لا يزال هناك 4 ايام على إنتهاء الفترة المحددة لحال «التعبئة العامة» و7 ايام على انتهاء شهر آذار وسط توقعات بالتمديد لهذه الفترة لغاية 4 نيسان وربما منتصف نيسان اذا اقتضت الحاجة، كما تؤكد اوساط بارزة في تحالف «حزب الله» و«حركة امل».

وتقول ان نهاية آذار ستعطي صورة عن مآل الامور وتطورها لجهة تنامي فيروس «كورونا» او انحسـاره، فإذا بقي عدد الحالات مقبولاً فإن التقييم سيكون ايجـابيـاً وهو حتى الساعة مقبول وفق تقديرات وزارة الصحة، ومنظمة الصحة العالمية، وكذلك منظمات عالمية ودولية لها تواجد وممثلين في لبنان، بالاضافة الى ارتياح معظم السفارات الغربية والعربية والاوروبية تحديداً للخطوات المعتمدة في لبنان، ولا سيما حال الطوارىء المتبعة بالطريقة ذاتها مع توجه لتشديد القبضة الامنية اكثر.

وتؤكد الاوساط ان الثنائي «حركة امل» و«حزب الله»، يدعمان كل اجراءات الحكومة بشكل مطلق وقوي، ويقدمان كل الدعم لحكومة الرئيس حسان دياب ولوزير الصحة حمد حسن وكل الجسم الطبي، ووضعا كل امكاناتهما مع جهاز بشري هائل ومستوصفات ومؤسسات واسعافات في خدمة الناس في كل المناطق التي فيها تواجد للطرفين.

وأمس بدأت المساعدات الغذائية توزع من كل البلديات في قضاء صور وبنت جبيل والنبطية ومصدرها البلديات واتحاداتها وتبرعات اهلية ومحلية من متمولين وفاعلي خير. كما تنتشر فرق مسعفين في كل المناطق الشيعية والجنوبية وفي الضاحية الجنوبية وكذلك في بعلبك والهرمل.

وتكشف الاوساط ان الثنائي الشيعي» اعطى منذ اللحظة الاولى للاصابة الاولى موافقة اولية على كل اجراءات وزارة الصحة والحكومة ولم يمانعا اعلان حال الطوارىء او اي صيغة تحد من انتشار الوباء واستفحاله. وتقول ان المناطق الشيعية او مناطق الجنوب والضاحية والبقاع تشهد ولله الحمد اقل عدد اصابات حتى اليوم، بفعل وعي الناس، وبفعل الحجر الصحي والمنزلي الالزامي والاختياري الذي تم، بالاضافة الى التدابير المتخذة من البلديات ولو بالغت فيها بعض البلديات الجنوبية ولكنها ليست الا لحماية الناس وخوفهم من تفشي الوباء في القرى.

وعن حالة الطوارىء، تؤكد الاوساط ان من الآن وحتى اسبوع، وربما اكثر ستتخذ الحكومة الاجراءات المناسبة تدريجياً، وتشير الى تهويل من البعض، وربما القصد منه سياسي في المبالغة في المطالبة بحال الطوارىء العامة فهي عملياً معلنة وتنفذ وخصوصاً منذ 4 ايام مع تشدد القوى الامنية في تنقلات الناس وتحرير المخالفات بحقهم وربما نصل الى توقيف المخالفين. وتلفت الى ان اذا كان المقصود من حال الطوارىء العامة منع التجول او حظره فذلك ممكن بقرار حكومي فوري، اي ان الاجراءات التي تتخذ اليوم يمكن ان تتوسع، كلما اقتضت الحاجة لاعلان حالة منع تجول من ساعة معينة لغاية ساعة معينة. اي من السابعة مساء حتى السابعة صباحاً او فرض حظر تجول كامل واغلاق كل المؤسسات بما فيها الصيدليات والسوبرماركات. وهنا نخنق الجيش والقوى الامنية والناس، لان الدولة عندها مضطرة ان ترعى 4 ملايين لبناني ومليوني اجنبي بين لاجئين ونازحين ورعايا دول عربية واجنبية. وتقول ان المهم التزام الناس وما يجري في بعض المناطق لا يبشر بالخير والمطلوب التشدد الكامل الامني مع هذه المناطق، لكي لا تفلت امور الوباء هناك.

وتشدد الاوساط على ان الحكومة تعمل بأقصى طاقتها وكذلك الاجهزة الامنية والصحية بالاضافة الى البلديات والمجتمع المدني، وليس واضحاً عند الاكثرية وجود حالة مد وجزر سياسي داخل الحكومة او بين مكوناتها. والكل يفكر اليوم في تجاوز الوباء ومنع تفشيه في لبنان وساعتها لن يسلم احد لا منطقة ولا طائفة. وتشير الى ان لا صوت يعلو فوق صوت الـ«كورونا»، ولكن لا يمكن في المقابل تعطيل بعض التعيينات الهامة او اتخاذ قرارات مالية واقتصادية لتسيير امور البلد، ولا سيما تعيين نواب حاكم مصرف لبنان، وموضوع مالية الدولة وادارتها بعد التوقف عن دفع كل السندات وفوائدها، وتنظيم العلاقة بين المودعين والموظفين والمصارف. والذي يبدو انه امر متعثر لان ما كان يعد له من قانون لـ «الكابيتال كونترول» قد «طار» الى غير رجعة، لكونه يطال صغار المودعين والموظفين ويمنع سحب الودائع بالدولار وتحويلها الى سحب فقط في الليرة اللبنانية وهو امر يرفضه الرئيس نبيه بري و»حزب الله».