حتى أمس الاول كانت محافظة عكار خالية من اية حالة «كورونا»...

رغم ذلك كان لافتا حجم الاستنفار لدى بلديات عكار كافة، ولافتا تلك الاجراءات التي بادر اليها الافراد والجمعيات والهيئات، ووسط كل ذلك كانت الشائعات تنتشر كانتشار النار في الهشيم، متسببة هلعا في القرى والبلدات العكارية كافة مما ساهم بالتزام المواطنين منازلهم وخلو الشوارع من الحركة الاعتيادات حتى بدت انها شوارع اشباح في مشهد غير مسبوق في تاريخ عكار حتى في احلك الظروف التي مرت على البلاد...

زاد من تفاقم الهلع اثر الكشف على ثلاث حالات اثنتان لزوج وزوجته من بلدة بيت أيوب، والثالثة لمواطن من بلدة ببنين... الزوج نقل العدوى الى زوجته وهو يعمل في بيروت في مؤسسة تجارية كموزع، والاخر من بلدة ببنين يعمل ايضا في بيروت.

اما المثير فهو الذي حصل مع المواطن من بلدة ببنين (ن. م) والذي اجرى تحليلا في مستشفى المظلوم وتبينت انها ايجابية، ثم أشيع ان النتيجة الثانية سلبية فجرى الاحتفال بالشاب الذي استقبل مهنئين بسلامته واطلقوا الرصاص ابتهاجا ليلا ليتبين صباح اليوم الثاني ان النتيجة النهائية ايجابية واحتاج الامر لنقله الى مستشفى الحريري الحكومي ببيروت...

هذه البلبلة في النتائج ادى الى اختلاط المصاب بعدد من اهله وجيرانه وابناء حارته في حين كان يفترض به العزل الى حين صدور النتائج النهائية...

في ظل هذا الواقع يعيش العكاريون حالة الحذر مع الامتثال للقرار الحكومي وتتبع التعليمات الصحية المتوجبة على المواطنين كأجراءات وقائية لا بد منها للحماية ولتجنب العدوى، وعمدت بعض البلديات الى تنفيذ عمليات رش مواد تعقيم في الحارات والاماكن العامة والمنازل كافة...

غير ان السؤال المطروح في الاوساط العكارية هو : ماذا أعدت وزارة الصحة من اجراءات لحماية محافظة عكار؟ وهل عكار تدخل في اهتمامات الوزارة والحكومة.؟..

لم يتلمس العكاريون لغاية اليوم اهتماما رسميا استثنائيا بعكار، ولا تزال المستشفى الحكومي في حلبا تنتظر تقديمات وزارة الصحة ،كما لم تتوفر لغاية الآن اية تجهيزات او تحضيرات لمواجهة الكورونا بالرغم من اكتشاف حالات ثلاث في المنطقة، وهي حالات وافدة من خارج المنطقة والخشية أن تكون السبب لتفشي الفيروس في كل القرى والبلدات...

تؤكد مصادر عكارية ان المطلوب رفع درجة الحذر والوقاية والمبادرة الى تجهيز المستشفى الحكومي وان تتخذ الحكومة الاجراءات الضرورية الكفيلة بمنع تفشي الوباء في عكار.