انتخب الكنيست الإسرائيلي بني غانتس رئيساً للكنيست بغالبية 74 عضواً ومعارضة 17، والبقية لم يشاركوا.

وبعد انتخابه رئيساً للكنيست، ألقى بني غانتس خطاباً قال فيه إنه ينوي الدفع نحو حكومة طوارئ وطنية، مؤكداً أن «هذه الأيام هي ليست أياماً عادية وتفرض علينا اتخاذ قرارات غير عادية.

وأضاف غانتس «أدعو كل شركائي السياسيين التصرف بالطريقة نفسها والانضمام إلى الحكومة»، لافتاً إلى أن أزمة فيروس الكورونا «تسمح لنا بالدفع نحو تعزيز الوحدة. وهذا ليس الوقت المناسب للانقسام والنزاعات، نعم هذا هو الوقت للقيادة المسؤولة».

وشدد على أنه «نحن انتخبنا لتوحيد الشعب وليس لتقسيمه، وأتعهد أمام كل مواطني إسرائيل بفعل الأمر الصحيح في هذا الوقت».

وكان من بين المقاطعين، كتلة «إسرائيل بيتنا» التي امتنعت عن التصويت من أجل انتخاب بني غانتس رئيساً للكنيست. من جهته، أعلن رئيس حزب «يش عتيد» يائير لبيد ورئيس حزب «تيلم» موشيه تقدمهما بطلب الانفصال عن تحالف أزرق أبيض الذي يرأس غانتس.

وكان رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو تحدث مع رؤساء حزب «يهدوت هتوراة» ووزير الصحة يعقوب ليتسمان وعضو الكنيست موشيه غفني، واتفق معهم أن الكتلة ستؤيد ترشيح عضو الكنيست بني غانتس لمنصب رئيس الكنيست.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن تحالف أزرق أبيض تفكك «وكما يبدو فإن رئيس المعارضة سيكون يائير لبيد».

وفي السياق، لفتت وسائل إعلام إسرائيلية قالت إلى أن مسؤولين كباراً في حزب «هناك مستقبل» يقولون إن كتلة أزرق أبيض وصلت الى نهاية طريقها.

تحالف أزرق أبيض كان قد رشّح عضو الكنيست مئير كوهن، لكن بيني غانتس فاجأ الجميع اليوم بترشيح نفسه لرئاسة الكنيست، والمفارقة أن هذا الترشيح يحظى بتأييد اليمين الإسرائيلي الذي يرأسه بنيامين نتنياهو، وهذا من شأنها إزالة العقبات من أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون عمادها نتنياهو وغانتس.

وسبق إعلان الفوز، ترجيح أن يكون ترشيح غانتس لرئاسة الكنيست جزءاً من صفقة بينه وبين الليكود، على اعتبار أن انتخاب مئير كوهن كان سيضع حداً لفرص حكومة الوحدة كما قال نتنياهو.

قرار غانتس ينطوي على مفارقات عدة، وستكون له تداعيات كبيرة، فغانتس الذي كلفه الرئيس الإسرائيلي تشكيل الحكومة، رشّح نفسه لمنصب رئيس الكنيست.

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، فإن ترشيح غانتس خلط الأوراق، والأنظار كلها متجهة الآن لمعرفة مصير تحالف أزرق أبيض، وما إذا سيبقى متحداً في ظل تقديرات بصعوبة حصول ذلك، وكذلك لمعرفة تأثير ذلك على فرص تشكيل حكومة وحدة وطنية وشكلها وهوية رئيسها وموضوع التناوب على رئاسة الحكومة.