أنطوان لبّس

في دراسة مالية جرت عن ثروات الأحزاب في لبنان وفق معلومات دقيقة وسوف نسردها في المقال نقلا ً عن وقائع اذا كان احد يمكن ان يقوم بتكذيبها فنحن مستعدون لنشرها كاملة كي لا يعتبر احد ذلك تجنياً لا على حزب القوات ولا على حزب الله.

سنة عام 1976 توجه الدكتور جعجع بقواته العسكرية في الشمال من قيادته في القطارة وتوجه نحو بيروت للسيطرة على المجلس الحربي وكان يوجد في المجلس الحربي ايلي حبيقة الذي كان رئيس اللجنة التنفيذية للقوات اللبنانية ومعه الياس المر ومعه بول عريس مدير الأموال في القوات اللبنانية وجورج أنطون مدير الصندوق الوطني وأسعد شفتري ومعهم اركان في اللجنة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية.

وصل الخبر الى سوريا بأن الدكتور سمير جعجع سيعتقل ايلي حبيقة واركانه وقد يقتلهم فاتصل العماد الراحل حكمت الشهابي بقائد الجيش العماد ميشال عون طالباً منه انقاذ ايلي حبيقة وفريقه ومنع جعجع من اعتقالهم او قتلهم فاتصل عدة مرات فخامة رئيس الجمهورية العماد عون يوم كان قائد الجيش بالدكتور سمير جعجع يطلب منه التوقف من التوجه الى المجلس الحربي في الكرنتينا ولم يرد الدكتور سمير جعجع على عدة اتصالات هاتفية من العماد عون يوم كان قائد الجيش فأرسل العماد عون كتيبة الى منطقة نهر الموت لإبلاغ الدكتور جعجع بالرد على اتصال العماد عون الذي كان قائد الجيش لكن الكتيبة لم تستطع إيقاف المسيرة العسكرية للقوات اللبنانية بقيادة جعجع ولا الاتصال بالدكتور جعجع كي يرد على الهاتف على العماد عون.

عندها ارسل العماد عون ضابط يتكل عليه وهو الآن مستشاره العسكري في بعبدا وتقريباً يطلع على كل شؤون الجيش العميد بول مطر وهو من عين الرمانة واعطاه امر بتوقيف سير الحركة العسكرية للقوات اللبنانية بالقوة وإبلاغ الدكتور سمير جعجع بضرورة الرد على اتصال العماد عون والا فان معركة ستحصل بين الكتيبة التي يقودها يومها المقدم بول مطر التابعة لاحد الوية الجيش اللبناني والقوة العسكرية للقوات اللبنانية في منطقة نهر الموت وقام المقدم بول مطر بنشر عشر ملالات مدرعة عسكرية على طريق نهر الموت فقطع الطريق ونشر 600 جندي يؤلفون الكتيبة مع نشر حوالى 33 ملالة مع سيارات عليها رشاشات ثقيلة وأصبحت الكتيبة الجيش اللبناني تواجه القوة العسكرية للقوات اللبنانية وباتت المعركة العسكرية لا مفر منها بين القوات اللبنانية وقوات الكتيبة العسكرية بقيادة المقدم بول مطر.

عندها وصل الدكتور سمير جعجع وسأل المقدم بول مطر لماذا ينشر الجيش في هذا الشكل والصراع هو ليس بين الجيش اللبناني والقوات اللبنانية بل هو داخل القوات اللبنانية فرد المقدم بول مطر ان قائد الجيش العماد ميشال عون أعطاه الامر بقطع الطريق في منطقة نهر الموت وان على الدكتو جعجع ان يتكلم هاتفيا مع العماد عون والا فمعركة عسكرية ستجري بين الجيش اللبناني والقوات اللبنانية مهما كانت النتائج.

التفاصيل كيف تصرف الدكتور جعجع لكن العماد حكمت الشهابي قال لقائد الجيش اللبناني يومها العماد عون اذا مضى الدكتور جعجع في مسيرته العسكرية واحتل المجلس الحربي واعتقل ايلي حبيقة وفريقه او قتلهم فإن لدى الجيش السوري أوامر والقوة مؤلفة من 22 الف ضابط وجندي ورتيب سوري بالاختراق من ضهور الشوير الى نهر الموت خلال ساعتين لحسم الامر كليا ولو أدى الوضع لاشتباك بين الجيش السوري والجيش اللبناني والقوات اللبنانية وانه ينتظر من العماد ميشال عون جوابا واضحاً لابلاغ الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي اعطى الامر بتجهيز قوة الجيش السوري بالدخول عسكريا من ضهور الشوير وانطلياس ونهر الموت خلال ساعتين والسيطرة على المنقطة كلها عبر 22 الف جندي مع اكثر من حوالى 800 طوافة حربية عسكرية سورية واستعمال حوالى 600 مدفع مع 350 دبابة واكثر من 75 راجمة صواريخ كاتيوشا ذات الأربعين فوهة.

عرف العماد عون بأن الامر خطير جداً وان عليه ان يتكلم مع الدكتور جعجع لوقف التقدم العسكري للقوات اللبنانية نحو الكرنتينا ولو حصلت معركة بين الجيش اللبناني والقوات اللبنانية بقيادة جعجع ولما لم يرد جعجع على الهاتف ارسل الكتيبة العسكرية بقيادة بول مطر وطلب منه خوض معركة حتى الموت ومنع القوة العسكرية للقوات اللبنانية من اجتياز نهر الموت للكرنتينا كما جهز كتيبتان من المغاوير للتدخل في المعركة اذا نشبت بين كتيبة المقدم بول مطر والقوات اللبنانية وأعطى العماد عون ضمانة للعماد حكمت الشهابي انه سيسيطر على الوضع وفي ذات الوقت كان والد الياس المر نائب رئيس وكان في مكتب العماد حكمت الشهابي يتابع ما يجري لان نجله محتجز في المجلس الحربي تكلم الدكتور جعجع في الهاتف مع العماد عون فطلب منه العماد عون ان لا يتم اعتقال ايلي حبيقة وكل فريقه والسماح لايلي حبيقة وكل فريقه بالمجيء الى وزارة الدفاع وعدم المس بحياتهم فكان رد الدكتور جعجع بان للقوات اللبنانية حقوق من ايلي حبيقة واللجنة التنفيذية وكافة أموال وعقارات إضافة الى ارصدة مالية كانت بدأت القوات اللبنانية بقيادة جعجع من المطاعم تحت ضريبة 4% ومن ضريبة الحوض الرابع من مرفأ بيروت واضافة الى الضريبة على البنزين في المنقطة الشرقية إضافة الى عدة رسوم فرضتها القوات اللبنانية في المنطقة الشرقية ولكن للتاريخ لم تكن هذه الرسوم غالية جدا بل معقولة بل اسماها الدكتور جعجع انها أموال للدفاع عن المنطقة المسيحية وبعد تفاوض عون مع جعجع تم الاتفاق لكن تحت شرط ايلي حبيقة ان يخرج ايلي حبيقة مع اكثر من 20 ضابط ولكن بملالات وليس بسيارات مدنية عادية وان يذهبوا الى وزارة الدفاع ومعهم أسلحتهم وكذلك عناصره ان يتم السماح لهم بالذهاب بسيارتهم الى وزارة الدفاع وبالمقابل وضع شرط الدكتور جعجع ان يوقع السيد بول عريس وجورج أنطون وإبراهيم اليازجي على كل أملاك القوات اللبنانية التي تملكها القوات وكل الأرصدة في المصارف وكل العقارات وكل الأموال التي دخلت الى القوات من ضريبة المطاعم والبنزين والحوض الرابع ورسوم أخرى على البناء ويتنازلون عنها لصالح الدكتور جعجع اسميا بوجود لجنة من محامين يعينهم الدكتور جعجع وبوجود كتاب عدل وبعد الحصول على تنازلات من ارصدة واموال وعقارات يسمح جعجع لايلي حبيقة وفريقه وعناصرهم ان يذهب بالملالات 23 التي نقلت ايلي حبيقة وفريقه الى وزارة الدفاع اللبنانية برفقة كتبيتين للمغاوير وبقيادة المقدم بول مطر وبالفعل هكذا تم ومن سنة 1976 حتى سنة 1988 حصلت القوات على أموال ضخمة جداً من الحوض الرابع من مرفأ بيروت ومن رسوم البنزين ومن رسوم المطاعم ومن رسوم أخرى تم فرضها ونكرر انها كانت مقبولة ولكنها ثروة ضخمة جدا بعضهم يقول انها 10 مليارات وبعضهم يقول انها 65 مليار دولار من ابنية وعقارات وارصدة في المصارف تم جمعها من الرسوم التي فرضها الدكتور جعجع في المنقطة الشرقية وكانت كافة الأموال في اسم الدكتور جعجع شخصيا وخرج ايلي حبيقة الى وزارة الدفاع اما عناصره فجاؤوا بسياراتهم الى وزارة الدفاع وبدأووا يبيعون سياراتهم للجنود اللبنانيين بارخص الأسعار وسافر ايلي حبيقة مع فريقه الى فرنسا على أساس انه لن يقاتل بعد ذلك عاد الى سوريا واسس فريقه هناك بدعم سوري واما الدكتور جعجع حصل على 65 مليار دولار من ارصدة واملاك وعقارات ومداخيل من رسوم البنزين ورسوم البناء وغيرها ولكن هذا الرقم لا يمكن التأكيد عليه لكن وفق حسابات قامت بها شركات هامة عالمية ومحلية قامت بحسابات مدخول القوات اللبنانية من عام 1976 الى عام 1988 قدرت مدخول من المرفأ والمطاعم والبنزين ورسوم البناء بـ65 مليار دولار ونؤكد اننا لا نصر على هذا الرقم بل هو مجموعة حسابات وصلت الى هذا الرقم لدى عدة شركات اجنبية ومحلية وان معظم الأموال كانت في مصارف سويسرية قام بتحريرها الدكتور جعجع لدى خروجه من السجن وحتى السيدة ستريدا جعجع لم تكن تعرف ارقام الحسابات لانها كانت حسابات موضوعة وفق ارقام وببصمة اصابع العشر لاصابع الدكتور جعجع لانه لا يوجد شخص في العالم بصمة اصبعه مثل الاخر وهكذا يكون الدكتور جعجع الرجل الاغنى في لبنان الذي كل الأملاك والعقارات والأموال والارصدة والرسوم التي دخلت باسمه ولا يوجد في القوات اللبنانية إدارة مالية لصرف الأموال وفق موازنة الفها الدكتور جعجع لكن الثروة كلها باسم الدكتور جعجع.

} الحزب الثاني في الثروة المالية }

اما الحزب الثاني من حيث الثروة المالية فهو حزب الله ووفق معلومات يقال ان ايران عندما كانت في أحوال جيدة كانت تزوده ما بين مليارين الى ثلاث مليارات سنويا يذهب للمجهود الحربي نصف المبلغ والنصف الآخر احتياط لحزب الله ولماليته وموازنته المالية التي هي باشراف امين عام حزب الله حيث كان الشهيد عباس الموسوي هو الأمين العام الأول لحزب الله وثم استشهد ومن يومها تولى سماحة السيد حسن نصرالله الأمانة العامة لحزب الله وما زال حتى اليوم كما ان حوالى 4 ملايين شيعي اهمهم حوالى مليون و200 الف شيعي لبناني يدفعون الخمس من مداخيلهم لحزب الله وفق فتوى دينية هي دفع الخمس من مداخيل الشيعة للمرجع الديني والقيادي في الطائفة الشيعية وهو الذي حاليا سماحة السيد حسن نصرالله وهذا المبلغ يقدر مليار ونصف ومليارين في السنة.

واذا كانت القوات اللبنانية يمكن تقدير ثروتها بـ65 مليار دولار وزادت الى 80 مليار دولار مع غلاء العقارات وغيرها ان حزب الله كانت ثروته 62 مليار وفق مساعدات إيرانية طوال 30 سنة واليوم تقدر ثروة حزب الله ب70 مليار دولار ويأتي بالمرتبة الثانية بعد حزب القوات اللبنانية لكن حزب الله خسر منها مبلغا كبيرا نتيجة حربه في سوريا حيث ان سوريا لم يكن لديها أموال تقدمها لحزب الله للقتال وهو ارسال ما بين 45 الف و60 الف مقاتل الى سوريا كما ان ايران ساهمت بدفع أموال للقتال وصلت الى 11 مليار دولار لدعم الحرب في سوريا والعراق ولكن توقفت بعد حصار اميركا عليها ولم يعد باستطاعتها الا تزويد حزب الله بالمال والصواريخ ووصلت عدد الصواريخ التي لا نعرف عددها تماما بل ذكر عن مسؤولين في حزب الله ان عدد الصواريخ حوالى 150 الف صاروخ ومنها حوالى 90 الف صاروخ متوسطة المدى ما بين 60 كلم 100 كلم.

وفيما يملك حزب الله 50 الف الى 60 الف يصل مداه الى 1300 كلم يستطيع إصابة جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ولدى حزب الله اهم صواريخ للمدرعات هي صواريخ ساغر اس الروسي الحديث التي اشترته سوريا من روسيا بأموال من حزب الله وزودت حزب الله بأكثر من 20 الف صاروخ من طراز ساغر اس الذي يستطيع تدمير الدبابة على مسافة 3 الى 4 كلم.

الحزبان اللبنانيان الاغنى في لبنان الاغنى فيهم حزب القوات اللبنانية والأموال اسميا باسم الدكتور جعجع الذي لا يشاركه احد بقيادة القوات اللبنانية وليس لاي سلطة في القوات اللبنانية ان تحاسبه اما الحزب الثاني من حيث الثروة فهو حزب الله التي تصل ثروته الى 70 مليار دولار خسر جزءا منها في حرب سوريا لكن الخمس الذي يقدمه الشيعي لحزب الله من لبنان والدول العربية والشيعة في العالم يعطي حزب الله سنويا حوالى مليار ونصف الى ملياري دولار وفيما اقام حزب الله مؤسسات هي مستشفيات ومقرات لعائلات الشهداء ومدارس لأولاد الشهداء ومؤسسات تعليم وتمريض لعناصر الشهداء والمعاقين والمصابين واولادهم ورواتب للمجاهدين هي رواتب متواضعة فإن حزب القوات اللبنانية لا يدفع رواتب للمنتسبين اليه بل هم يدفعون اشتراكات بسيطة لحزب القوات اللبنانية برئاسة جعجع وتعود لثروة القوات اللبنانية التي هي باسم الدكتور جعجع شخصيا وكان بإمكان الدكتور جعجع ان يضع فقط 200 مليون دولار ويقيم اقوى تلفزيون في لبنان لذلك ان العاملين المسيحيين في تلفزيون LBCI و MTV وغيرها يضعون ولائهم للدكتور جعجع وللقوات اللبنانية ولكنه فضل النزاع القضائي الطويل المعروفة نتيجته وهي لن تنتهي وهي بين كل جلسة وجلسة 8 اشهر وهكذا نال بيار الضاهر تلفزيون ال بي سي أولا بدعم من سليمان فرنجية وثم سوريا والان يحميه حزب الله بتقديم ولائه لحزب الله بصورة مستترة مقابل ذلك يقوم حزب الله بحماية بيار الضاهر ومحطة ال بي سي في القضاء ولا يصدر قرار من القضاء اللبناني للقوات اللبنانية باستعادة محطة ال بي سي لان بيار الضاهر ومحطة ال بي سي قدمت ولاءها وطلبت حماية حزب الله والنتيجة معروفة هو ان بين كل جلسة وجلسة 8 اشهر ولن تنتهي القصة الا بعد عشرين سنة فيما أضاع فرصة او هو قرر الدكتور جعجع ان لا يصرف الأموال الذتي يبدو عليه قليلا من البخل لأنه قرر عدم انشاء تلفزيون لان كوادر محطة ال بي سي وام تي في ان تقوم بالانتساب لتلفزيون جعجع لان الولاء عندها للدكتور جعجع وللقوات اللبنانية.

حالياً يمتاز حزب الله عن حزب القوات اللبنانية بأن المجاهدين فيه هم مقاتلون درجة أولى قاتلوا في اليمن وفي العراق وفي سوريا وفي لبنان وهزموا إسرائيل في حرب 2006 اكبر قوة إسرائيلية في العالم والشرق الأوسط واسيا والحقوا الهزيمة بها بتحرير الجنوب بعد حرب استمرت 18 سنة منذ عام 1982 الى 2000 ويمتاز حزب الله بانه يهتم بكل عائلات الشهداء وابنائهم والطبابة والتعليم وهذا غير موجود الا بنسبة قليلة جدا لدى القوات اللبنانية ولم ينشأ مستشفى واحد الدكتور جعجع او مؤسسة تساعد أولاد الشهداء بشكل جدي وفعلي الا مساعدات بسيطة ومؤسسات غير ذات فعالية كبيرة على عكس حزب الله الذي لديه 112 مؤسسة تهتم بالشهداء واولادهم وكل مجاهدي حزب الله من شهداء ومعاقين ومقاتلين وتدريبهم الدائم على السلاح وجهوزيتهم للقتال ضد إسرائيل في أي لحظة