اصرار على تعيين اسماء جديدة تتمتع بالكفاءة وتساعد حاكم المركزي

جوزف فرح

هل تنضم لجنة الرقابة على المصارف التي تنتهي ولايتها في 25 اذار الحالي (الاربعاء المقبل) الى نواب حاكم مصرف لبنان الذين انتهت ولايتهم في 31 اذار الماضي، ولم يتم تعيين بدلاء منهم كما مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان بسبب استمرار التجاذبات السياسية حول الحصص وترك حاكم مصرف لبنان «يقلع شوكه بأيده» في هذه الظروف الاقتصادية والنقدية والمالية .

وهل ستتمكن هذه الحكومة من انجاز هذا الاستحقاق هذا الاسبوع ما لم تتمكن من تمريره الحكومة السابقة ام ان اعصار فيروس كورونا سيجرف كل شيىء حتى تعيين نواب لحاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف.

من المعروف ان تعيين نوابا لحاكم مصرف لبنان واجه صعوبات في الحكومة السابقة بسبب الخلاف حول بعض الاسماء او حول كيفية معالجة هذا الملف، ففي حين كان بعض الوزراء في الحكومة السابقة يريدون المجيىء ببعض الاسماء الجديدة وتغيير بعض الاسماء الاخرى كان هناك رفض من قبل الرئيس نبيه بري الذي رحب بالتغيير ولكن اذا كان هذا التغيير يطال بعض الاسماء دون الاخرى فأنه يصر عندها على ان يبقى رائد شرف الدين في منصبه كنائب اول لحاكم مصرف لبنان، خصوصا ان البعض يؤيد عودة النائب الثالث للحاكم محمد بعاصيري الذي تدعم الدوائر المالية الاميركية هذا الاتجاه كما ان حزب الطاشناق يؤيد عودة هاروت صائموليان في حال بقي القديم على قدمه وهو جاهز لطرح اسم جديد في حال تم تغيير الاسماء القديمة. كما ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي يؤيد عودة النائب الثاني سعد عنداري وفي حال التغيير فانه يطالب بتعيين فادي فليحان بينما يطرحان الوزيرين السابقين طلال ارسلان ووئام وهاب اسمين اخرين لهذا المنصب.

منذ اسبوعين طرح موضوع تعيين نواب لحاكم مصرف لبنان وجرت مناقشات حيث تبين ان الاتجاه ما زال يشير الى طرح عودة بعض الاسماء كمحمد بعاصيري وهذا ما رفضه اكثرية الوزراء الذين طالبوا بالتغيير والمجيىء باشخاص يوحون بالثقة وقادرون على مساعدة حاكم مصرف لبنان والبلاد لا تخلو منهم مما ادى الى ارجاء ملف التعيينات الى جلسة لاحقة يأمل المعنيون ان تتم هذا الاسبوع خصوصا في هذه الظروف التي تحتاجها البلاد لمتابعة وما يحكى عن اعادة هيكلة قطاع المصارف وتطبيق الكابيتال كونترول وما يشاع عن هيركات على الودائع وما سيقدمه وزير المالية غازي وزني من اسماء للمناصب المحددة لكي يختار مجلس الوزراءالاسماءالمعينة .

ويعول مجلس الوزراء اهمية على هذه التعيينات من اجل انتظام العمل النقدي والمالي خصوصا ان بعض الوزراء سيطرح اسماء يعتبرها اهلا لهذه المراكز .

وفي هذا الاطار ثمة من يعتقد ان اقفال ملف تعيينات نواب الحاكم واعضاء لجنة الرقابة على المصارف ومفوض الحكومة في مصرف لبنان يدخل في اطار التضييق على عمل الحاكم الذي بالعكس يريد هذه التعيينات لانها ستساعده في توزيع المهام بدلا من حصرها به في هذه الظروف الاقتصادية والمالية والنقدية والتعاون في سبيل الانقاذ ولملمة ما تبقى من الحركة النقدية والمالية ومشاركة نواب الحاكم في تنظيم عمل مصرف لبنان واراحة السوق المصرفية الجدير ذكره ان تعيين نواب الحاكم يكون من مجلس الوزراء وذلك لمدة خمس سنوات بناء على اقتراح وزير المالية واستشارة حاكم مصرف لبنان حسب المادة 18 من قانون النقد والتسليف.

مصادر وزارية تؤكد ان ملف التعيينات سيتم طرحه وان الاسماء التي سيتم تعيينها ستكوم على اساس الكفاءة والرجل المناسب في المكان المناسب وان وزير المالية تلقى العديد من الاسماء التي تتمتع بالمناقبية والكفاءة .