وتـأجيل مسابقات كرة القدم الإسبانية حتى إشعار آخر

يسعى برشلونة إلى التخفيف من الآثار الاقتصادية السلبية لوباء كورونا من خلال التخفيض في الوقت الحالي من رواتب نجومه مع العلم أن مستقبل بعض اللاعبين لن يكون مضموناً داخل النادي الكاتالوني.

وتكبد برشلونة خسائر فادحة على مدار الأيام الماضية، بعد توقف النشاط وإغلاق كافة منافذه التي كانت تنعش خزائنه بالملايين.

ويعاني النادي الكاتالوني مثل غيره من أندية أوروبا والعالم، بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي تسبب في تجميد الكثير من النشاطات الحياتية والرياضية.

وبحسب صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية، فإن البارسا بدأ في صرف النظر عن بعض أهدافه في سوق الانتقالات، في ظل استنزاف خزائنه خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت الصحيفة أن البارسا سيكثف جهوده لإبرام صفقتين فقط، هما نيمار دا سيلفا، نجم باريس سان جيرمان، ولاوتارو مارتينيز، مهاجم إنتر ميلان.

وبذلك، فإن النادي الكاتالوني لن يتحرك لجلب أي لاعب آخر ارتبط به مؤخرا، من بينهم 4 لاعبين من نجوم الدوري الألماني.

ولن يحاول البارسا التعاقد مع تيمو فيرنر، مهاجم لايبزيغ، بسبب سعره المرتفع، البالغ 60 مليون يورو، كما هو الحال مع زميله دايوت أوباميكانو، وديفيد ألابا، ظهير بايرن ميونيخ، إلى جانب ارتغاع سعر كاي هافيرتز لاعب وسط باير ليفركوزن، الذي قد يكلف النادي الكاتالوني 100 مليون يورو.

وكشفت تقارير صحفية مؤخرا رغبة مسؤولي برشلونة في التفاوض مع لاعبيه من أجل إقناعهم بتخفيض رواتبهم في الفترة المقبلة، لتجنب المزيد من الخسائر المادية في الفترة الراهنة.

} تأجيل مسابقات كرة القدم الإسبانية حتى إشعار آخر }

وفي اسبانيا، أعلنت رابطة لا ليغا في موقعها الرسمي على الإنترنت عن اتفاقها مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم على تأجيل جميع مسابقات كرة القدم في البلاد حتى إشعار آخر.

وجاء في البيان الذي نشر أمس الإثنين: «اتفقنا على تعليق مسابقات كرة القدم الاحترافية حتى تقرر سلطات حكومة إسبانيا والإدارة العامة للدولة أنّه يمكن استئنافها دون إحداث أي مخاطر صحية».

وتعد إسبانيا من أكثر دول العالم تضرراً بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وقد تم اتخاذ العديد من الإجراءات الحكومية في سبيل السيطرة عليه.

} مانشيني يقترح مباراة

بين إيطاليا والأطباء والممرضين }

وفي ايطاليا، يتطلع روبرتو مانشيني مدرب منتخب إيطاليا لرد القليل من الجميل للأطباء بعد عملهم المجهد في الأسابيع الأخيرة لمواجهة فيروس كورونا.

وتعاني إيطاليا من كثرة الوفيات الناتجة عن الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) رغم الجهود الكبيرة للكادر الطبي منذ بداية الشهر الحالي.

واقترح مدرب منتخب إيطاليا إجراء مباراة بين الآزوري من جهة والأطباء والممرضين من جهة أخرى في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام الإيطالية.

وقال مانشيني: «عندما ينتهي الوضع الحالي، أقترح إجراء مباراة ودية بين منتخب إيطالي وفريق من الأطباء والممرضين»، مشيراً إلى أنّه سيتواصل مع الجهات المسؤولة لإنجاح الفكرة.

وثمّن مانشيني الدور الملفت الذي يقوم به الأطباء للحد من انتشار فيروس كورونا مشدداً على ضرورة الثقة بعملهم، علماً أنّ إيطاليا سجّلت أكثر من 5000 آلاف حالة وفاة وتصدرت عدد الوفيات بين دول العالم التي تجابه الفيروس.

وضرب فيروس كورونا الحياة اليومية لدى معظم دول العالم وفرض على الأنشطة الرياضية الهامة التأجيل أو الإلغاء بسبب عدم القدرة على احتواء الفيروس حتى اللحظة.

} تصريحات فاتسكه

تثير تفاعلاً كبيراً في ألمانيا }

وفي ألمانيا، انشغل الرأي العام الرياضي والصحافة في الايام الأخيرة بتصريحات مثيرة للجدل لـ «هانس يواخيم فاتسكه» الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند، حيث أعلن رفضه مساعدة الأندية الصغرى المهددة في وجودها بسبب تداعيات أزمة وباء كورونا.

ويرى راينر كوخ نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، أن هناك حاجة لعودة فعاليات الدوري الألماني لمساعدة الأندية وجهات أخرى معنية، بمجرد أن تكون الفرصة مواتية لاستئناف المسابقة وسط تفاقم أزمة فيروس كورونا.

وقال كوخ في برنامج تليفزيوني بمحطة «سبورت1» أنه لا يمكن أن يتوقع موعد استئناف البوندسليغا، وأنه من الحكمة عدم الإدلاء بأي تنبؤات.

ومثلها مثل بلدان أخرى، تأمل ألمانيا في استكمال الدوري المحلي بعد تأجيل يورو 2020 لمدة عام.

وأشار كوخ إلى أن إلغاء الموسم سيكلف الأندية خسائر بنحو 750 مليون يورو ، ودعا إلى إقامة المباريات دون جمهور، تجنبا لهذا السيناريو.

ويرى كوخ أن إقامة المباريات دون جمهور سيساعد آلاف العاملين في مجال كرة القدم، بعد أن تقطعت بهم السبل؛ بسبب فيروس كورونا.

} قائد هوفنهايم:

أندية البوندسليغا ستعاني }

من جهته، شدد بينيامين هوبينير قائد فريق هوفنهايم، على أهمية اكتمال الموسم الحالي من الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، رغم تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقال اللاعب البالغ من العمر 30 عاما: «نحتاج إلى إنهاء الموسم إذا كان ذلك ممكنا، بالطبع نحن نريد جميعا أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة بالجماهير، لكن الأمر لا يتعلق بنا نحن اللاعبين».

وأضاف هوبينر أن الصحة والسلامة لها الأولوية القصوى في الوقت الحالي، لكنه أكد على أن كثير من الأندية والناس سيعانون بشدة من آثار إلغاء المسابقة، وهو ما اعتبر أنه يجب أن يكون الخيار الأخير.

وتم تأجيل مسابقة الدوري الألماني رسميا حتى الثاني من نيسان المقبل، ولا يوجد حتى الوقت الحالي أي فرصة للعودة مجددا بعد أن حظرت كثير من الولايات في ألمانيا التجمعات العامة لفترة أطول.

وستناقش رابطة الدوري الألماني لكرة القدم اليوم الثلاثاء، الموقف الخاص بالبطولة.

} أول لاعب ألماني

مصاب يحكي تجربته }

وفي ألمانيا أيضاً، كشف لوكا كيليان، أول لاعب الماني من الدرجة الأولى أصيب بفيروس كورونا بأنه شعر «بالخوف» في بادىء الأمر قبل أن يتعافى كلياً.

وقال كيليان لاعب بادربورن متذيل ترتيب دوري بوندسليغا في مقابلة نشرتها صحيفة «فستفالن بلات» المحلية الاثنين «بدأت الأمور في العاشر من آذار مع شعور بحساسية في الحلق. وفي اليوم التالي، بدأت اشعر بأوجاع في الرأس لكني واظبت على التمارين».

وتابع «وفي 12 آذار بدأت أشعر صعوبة في التنفس ثم أصبح الأمر أقوى في اليوم التالي. حرارة مع رجفة قوية. في تلك اللحظة شعرت فعلاً بالخوف للمرة الاولى. استمر الأمر لأربعة ايام قبل ان تنخفض حرارتي ثم بدأت اشعر بتحسن تدريجي من يوم إلى يوم».

وناشد اللاعب الجميع بالتزام تعليمات السلطات الصحية في البلاد وقال في هذا الصدد: «استطيع الآن أن أتقاسم تجربتي، فانا رياضي وفي حالة صحية جيدة لكن توجب علي ان اكافح بقوة هذا الفيروس. بالنسبة الى الاشخاص الذين يعانون من امراض معينة، فان ذلك قد يشكل خطرا على حياتهم».

ولم يدخل كيليان المستشفى للعلاج لان والدته ممرضة وقد اهتمت به في منزلهم الكائن في مدينة دورتموند وختم قائلا «لو بقيت وحيداً في بادربورن لكنت ذهبت الى المستشفى».

} هل تصحح أزمة كورونا

مسار الكرة الإنكليزية؟ }

وفي انكلترا، طرح فيروس كورونا ازمة كبيرة على صناعة كرة القدم في إنكلترا، مع توقف النشاط.

وكان ذلك موضوع النقاش عبر شبكة «سكاي سبورتس»، بحضور نخبة من الخبراء، وهم هنري وينتر (رئيس كتاب كرة القدم في صحيفة التايمز)، وأوليفر هولت (رئيس محرري الرياضة في صحيفة ديلي ميل)، وميغيل ديلناي (رئيس كتاب كرة القدم في صحيفة إندبندنت).

التقدير المناسب للجماهير (هنري وينتر) : «من التغييرات المطلوب إجراءها، كيفية معاملة اللعبة للجماهير، أولًا ترسيخ مفهوم اللعب بدون جماهير، عند عودة كرة القدم أو محاولة إعادتها، خاصة أننا سنكون بحاجة لكل سيارات الإسعاف لخدمات الصحة العامة».

«ثانيًا، عندما تأتي الجماهير الزائرة لمباريات دوري أبطال أوروبا، ترفع لافتات تحمل شعارات مثل «كرة القدم بدون مشجعين لا تساوي شيئا»... الجماهير تدر على اللعبة عوائد مالية كبيرة من حقوق البث، لكنها تدفع في المقابل الكثير من الأموال لمشاهدة فرقها خارج ميدانها، بأسعار تصل إلى 30 جنيه إسترليني للتذكرة، وهو رقم مبالغ فيه».

«عند مشاهدة مباريات وولفرهامبتون ومانشستر يونايتد بدون جماهير، في الدوري الأوروبي، تجد أن اللقاءات بدون روح، وتشعر بأن اللاعبين ليسوا أكثر من ممثلين على مسرح لا يتواجد به جمهور، فلمن تقدم العرض؟ أنت بحاجة إلى الجماهير، وبالتالي يجب تقدير إسهامهم في اللعبة، وتخفيض ثمن التذاكر».

أجور وكلاء اللاعبين فاحشة (أوليفر هولت) : «سيجبرنا فيروس كورونا على المدى القصير على تغيير سلوكنا، فكيف يمكن استغلال ذلك التغيير عند انتهاء الأزمة؟ الأمر يتعلق أيضا بكرة القدم، هل سنفكر بوضوح أكبر في الأمور الخاطئة في اللعبة؟ خاصة أن كلنا نعرف ماهيتها».

»هل ظهور الفيروس سيساهم في ملاحقة تلك الأمور؟ هل سندرك فجأة أن حصول مينو رايولا على 30 مليون إسترليني عن كل صفقة هو أمر فاحش؟ لا أعرف.. أنها أمور معيبة في اللعبة، وربما كنا بحاجة إلى أزمة كبيرة مثل تلك التي نمر بها لإحداث التغيير».

التضامن في المجتمع (ميغيل ديلناي) : «كرة القدم تعكس المجتمع.. منذ أسبوعين كانت هناك أحاديث، بشأن تغيير نظام دوري أبطال أوروبا لخدمة الأندية الغنية، والآن يجب على تلك الأندية إظهار المزيد من التضامن تجاه المجتمع».

} أرسنال يؤجل عودته للتمارين

رغم شفاء أرتيتا }

وفي انكلترا أيضاً، أخبر نادي أرسنال لاعبيه بضرورة البقاء في منازلهم، لأنه لن يكون من اللائق عودتهم إلى التدريبات، رغم شفاء مدرب الفريق ميكيل أرتيتا من فيروس كورونا المستجد.

وكان متوقعا أن يعود اللاعبون إلى التمارين اليوم الثلاثاء، بعدما قضوا 14 يوما في منازلهم كإجراء صحي احترازي عقب إعلان إصابة أرتيتا بالفيروس، لكن ذلك لن يكون ممكنا في ظل دعوة الحكومة البريطانية إلى منع التجمعات من أجل محاربة المرض.

وقال أرسنال في بيان: «لاعبو فريق الرجال ولاعبات فريق السيدات وأعضاء أكاديمية النادي، كان مقررا عودتهم إلى التمارين الثلاثاء، بعد قضائهم 14 يوما في العزل عقب إصابة ميكيل أرتيتا بالفيروس».

وأضاف: «نتيجة للوضع الحالي، نحن واضحون الطلب من اللاعبين العودة في هذا الوقت أمر غير لائق وغير مسؤول».

وتابع البيان: «لهذا فإن لاعبينا ولاعباتنا وأعضاء الأكاديمية سيبقون في منازلهم. ابقوا في منازلكم وأنقذوا الأرواح».

} ملاعب في البرازيل للمساهمة

في مكافحة فيروس كورونا }

وفي البرازيل، أعلنت أندية كرة القدم الكبرى تقديم ملاعبها للهيئات الصحية في البلاد من أجل تحويلها إلى مستشفيات وعيادات ميدانية مؤقتة لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وفي ظل توقف الدوري المحلي حتى إشعار آخر بسبب «كوفيد-19»، أعلن أكثر من نصف أندية دوري الدرجة الأولى ملاعبها للسلطات الصحية التي تسعى لزيادة سعة المستشفيات لمكافحة الفيروس، لاسيما في مدينتي ساو باولو وريو دي جانيرو المكتظتين بالسكان، بعدما سجلت في البلاد 18 وفاة و1128 إصابة بالفيروس.

وقالت السلطات في ساو باولو، أكبر المدن البرازيلية، أنها ستضع 200 سرير في ملعب «ماكايمبو» البلدي لتخفيف الضغط عن مستشفيات المدينة.