الى مساء امس الاحد كان عدد المصابين عكار بالكورونا المعلنين قد وصل الى ثمانية مع الشك باصابة تاسعة... فيما الذين طلب اليهم الحجر الصحي المنزلي قد تجاوز الاربعة مئة شخص...

الاصابات موزعة بين بلدة بيت أيوب وببنين وفنيدق ووادي خالد وعرقة... وهناك من يعرب عن خشية بان ترتفع نسبة الاصابات في عكار الى مستوى تعجز عنه مستشفيات عكار غير المجهزة اصلا لمواجهة وباء بهذا الحجم والخطورة...

كل هذه الاصابات معروفة المصدر، ولذلك بات لدى العكاريين خشية من ابنائهم الذين يعملون خارج عكار، في مؤسسات وشركات ومطاعم ومقاه في بيروت والمتن وكسروان حيث كانت مصدر الذين اصيبوا من ابناء عكار...

لم تكن اجراءات العديد من البلديات ومخاتير قرى عكارية عبثية وهم ادركوا خطورة اختلاط واحتكاك ابناء هذه القرى والبلدات بمصابين من زملائهم في العمل وهم كثر مما يؤدي الى احتمال تفشي الوباء في عكار نتيجة الاستهتار حياله،ونتيجة الجهل والاصرار على خرق قرار التعبئة العامة وتحدي القرار رغم اهمية القرار الذي صدر لاجل مصلحة الناس وحمايتهم من الوباء، فجاءت محاولات تشويه القرار وتحويله عن اهدافه مجرد سخافات وترهات اثارها البعض ممن يحاولون تسييس الوباء واللعب في المحرمات ضاربين حياة الناس وصحتهم عرض الحائط...

لم تلجأ الحكومة الى التشدد في تنفيذ بنود قرارها لو لم تلحظ حجم الاستهتار والتمادي في الاستهتار الى درجة ان هذا الاستهتار سوف يؤدي الى التهلكة لا محالة...

غير أن ما يطرح بجدية على الساحة العكارية هو الامعان في اهمال محافظة عكار وعدم تزويد المستشفى الحكومي في حلبا بالمستلزمات الطبية الضرورية واللازمة لمواجهة كورونا...

لا يحوي المستشفى الحكومي إلا على مئة وخمسة سرير هي قدرته الاستيعابية الاخيرة، في محافظة قارب عدد سكانها الستة مئة ألف مواطن عكاري يضاف اليهم حوالى ثلاث مئة ألف نازح سوري اي يبلغ عدد المقيمين في عكار حوالى تسعمئة الف مواطن ويزيد ليقارب المليون نسمة...

ومن المؤسف ان لهؤلاء التسعمئة ألف مواطن، يتوفر مئة وخمسة أسرة في طابق جرى تخصيصة لمصابي الكورونا، وفي وقت لم يجهز لغاية اليوم رغم الوعود.

ماذا تنتظر الحكومة للبدء بتجهيز المستشفى الحكومي؟و هل وضعت المستشفيات الخاصة قدراتها في مواجهة الوباء أم انها مستقيلة من هذا الدور الانساني؟

يوم امس الاحد كان اليوم الاول الذي بدأ فيه العكاريون يستشعرون خطر الكورونا ولاول مرة بدت شوارع عكار شبه خالية في ظل انتشار كثيف للقوى العسكرية والامنية من مخابرات جيش وأمن عام وأمن داخلي، وأمن دولة، وفرع المعلومات والجميع بتنسيق وتعاون لتطبيق مندرجات التعبئة العامة وتوعية المواطنين... كما ظهرت فوق القرى والبلدات العكارية طوافة عسكرية تطلب من الاهالي عبر مكبرات الصوات التزام منازلهم وتنفيذ الحظر المنزلي الذاتي كي لا تصل الامور الى مرحلة أخطر...

وفي الوقت الذي يلتزم فيه الاهالي كانت مواد التعقيم تفقد من المحلات التجارية خاصة الاسبيرتو والديتول والكلور... مع فقدان للكمامات والكفوف الطبية...