تخبط في تشكيل الحكومة وتلويح بانتخابات رابعة

نقلت وسائل إعلامٍ إسرائيلية عن أقطاب في حزب «الليكود»، الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، قولهم إنه «إذا تم انتخاب رئيس جديد للكنيست من قبل حزب أزرق-أبيض (يتزعمه بني غانتس) فهذا سينهي فكرة حكومة الوحدة».

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن مسؤولين في «الليكود» هددوا بالذهاب الى جولة انتخابات رابعة في حال اتخذت هذه الخطوة، فيما تنظر محكمة العدل العليا الإسرائيلية في الالتماس المُطالب بعقد جلسة في الكنيست لاستبدال رئيسها يولي إدلشتاين.

من جهته، قال النائب عن أزرق-أبيض عوفير شيلاح، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بكل خطواته وتهديداته الأخيرة، «يتجاهل حقيقة واحدة وهي أن الأغلبية في الكنيست تريد أن يشكل بيني غانتس الحكومة المقبلة».

وكان الوزير زئيف الكين، عن «الليكود» صرح بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عرض على أزرق-أبيض صيغة متساوية لتشكيل حكومة «وحدة وطنية»، مشيراً إلى أنه «سيكون من باب عدم المسؤولية الذهاب إلى انتخابات رابعة أو تشكيل حكومة ضيقة».

وأوضح الكين أن «القرار الآن بيد غانتس»، وسأل «هل يريد الانضمام إلى هذه الحكومة أم لا؟»، مشيراً إلى أن «الليكود لا يصر على إبقاء حقيبة العدل في يده، وعلى إجراء إصلاحات في الجهاز القضائي».

ومن جهته عرض أزرق-أبيض، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلة، عدة شروط لانضمام محتمل إلى حكومة نتنياهو، «تهدف بعضها إلى ضمان تنفيذ اتفاق التناوب على رئاستها إذا قرر رئيس الوزراء خرقها».

هذا وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية المنصرفة بنيامين نتنياهو السبت إن حزب الليكود بزعامته توصل إلى اتفاق ائتلافي لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع تحالف «أزرق أبيض» بزعامة بيني غانتس، إلا أن الأخير سارع لنفي ذلك.

وأضاف نتنياهو -في مقابلة أجراها السبت مع القناة الإسرائيلية 12- أنه تم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة لمدة ثلاث سنوات يتناوب هو وغانتس على رئاستها، بحيث يبقى نتنياهو رئيسا للحكومة في الفترة الأولى مدة عام ونصف، ويتعهد بمغادرة منصبه في الموعد المحدد، وبعد ذلك يحل مكانه غانتس لفترة مماثلة.

إلا أن زعيم تحالف «أزرق أبيض» نشر في حسابه في تويتر ردا على تصريحات نتنياهو، قال فيه «من يريد الوحدة لا يحدد مهلة أو شروطا، ولا يستخدم التسريبات ويمس بالديمقراطية وبالمواطنين، ويشل عمل الكنيست (البرلمان)».

وكان قائد الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس قد حصل قبل أيام على تكليف رسمي من الرئيس رؤوفين ريفلين بتشكيل الحكومة، وذلك بعدما حصل على دعم 61 من أعضاء البرلمان البالغ عددهم 120.

وأمام الجنرال السابق مهلة 28 يوما من تاريخ تكليفه لتشكيل الحكومة، ويمكن تمديد المهلة بموافقة الرئيس لمدة 14 يوما إضافية لتنفيذ المهمة، قبل أن يكلف عضو آخر في البرلمان بتشكيلها، في حال فشل غانتس.

وتعيش إسرائيل أزمة سياسية غير مسبوقة، إذ شهدت إجراء ثلاثة انتخابات خلال أقل من سنة، ولم تسفر عن نتيجة حاسمة.

الى ذلك، شارك ما يقرب من 600 ألف مستوطن إسرائيلي في تظاهرة افتراضية، مساء السبت، ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وجهود حزبه «الليكود» لإغلاق الكنيست.

ووقع الحدث على منصة «Facebook Live»، بعدما تم حظر التجمعات الميدانية المباشرة بسبب القيود الصحية التي فرضتها وزارة الصحة.

وتحدثت العديد من الشخصيات في هذا الحدث عبر الإنترنت، بما في ذلك رئيس «الشاباك» السابق يوفال ديسكين، ورئيس «الموساد» السابق إفرايم هاليفي، ونائب رئيس المحكمة العليا السابق إلياكيم روبنشتاين، والصحافية لوسي أهريش، والممثلة جيلا الماجور.