منذ ان أعلنت الحكومة اللبنانية التعبئة العامة التزم معظم اللبنانيين إن لم نقل جميعهم، بهذا القرار فخلت معظم شوارع المدن والقرى من المواطنين باستثناء خروج البعض لشراء حاجاتهم اليومية والضرورية .

لكن لهذا القرار الحكومي تداعيات مأساوية على شريحة كبيرة من المواطنين خصوصا الفقراء منهم، هؤلاء الذين لا يتقاضون رواتب لا من القطاع العام ولا من القطاع الخاص إنما هم يعملون في النهار ويتقاضون مساء كل يوم وفي طريقهم إلى المنزل يشترون حاجات عائلاتهم. اما اليوم وبعد هذه الإجراءات يرى فيها معظم الفقراء ان فيروس الكورونا يقتل نسبة قليلة من الناس بينما الجوع فيقتل الجميع.

يوم امس ارتفع صراخ المواطنين في احياء طرابلس ابرزها التبانة والقبة والأسواق الداخلية والمساكن الشعبية في الميناء ناشدوا فيها قيادات طرابلس من نواب وسياسيين الذين ينشغلون باجتماعات مكثفة تهدف الى تقديم الوعي وشرح مخاطر فيروس الكورونا ما دفع بالناشطين التعليق على هذه الدورات وأكدوا ان المدينة وفقرائها ليسوا بحاجة الى دورات تثقيفية بل بحاجة الى طعام لعائلاتهم والمطلوب ممن تطوع بعقد محاضرات لا فائدة منها لان محطات التلفاز قامت بالواجب وأكثر، وأكد الناشطون ان تساؤلات كبيرة حول غياب من يعتبرون أنفسهم زعماء طرابلس خصوصا الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق محمد الصفدي والنائب فيصل كرامي وغيرهم ممن كانوا يتسابقون قبل الانتخابات النيابية الى تقديم المعونات الغذائية والمساعدات الاجتماعية والصحية.

واللافت حسب أوساط متابعة ان نقمة كبيرة في الأحياء الشعبية على نواب المدينة خصوصا في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها لبنان واكدت ان هذه المرحلة تبرهن مدى اهتمام نواب المدينة بفقرائها في ظل هذه الأزمة وتعتبر أي خطوة مبادرة إيجابية بعد تاريخ 17 تشرين الأول الذي وضع كل الطبقة السياسية في لبنان في ميزان العدالة ومحاسبتهم عن الهدر والفساد الذي أدى إلى انهيار البلد اقتصاديا.

في ظل تداعيات تفشي فيروس كورونا يوما بعد يوم، كانت مدينة طرابلس مع اول حالة سجلت في منطقة جبل محسن حيث ادى إلى حالة استنفار في منطقة الجبل دفع بناشطين إلى تسيير سيارة جوالة تطالب أهالي الجبل عزل أنفسهم في البيوت وطالبت من خالط المصاب الأسراع في طلب الفحوصات يعود إلى منزله ويعزل نفسه الى حين صدور النتيجة تفاديا من انتشار هذا الوباء بين الناس خصوصا في صفوف المرضى وكبار السن وكي لا تقع المنطقة في كارثة صحية لا يحمد عقباها. واكدت أوساط متابعة في جبل محسن ان كل أهالي جبل محسن لبوا هذه النداءات خوفا على صحة عائلاتهم على امل ان تبقى المنطقة في هذه العزلة مدة أسبوعين اخرين.

اما في طرابلس فقد بادرت بلدية طرابلس باجراءات صارمة بدأت بتعقيم الشوارع والمحلات والأرصفة ومنع الناس من التجمع امام الصيادية او السوبرماركت لشراء حاجاتهم وطالبت القيمين على البيع والشراء منع الدخول اكثر من شخصين الى المحلات المقصودة باجراءات وقائية مفروضة على الجميع.