شرح رئيس مجلس بلدية بيروت بلال حمد، في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في وسط بيروت، أهداف مشروع جادة فؤاد بطرس (محول الحكمة - الترك) ومردوده الإيجابي على مدينة بيروت وتخفيف زحمة السير وزيادة المساحات الخضراء، ورد على الإعتراضات والإنتقادات ووصفها بالإفتراءات.
حضر المؤتمر نقيب المحررين الياس عون وعدد من أعضاء المجلس البلدي وحشد من الاعلاميين.
وأكد حمد «حرص المجلس البلدي لمدينة بيروت على ان يضع مصلحة بيروت والبيارتة وجميع اللبنانيين القاطنين في بيروت، فوق كل اعتبار، في كل مشاريعه الإنمائية».
وتحدث حمد عن مشروع جادة فؤاد بطرس لجهة الوقائع التاريخية، وقال: «مشروع جادة فؤاد بطرس هو تخطيط صدر مرسومه الأول رقم 4162 في 19/10/1972، ثم عدل بالمرسوم رقم 940 في 18/8/1983 ثم بالمرسوم رقم 9308 في 8/10/1996 وأخيرا صدر المرسوم رقم 8228 بتاريخ 30/5/2012، أي في عهد المجلس البلدي الجديد. ولقد أخذ التعديل الأخير بعين الإعتبار ملاحظات عديدة من الخبراء والمجتمع المدني لينسجم المشروع مع المفاهيم العمرانية والبيئية. ولقد رصدت بلدية بيروت حوالى 75 مليون دولار لتنفيذ التخطيط».
وأعلن ان «معظم العقارات المتضررة بين جادة شارل مالك وشارع أرمينيا قد تم استملاكها ودفع ثمنها وهي ملك بلدية بيروت وبعضها مشغول اليوم بشكل غير قانوني»، وقال: «لقد قامت على مر السنين عدة مشاريع على مسار التخطيط، آخذة بعين الإعتبار وجود هذا التخطيط في الإرتفاعات والتراجعات. كما يجب التأكيد ان ليس هنالك أي مبنى مصنف تراثيا سيزيله التخطيط، خلافا لما ورد في بعض وسائل الإعلام»، مؤكدا ان «المشروع ليس تهجيريا كما يدعي البعض».
ثم تحدث نائب رئيس البلدية نديم ابو رزق عن أهداف المشروع، مشيرا الى النقاط الآتية:
أ- تخفيف كثافة المرور المتدفق الى تقاطع شارع مار متر وجادة شارل الحلو من كل الجهات ما يسبب ازدحاما في الشوارع الداخلية في الأشرفية والرميل وخسارة في الوقت والإقتصاد وتلويثا للبيئة.
ب- تأمين مدخل ومخرج إضافيين لمدينة بيروت من جهة جادة شارل الحلو الى الشرق، وذلك خدمة لمناطق الأشرفية والرميل بشكل خاص.
ج- تأمين مواقف سيارات لحوالى 750 سيارة تحت الأرض على مسار الجادة وذلك حفاظا على البيئة وتخفيفا للتلوث.
د- زيادة المساحات الخضراء خصوصا في الرميل ما يحسن مستوى العيش ويرفع مستوى الحياة ويجذب المواطنين للسكن في المنطقة.
وأوضح أقسام المشروع على الشكل الآتي:
أ- جسر(Pass Under) عند تقاطع جادة القديس ديمتريوس مع جادة شارل مالك.
ب- نفق بطول 25 م قرب الحكمة تعلوه مساحات خضراء ويحافظ فوقه على النسيج المديني والتواصل بين المناطق السكنية قطع أي طريق رئيسي أو فرعي.
ج- جسر فوق شارع ارمينيا سيصمم كمعلم معماري فني وفريد ويصل الجسر الى جادة شارل الحلو.
د- مواقف تحت الأرض في ثلاثة مواقع:
1- قرب مدرسة الحكمة ومطرانية الموارنة لخدمة المنطقة التجارية
2- بعد التقاطع مع شارع صلاح لبكي لخدمة المناطق السكنية ومستشفى القديس جاورجيوس.
3- قرب مؤسسة كهرباء لبنان لخدمة منطقة مار مخايل.
وأكد ان «تصميم الجادة جاء وفقا لمواصفات المناطق السكنية حيث تبلغ السرعة القصوى 50 كلم بالساعة، أما طول الجادة فهو 700 م وعرضها 25 م».
وردا على وصف البعض للمشروع بأنه تهجيري، أكد حمد «ان هذا المشروع يحل أزمة السير»، مشيرا الى ان «بلدية بيروت لا تخلط بين الإنماء والسياسة»، وقال: «كل محاولة لتحسين المشروع والإرتقاء به سنمشي به، وسنبذل كل السبل لتحسين المشروع، مؤكدا «ان بيروت لن تقسم وستبقى واحدة، وبلدية بيروت واحدة ولكل أهالي بيروت ونحن المجلس الوحيد الذي فيه فسحة إسلامية ومسيحية، وبيروت لكل طوائفها وهي أكبر من أن تقسم».