اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


160 يوماً مرت على إطلاق المقاومة الجبهة الجنوبية كجبهة إسناد وتكامل مع غزة وعلى العدوان الصهيوني على غزة. ومع تكرار التهديدات الصهيونية بحرب شاملة ضد لبنان وحزب الله، تتداخل عوامل عديدة على الساحة الجنوبية، ولعل اهمها ملف النازحين، وما بقي من صامدين في القرى الامامية، وصولاً الى الجهوزية العسكرية للمقاومة.

ففي ملف احصاء الاضرار والتعويض واعادة الإعمار، بات هذا الملف منجزاً من قبل حزب الله، وهو سيتولى الامر حتى نهايته بعد انتهاء الحرب، وفق ما تؤكد مصادر معنية بالملف جنوباً.

وفي ملف النزوح تكشف اوساط بلدية في اتحاد بلديات قضاء صور ان عدد النازحين استقر على 26 الفاً تقريباً، وهم مسجلون في كشوفات اتحاد بلديات قضاء صور، ويتوزعون على 5 مراكز ايواء في مدينة صور وقرى القضاء. وتشير الاوساط الى انه ومع استمرار العدوان الصهيوني على الجنوب، وتركيزه على القرى المامية والمحاذية للشريط الحدودي المحرر، دفع بسكان القرى الى التراجع الى الخط الاول، اي القرى التي تبعد 3 او 4 كلم عن الحدود. ومع تكثيف العدو قصفه على هذه القرى تراجع النازحون الى الخط الثاني، وهو خط بين الـ7 و10 كلم.

وتلفت الاوساط الى ان هناك حركة نزوح خفيفة من خط الـ15 كلم الى صور وقضائها، ولكنها لا تزال في بداياتها، وهي قد تزيد مع تطور الاوضاع جنوباً. وتشير الى انه رغم كل الصعوبات المالية للحكومة والبلديات، يتمكن اتحاد البلديات في صور بالتعاون مع عدد من الجمعيات والهيئة العليا للاغاثة، من تأمين احتياجات النازحين الاساسية ولو بحدها المقبول.

وفي الملف الميداني، تؤكد اوساط ميدانية في محور المقاومة، ان الجهوزية التي يؤكدها يومياً المقاومون، وتكاملها مع كل الساحات من سوريا الى اليمن فغزة والضفة الغربية، فهي مستمرة وفي وتيرة متصاعدة، ومن ضمن اساليب وتكتيكات مرنة ومتشابكة واسلحة جديدة يكشف عنها تباعاً.

وتكشف الاوساط ان منطقة العمليات التي تتراوح بين كلم واحد و12 كلم، ليست سوى خط المواجهة الاول، وهو خط هجومي بشكل متواصل وعلى مدار الساعة، ولم تستعمل فيه المقاومة اكثر من 5 و 8 في المئة من قوتها وكثافتها النارية الصاروخية والمدفعية. بالاضافة الى مفاجآت كثيرة تتركها لوقتها، وهي صواريخ من احجام واوزان ثقيلة لم يسمع بها العدو او يراها بعد.

وفي التكتيكات الجديدة ايضاً وجود خطوط اضافية هجومية ودفاعية على طول الحدود الجنوبية والقرى في الجنوب حيث سيكون الجنوب، وفي حال اي هجوم صهيوني واسع ارض محروقة وكتلة نار فوق رؤوسهم وتحت اقدامهم.

شعبياً، يؤكد الجنوبيون وهو حال بيئة المقاومة كلها، والتي قدمت خيرة ابنائها اكثر من 230 شهيداً ومقاوماً من حزب الله و30 مقاوماً لبنانياً من قوى المقاومة (حركة امل، القومي، الجماعة الاسلامية) حتى الآن و15 شهيداً من الفصائل الفلسطينية (حماس والجهاد الاسلامي) وما يقارب الـ70 مدنياً بينهم اطفال ونساء.

وهم يعتبرون ان هذه المعركة وجودية وتؤكد احقية المقاومة في الدفاع عن الارض وتحريرها لها وصولاً الى مناصرة غزة والتكامل مع جبهات المقاومة الاخرى.