رغم الظروف الصعبة التي يعاني منها أغلبية عائلات طرابلس والتي سجلت في معظم التقارير الاجتماعية انها تضم اعلى نسبة بطالة فكيف يكون وضع الطرابلسيين مع تطبيق حالة التعبئة العامة والتزام كل المحلات والمطاعم والمقاهي والمؤسسات بالإقفال التام.

لم يغفل الطرابلسيون في مناطق لبنانية مختلفة من تقديم مساعدات اجتماعية وغذائية دعما للعائلات الفقيرة في ظل هذه الظروف الصحية الصعبة التي تمر بها البلاد وكافة الدول دون استثناء. كذلك لم يغفل الطرابلسيون استنفار الطبقة السياسية مع أغنياء المدينة في تشكيل لجنة طوارىء تعمل على إرسال المساعدات الغذائية الى الأحياء الفقيرة خصوصا بعد توقف الجميع عن أعمالهم اليومية حيث لم يعد لهم أي مدخول يومي. وارتأت بعض الفعاليات في المدينة بعد حوار على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ان تطلق مبادرة بتخصيص صندوق تبرعات يتم وضعه في بلدية طرابلس على ان يقوم اصحاب الأيادي البيضاء التبرع في ظل هذه الأزمة وكل فرد حسب امكانياته ليصار إلى تأمين المواد الغذائية للفقراء كذلك يكون لمستشفيات المدينة الحكومية حصة من هذه التبرعات.

ووجه عدد من النشطاء على صفحات المواقع التواصل الاجتماعي انتقادات واسعة لنواب طرابلس الذين اخفوا رؤوسهم كالنعامة خشية العدوى او خوفا من جرهم الى التزامات مادية هم بغنى عنها.

هذه الانتقادات دفعت بالرئيس ميقاتي الى تخصيص مبلغ ثمانين مليون ليرة للمستشفى الحكومي، لكن هذه الهبة لم تلق ردودًا إيجابية من المواطنين معتبرين انه مبلغ صغير جدا عمّا يملك من ثروة، وان المستشفى تحتاج الى جهاز فحص الكورونا وكلفته 90 الف دولار وانه كان حريا بنواب المدينة توفير هذا الجهاز للمستشفى سريعا ولا يحتمل التأخير...

في موازاة ذلك سجلت مدينة طرابلس إصابتين جديدتين ليصبح العدد ثلاثة الأول كان من جبل محسن والثاني من وادي النحلة في البداوي والثالث يسكن في منطقة الضم والفرز ورغم الإجراءات الكبيرة التي ينفذها عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي بمنع التجمعات والحركة الكثيفة الا ان هذه الإجراءات اخترقها عدد من شبان التبانة حيث أقاموا صلاة الجمعة يوم امس وبعد ان ازدحم المسجد بالمصلين خرج البعض لإقامة الصلاة في باحة المسجد لكن هذا التصرف لاقى انتقادات واسعة من كل ابناء طرابلس مطالبين إيقاف هذه المهزلة وأكدوا ان على القوى الأمنية القيام بواجبها لانه عندما تقع الكارثة فانها ستطال الجميع واكدت اوساط طرابلسية ان ما جرى يحاول من خلاله البعض ان يظهر انه صاحب إيمان علما ان كافة رجال الدين اكدوا ان النبي أوصى أمته بعدم دخول القرى الموبوءة او حتى الخروج منها. واعتبرت اوساط طرابلسية ان ما جرى في التبانة يعتبر خرقًا لقرار دار الفتوى الذي اوصى باغلاق المساجد ومنع صلاة الجمعة حرصا على المواطنين من تفشي وباء كورونا.

كذلك شهدت مناطق القبة وابي سمراء والتبانة تجمعات في باحات المساجد حيث أقاموا صلاة الجمعة وكل ذلك شكل خرقا لقرار دار الفتوى.

ومساء امس ظهرت نتائج 13 مواطنا من جبل محسن ممن اختلطوا بالشاب اسامة ضعضوع فتبين اصابة زوجته وطفله فيما كانت نتيجة الآخرين سلبية ولكن طلب منهم تنفيذ العزل المنزلي لمدة 14 يوما. فهل ينفذ هؤلاء العزل المنزلي أم إطمأنوا الى النتيجة الاولية وانتهى الامر عند هذا الحد؟

لجنة طوارىء جبل محسن الصحية تقوم بدورها في متابعة العزل المنزلي للشباب لمدة 14 يوما للتأكد من خلوهم من فيروس الكورونا ذلك ان العزل المنزلي أمر لا يمكن التساهل به تحت اي ظرف من الظروف...