مندوب الجبل

يؤكد رئىس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان «ان حماية الدروز تنطلق من التمسك بثوابتهم السياسية والعربية» وهذه الثوابت هي الاساس لخروجهم من مخاطر الازمات الكبرى في المنطقة والبقاء على هذه الارض. ولذلك فان ارسلان متمسك بتحالفه مع المقاومة وسوريا الاسد، وهذا النهج السياسي يحقق انتصارات في كل المنطقة ستنعكس على الدروز ووجودهم كحماة للثغور العربية والاسلامية، وهذا هو الاساس، لان الحفاظ على عروبة الدروز ومدخلها التحالف مع المقاومة وسوريا، لان قوة الدروز بدورهم السياسي وليس بعددهم ومكاسبهم الآنية.

وبالتزامن مع هذه الثوابت السياسية يعمل ارسلان على تأمين احتياجات الدروز في هذه الفترة العصيبة فاتحاً دار خلدة لكل ابناء الطائفة الدرزية.

ولا يتوانى ارسلان عن حل الكثير من مشاكل الدروز وتحديداً مع السلطات السورية وافرج عن العديد من الموقوفين الدروز في سوريا وكان آخرهم شاب من ال حاطوم «معارض للنظام» انطلاقاً من مبدأ ان دار خلدة لكل الدروز ولا تفرق بين درزي وآخر، كما ان لارسلان حيثية درزية متجذرة في الجبل صمدت مع البيت الارسلاني في كل المراحل رغم حصارها الخدماتي.

كما لارسلان رصيد كبير بين دروز سوريا والاردن وفلسطين، وهو يخوض حرب الحفاظ على عروبة الدروز في فلسطين المحتلة ويدعم الشيخ صالح معدى في وجه انحرافات الآخرين ومحاولة انشاء كانتون طائفي، وقد تصدى شيخ عقل الطائفة لدرزية ناصر الدين الغريب لهذه المحاولات وما طرحه شيخ عقل الدروز في فلسطين المحتلة موفق امين ظريف خلال زيارته الاخيرة لموسكو على رأس وفد ديني واثارته لملف دروز سوريا محاولا تحريضهم على النظام السوري والاخطر ان ظريف حاول الايحاء انه يتحدث باسم مشايخ العقل في سوريا.

وقد ارتاح ارسلان والشيخ الغريب للموقف الروسي الحاسم الذي ابلغ لظريف وشكل ذلك انتصاراً لمواقف ارسلان، حيث ابلغ الجانب الروسي وفد دروز فلسطين المحتلة، وان ما يطبق على السوريين يطبق على دروز سوريا و«الفارون» الدروز من الخدمة في الجيش السوري يطبق عليهم القانون السوري، كما ان القيادة السورية هي من تحدد وتقرر خدمة الجنود الدروز وفي اي منطقة، وليس حصر خدمتهم في مناطق جبل الدروز كما اقترح ظريف لان دروز سوريا مواطنون سوريون، وهذا القرار الروسي الحاسم شكل ارتياحا لدى القيادة الارسلانية وصحة مواقفه السياسية.. وبالتالي فارسلان واضح «وضوح الشمس» بتحالفاته وداعم للعهد ورئىسه العماد ميشال عون مع تأكيده بأن العلة تبقى في الذين سرقوا الدولة وقاموا بكل اعمال الفساد، وهذا هو السبب الاساسي لخراب الدولة.

ورغم التباين السياسي الجذري بين ارسلان وجنبلاط، لكن رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني مع امن الجبل وحريص على الوحدة الدرزية وعدم حصول اي اشكال، ومد يد العون للدروز لكن ارسلان واضح بان لا خروج من الازمة الا بضرب مكامن الفساد والهدر، وتغيير الذهنية السياسية في كل المجالات التي حكمت البلد في السنوات الماضية ولذلك كان ممثلو ارسلان في كل الحكومات رموزاً للشفافية والنظامية، وها هو الوزير رمزي مشرفية رمز للشفافية في ادارة عمل وزارتي السياحة والشؤون الاجتماعية، وكذلك يعمل ارسلان على تمتين الوحدة بين القوى السياسية المصنفة في خانة حلفاء المقاومة وسوريا حيث العلاقة متينة مع رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب الذي تحول الى خطيب ثالث في المعادلة الدرزية باعتراف الاصدقاء والخصوم وجرأة وهاب ومواقفه الجريئة موضع اعتزاز الدروز لانه يضع «الجرح» على الاصبع بشكل مباشر لا لف فيه ولا دوران، كما ان هناك تواصلا بين ارسلان ووهاب حول كل الملفات، والتواصل ثابت مع الحزب السوري القومي الاجتماعي وباتت القوى الدرزية الحليفة للمقاومة وسوريا قوة كبيرة في الطائفة الدرزية لا يمكن تجاوزها في اي استحقاق في البلد، كما يعمل ارسلان مع نواب كتلته على تقديم قوانين ومشاريع تتعلق بالجبل وانمائه والحفاظ على بيئته، كما تصدى الحزب الديموقراطي اللبناني لمحاولات الحكومة اعادة فتح مطمر الناعمة ودعا مناصريه الى منع هذا الاجراء.

وفي ظل الازمة الحادة التي تعصف بالبلاد، عملت مؤسسة الامير مجيد ارسلان الاجتماعية على الوقوف الى جانب ابناء الجبل ومدهم بالمساعدات في مختلف المجالات وتحديدا على الصعيد الصحي والغذائي وشملت المساعدات مناطق راشيا وحاصبيا وكل قرى الجبل.

والابرز في مواقف ارسلان السياسية وفاؤه للذين وقفوا مع الدروز في محطاتهم الصعبة وتحديداً دمشق بقياداتها وجيشها وشعبها في حرب الجبل، وهذا الدعم ساهم بحماية الدروز وانتصارهم وبقائهم في ارضهم ولا يجوز مطلقاً ان ننسى هذه التضحيات والتنكر لدماء الجيش العربي السوري في حرب الجبل وكل الدماء الوطنية، ومن باب الوفاء لسوريا الوقوف معها في محنتها كما وقفت مع ابناء الجبل في محنتهم عام 1983.

هذا هو التاريخ الارسلاني الذي حافظ عليه طلال ارسلان وتمسك به ولم يتراجع، رغم كل الضغوط والحصار، وهذا هو المسلك الوحيد بنظره لحماية الدروز في ظل العواصف الكبيرة وازالة دول وخرائط، فكيف الدروز اذا اخطأوا بتقدير الحسابات السياسية الكبرى.