إقفال المحال والمؤسسات وإلاّ عقوبات قاسية ومنها السجن... حظر تجوّل داخل المخيمات وتعقيمها

بدأ الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والامن العام بدءا من ساعات صباح امس بتسيير دوريات وتنفيذ انتشار على الطرقات الداخلية في مختلف المناطق اللبنانية، بهدف تطبيق مقررات مجلس الوزراء القاضية بإلتزام جميع المواطنين حالة التعبئة العامة والبقاء في منازلهم وعدم الخروج منها إلا للضرورة القصوى.

} نداءات طوافات الجيش }

دعت قيادة الجيش المواطنين إلى التزام منازلهم وعدم مغادرتها إلا للضرورة القصوى. وفي هذا الاطار، استخدم الجيش اللبناني امس المروحيات العسكرية لحث السكان على الالتزام بمنازلهم وتجنب التجمعات، في إطار تشديد الاجراءات التي يقوم بها من أجل منع انتشار فيروس كورونا، وتنفيذا لقرارات مجلس الوزراء...

فقد حلقت طوافات عسكرية تابعة للجيش في سماء سهل البقاع، كما فوق قرى وبلدات كسروان والمتن الاعلى وعاليه، وناشدت المواطنين عبر مكبرات الصوت التزام منازلهم، حرصا على سلامتهم وسلامة عائلاتهم.

كما حلقت مروحيات الجيش فوق العاصمة بيروت، دعت المواطنين عبر مكبّرات الصوت لالتزام منازلهم.

وحلقت ايضا طوافة تابعة للجيش، في سماء منطقة النبطية بعد الظهر، ودعت عبر مكبرات الصوت المواطنين الى البقاء في منازلهم وعدم التجمع حفاظا على سلامتهم، تحت طائلة المسؤولية.

} بيان الامن الداخلي }

الى ذلك، صدر عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة البلاغ الاتي: «منذ صدور قرار مجلس الوزراء المتعلق باعلان التعبئة العامة لمواجهة فيروس كورونا بتاريخ 15/3/2020 والذي قضى بوجوب التزام المواطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها الا للضرورة القصوى لغاية تاريخ 29/3/2020.

باشرت قوى الامن تطبيق هذا القرار بالوسائل المتاحة كافة، عبر تسيير دورياتها على الاراضي اللبنانية وإنذار المواطنين من خلال حملات التوعية المباشرة بواسطة مكبرات الصوت، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الحض على التقيد التام بالتزام المنازل وعدم القيام بالتجمعات وإقفال المؤسسات والمحال التجارية، إضافة الى قيام القطعات الاقليمية بتنظيم مئات المحاضر في حق المخالفين.

إن هذه المديرية العامة تطلب من المواطنين التزام منازلهم بشكل تام، وعدم القيام بالتجمعات، ووقف العمل بوسائل النقل الاجمالية (باصات، فانات من جميع الاحجام...)، وان الاصرار على عدم التقيد بقرار التعبئة العامة والاستمرار في التجمعات وفتح المحال أمام الزبائن، سيؤدي الى نشر هذا الوباء على الاراضي اللبنانية كافة، والى صعوبة السيطرة عليه.

بناء عليه، ستتخذ قوى الامن اجراءات أكثر تشددا في حق المخالفين اعتبارا من الساعة السادسة صباح امس ولن تكتفي بتسطير محاضر إدارية في حقهم فحسب، بل سيتم ملاحقتهم قضائيا وتنظيم محاضر عدلية وفقا لقانون العقوبات، ولاسيما المادة 604 التي تنص على ما يلي: «من تسبب عن قلة احتراز أو إهمال أو عدم مراعاة القوانين أو الأنظمة في انتشار مرض وبائي من أمراض الإنسان عوقب بالحبس حتى ستة أشهر. وإذا أقدم الفاعل على فعله وهو عالم بالأمر من غير أن يقصد موت أحد، عوقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات فضلا عن غرامة.

وتؤكد قوى الامن الداخلي أن دور المواطنين أساسي في هذه الظروف الاستثنائية، ومن واجباتهم أن يلتزموا القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء والإدارات المعنية، وهم لا يعفون من دائرة المسؤولية في الحفاظ على الأمن الصحي، والحد من انتشار الوباء، وإيلاء المصلحة العامة قبل أي اعتبار».

} الامن العام }

وصدر عن المديرية العامة للأمن العام البيان الآتي : إنفاذاً لمقررات مجلس الوزراء المتعلقة بإعلان التعبئة العامة لمواجهة وباء كورونا والحد من انتشاره، باشرت المديرية العامة للأمن العام اعتباراً من صباح اليوم واستكمالا للاجراءات الامنية التي تقوم بها، بتسيير دوريات بواسطة آليات مدنية على كامل الاراضي اللبنانية، وذلك للتأكد من التزام المواطنين والمقيمين بالاجراءات التالية:

- عدم التجمع في الساحات العامة والخاصة.

- اقفال المحال التجارية والمؤسسات على أنواعها ما عدا المستثناة من قرار الإقفال.

- البقاء في المنازل وعدم الخروج منها إلا للضرورة القصوى.

إن المديرية العامة للأمن العام إذ تؤكد على مسؤولية المواطنين ودورهم الأساسي في مواجهة وباء كورونا تثني على تجاوبهم مع الاجراءات المتخذة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. إن المديرية جاهزة لتلقي المراجعات الطارئة على الأرقام التالية : 01/612401 و01/612402 و01/612130.

} ... وانشاء خلايا في المحافظات }

كما ينشىء الامن العام خلية مركزية يتفرع منها خلايا في المحافظات، للحد من انتشار فيروس كورونا، في مخيمات وتجمعات النازحين السوريين في لبنان.

} ...وتعقيم 72 مخيماً في كافة المحافظات }

صدر عن المديرية العامة للأمن العام، البيان الآتي: «استكمالا لعملية تعقيم مخيمات النازحين السوريين بهدف الوقاية من تفشي وباء كورونا، قامت دوريات من المديرية العامة للأمن العام- دائرة الأمن القومي في مناطق الشمال والبقاع وجبل لبنان والجنوب، بالتنسيق مع البلديات ومشاركة عدد من الجمعيات الأهلية، بالاشراف على تعقيم 72 مخيما للنازحين السوريين والمخيمات الزراعية، توزعوا على الشكل التالي:

} البقاع }

قب الياس 35 مخيما، النبي شيت 4 مخيمات، سرعين 4 مخيمات، الخضر 4 مخيمات، الهرمل والكواخ 8 مخيمات.

} جبل لبنان }

عانوت مخيم واحد.

} عكار }

تلمعيان ومحيطها 6 مخيمات.

} الجنوب }

صيدا مخيم واحد (مخيم الاوزاعي اكبر تجمع للنازحين في الجنوب)، الزهراني- الصرفند 4 مخيمات، الوزاني مخيم واحد، سردا مخيم واحد، العمرا مخيم واحد، الماري مخيم واحد، ريحانة بري مخيم واحد، وادي خنسا مخيم واحد.

كما أعطى عناصر الأمن العام التوجيهات اللازمة للمشرفين على المخيمات بضرورة التقيد بالمقررات الصادرة عن مجلس الوزراء والإرشادات الصحية المتعلقة بالوقاية من وباء كورونا. وستستكمل المديرية العامة للأمن العام الإشراف على تعقيم مخيمات النازحين السوريين في المناطق اللبنانية كافة بعد ان لاقت هذه الخطوة ترحيبا كبيرا من المواطنين والنازحين».

بكركي تُعلِّق قداديس الآحاد والأعياد

صدر عن أمانة سر البطريركية المارونية في بكركي، بيانٌ جاء فيه: «يعلق مؤقتا قداس الساعة 10,00 صباحا في كنيسة الكرسي البطريركي أيام الآحاد والاعياد، ابتداء من امس، وذلك التزاما ببيان رؤساء الكنائس وبقرار الحكومة اللبنانية».

أضاف البيان «تواصل جماعة الكرسي البطريركي تلاوة صلاة المسبحة الوردية الساعة 5,30 مساء وتستمر وسائل التواصل الاجتماعي بنقلها».

وختم البيان «صلوا معنا من منازلكم وأماكن تواجدكم، كي يتحنن الله علينا وعلى البشرية جمعاء، ويرحمنا وينجينا من وباء الكورونا ويشفي المصابين به».

كتاب مطالب من عاملي المستشفيات الحكومية إلى وزير الصحة

سلمت الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية، وزير الصحة العامة حمد حسن كتابا تضمن سلسلة مطالب، وقالت: «في ظل حال الطوارىء الصحية التي تمر بها البلاد بسبب فيروس كورونا، واقترابنا من المرحلة الثانية من خطة وزارة الصحة والتي تنص على استقبال مرضى كورونا في المستشفيات الحكومية في المناطق والمحافظات، ونعتبر هذا الموضوع من واجباتنا الوطنية والاخلاقية، وقد أصبحنا جنودا معرضين للمرض قد تصل الى الوفاة لمحاربة هذا الوباء. ولكن يا معالي الوزير، الى وقتنا هذا لم تصل المساعدات الخاصة للمستشفيات الحكومية من بدلات خاصة ومواد ضرورية لحماية الكادر البشري لكي نتمكن من التعامل مع المرضى بطريقة آمنة».

أضافت: «نذكر بأن بمجرد إعلان وزارة الصحة العامة أن المستشفيات الحكومية سوف تستقبل مرضى كورونا، أصبحت المستشفيات شبه خالية من المرضى، وهذا يضع المستشفيات تحت ضائقة مالية كبيرة هي أصلا تعاني منها قبل هذه الأزمة، وأصبح تأمين المستلزمات الطبية الضرورية من المستحيلات بسبب غلاء المواد الطبية بشكل كبير، لذا نطالب الدولة ووزارة الصحة بشخص الوزير بإعادة موظفي المستشفيات الحكومية في كل لبنان والذين لا يتجاوز عددهم 4500 موظف بين مجلس خدمة ومتعاقدين الى ملاك الادارة العامة، وذلك لضمان حقوق الموظفين من تعويضات نهاية الخدمة وتأمين الراتب نهاية كل شهر. الطلب من إدارة المستشفيات الحكومية تطبيق مرسوم سلسلة الرتب والرواتب في المستشفيات الحكومية والتي لم تنفذ المرسوم لغاية الآن وبخاصة في هذه الظروف المالية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد».

وطالبت بـ «ضرورة تسليم المستشفيات الحكومية المساعدات الخاصة من بدلات ومواد خاصة لحماية الكادر البشري من فيروس كورونا بصورة عاجلة، وصرف مساهمات مالية عاجلة لزوم دعم سلسلة الرتب والرواتب ودفع المفعول الرجعي الذي خسرنا من قيمته حوالى 40 في المئة من قيمته ودعم المستشفيات الحكومية في هذه الظروف الاقتصادية والمالية السيئة، وصرف الأموال الخاصة بما يعرف بالمصالحات للاستفادة في جزء كبير منها لتطوير المستشفيات الحكومية لأنها الملجأ الاول والاخير للمواطنين إبان الكوارث»، مشددة على أن «أي حال وفاة يتعرض لها أي موظف، ناتجة من محاربة كورونا أو أي وباء آخر هي بمثابة الشهادة على الجبهات، اسوة بالقوى العسكرية بما لها وما عليها من تعوضات مالية».

وختمت «نضع مطالبنا المحقة لدى شخصكم الكريم، ونعول على حكمتكم ومسؤوليتكم الوطنية لإيصال صوتنا الى كل المعنيين في هذه الدولة».

أبو شرف حض على التزام المنازل

وتأمين المستلزمات الطبية

جال نقيب الاطباء البروفسور شرف ابو شرف امس على بعض المناطق والمستشفيات للاطلاع ميدانيا على الاوضاع فيها، وتبين له في بعضها مثل زحلة والبقاع أن هناك التزاماٍ شبه تام بمقررات مجلس الوزراء ومعظم المحلات والمؤسسات قد اقفلت ابوابها، بينما في منطقة جبل لبنان، وخصوصا في كسروان والمتن، هناك عدد كبير من المحلات فتحت ابوابها ويسجل السير على الطرقات حركة شبه عادية واكثر من بقية المناطق، اضافة الى ما شهدناه في طرابلس من تجمعات وحشود، وهذا امر غير مطمئن ولا يبشر بالخير، وجدد التأكيد على ضرورة الالتزام بالبقاء في المنازل منعا لانتشار العدوى بوتيرة سريعة، وحض مجددا على ضرورة تأمين المستلزمات الطبية، لا سيما الوقائية منها، اضافة الى الفحوصات المخبرية في المستشفيات، لمواجهة فيروس كورونا.