هنأ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان المسلمين عموما واللبنانيين خصوصا بذكرى المبعث النبوي، موجها رسالة لهم اكد فيها «على ضرورة تنظيف وتعقيم وتطهير السلطة من الفساد، ومنعها من كافة أشكال الأنانية، وإلزامها بإعادة تأهيل ذاتها على النحو الذي يفي الإنسان حقوقه ويحترم إنسانيته»، داعيا إلى «حماية ما تبقى من الدولة ومنع حيتان المال من نهش ونهب هذا الشعب، وبخاصة الطبقة العاملة والأكثر فقرا التي باتت بحاجة إلى عملية إنقاذ حقيقية من الكوارث المختلفة، وفي مقدمها هذا الوباء المستجد الذي يهدد حياة اللبنانيين جميعا، ما يفرض على الدولة بكل أجهزتها ومؤسساتها أن تكون مستنفرة ومجندة في خدمة الناس وتأمين كل مستلزمات المواجهة الصحية والحياتية والاجتماعية وتحويل الضرائب والرسوم لصالح من يدفع، وليس لصالح لصوص المال العام، ومزاريب الهدر».

ولفت الى أن «على السلطة أن تستعيد الدولة من الدويلات المصرفية والمالية وجماعة النفوذ والنخب، وتجار الأزمات، الذين نهبوا الدولة والناس لأن منطق الدولة يعني ملاحقة الفاسد واسترداد المال العام، وحماية مشروع الناس بسلطة عادلة ونظيفة وقوية».

وتوجه قبلان للبنانيين بالقول: «عليكم الالتزام بالتعليمات والإرشادات والعزل المنزلي وعدم الخروج إلا للحالات الضرورية ولأن المرحلة صعبة وكارثية، إذا لم نتعاون وننضبط ونطبق ما يصدر عن وزارة الصحة وعن كل المختصين والباحثين، فالمصيبة كبيرة والنتائج مدمرة على كافة الأصعدة. كما طالب الحكومة القيام بمسؤولياتها وتأمين الحد الأدنى من مقومات الصمود للفقراء والمحتاجين، وعلى القادرين من أصحاب الأموال والمصارف والشركات أن يشاركوا في هذه المعركة الوطنية في عملية إنقاذ أنفسنا وإنقاذ بلدنا، فالوضع مخيف وكارثي، فلنتنادى جميعا ولنساهم إلى جانب الدولة في عملية إنقاذ انفسنا وبلدنا».