لن تهدأ عاصفة إطلاق سراح جزار الخيام العميل عامر الفاخوري ووقف التعقبات بحقه بقرار من المحكمة العسكرية وبإجماع القضاة الخمسة ومن بينهم رئيسها. وامس، وامس الاول لم تهدأ الاتصالات بين مسؤولين بارزين في حزب الله و«حركة امل» وحلفائهما في احزاب 8 آذار، اذ تؤكد اوساط رفيعة المستوى في تحالف 8 آذار ان الغضب يسود بعد هذه الفضيحة المزلزلة والتي ضربت في كيان بيئة المقاومة الذي هاله خبر الافراج عن الفاخوري وفي هذا التوقيت والطريقة التي تمت فيها شعر معها انصار المقاومة واهالي الشهداء والاسرى انفسهم بـ«الخديعة» وبخذلان «الثنائي أمل-حزب الله» لهم وبوعدهم ان مهما حصل لن يخرج الفاخوري من السجن.

وترجح الاوساط إطلالة قريبة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للحديث عن هذا الموضوع ولوضع النقاط على الحروف.

وتنقل الاوساط عن احد مسؤولي حزب الله البارزين ان قيادة الحزب جزمت ان لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بما جرى وانها لم توافق على إطلاق السراح وردت على المعلومات المتناقلة ضمن قنوات محددة عن نية المحكمة تبرئة العميل الفاخوري بأنها تفرض هذا الامر بالكامل ولا يمكن ان توافق عليه وسيكون للقرار تداعيات خطيرة جداً ولن تسكت عن الامر.

وتكشف الاوساط ان رئيس المحكمة العسكرية حاول تغطية قراره مسبقاً بــ«الثنائي الشيعي» لكنه اصطدم برفضهما والقول بتعرضه والقضاة لضغوطات اميركية والتهديد بتجميد الحسابات ومضايقة واولادهم في الخارج واميركا لا يبرر القيام بهذه الفعلة فمن لا يتحمل الضغوط فليستقل وكي لا يوصف بالخائن فيما بعد لان هكذا قرار لن يغفر وللتاريخ سيبقى وصمة عار.

وتشير الاوساط الى ان ليس صحيحاً ان المرجعية المباشرة لرئيس المحكمة هي حزب الله و«حركة امل»، ودور «الثنائي أمل-حزب الله» في اختيار اي شخصية شيعية في موقع حساس معروف وكل الطوائف والاحزاب في لبنان لها رأي في من يمثلها وهذا ليس عيباً او عاراً وفق الاوساط. العيب هو في التصرفات الخاطئة او التغطية على التجاوزات وهذا لم يحدث مع رئيس المحكمة والذي اتخذ قراره مع ضباط المحكمة على عكس رغبة قرار الحزبين وتوجهاتهما.

في المقابل تقول الاوساط ان تداعيات اطلاق سراح الفاخوري، فتحت الباب واسعاً امام ملف الموقوفين الاسلاميين والعفو العام. كما ان هذا الملف دفع الحكومة الى اعفاء 108 موقوفين من 650 مليون ليرة متوجبة ككفالات عنهم وهو امر تراه الاوساط «جائزة ترضية» واجراء لتخفيف الاكتظاظ ايضاً كتدبير وقائي لمنع تفشي «كورونا» بين المساجين.