبيا من جهة ثانية، ولعل هذا التطور الجديد في العلاقات العربية من شأنه ان يخفف من التجاذب على الساحة اللبنانية ويعطي مزيداً من الآمال بإمكان تخطي بعض الصعوبات التي حالت حتى الآن دون تسوية الأزمة نظراً لغياب التضامن العربي.