يشهد العالم ارتفاعا في عدد الإصابات بكورونا، وأعلنت السعودية أول وفاة بالفيروس، في وقت تشهد فيه أميركا تسارعا بعدد الإصابات، وتقدر مصادر إيطالية أن عدد حالات الإصابة في البلد قد يكون أعلى عشر مرات من الحصيلة الرسمية البالغة نحو 64 ألفا.

وفي إيطاليا، قال رئيس الجهاز المسؤول عن جمع بيانات فيروس كورونا أمس الثلاثاء إن عدد حالات الإصابة هناك قد يكون أعلى عشر مرات من الحصيلة الرسمية البالغة نحو 64 ألفا.

وكشفت أحدث البيانات وفاة 6077 شخصا بالفيروس خلال شهر تقريبا، مما يعني أن إيطاليا البلد الأكثر تضررا من المرض في العالم، حيث اقترب عدد المتوفين بها جراء الإصابة بالفيروس من مثلي العدد في الصين، التي ظهر بها المرض نهاية العام الماضي.

لكن فحوص الكشف عن الإصابة تقتصر عادة على من يذهبون للمستشفيات طلبا للعلاج، مما يعني أن آلاف الحالات لا تكتشف.

وقال مدير وكالة الدفاع المدني أنجيلو بوريلي لصحيفة «لا روبابليكا» إن معدل التحقق من واحدة من كل عشر حالات له مصداقيته، وعّبر عن اعتقاده أن نحو 640 ألفا ربما يكونون مصابين بالمرض في إيطاليا.

وذكر أن أكبر صعوبة تواجه البلد هي نقص الكمامات وأجهزة التنفس، وهي مشكلة تكبّل النظام الصحي منذ ظهور الفيروس في إقليم لومبارديا شمالي البلد يوم 21 شباط الماضي.

وتحاول إيطاليا استيراد الناقص لديها من الخارج، لكن بوريلي قال إن دولا مثل الهند ورومانيا وروسيا وتركيا أوقفت هذا النوع من المبيعات.

وتابع «نتواصل مع السفارات لكنني أخشى عدم وصول المزيد من الكمامات من الخارج».

وسجّلت السعودية اليوم الثلاثاء أول وفاة بفيروس كورونا المستجد و205 إصابات مؤكدة جديدة، وهو أكبر معدل يومي على الإطلاق في المملكة، مما يرفع عدد المصابين فيها إلى أكثر من 750، في حين يبلغ عدد المتماثلين للشفاء 28.

واتخذت السعودية إجراءات عدة للحد من انتشار الفيروس، بينها وقف رحلات جوية وتعليق المواصلات العامة وإغلاق المساجد ووقف أداء العمرة.

واتخذت الدول الخليجية الأخرى إجراءات مماثلة، في وقت تجاوز فيه عدد الإصابات في دول الخليج الست 2100 حالة.

وقد سجلت البحرين ثالث وفاة بالفيروس الذي تسبب كذلك في وفاة شخصين في الإمارات.

وأقرت الكويت الثلاثاء عقوبة بالسجن على من «ينقل الفيروس» عمدا إلى آخر، في حين أكدت الإمارات بدورها أن السلـطات ستســجن كل من يشــتبه في حالة ولا يبلـغ عنها.

حظر التحرك بمصر

من جهتها، أعلنت سلطنة عمان تعليق رحلات الطيران الدولية والداخلية، واستثنت من ذلك رحلات محافظة مسندم الحدودية مع دولة الإمارات ورحلات الشحن الجوي.

وفي مصر، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن الحكومة قررت حظر حركة المواطنين ووسائل النقل العام والخاص من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا اعتبارا من اليوم الأربعاء، ولمدة أسبوعين لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

وأضاف أن من يخالف هذا القرار سيكون عرضة للعقوبة بموجب قانون الطوارئ.

وذكر أن مصر قررت أيضا تمديد تعليق الدراسة 15 يوما أخرى بعد انتهاء فترة التعليق الحالــية يوم 29 آذار الجــاري.

وستظل معظم الخدمات العامة والحكومية مغلقة خلال فترة حظر التجول، كما سيجري تمديد عمل عدد محدود من موظفي الدولة حتى منتصف نيسان المقبل.

وذكر بيان صادر عن مجلس الوزراء أن الحكومة خصصت مليار جنيه (63.69 مليون دولار) لوزارة الصحة للمساهمة في توفير إمدادات.

وأعلنت مصر تسجيل 366 إصابة بفيروس كورونا منها 19 حالة وفاة حتى الآن.

رفع قيود السفر

وفي الصين، أعلنت السلطات الصحية في إقليم هوبي الصيني أن قيود السفر من الإقليم وإليه ستُرفع بداية من اليوم باستثناء مدينة ووهان، التي ستُرفع عنها القيود في الثامن من الشهر المقبل.

في المقابل، قالت السلطات الصحية الصينية إن خطر انتشار الفيروس ما زال قائما.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية تسجيل 122 وفاة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع عدد الوفـيات إلى 1934، إضافة إلى تسجيل 1762 إصابة جديدة، ليرتفع العدد بذلك إلى أكثر من 24 ألفا.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن عدد مراجعي المستشفيات جراء الإصابة بالفيروس لم يعد تصاعديا، بل يسجل انخفاضا. واعتبر ذلك دليلا على نجاح جهود القطاع الصحي الإيراني.

من جهة أخرى، قالت منظمة الصحة العالمية إن هناك تسارعا كبيرا للغاية في عدد الإصابات بكورونا في الولايات المتحدة.

وحذرت متحدثة باسم المنظمة من أن الولايات المتحدة يمكن أن تتحول إلى مركز لتفشي الفيروس.

ونبهت المنظمة إلى أن 85% من الإصابات بكورونا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مصدرها أوروبا والولايات المتحدة.

وفي هولندا، أعلنت السلطات الصحية تسجيل 811 حالة إصابة جديدة بكورونا بزيادة 17% عن أمس، ليصل العدد الكلي إلى 5560 حالة.

وقال معهد الصحة الوطني في تقريره اليومـــي إن هنـــاك 63 وفاة جـديدة، مما يرفع الإجــمالي إلى 276 حالة.

وذكر المعهد أن الإجراءات التي اتخذت هذا الشهر، مثل إغلاق المطاعم والمدارس وحظر التجمعات العامة، سيبدأ أثرها في الظهور فيما يتعلق بعدد الحالات «في نهاية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل». (المصدر: وكالات)