إصابة 4 لاعبين من نتس بينهم دورانت بفيروس كورونا

منح يويفا تأجيل نهائيات بطولة أمم أوروبا 2020 إلى العام المقبل بسبب فيروس كورونا المستجد، أندية القارة بعض الوقت لتقرير خطواتها المقبلة، لكن قرارات صعبة تنتظر الجميع بشأن مصير الموسم الحالي.

وأدى فيروس «كوفيد-19» الذي أودى بحياة نحو 7900 شخص حول العالم حتى صباح أمس الأربعاء، إلى شلل شبه كامل في المنافسات الرياضية، وتعليق غالبية مواعيد كرة القدم الأوروبية على المستويين الوطني والقاري. لكن السؤال الأساسي الذي يطرح الآن هو بشأن المدى الزمني لمفاعيل الوباء، وإلى متى يبقى العامل الحاسم في أي قرار سيتم اتخاذه.

وأصبحت أوروبا بؤرة أساسية للفيروس، بعدما انضمت فرنسا إلى إيطاليا وإسبانيا في تطبيق تدابير إغلاق صارمة وفرض قيود على حركة التنقل والسفر ومنع التجمعات.

وعقد يويفا اجتماعا طارئا عبر تقنية الاتصال بالفيديو، مع ممثلين للأندية واللاعبين والبطولات الوطنية واتحاداته الـ55، أعلن في ختامه إرجاء بطولة أمم أوروبا حتى صيف العام 2021، وتعليق مسابقتي الأندية (دوري الأبطال و»يوروبا ليغ»)، وشكّل مجموعة عمل لإيجاد حلول للموسم الحالي، مبديا أمله في أن يختتم بحلول 30 حزيران.

ويشكل هذا التاريخ عادة موعدا لنهاية عقود العديد من اللاعبين.

وقال رئيس الاتحاد القاري، السلوفيني ألكسندر تشفيرين، «بصفته الهيئة الناظمة لكرة القدم الأوروبية، قاد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم العملية وقدّم أكبر تضحية. نقل كاس أوروبا 2020 يأتي بتكلفة باهظة».

ويواجه الاتحاد القاري والأندية الكبرى في القارة العجوز احتمال تكبّد المزيد من الأعباء المالية ما لم يتم إكمال مسابقة دوري الأبطال.

وفي الموسم الماضي، دفع يويفا 1,9 مليار يورو (2,1 ملياري دولار) كجوائز مالية وإيرادات تلفزيونية للأندية المتنافسة في المسابقة الأم. لكن فيروس كورونا دفع هذا الموسم إلى تعليق منافستها بعد بلوغ إياب الدور ثمن النهائي، وضمان أربعة فرق (من ثمانية) تأهلها الى ربع النهائي.

وفي حين لم يتم بعد تحديد موعد لاستئناف هذه المسابقة، أو المسابقة الثانية للأندية الأوروبية (»يوروبا ليغ»)، ينصب التركيز حاليا على إيجاد السبل الكفيلة باستكمال الموسم، وهو ما يفرض تعقيدات واسعة على صعيد الجدولة المزدحمة أصلا حتى قبل التوقف القسري الحالي.

وقال الإيطالي أندريا أنييللي، رئيس رابطة الأندية الأوروبية ورئيس نادي يوفنتوس، «سيكون التركيز الآن على ابتكار حلول لاختتام موسم البطولات المحلية 2019-2020 بطريقة عملية، وأبعد من ذلك، ضمان عودة كرة القدم، والمجتمع ككل، في أسرع وقت ممكن» الى الحياة الطبيعية.

وقد يتطلب الوصول الى نتيجة عملية، تقليص منافسات دوري الأبطال و»يوروبا ليغ». ومن الحلول المتداولة، إقامة ربع النهائي وفق مباراة واحدة (بدلا من مباراتي ذهاب وإياب)، على أن يقام نصف النهائي والنهائي بطريقة المربع الذهبي المتعمدة غالبا في منافسات كرة السلة.

وتتيح هذه الصيغة إقامة المباريات خلال أيام معدودة، على أن يبقى نهائي دوري الأبطال كما هو مقرر في مدينة اسطنبول التركية، ونهائي «يوروبا ليغ» في مدينة غدانسك البولندية.

وعن هذا الطرح، قال تشيفيرين بعد اجتماع ويفا «من دون أحكام مسبقة، هذا من ضمن الخيارات (...) لدينا خيارات مختلفة، ولكن بصراحة، اذا أردنا ان نكون دقيقين، الأمر سابق لأوانه».

وأوضح «أيا يكن قرارنا، لا شيء مؤكدا لأننا لا نعرف متى سيتوقف فيروس +كوفيد-19+ ويسمح لنا (باستئناف) اللعب».

} قرارات صعبة في الانتظار }

وفي الظروف الراهنة، تبدو رغبة الاتحاد الأوروبي بإنهاء الموسم بحلول 30 حزيران، تفاؤلية.

وتجد البطولات الوطنية نفسها في مواجهة خيارات يحتاج كل منها للدراسة من جوانب عدة، منها استمرار الموسم مع إمكانية انتهائه في موعد متأخر، أو الاكتفاء بالترتيب الحالي لحسم اللقب وترتيب الفريق، أو حتى إلغاء الموسم من أساسه.

ورأى رئيس الاتحاد الإسباني للعبة لويس روبياليس أنه «يجب إنهاء المنافسات قبل 30 حزيران إذا أمكن، لكن لا يجب لهذا الموعد لأن يكون جدارا لا يمكن تخطيه (...) إذا كانت هناك مباريات ستقام بعد يوم 30، فإن رأينا هو تخوض كل الفرق مبارياتها من أجل أن تستحق ترتيبها (في الجدول النهائي للدوري) على أرض الملعب».

وأثارت نائبة رئيس نادي وست هام الإنكليزي كارن برايدي انتقادات واسعة بعد دعوتها الأسبوع الماضي إلى اعتبار هذا الموسم من الدوري الإنكليزي الممتاز لاغيا. واعتبر معلقون أن موقفها ينبع من رغبتها في تفادي هبوط فريقها إلى الدرجة الإنكليزية الأولى، اذ يبتعد حاليا بفارق الأهداف فقط عن بورنموث، صاحب المركز الثامن عشر وأول الهابطين.

واذا تم الأخذ برأي برايدي في إنكلترا، سيكون أكثر المتضررين ليفربول المتصدر بفارق 25 نقطة عن حامل اللقب مانشستر سيتي، والذي يبدو أقرب من أي وقت مضى لتحقيق تتويج باللقب ينتظره منذ 30 عاما.

لكن هذا الخيار لا يبدو جديا، وليس فقط بسبب النزاهة الرياضية. فعدم استكمال المباريات يحمل معه مخاطر أخرى، أبرزها البنود الجزائرية المدرجة في عقود بيع حقوق البث التلفزيوني، كذلك امكانية مطالبة حاملي التذاكر الموسمية باسترداد أموالهم، وهو ما قد يؤدي لخسائر بالمليارات.

كما أن انهاء البطولات الوطنية بحسب الترتيب الحالي، سيفتح الباب أيضا أمام المسائل القضائية لاسيما بالنسبة للفرق المتضررة، كتلك الموجودة حاليا في مناطق الهبوط، أو التي تنافس على التأهل للمسابقات القارية.

ومن الحلول الممكنة، إعادة هيكلة البطولات الوطنية على المدى القصير.

وعلى سبيل المثال، تم طرح توسيع دوري الدرجة الأولى في ألمانيا لموسم واحد من 18 فريقا إلى 22، وإلغاء الهبوط في موسم 2019-2020.

كما عرض خيار مماثل للدوري الإنكليزي الممتاز بزيادة عدد فرقه من 20 الى 22، من خلال ضم صاحبي المركزين الأول والثاني في الدرجة الأولى (ليدز ووست بروميتش ألبيون حاليا)، من دون هبوط أي فريق.

} الرئيس الأسبق لريال مدريد

في العناية المركزة }

وفي اسبانيا، أكد تقرير صحفي إسباني، أن لورينزو سانز، الرئيس الأسبق لريال مدريد، مصاب بفيروس كورونا.

ووفقًا لصحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن سانز صاحب 76 سنة دخل العناية المركزة بأحد المستشفيات في إسبانيا، في حالة خطيرة.

وأشارت إلى أن سانز عانى من الحمى لبضعة أيام، قبل أن يخضع لاختبارات فيروس كورونا التي أثبتت إصابته.

ورأس سانز ريال مدريد خلال الفترة من 1995 إلى 2000، وحقق الميرنجي تحت قيادته لقب دوري أبطال أوروبا مرتين عامي 1998 و2000.

يذكر أن خطر تفشي فيروس كورونا تسبب في إيقاف الدوريات الأوروبية الكبرى، وبطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.

} إصابة 4 لاعبين من تنس }

وفي الولايات المتحدة، أعلن بروكلين نتس المشارك في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، إصابة أربعة من لاعبيه بفيروس كورونا المستجد، بينهم كيفن دورانت الذي اختار بنفسه أن يكشف إصابته، على رغم أن النادي امتنع عن تحديد هوية اللاعبين.

ونقل موقع «ذا أثلتيك» الرياضي عن دورانت، أفضل لاعب في الدوري لعام 2014، والذي لم يخض أي مباراة هذا الموسم لتعافيه من إصابة سابقة، تأكيده خضوعه لفحص إيجابي لفيروس «كوفيد-19».

وأكد دورانت (31 عاما) أنه على ما يرام ولا يعاني من عوارض، متوجهاً برسالة مقتضبة للمشجعين والأميركيين عموما جاء فيها «على الجميع ان يكونوا حذرين، اعتنوا بأنفسكم وقوموا بحجر صحي. سنتخطى هذا الأمر».

وانتقل دورانت بعد نهاية الموسم الماضي من غولدن ستايت ووريرز إلى نتس، لكنه لم يخض بعد أي مباراة بقميص فريقه الجديد، إذ لا يزال يتعافى من إصابة في وتر أخيل تعرض لها مع فريقه السابق، في الدور النهائي للموسم الماضي ضد تورونتو رابتورز الذي أحرز اللقب.

ويعد دورانت من أبرز نجوم الـ«إن بي ايه»، وتوج باللقب مع ووريرز عامي 2017 و2018، واختير في المرتين أفضل لاعب في الدور النهائي.

وأتى إعلان دورانت بعيد كشف نتس عبر «تويتر» إصابة أربعة من لاعبيه، ما يرفع العدد الإجمالي للاعبين المصابين في الدوري الى سبعة.

وأوضح فريق مدينة نيويورك «من بين اللاعبين الأربعة، يعاني لاعب واحد من الأعراض بينما لا يظهر الثلاثة الآخرون أي أعراض».

} عزل تام }

وتابع «اللاعبون الأربعة في العزل حاليا وهم تحت رعاية أطباء الفريق»، كاشفاً أن النادي يتصل بكل شخص «كان لديه احتكاك باللاعبين، بمن فيهم الخصوم الذين التقيناهم مؤخراً. ونعمل بشكل وثيق مع السلطات الصحية المحلية وفي الولاية على إعداد التقارير».

وكان لاعب ارتكاز يوتا جاز الفرنسي رودي غوبير أول لاعب في الدوري يُعلَن عن إصابته بفيروس «كوفيد-19»، ما دفع رابطة «NBA» إلى تعليق الموسم المنتظم لمدة 30 يوماً على الأقل بحسب ما أفاد مفوض الرابطة آدم سيلفر الأسبوع الماضي.

ثم لحق بغوبير زميله في يوتا دونوفان ميتشل، قبل أن يرتفع الرقم بإصابة لاعب ديترويت بيستونز كريستيان وود.

ويُعتقد أن اصابة وود مرتبطة بإصابة غوبير لأنه تواجه مع الأخير حين التقى بيستونز مع جاز في السابع من آذار الحالي، أي في اليوم الذي تم تشخيص إصابة الفرنسي بالفيروس الذي أحدث فوضى عارمة في الأحداث الرياضية الأميركية والعالمية على السواء.

وأدت إصابة غوبير إلى وضع جميع اعضاء الفرق الخمسة التي تواجه معها يوتا قبل عشرة أيام من الإعلان عن النتيجة الإيجابية للفحص المخبري، في الحجر الصحي، وهي كليفلاند كافالييرز، نيويورك نيكس، بوسطن سلتيكس، ديترويت بيستونز وتورونتو رابتورز حامل اللقب.

وكشف بروكلين «طلبنا من كافة لاعبي وأعضاء نتس البقاء في العزل ومراقبة حالتهم عن كثب والتواصل بشكل متكرر مع القسم الطبي في النادي».

برشلونة يريد التخلص من كوتينيو وشرط وحيد لاستعادته

ما زال الغموض يحيط بمستقبل البرازيلي فيليب كوتينيو، لاعب برشلونة المعار الى بايرن ميونيخ الألماني.

وانضم كوتينيو إلى بايرن مطلع الموسم الجاري على سبيل الإعارة، مع أحقية الشراء في نهاية الموسم مقابل 120 مليون يورو.

لكن وبحسب التقارير الواردة من ألمانيا، فإن بايرن لن يفعل بند أحقية الشراء في عقد كوتينيو، نظرًا لعدم تقديمه الأداء المنتظر رفقة الفريق البافاري.

وبحسب صحيفة »سبورت» الكاتالونية، فإن برشلونة كان ينوي تخفيض مطالبه إلى 90 مليون يورو، من أجل تسهيل الأمور على البايرن، لكن النادي الألماني غير مستعد لدفع هذه القيمة أيضا.

وأشار التقرير إلى أن الحل الأقرب حاليا أمام برشلونة هو خروج كوتينيو معارا مرة أخرى لمدة موسم مع خيار الشراء، وقد تكون وجهته إلى الدوري الإنكليزي.

وكان كوتينيو قد رحب الموسم الماضي بالانتقال إلى توتنهام، لكن المفاوضات لم تكتمل.

وأكد التقرير أن برشلونة على استعداد للتنازل عن أموال طائلة في سبيل التخلص من كوتينيو، لدرجة بيعه مقابل 60 مليون يورو فقط في صيف 2021، على الرغم من أنه يعتبر الصفقة الأغلى في تاريخ النادي (160 مليون يورو).

وختمت الصحيفة بأن كوتينيو قد يعود لصفوف البارسا في حالة واحدة، وهي عدم وجود عرض جيد له في الصيف المقبل.

على صعيد آخر، أخبر ارسنال برشلونة بسعر مهاجمه الغابوني، بيير إيميريك أوباميانغ، وفقا لتقرير صحفي إنكليزي.

فقد ذكرت صحيفة «ميرور» البريطانية، أمس الأربعاء، أن النادي اللندني اشترط على البلوغرانا دفع 50 مليون جنيه إسترليني، نظير ضم أوباميانغ في الصيف المقبل.

ويبدو أن أرسنال استسلم لفكرة رحيل نجمه، في ظل عدم التوصل لاتفاق حول تجديد عقده، الذي ينتهي في صيف 2021.

ويرغب النادي في بيعه عقب نهاية الموسم الجاري، من أجل تحقيق استفادة مادية، بدلا من رحيله مجانًا بعد ذلك.

ويعتقد مسؤولو آرسنال أن هذا السعر عادل للغاية، في ظل المستويات الكبيرة التي يقدمها أوباميانغ، ومنافسته على جائزة هداف الدوري الإنكليزي الممتاز.

ومع ذلك، فإن برشلونة لن يكون على استعداد لتلبية مطالب الغانرز، وقد ينتظر لنهاية عقد اللاعب، من أجل الحصول عليه مجانًا، وفقا لـ«ميرور».

} نيمار ولاوتارو يثيران أزمة

في برشلونة }

من ناحية ثانية، يواجه برشلونة أزمة محتملة، بطلها الثنائي نيمار دا سيلفا ولاوتارو مارتينيز، لاعبا باريس سان جيرمان وإنتر ميلان، اللذان يستهدف النادي الكاتالوني ضمهما الصيف المقبل.

فبحسب صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية، يمثل عدم امتلاك نيمار ولاوتارو لجواز سفر أوروبي، عقبة كبيرة أمام البلوغرانا.

وتنص لوائح الاتحاد الإسباني لكرة القدم على أحقية كل نادٍ، في قيد 3 لاعبين فقط من خارج الاتحاد الأوروبي.

ويمتلك برشلونة حاليا آرثر ميلو وأرتورو فيدال، من خارج القارة العجوز، وبالتالي سيكون عليه التخلي عن أحدهما، إذا أراد ضم نيمار ولاوتارو معا.

وأضافت الصحيفة أن فيدال هو الأقرب للرحيل، في ظل اهتمام إنتر ميلان بالحصول على خدماته، وبالتالي إذا اقتصرت الأمور على نيمار ولاوتارو، فلا توجد مشكلة.

لكن الأزمة الحقيقية ستظهر في حال رغب برشلونة، في ضم أي لاعب آخر من خارج الاتحاد الأوروبي، حيث سيؤثر ذلك على إمكانية استعادة النادي للاعبه البرازيلي إيمرسون، المعار إلى ريال بيتيس حاليا.

وهذا بالإضافة لمحاولة ضم ويليان، الذي ارتبط اسمه بالبارسا كثيرا، حيث سينتهي عقده مع تشيلسي بنهاية الموسم الجاري.