شارل أيوب

أن تولد على أرض وتفتح عينيك لتفتش عن وطنك فتجد الوطن مذاهب وولاء للمذاهب ولقادة المذاهب والطائفية والامراض المذهبية والطائفية قد نخرت عظام الوطن وسيطرت على المؤسسات والحياة السياسية والاجتماعية في الوطن الذي تفتش عنه ولا تجده.

ما أصعب....

أن تمضي عمرك 64 سنة ولا تخالف القانون فيما ترى قادة الأحزاب الطائفية والمذهبية والشخصية يدوسون على القانون ويخالفون القانون ويقيمون مزارعهم المذهبية والطائفية والشخصية على حساب القانون في ارض الوطن فيصبح الوطن قطعاً من مزارع بدل من ان يكون وطناً موحداً ويحصل الانقسام العامودي بين المذاهب والطوائف وتجتمع مافيا سياسية واسمها الطبقة السياسية على إدارة شؤون الأوضاع تحت ستار الوطنية وقد سرقت مبادئ الوطنية واستعملتها لمصالحها وتزايد على بعضها البعض امام شعب اعماه الكذب وافقده الوعي ذلك النمط من الحياة السياسية الكاذبة والمستغلة لعمر كل مواطن لحياة كل مواطن لروح كل مواطن لأطفال المدارس الصغار ولطلاب الجامعات الذين سيتخرجون ولا يجدون فرص عمل فيما مافيا الطبقة السياسية قد سرقت منك الامل والنظرة الى المستقبل وفرص العمل وسرقت المال العام وجعلت الموازنة في عجز بالمليارات وانت لا تجد وظيفة عمل الا عن طريق زعيم مافيا سياسية او طائفية او مذهبية وتكون ملزماً ان تكون من ضمن قطيع يقوده احد أعضاء مافيا الطبقة السياسية.

ما أصعب...

أن يتحول الوطن الذي تريده قويا وتريد جيشه قويا ان تحصل حوادث في البلاد خطيرة وبدل الطلب من الجيش حسم الأمور تأخذ القيادات الحاكمة قرارات بتحويل الجيش أداة فصل بين المتصارعين والمتقاتلين والمشتبكين بالأسلحة فتذوب معنويات الجيش ويفقد دوره كقوة ضاربة لحماية الوطن ويجري حرق وتهجير قرى والجيش بعد تحويله الى أداة فصل بين المتقاتلين بدل ان يكون قوة ضاربة يفقد دوره لحماية شعب الوطن وقرى الوطن وارض الوطن تماما كما حصل من العام 1975 الى عام 1986 أي 11 سنة والدمار ينتشر والجيش تم تعطيل دوره بتحويله الى قوة فصل بدل قوة ضاربة تحت عنوان ان الجيش اللبناني إن ضرب بقوة كل جهة تخرج عن القانون فان مصيره الانقسام وهذا كذب.

ما أصعب....

أن تؤمن بسيادتك ووطنك وقوة جيشك وشعبك المقاوم وترى جيش العدو الإسرائيلي يحرق عاصمتك بيروت ولبنانيون يتحولون الى مغلوب على امرهم ومنهم من يصبح دوره ارشاد جيش العدو الإسرائيلي الى الأماكن ليحتلها ويضربها

ما أصعب..

ان ترى 100 طائرة إسرائيلية عدوة تقصف عاصمتك لبنان والطبقة السياسية اضاعت عليك فرصة بناء جيش قوي كان لديه احدث طائرات الميراج من طراز 3e وبنى رادار الباروك الذي يرصد الأهداف الجوية من ميناء اسكندرية حتى آخر تركيا واشترت صواريخ كروتال سنة 1965 التي هي حتى اليوم اقوى من منظومة اس-300 واس-400 الروسية فيتم تعطيل كل ذلك لتبقى إسرائيل الأقوى وتجتاح عاصمتك وجنوب لبنان وتصل الى نهر المدفون والى حدود طريق بيروت الشام وانت ابن الوطن الذي تريده قوياً ترى ضباط العدو الإسرائيلي يتمشون في مدن وقرى لبنان ويتمشون في العاصمة بيروت بعد ان احرقوها بقصف الطيران والمدفعية ثم دخلوا اليها وعاصمة وطنك لبنان بيروت هي اجمل عاصمة في الدول العربية ومع ذلك تبقى المافيا السياسية موجودة وتتحرك في لوزان ودول العالم التي تدعي الإنسانية ترى ان اكثر من 10 الاف شهيد لبناني استشهدوا في الحرب اكثريتهم مدنيون ولا تفعل شيئاً رغم انها تتكلم عن مجلس الامن والأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الانسان وللسلام العالمي والسلم الأهلي وانت دورك كمواطن قامت بتعطيله المافيا السياسية المذهبية الطائفية السارقة لأموال الشعب اللبناني والسارقة لمستقبل الوطن والخائنة للوطن الحقيقي لبنان.

ما أصعب...

ان يتحول الوطن الى مرفأ للهجرة وبواخر منذ 1910 ثم لاحقاً ان يتحول مطارك في بيروت نقطة انطلاق للهجرة ويهاجر اللبنانيون من وطنهم الجميل لا بل اجمل وطن في العالم بجباله وبحره ووديانه واشجاره وينابيع مياهه لا بل هو الوطن الذي قال عنه المرحوم وديع الصافي انه «قطعة من السماء» فتقوم طبقة المافيا السياسية بتقديم نقطة انطلاق للهجرة ويهاجر ملايين اللبنانيين الى اميركا وكندا وأميركا اللاتينية والى استراليا والى افريقيا والغصة في قلبهم وهم يحملون حقائبهم وتركوا فنجان قهوة كانوا يرتشفونه على شرفة منزلهم كل صباح فأصبحوا مشردين في شوارع العالم قبل ان تقوم فئة منهم بتركيز أوضاعهم لكن الوطن يكون قد خسر 8 ملايين مواطن وبعيداً عن أي طائفية تكون أكثرية الهجرة من المسيحيين لأن المخطط الصهيوني ظهر واكتمل فعبر الخطة الصهيونية الأميركية في العراق تم تهجير 4 ملايين مسيحي والحرب في سوريا ارادت تهجير المسيحيين والحرب في لبنان ارادت تهجير اللبنانيين كلهم لكن الهجرة المسيحية كانت كبيرة وهذا المشرق على البحر الأبيض المتوسط جميل ان يكون يرتكز على الحياة المشتركة بين المسيحيين والمسلمين على أبناء الرسالة المسيحية وأبناء الرسالة الإسلامية ولا يكون مبنياً على إرادة حياة لفئة واحدة وخسارة فئة هامة هم المسيحيون مع العلم ان ملايين المسلمين هاجروا أيضا يئساً وقرفاً وظلما من الأوضاع السائدة في المشرق العربي وايضاً من لبنان.

ما أصعب...

انه اذا استنكرت خنق وذبح وتذويب جثمان بريء بكلمة مسيئة قد تكون خطأ ان تستنفر الدولة عليك منذ الفجر وتصبح موقوفاً متهما امام النيابة العامة بتهمة جنائية لأن عاطفتك الإنسانية لم تتحمل خنق وذبح وتذويب جثمان انسان اعزل بريء وصاحب رأي صحافي حر سواء كان مؤيداً ام معارضاً وفي المقابل تنشأ أوركسترا ممن يدعون انهم أصحاب رأي يطبلون ويزمرون للسلطان بأنه قوي وينشرون في نفوس الشعب من لبنان الى العالم العربي روح الرعب بأن من ينتقد بكلمة او بمقال يخنق بكيس النيلون حتى تنقطع أنفاسه ثم يذبح بالخناجر لقطع رأسه ثم يتم تقطيعه بالمنشار ويختفي الجثمان وتتمرد الروح فتنتشر إنسانية لدى الناس لكن الجريمة وقعت ومن استنكرها بقوة وبقساوة هو امام النيابة العامة التمييزية يحاكم جنائياً.

ما أصعب...

أن ترى وطنك ديونه أصبحت 100 مليار دولار على أساس الاستدانة من داخل لبنان وخارج لبنان لبناء وعمران لبنان وترى وطنك من دون كهرباء من دون شبكة مياه شفا يشربها المواطن في وطن مليء بالمياه العذبة وترى وطنك موقف سيارات على الطرقات من عجقة السير لأن مئة مليار دولار دين لم يحسب منها ملياران لتوسيع الطرقات ولا مليار ونصف لتأمين الكهرباء 24 ساعة ولا نصف مليار لشراء محرقة للنفايات ولا نصف مليار لمياه الصرف الصحي بل ترى وطنك مديوناً بمئة مليار ولا احد يحاسب كيف وصل الوطن الصغير الذي كان من اغنى بلدان الشرق الى ديون بمئة مليار دولار وان ذهبت طالما انها كانت مخصصة للعمران ولم يحصل العمران الا بنسبة 5% وكيف ان مافيا الطبقة السياسية كل واحد منهم يملك مليارات الدولارات ويسيطر على مرافق الدولة ويأخذ الالتزامات، وترى هناك لبناني سارق أسلحة عراقية وخائن لمبدأ الحفاظ على مصلحة شعب عذبته الحرب في العراق وقتلت منه مئات الآلاف وسرق سلاح الجيش العراقي وباعه لمافيا اوكرانية إسرائيلية وهو ريمون زينة رحمة يلتزم مع شريك الرئيس سعد الحريري معمل دير عمار للكهرباء وهذا الشريك هو علاء الخواجة وكيف حلّ علاء الخواجة شريكا للرئيس الحريري في لبنان وجاء من الأردن الى لبنان وبدأ يأخذ المشاريع من دير عمار مع سارق سلاح الجيش العراقي ريمون زينة رحمة ويلتزمان معمل كهرباء دير عمار لينتقل بعدها علاء الخواجة مع الرئيس سعد الحريري الى صفقات البيع والشراء من النورماندي الى ميناء بيروت وضمن شركة سوليدير التي سيطرت على ارض بيروت العاصمة اللبنانية بقانون ملغوم.

ما أصعب...

أن ترى ان لجنة قضائية بموجب قانون انشاء شركة سوليدير فرضت شراء ارض العاصمة اللبنانية ومن تجار بيروت ومواطني بيروت بـ700 دولار للمتر في عامي 1993 و1994 لتبيعه اليوم بسعر 30 الف دولار للمتر المربع وهو ما اخذته بـ700 دولار للمتر المربع فجنت ثروات بدعم من العماد حكمت الشهابي وعبدالحليم خدام ومرت الأمور مثلا بفضيحة دفع تعويضات وادي أبو جميل ليصبح وادي أبو جميل الذي تم دفع تعويضات له بـ350 مليون دولار بيت الوسط الذي يسكنه الرئيس سعد الحريري.

ما أصعب....

أن يخصص مجلس الانماء والاعمار بأمرة رئيس مجلس الوزراء ويوضع في مجلس الانماء والاعمار المليارات ويصرفها رئيس مجلس الوزراء كما يريد.

وما أصعب....

أن ينشأ مجلس للجنوب تحت امرة رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري ومع انه تم شق طرقات وبناء مستشفيات ومدارس عبر مجلس الجنوب وحقق جزءا من العمران الا ان هدرا كبيرا من الأموال مر في مجلس الجنوب وهو من أموال الشعب اللبناني.

وما أصعب...

ان ترى شخصا مثل فؤاد السنيورة يصرف 11 مليار دولار دون حسابات ودون حكومة شرعية ثم يفرض التبرئة لذمة صرف هذه الأموال ويرفض البعض الابراء ويسميه الابراء المستحيل لكن بالنتيجة يتم تأليف لجنة لإلغاء الابراء المستحيل وتأمين تبرئة الذمة خلال 6 أشهر من ضمن دراسة تضعها لجنة في هذا المجال برئاسة مالية.

ما أصعب....

ان ترى جارك المريض المصاب بالأمراض المستعصية غير قادر على العلاج وليس معه مال وليس امامه الا الموت لأن سياسة الطبابة في لبنان مفقودة فيما مافيا السياسيين لا تقل ثروة كل واحد منهم من سرقة أموال الشعب عن مليار دولار او أكثر بكثير حتى ان بعضهم وصل الى 15 مليار دولار.

ما أصعب....

أن تكون ملزماً ومجبورا ان تعيش في وطن دستوره غير سليم فيبقى الفراغ الرئاسي سنتين ونصف وتشكيل الحكومة أكثر من سنة في فراغ والدستور لا يعطي الشعب أي ضمانة لانتخاب الرئيس رئيس الجمهورية ضمن مهلة محددة او تشكيل الحكومة ضمن مهلة محددة بل الدستور يطلق العنان للفراغ الرئاسي والحكومي ويعطي المادة الدستورية للطبقة السياسية والمذهبية والطائفية وتصبح هي بأمراضها وسرقاتها هي الدستور وهي تقرر ما يجب ان يقرره الدستور من مدة محددة لانتخاب الرؤساء او لتشكيل الحكومة او لكيفية اجراء الانتخابات في مواعيدها.

ما أصعب....

أن تكون مواطناً من طائفة معينة وقد تم وضع قانون انتخاب للمجلس النيابي وتم تقسيم المناطق على نواب من طوائف وانت من طائفة في منطقة لا يحق لك الترشيح للانتخابات لأن ليس فيها مقعد من طائفتك كالماروني في دائرة سنية مثل الضنية او الماروني في قضاء الزهراني أو الأرثوذكسي في قضاء صور او الشيعي في قضاء المتن الشمالي او قضاء عاليه.

ما أصعب...

ان تكون في وطن لا تتشكل فيه حكومة ولا دستور حدد مدة زمنية لتأليف الحكومة وأن تعيش تحت رحمة الطبقة السياسية الفاسدة مع 100 مليار ديون وسرقة متواصلة وهدر أموال ومشاريع من دون مناقصات وعدل غير موجود وقضاء تنقض عليه السياسة والمذهبية والطائفية ولا تسمح له بالاستقلالية وامن داخلي تجري فيه التشكيلات وفق ضغط زعيم المذهب او الطائفة كي يكون ضابط الامن الداخلي في منطقته ممن يتبعونه، ووطن من دون موازنة ومن دون سياسة خارجية ودفاعية وزراعية وصناعية وتربوية وبيئية وتنظيم مدني وطرقات ومن دون أي سياسة للدولة مرسومة خاصة في وجه العدو الإسرائيلي او في وجه التكفيريين الإرهابيين الذين ان قاتلتهم كي لا يذبحوك تقوم فئة بإدانتك والمطالبة بالنأي عن النفس او ان حملت سلاحك كي لا يقوم العدو الإسرائيلي باستباحة ارضك وانت تستعمل سلاحك ضد العدو الإسرائيلي فقط فسلاحك غير شرعي كأنما المطلوب ان يبقى العدو الإسرائيلي يحتل الجنوب او يجتاح سيادة ارضك عندما يريد كما كان يحصل في الماضي حصل التغيير في الزمن واصبح العدو الإسرائيلي يختبىء خلف الحائط الذي بناه بعدما أدى السلاح الذي حمله الشعب الى ردع العدو سواء الإسرائيلي ام العدو التكفيري الإرهابي الذي تم ضربه ومنعه من المجيء الى لبنان وهكذا ينعم لبنان بالطمأنينة والاستقرار الأمني فيما الاستقرار السياسي في ظل المافيا السياسية مفقود.

ما أصعب....

أن تفتش عن ان تكون في وطن حقيقي وتمنعك مافيا الطبقة السياسية من هذا الحق الطبيعي وتسرق مقدرات البلاد وتدوس على القوانين وتقوم بتقسيم البلاد الى مذاهب وطوائف ومزارع والشعب الى فرق وكل فريق هو قطيع خلف زعيم مذهبي او طائفي.

شارل أيوب