كشف رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي أولوياته في حال نجحت تشكيلته الحكومية في نيل ثقة البرلمان، وقال إنه سيسعى لتغيير موقف العالم السلبي تجاه العراق ويحاسب قتلة المتظاهرين. يأتي ذلك بالتزامن مع بدء خمس كتل عراقية حوارات لتقديم مرشح جديد لرئاسة الحكومة، ورفض تحالف حيدر العبادي هذا التوجه.

وقال الزرفي - في تصريحات لمجموعة من الصحفيين أمس إن تكليفه من الرئيس برهم صالح أمر طبيعي ولم تكن نتيجة صفقة معه، مؤكدا أنه خيار عراقي أولا وأخيرا وليس خيارا أميركيا كما يتهمه البعض، موضحا أنه ذهب إلى الولايات المتحدة وحصل على جنسيتها مجبرا بعدما ضاقت به السجون والمعتقلات في عهد النظام السابق.

وأشار إلى أنه سوف يسعى لتغيير نظرة العالم السلبية تجاه العراق وبناء علاقات متوازنة مع القوى الإقليمية والدولية على قاعدة المصالح المشتركة مع أولوية للمصالحة الوطنية، لافتا إلى أنه بدأ مشاوراته لتشكيل الحكومة ورهن مضيّه في ذلك بتوافق جميع الأطراف السياسية والمكونات.

وأكد أن مدة مهام حكومته ستكون سنة واحدة يتم خلالها الإعداد لانتخابات مبكرة، مشددا في هذا الشأن على استعداده إجراء هذه الانتخابات خلال ثلاثة أشهر في حال توافق الكتل السياسية على ذلك. ولخص الزرفي برنامجه الحكومي طبقا للتحديات التي تواجه البلد، وأبرزها «التحدي الخارجي، بما في ذلك مجلس الأمن والتحالف الدولي، حيث إن الموقف من العراق يبدو سلبيا، وربما نتعرض لعقوبات ما لم يؤخذ ذلك بنظر الاعتبار».

أما التحدي الثاني بحسب الزرفي، فهو «الاحتجاجات الشعبية التي يجب التعامل معها بوصفها أولوية، ولا سيما أن المطلب الأساس للمتظاهرين هو إجراء انتخابات مبكرة، وهو ما يجب العمل عليه، وكذلك التعامل بجدية مع ملف قتل المتظاهرين واختطافهم، حيث لا يمكن التغاضي عن ذلك تحت أي ذريعة». هذا وقتل ضابط كبير من القوات العراقية، إثر اشتباكات اندلعت مع إرهابيين، أمس الإثنين، في محافظة صلاح الدين، شمالي العراق.

وأفادت خلية الإعلام الأمني العراقي بأن قوة من فوج طوارئ صلاح الدين الخامس ضمن قيادة عمليات سامراء، وخلال عملية تفتيش «بساتين منطقة جبارة في حاوي الإسحاقي»، بمحافظة صلاح الدين، شمالي البلاد، تشتبك مع إرهابيين.

وأضافت الخلية، أن القوة تمكنت من قتل أحد الإرهابيين، معلنة أن الحادث أدى أيضاً إلى مقتل آمر الفوج، خلال العملية في حاوي الإسحاقي، جنوبي مدينة سامراء، في صلاح الدين، شمالي العراق.