انصرف رياضيون أميركيون الى تعهد توفير مساعدات مالية لموظفي الملاعب التابعة لأنديتهم، سعيا لتعويض الخسائر التي ستلحق بهم جراء توقف المنافسات الرياضية بسبب فيروس كورونا المستجد.

والتحق نجما دوري كرة السلة «ان بي ايه»، اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو (ميلووكي باكس) وزايون وليامسون (نيو أورليانز بيليكانز)، بلائحة من الرياضيين الذين يعلنون توفير دعم مالي لموظفي الملاعب، والذين سيتعرضون لخسائر كبيرة نظرا لأن غالبيتهم تتقاضى الأجور بحسب ساعات العمل.

وقرر النجم اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو التبرع بمبلغ 100 ألف دولار للعاملين في ملعب «فايسرف فوروم» الخاص بفريقه ميلووكي باكس، وذلك تعويضا عن فقدانهم رواتبهم.

وفقد عمال النادي حق استلام رواتبهم نتيجة توقف دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين على خلفية انتشار وباء كورونا المستجد.

وسيكون العاملون الذين يتقاضون أجورهم بالساعة، الأكثر تضررا من القرار الذي اتخذ بتعليق مباريات الدوري بعدما تبين إصابة لاعب ارتكاز يوتا جاز الفرنسي رودي غوبير بفيروس «كوفيد-19». ورأى أنتيتوكونمبو في حسابه على تويتر أنّ ما يحصل «أكبر من كرة السلة. وخلال هذا الوقت العصيب، أريد مساعدة الناس الذين يسهلون الحياة علي وعلى عائلتي وزملائي»، مضيفا «أنا وعائلتي نتعهد بالتبرع بمبلغ 100 ألف دولار أميركي للعاملين في ملعب فايسرف. يمكننا تخطي ذلك (الأزمة) معا!».

من جهته، أكد وليامسون (19 عاما) الذي يخوض موسمه الاحترافي الأول، التكفل بدفع رواتب شهر لكل العاملين في «سموثي كينغ سنتر».

وأوضح «كانت والدتي المثال بالنسبة إلي لجهة احترام الآخرين وكيف يجب ان نكون ممتنين لما هو متوافر لنا، ولذا أنا أتعهد بتغطية رواتب كل العاملين في سموثي كينغ سنتر للأيام الثلاثين المقبلة».

ورأى وليامسون الذي يعد من أبرز المواهب الناشئة في عالم كرة السلة الأميركية في الأعوام الأخيرة، ان العديد من العاملين «ما زالوا يتعافون من التحديات الطويلة الأمد التي فرضها إعصار كاترينا» الذي ضرب الولايات المتحدة في العام 2005 وأدى الى وفاة أكثر من ألف شخص في نيو أورليانز، إضافة الى دمار كبير وخسائر اقتصادية بمليارات الدولارات.

وسار اللاعبان على خطى لاعب كليفلاند كافالييرز كيفن لوف الذي تبرع قبلها بيوم بمبلغ مماثل للعاملين في ملعب النادي وطواقم الدعم.

وقال لوف «آمل أن ينضم إلي آخرون خلال هذه الأزمة في دعم مجتمعاتنا»، مشدداً على أنّ الدعم المعنوي لا يقل أهمية عن الدعم المالي في هذا الوقت العصيب.

وتعهد لاعب ارتكاز تشارلوت هورنتس كودي زيلر بالمساعدة أيضا، على غرار مالك دالاس مافريكس مارك كيوبن الذي كشف بأنّ الفريق قد وضع خطة لتعويض الموظفين الذي يتقاضون أجورهم بالساعة «كما لو أنهم يعملون».

وقال مالك فيلادلفيا سفنتي سيكسرز «إنهم أيضا يبحثون عن طرق لمساعدة العاملين الذي توقفت رواتبهم بسبب تعليق الدوري»، بينما أعلن نادي غولدن ستايت ووريرز ان المالكين واللاعبين سيتبرعون بمبلغ إجمالي يصل الى مليون دولار لدعم صندوق مخصص لمساعدة أكثر من ألف موظف في قاعة «تشايس سنتر» يتقاضون أجرهم بالساعة.

وأوضح نجم ووريرز ستيفن كوري «كلاعبين، نريد ان نقوم بأمر ما مع المالكين والمدربين، للمساعدة في تخفيف الآلام في هذا الوقت».

من جهته، أعلن بلايك غريفين، لاعب فريق ديترويت بيستونز لكرة السلة الذي يستخدم القاعة ذاتها، تخصيص 100 ألف دولار لهذا الصندوق.

وكان من المقرر ان ينتهي الموسم المنتظم في 15 نيسان على ان تبدأ الأدوار الاقصائية «بلاي أوف» في 18 منه.

لكن سيلفر لم يعط بعد أي إشارة بشأن ما إذا كانت الرابطة تبحث في تقصير الموسم المنتظم أو الـ «بلاي أوف»، معتبرا انه من المبكر القول ماذا سيحدث عندما تحاول الرابطة معاودة اقامة المباريات». وتابع «لم نصل الى هذه النقطة بعد».

وبحسب سيلفر، فإنه وبمجرد انتهاء الـ 30 يوماً، «من المبكر القول ماذا سيحدث عندما تحاول الرابطة معاودة اقامة المباريات. لم نصل الى هذه النقطة بعد».

وتابع «السؤال يصبح هل هناك اتفاق، بصراحة، مع أو دون مشجعين متى سنعاود اللعب».

} أخبار جيدة لتورونتو }

من جهة أخرى، تلقى تورونتو رابتورز المنافس في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين أنباء طيبة فيما يتعلق بخطر إصابات محتملة للفريق بـ «فيروس كورونا».

وخاض تورونتو مباراة على أرض منافسه يوتا جاز يوم الإثنين الماضي قبل ثبوت إصابة لاعبي يوتا جاز الفرنسي رودي غوبير ودونوفان ميتشل بفيروس كورونا.

وبناء على ذلك قرر رابتورز إخضاع جميع أعضاء الفريق الذين سافروا لخوض المباراة للفحص.

وقال الفريق «جميع الذين سافروا معنا والذين خضعوا للفحص يوم الأربعاء في تورونتو تلقوا نتائجهم وحالياً الجميع نتائجهم سلبية بينما توجد نتيجة معلقة لشخص واحد إضافي».

وأضاف الفريق «هذه النتائج لن تغير قواعدنا. وسيتعين على الذين طلبت منهم سلطات الصحة العامة في تورونتو عزل أنفسهم الاستمرار في هذا الإجراء. وسنستمر جميعنا في عدم الاختلاط بالآخرين والحفاظ على نظافة اليدين ومراقبة وضعنا الصحي وهو الأمر الأهم».

وتوقفت مباريات الدوري إلى أجل غير مسمى بعد ثبوت إصابة غوبير بالعدوى.

وفي إشارة إلى التأثير المتزايد للفيروس في الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الجمعة حالة الطوارئ في البلاد لمواجهة انتشار الوباء الذي أدى إلى تباطؤ نسق الحياة اليومية في أكبر قوة اقتصادية عالمية، من إغلاق مدارس إلى هجر وسائل النقل العام.

عم في الهوكي

ولم يقتصر تعليق المنافسات على دوري السلة فقط، بل طال رياضات أخرى تحظى بشعبية واسعة في الولايات المتحدة، مثل الهوكي على الجليد.

وبدأ لاعبو هذه الرياضة بالإعلان عن مبادرات مماثلة لتلك التي يشهدها عالم كرة السلة. وأنشأ أفراد فريق بيتسبورغ بنغوينز صندوقا لدفع رواتب «كل الموظفين بدوام كامل أو جزئي في القاعة، والذين سيخسرون مدخولهم لمباريات الموسم المنتظم بسبب تعليق دوري ان اتش أل+».

كما أعربت أندية أخرى عن توجهها للقيام بخطوات مماثلة.

من جهتها، أعلنت مجموعة شركات «إيليتش» المالكة لنادي ديترويت تايغرز للبيسبول وديترويت ريد وينغز للهوكي وقاعة «ليتل سيزرز أرينا»، إنشاء صندوق دعم بمليون دولار لتغطية رواتب العاملين على مدى شهر.