لحظت إحصاءات مرفأ بيروت لشهر كانون الثاني من العام الجاري، أن حركة الحاويات برسم المسافة (الترانزيت البحري) سجلت رقما قياسيا هو الأكبر حتى تاريخه بلغ 46,299 حاوية نمطية (TEU) أي ما نسبته 57 % من مجموع الحاويات التي تعامل معها المرفأ البالغة 81,078 حاوية نمطية.

في حين بلغ مجموع الحاويات المستوردة برسم الاستهلاك وتلك المصدّرة ملأى والمعاد تصديرها فارغة، 34,779 حاوية نمطية أي نسبته 43%.

وفي قراءة لهذه الأرقام، لفت رئيس غرفة الملاحة الدولية إيلي زخور لـ «المركزية» إلى أن «الرقم القياسي في حركة الحاويات برسم المسافة المحققة في كانون الثاني من العام الجاري، يؤكد ما كنا نردّده دائماً أن موقع مرفأ بيروت الاستراتيجي يؤهّله لأن يكون لاعباً محورياً في منطقة شرق المتوسط على صعيد حركة المسافنة نحو مرافئ البلدان المجاورة، كما كان سابقاً وقبل الحرب اللبنانية في العام 1975 لاعباً محورياً على صعيد حركة الترانزيت البرّي إلى العراق والأردن ودول الخليج العربي».

وأوضح أن «الارتفاع الكبير في حركة الحاويات برسم المسافة في كانون الثاني من العام الجاري، عوّض النقص الكبير أيضاً في حركة الحاويات المستوردة برسم الاستهلاك المحلي التي بلغت 14,203 حاوية نمطية في مقابل 29,592 حاوية نمطية للشهر ذاته من العام الماضي، بانخفاض 52%».

وذكّر بأن «تراجع حركة الحاويات المستوردة برسم الاستهلاك المحلي يعود إلى استمرار المصارف في إجراءاتها الاستثنائية بوقف فتح الاعتمادات المستندية للتجار والصناعيين لاستيراد البضائع والمواد الأوّلية ومنع تحويل الأموال وأجور الشحن إلى الخارج».